أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - في ظلال الإبداع مع الشاعرة اللبنانية جولييت أنطونيوس














المزيد.....

في ظلال الإبداع مع الشاعرة اللبنانية جولييت أنطونيوس


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6965 - 2021 / 7 / 21 - 10:25
المحور: الادب والفن
    


جولييت انطونيوس شاعرة لبنانية مبدعة تتألق في عالم الشعر والثقافة، وتتوهج بالقصيدة، ورشاقة الحرف، وصدق الإحساس، وسعة الخيال، والمعاني العميقة. أثبتت حضورها البهي والمتميز في المشهد الثقافي اللبناني والعربي بجدارة وتميز من خلال قصائدها الرائعة المنشورة في الصحف والمجلات الورقية والمواقع الالكترونية المختلفة.
جولييت انطونيوس تستفز القارئ بنصوص وكلمات تحمل نفحات الأنثى، وما تعطر به قصيدتها من سمات الحب والغزل والجمال، وجمالية المفردة، والصور الشعرية الرقيقة، والخيال الرومانسي الواعي، والعاطفة الجياشة القوية، والايحاءات العميقة، والتغني بالياسمين واستيراد الزهور.
وما يميزها البوح الانثوي الدافئ الذي يختزل الواقع بين المرأة العاشقة، والأنثى العابرة شقوق الحنين بكلام رائع يحاك بيراع شاعرة موهوبة، ويتردد بإحساس أنثى عاشقة مدهشة.
تعرّف جولييت انطونيوس نفسها بأنها شاعرة وأم لبنانية الهوية، فينيقية الجذور، عريقة الانتماء، موطنها الإنسان أينما كان.
والشعر بالنسبة لها-كما تقول: "هو روح الكلمة التي كان بها البدء.. إنه نافذة الروح من خلاله نطل على الحياة ونسمو بها إلى فضاءات من النور والحق والحرية، وهو لطالما كان المؤثر الأبرز في تاريخ الشعوب وحضارتها وعنوان لرقيها أو انحطاطها ولسان حال الإنسان في كل زمان ومكان. في الشعر نستطيع أن نرتفع فوق الواقع ونخلق عالم أفضل تحكمه القيم ويسمو فيه الإنسان جسدًا وروحًا، إنه رسالة إنسانية جامعة بكل ما للكلمة من معنى، والتحليق في فضاء الشعر بعيد كل البعد عن منطق الإيحاء الجنسي الرخيص.
وفي رصيد جولييت انطونيوس ديوانين من الشعر هما:" خطيئتي"، و"أغمض عينيك لترى"، حظيا باهتمام نقدي واسع من قبل النقاد والدارسين في لبنان والوطن العربي.
قال عنها الشاعر الجريفاني: " إنها تكتب بسلاسة في المبنى والمعنى، تجد في شعرها صور الأرض والحبَ والجمال ممزوجة بروح التمرد على واقع يفرض على المرأة شروطًا أو اتجاهات قد لا تريدها.
قصائدها رقيقة حالمة فيها رقة متمازجة مع العاطفة الصادقة، تتسم بجرأة ورومانسية مرهفة، ولغة حية نابضة، محكمة التراكيب والمفردات، متناغمة ومتكاملة في موضوعاتها. وبالإضافة إلى ما تحمله نصوصها من بوح شفاف، نلحظ سيل الكلمات، وانسيابها كالموجة الواحدة، التي لا يتحقق وجودها إلا بموجات متتالية، وصورها مدهشة وعميقة ومؤثرة تتناسب مع المشهد والفكرة، وهي تمتلك قدرة فائقة في رسم المشاهد وتناول الفكرة بأسلوب عميق.
من شعرها، قولها في قصيدة "سيدة الأقدار":
كل ما تستطيعه هو لك
قمم الجبال المكسوة بالرغبة
شجر اللوز
والغبار الأصفر
الفراشات المضرجة بالموت
على سرير الضوء
الشارع الخلفي لأحلامك
خيالك المهمل على كرسي
منهمك بالملابس
أحمر الشفاه على
مرآة غرفة تائهة
في زوبعة الأرقام
وعطر الزيزفونة الهرمة
والظل الليلكي
لك.
جولييت انطونيوس مبدعة تراود سحر الكلمة الشاعرية، تتصف بقدرتها على التقاط اللحظات الجميلة في الحياة، ترتوي بماء المجاز والاستعارة والخيال الجموح، والانصياع لعوالم التخييل وتشييد شعرية بهية، وقد نجحت في جعل صوتها متفردًا بوضوح وعمق الرؤيا، هو صوت الأنوثة داخل القصيدة.
ويمكن القول إن قصيدتها تتميز بالأناقة وانتقاء جميل لمفرداتها وتعابيرها، ما يجعل بنائها الهندسي متميز للغاية.
أجمل تحية للصديقة الشاعرة والإعلامية اللبنانية جولييت انطونيوس، وتمنياتي لها بمزيد من العطاءات والإبداع الراقي والنجاحات المتواصلة، ولها الحياة والمستقبل والغد الأجمل.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار الفلسطيني المترهل
- تصعيد غير مسبوق يستهدف الأقصى
- إصدار عدد تموز من مجلة -الإصلاح- الثقافية
- محمد نفاع القصصي البارع
- إلى محمد نفاع (أبو هشام) في حضرة الموت
- المشهد السياسي الفلسطيني إلى أين؟!
- سرقة أموال الفلسطينيين
- قلوبنا مع خالدة جرار
- حوار مع الشاعرة والناثرة نرمين سعيد
- د. إيهاب بسيسو ضحية لحرية التعبير
- على هامش رفض العليا لقانون القومية
- العنف.. قضية مجتمعنا الأساسية
- قصيدة لم تنشر من قبل للشاعر الراحل فاروق مواسي
- نهوض مجتمعنا منوط بتغيير ثقافته السائدة
- عودة الدكتور سلام فياض للمشهد السياسي الفلسطيني، فهل تتشكل ح ...
- سقط قانون القومية لكنه لم ينتهِ..!
- المأزق الفلسطيني الراهن
- مقترح عيساوي فريج والتسوية البائسة
- عن قانون لم الشمل مرة أخرى
- في خطاب ونهج منصور عباس


المزيد.....




- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)
- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...
- جراحة فتق تحولت إلى كابوس.. القتل الرحيم ينهي معاناة الفنان ...
- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - في ظلال الإبداع مع الشاعرة اللبنانية جولييت أنطونيوس