أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - إضاءة على قصيدة محمود درويش -أحد عشر كوكبًا على آخر المشهد الأندلسي-














المزيد.....

إضاءة على قصيدة محمود درويش -أحد عشر كوكبًا على آخر المشهد الأندلسي-


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6985 - 2021 / 8 / 11 - 13:00
المحور: الادب والفن
    


هذه القصيدة هي أحد روائع الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، الذي يعد أحد أهم الشعراء الذين ينتمون لشعر الثورة والحرية والوطن والالتزام، الذي حوّل أغاني التيه الفلسطيني إلى ملاحم مدهشة للعودة المؤجلة. وكان كتب هذه القصيدة بعد عام واحد من انعقاد مؤتمر مدريد للسلام. وهي قصيدة طويلة واستثنائية تراجيدية، مليئة بالثورة والاسقاطات وثنائيات الحضور والغياب والماضي، ونجد فيها الاندلس ذات حضور زماني ومكاني مختلف للتشريد والشتات والمنفى واللجوء الفلسطيني واغتصاب الأرض.
ويقسم درويش قصيدته إلى 11 مقطعًا متمثلًا الكواكب الأحد عشر التي استوحاها من القرآن الكريم في رؤيا النبي يوسف عليه الصلاة والسلام.
وتتراوح هذه القصيدة بين التاريخ والمخيلة، وفيها يصحبنا درويش في رحلة خاطفة داخل فساد الحاضر نحو التوسيع الأهم للرحلة، او كما يقول الناقد السوري صبحي حديدي "التجواب البانورامي المفصل والجراحي في ميادين انقضاض الماضي على المستقبل، أو في احتمالات ذلك اللقاء ومضاعفاته".
وفي هذه القصيدة ينتقل درويش من الحاضر إلى الماضي، ويسقط تجربة الماضي على هذا الحاضر، محتشدًا بدلالات تحتاج إلى اعمال فكر ودراسة عميقة، وحضور علائق غائبة باعتبار أن مشهد القصة القرآنية وآخر مشاهد الاندلس تجربتان أثرت أحدهما في الأخرى. وإذا كان هذا المشهدان قد شكلا بداية الرؤيا، فإن الرؤيا المسكونة تكمن في إيجاد العلاقة الغائبة/ الحاضرة التي تبدو مشحونة بضبابية المرحلة السياسية، ومعزوفة الفناء، واحتشاد الصور.
وفي قصيدة محمود درويش هذه، تتوحد وتتوازى فلسطين والاندلس، وتغدو غرناطة محل الأشواق في مشابهة مع القدس الفلسطينية، ويتجسد الحاضر مرآة ترى الماضي الاندلسي الغابر من ناحية والمستقبل الفلسطيني من الناحية الأخرى.
وتمثل رؤية درويش لفلسطين في الغد البعيد مستلهمًا من الحاضر خلفية لهذه المطولة التوقيع على اتفاق أوسلو، الذي كان له موقفه المغاير والمختلف منه، رافضًا تأييد اعلان مبادئه، والانضمام إلى السلطة الفلسطينية، ورأى فيه خطيئة كبرى، ومجازفة تاريخية، متخذًا من النبي يوسف عليه السلام قناعًا لقصيدته لما يرمز ويمثله هذا النبي من أهمية في قضية الرؤية وقراءة المستقبل واستشرافه.
والقصيدة ذات غنائية وإيقاعات متعددة يلعب فيها درويش، ولا تعتمد صيغة الموشح على غرار الإيقاعات الاندلسية التي نلاحظها في دواوينه اللاحقة.
ويمكنا أخيرًا القول، أن محمود درويش في "أحد عشر كوكبًا على آخر المشهد الاندلسي" يعيد إلى الشعر بلاغة الذاكرة التراجيدية والموضوع الكوني، ومن يقرأها لا يريد أن ينتهي من القراءة، بما فيها من أبعاد عميقة واستعارات بلاغية وصور جمالية ولغة شاعرية.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عكا وبحرها لنا
- الراحل مجيد حسيسي مسيرة أدبية مضيئة
- رحيل الشاعر الفلسطيني ومربي الأجيال صادق صبيحات
- مع سورية
- ما هي إنجازات القائمة الموحدة؟
- ذكرى ميلاد ياسر عرفات
- على هامش اقرار الحكومة الإسرائيلية للموازنة العامة
- لهجوم على السفينة والحرب الخفية بين إسرائيل وإيران
- الشاعرة والكاتبة الفلسطينية د. كفاح الغصين
- إذا لم تستحِ!
- تونس إلى أين؟!
- مع الشاعرة الكردية العراقية ظمياء ملكشاهي
- عتذار حسين الشيخ والسلطة الفلسطينية عن مقتل نزار بنات
- خواطر
- عاصفة البوظة
- في ظلال الإبداع مع الشاعرة اللبنانية جولييت أنطونيوس
- اليسار الفلسطيني المترهل
- تصعيد غير مسبوق يستهدف الأقصى
- إصدار عدد تموز من مجلة -الإصلاح- الثقافية
- محمد نفاع القصصي البارع


المزيد.....




- رئيسة الممثلية الألمانية لدى السلطة المبعوثة أنكه شليم في لق ...
- -توم وجيري- يعودان إلى السينما في -البوصلة المحرمة-
- تراجع النشاطات الفنية والرياضية في كردستان بسبب الحرب والأزم ...
- (فيديو) د. الشعلان تتحدّث عن (تقاسيم الفسطينيّ) في حوار استث ...
- فيلم -Blue52- للمخرج المصري علي العربي يحظى بدعم ميسي
- من روما القديمة إلى اليوم.. حصاد الزيتون يعود إلى الكولوسيوم ...
- كشف شبكة إعلامية ممولة من البنتاغون لترويج الرواية الأمريكية ...
- الإبادة كتسلية.. كيف تُصاغ حروب إسرائيل العدوانية كترفيه؟
- وفاة -سيدة الشاشة الخليجية- الممثلة الكويتية حياة الفهد عن 7 ...
- في مئوية ميلادها.. بريطانيا تستذكر إليزابيث الثانية بـ 4 صو ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - إضاءة على قصيدة محمود درويش -أحد عشر كوكبًا على آخر المشهد الأندلسي-