أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - حوار عن الوطن














المزيد.....

حوار عن الوطن


حسان الجودي
(Hassan Al Joudi)


الحوار المتمدن-العدد: 6971 - 2021 / 7 / 27 - 21:29
المحور: الادب والفن
    


-مرحبا، متى موعد الباص القادم؟
-وهل أنت ذاهب للقاءٍ، أم غادرت للتو وداعاً؟
-وما علاقة ذلك بسؤالي؟
-اسمع أيها السيد! أنا موقف حافلة منذ ثلاثين عاماً، وأفهم أكثر منك بهذه الأمور
-أنا للتو غادرت وداعاً.
-إذهبْ إذا إلى الموقف الآخر الذي هو في الجهة الأخرى من الشارع.
-لكنني ذاهب للقاءٍ.
-وهل هذه أحجية ، احترمني قليلا أيها الشاب، وأخبرني من تريد لقاءه؟
-الوطن..
-ما أكثركم! تأتون إلي وأنتم تحملون الحقائب باحثين عن الوطن.
-ما المشكلة بالضبط أيها المحترم؟
- المشكلة هي في أنني أدعى وطناً.
-وطن الحافلات؟
-فتى ذكي بالتأكيد، هل تقبل بالعمل لدي كحافلة؟
-بالتأكيد ، ريثما تنتهي الحرب.
-لكنك لن تحصل على معاش تقاعدي وضمان شيخوخة في هذه الحالة، ومن ثم قبر ومعزين وأربعين وقهوة مرة..الخ
-لماذا؟
-هذه هي شروط عقد عملك، وهي بالمناسبة شروط عقد عملي.
-لكننا موجودون في مكان آمن، لا توجد فيه حرب. والحكومة ستقدم لنا أفضل نظام دعم شيخوخة في العالم.
-لكننا نمارس أخطر عمل في العالم أيضاً.
-لم أفهم عليكَ!
- عملنا هو إعطاء معلومات جغرافية خاطئة عن مكان الأوطان .
-لم أفهم أيضاً، لماذا نفعل هذا؟
-لأن الكثيرين لا يقرأون تلك اللافتات التي تزدحم بها الطرقات رغم أنها حمراء كبيرة لافتة للانتباه. انظر إلى هذا النموذج مثلاً:
ممنوع السير بسرعة الحنين! الغرامة هي بقيمة الحياة
-تقصد، ندلّهم على المكان الخاطئ للوطن لننقذهم من الحنين .
-ومن حلم الدفن في 4 أمتار مربعة من تراب الوطن أيضاً.
-فماذا يتبقى لهم ؟
-النشيد الوطني والعلم الوطني وكلاهما نظيفان وشاهقان يتلامحان عبر الجبال ولا حاجة للبحث عنهما



#حسان_الجودي (هاشتاغ)       Hassan_Al_Joudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تواضع الثقافة الهولندية
- ليلى والذئب-ذات الرداء الأحمر
- نيوتن آخر السحرة!
- عفريت ماكسويل
- روحانية المعرفة
- ترميد جثة الحنين
- عم داروين والشعراء
- في حديقة كنيسة السلام في Bussum
- جوليا روبرتس وشهرذاد
- البلاسيبو والدين
- هاشيمتو
- عربة الوصف
- لا تقرأ ذاتك
- هل ديكارت عدو أم صديق؟
- الرصاصة الوردية
- Pi
- الفلسفة المسلية
- الرجل والقطران
- يا طالع الشجرة
- حوار مع الجن


المزيد.....




- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - حوار عن الوطن