أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - هاشيمتو














المزيد.....

هاشيمتو


حسان الجودي
(Hassan Al Joudi)


الحوار المتمدن-العدد: 6903 - 2021 / 5 / 19 - 12:52
المحور: الادب والفن
    


هاشيمتو رجل مضحك ، في غاية الطرافة. مطابق تماماً لإيقاع اسمه الغريب الذي يوحي بسيرك يعمل فيه هاشيمتو كمهرج.
يرتدي هاشيمتو قلنسوة ملونة، وحذاء مدبب الرأس بلون الشوندر، وصدرية كرقعة شطرنج. يضع الأصباغ العشوائية على وحهه. يخرج إلى المتفرجين، ينفخ في بوقه فتخرج من البوق حبات الفوشار. ثم يخرج من جيوبه حمامتين تلاحقان حبوب الفوشار. ثم يجلس متربعاً في وسط المنصة صامتاً. بينما تملأ ضحكات الأطفال جنبات المكان.
يقفز هاشيمتو، يصدر أصواتاً مضحكة من بطنه ومؤخرته. ثم يتسلق سلم حبال إلى أعلى ويخاطب المتفرجين:
-أنا هاشيمتو اله الضحك. من يريد الجنة عليه أن يروي بعض النكات. هل من راغبين؟
ترتفع أكفّ الأولاد ، فيلمح هاشيمتو من بينها يد امرأة عجوز .
يدعوها هاشيمتو إلى الصعود إلى المنصة. فتصعد المرأة متثاقلة على عكازها. وتقف تحت سلم الحبال.
يسود الصمت المكان. يحث هاشيمتو المرأة على رواية النكات. فتبدأ برواية نكتة عن رجلها الذي ذهب إلى الحرب ولم يعد، وكيف أنه كان يقرفص قرب الدجاجة بانتظار بيضتها. يضحك هاشيمتو بشدة، فيسقط عن سلم الحبال. بينما يسود الصمت المكان.
يواصل هاشيمتو اللعب بحروف اسمه. فيجعل اسمه مرة تهاشيمو، ومرة شيموهوتا، ومرة اشيهوتامو. فيضحك الأطفال، وتنفجر بطونهم الصغيرة المحشوة بالكولا والشيبس . وتتناثر الأشلاء في المكان.
إنه هاشيمتو مضحك إلى حد مذهل، رائع بشكل يفوق الوصف، لديه مقدرة على إثارة المرح في كل مكان.
والفضل طبعاً في كل هذا ليس له وحده. بل للغة ذاتها. لأن هاشيمتو بالأصل هو مرض جديٌّ يصيب الغدة الدرقية فيعطّل وظائفها الحيوية.



#حسان_الجودي (هاشتاغ)       Hassan_Al_Joudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عربة الوصف
- لا تقرأ ذاتك
- هل ديكارت عدو أم صديق؟
- الرصاصة الوردية
- Pi
- الفلسفة المسلية
- الرجل والقطران
- يا طالع الشجرة
- حوار مع الجن
- الشجرة المقلوبة
- صياد الكلمات
- عن هولندا
- التواطؤ مع اللغة
- كيف تصبح شاعراً
- جينات الصدفة!
- أحجية الأصوات
- ابن جلاّ
- يحمل فيلاً على رأسه!
- حقنة سواد شرجية
- اجهاض بانت سعاد


المزيد.....




- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...
- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...
- -شوغر دادي- و-أنا مش عارفني- تفتتحان عروض موسم الرياض المسرح ...
- أربعة أفلام في شهر واحد.. البيتلز تراهن على عودة الجمهور للس ...
- «العزم» يعلن مرشحيه لوزارتي التخطيط والثقافة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - هاشيمتو