أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد سلام جميل - انقلاب أبيض في تونس: هل أنتهت الديخ مقراطيات العربية؟














المزيد.....

انقلاب أبيض في تونس: هل أنتهت الديخ مقراطيات العربية؟


وليد سلام جميل
أستاذ جامعي

(Waleed Salam Jameel)


الحوار المتمدن-العدد: 6971 - 2021 / 7 / 27 - 18:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من تونس انطلق الربيع العربي في سنة 2011، وإليها يعود مقلوبا سنة 2021. عشرة سنين كانت كافية لمعرفة زيف الديمقراطية في الوطن العربي، هذه الدول التي لا تستحق الديمقراطية، لأنها ما زالت غير مؤهلة لها أصلا. لم ينتهِ زمن الانقلابات كما يدّعي الكثير، ففي السنوات الأخيرة حصلت انقلابات كثيرة، وبعد الربيع العربي حدثت ثلاث انقلابات، أولها في مصر وثانيها في السودان وثالثها الآن في تونس الخضراء.
منذ صدور دستور عام 2014 أصبح نظام الحكم في تونس نظاما مزدوجا (شبه رئاسي)، وكثيرا ما لمّح الرئيس (قيس سعيد) برغبته في الانتقال إلى نظام رئاسي، وهو ما يرفضه حزب النهضة الإسلامية، الحزب الأكبر في البلاد، والذي يقود زعيمه (راشد الغنوشي) رئاسة البرلمان الحالي. تم انتخاب الرئيس قيس سعيد والبرلمان في انتخابات شعبية منفصلة في سنة 2019، ولم تستقر البلاد أبدا في ظلّ الاتهامات المتبادلة والإنقسامات السياسية، وهذا ما تنتجه الأنظمة البرلمانية في الدول المنقسة على نفسها.
في بيان صدر في ساعة متأخرة من مساء أمس (الأحد 25 يوليو/ تموز 2021) استعان الرئيس قيس سعيد بالمادة 80 من الدستور التونسي لإقالة رئيس الوزراء (هشام المشيشي) وتجميد عمل البرلمان، وهو ما وصفته القوى السياسية ب "الانقلاب". ومن الحتمل أن الرئيس لم يكن ليفعل ذلك لولا وجود ضوء أخضر من أمريكا والتحالف الغربي، فليس بمقدور الرجل البقاء على كرسيه ساعة من دون إشارة مرور بجواز أمريكي، والواضح أنه يتكلم بقوة وسيطرة تامة على كل المفاصل، رغم أنه رجل مستقل وليس لديه حزب سياسي منتمٍ له، ولكن مَن كان الجيش معه فاز بحكم البلاد!...
إنّ العقبة الأبرز التي من المحتمل أن يواجهها الرئيس هي مواجهة حركة النهضة (حركة الاتجاه الإسلامي سابقاً) وهي الحركة التي تمثل التيار الإسلامي في تونس، تأسست عام 1972 وأعلنت رسميا عن نفسها في عام 1981. لم يُعترف بالحركة كحزب سياسي في تونس إلا في سنة 2011 بعد مغادرة الرئيس (زين العابدين بن علي) البلاد وخلعه من السلطة على إثر اندلاع الثورة التونسية في ديسمبر 2010. حكم حزب النهضة تونس من سنة 2011 حتى سنة 2014، وهو أول حزب إسلامي يحكم في دول العالم العربي، ثم تلاه حكم الإخوان المسلمين برئاسة (محمد مرسي) في مصر، والظاهر أنّ حزب النهضة التونسي ينتمي في خطه العام إلى الإخوان المسلمين أيضا. من الغريب أنه في سنة 2016، قرر حزب النهضة الإسلامي التحول إلى حزب مدني، والتخلّي عن النشاط الدَعَوي والتركيز عوض ذلك على العمل السياسي، ولكنه لم يستطع الإنسلاخ من جلده الإسلامويّ في الواقع. وهنا من المهم التنويه إلى أنّ الدولة (المدنية) كناية عن العلمانية في حقيقتها، لكنّها تختبئ برداء منمّق حتى يقبلها المجتمع العربي والإسلامي، لأنّ مصطلح العلمانية في الوعي المجتمعي مصطلح (مرعب مخيف)!.
منذ فترة يجري التضييق على الإخوان المسلمين وإمتداداتهم، بدءا من مصر بانقلاب (السيسي)، وصعودا إلى الدول التي تحتضن الإخوان وآخرها تركيا، التي بدأت بالتضييق عليهم بعد إعادة التطبيع بخطوات متسارعة مع مصر، التي كانت قد قاطعتها سياسيا منذ انقلاب السيسي على محمد مرسي. يبدو أنّ تونس تسير في الإتجاه المصري، والرئيس التونسي سيرتدي بدلة الرئيس المصري (عبد الفتاح السيسي)، ولعلّ العراق يسير بهذا الإتجاه أيضا، وربما يعلن الكاظمي تمديد فترة حكمه، التي من المفترض أن تنتهي في هذا العام، ومن المحتمل أن يرتدي بدلة السيسي أيضا ونياشين الملك عبد الله ومن حوله تصفيق حار من بايدن وجونسون وماكرون.
بشكل عام، أعتقد بأنّ الدول العربية غير مهيأة -في الوقت الراهن- للديمقراطية، وبذلك من الأفضل أن يحكمها (مستبد مستنير) إلى أن تتغير ثقافة المجتمعات، وحينها يمكن العمل على الديمقراطية بدلا من الديخ مقراطية الكاذبة.



#وليدـسلامـجميل (هاشتاغ)       Waleed_Salam_Jameel#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ضعف التيار الصدري في العراق؟
- ماذا بعد مقاطعة الإنتخابات العراقية المبكرة وأين ستكون الكيا ...
- الإنتخاباتُ القادمة: مشاركةٌ فاعلة أم مقاطعةٌ إحتجاجيةٌ عارم ...
- اللفياثان .. العالم بين أسنان الوحوش !
- بطاريات ( باتريات ) آبائنا المعضوضة والسياسة العراقية !
- زيارة البابا فرنسيس إلى العراق.. جعجعة بلا طحين!
- الحراك الشعبي التشريني ... خطوط المعركة الثلاث
- ديخ مقراطية عراقية من فرن العم سام !
- أسباب ودوافع الأزمة بين أذربيجان وأرمينيا : قراءة عامة
- الحركة الطلابية: من ثورة مايو الفرنسية إلى الحركة التشرينية ...
- مصير قيادات الثورة بعد الوصول إلى السلطة: صدام حسين والخميني ...
- الإنتخابات المبكرة في العراق: الواقع والتّحديات
- البدايات والنّهايات المفتوحة!
- تظاهرات الخريجين في العراق... شمس حارقة ودولة مارقة... ما هو ...
- دولة -التغليس- والكشف العظيم!
- اصرخ يا بائس... فليحيا العدل!
- وماذا بعد إقرار قانون الإنتخابات؟!
- إلى متى ستبقى المعركة مُؤجلة؟ ألم يحن الوقت؟!...
- الحراك الشّعبي التّشريني في العراق... رؤية تنظيمية قبل فوات ...
- الحملة الوطنية لإكمال قانون الإنتخابات... ناشطون يطلقون حملة ...


المزيد.....




- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
- كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
- عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م ...
- -إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل ...
- وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
- حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد سلام جميل - انقلاب أبيض في تونس: هل أنتهت الديخ مقراطيات العربية؟