أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - وليد سلام جميل - دولة -التغليس- والكشف العظيم!














المزيد.....

دولة -التغليس- والكشف العظيم!


وليد سلام جميل
أستاذ جامعي

(Waleed Salam Jameel)


الحوار المتمدن-العدد: 6609 - 2020 / 7 / 3 - 17:21
المحور: كتابات ساخرة
    


رفع الشيخ –جزاه الله خيرا- عن كاهلنا مشقة فهم شكل دولتنا العتيدة، لم نكن قادرين أن نضعها تحت مسمّىً ملائم، أهي دولة ديمقراطية أم إستبدادية؟ دولتنا بلا شكل ولا لون ولا طعم ولا رائحة، هي هجين غير متجانس، وُلدت ميتة سريرية وكلما قاربها الأجل، جاءها من يهب لها صعقة كهربائية تبقيها كما هي تصارع الموت. دولتنا مثل المصابين بفيروس كورونا يبحثون عن قنينة أوكسجين لتنقذ حياتهم، ولكن لا يعثرون عليها فقد شفطها آلهة السلطة والفساد في العراق الغائب طوعاً أو كرهاً عن الوجود. دولتنا هي دولة الأحزاب والعوائل والفساد، قادتها لا يرون شعباً تعداده ما يقارب أربعين مليون إنسان، فالعراق ملكهم وحدهم والدولة دولتهم والشعب "لُفُوًّة" على دولتهم التغليسية!.
يخاطب الشيخ الأمين رئيس مجلس الوزراء: يا سيادة رئيس الوزراء كن مثل الذين سبقوك أو مثل البومة التي تفتح عينيها من دون أن ترمش أو تنام وتقف جامدة على الشجرة "مغلّسة" عن كل حوادث الهرج والمرج في مملكة الغابة السّائبة من كل أطرافها! فالساحة ساحتنا والملعب ملعبنا والكاتيوشا ملكنا وما أنت سوى "عبد لنا" نحن نصبناك وليس "قوى الحراك الشعبي"، ولا بأس أن نمتدح الأمين على جملته الأخيرة فلقد أنصف الحراك الشعبي لأول مرة وأزال عنه تهمة اختيار رئيس الوزراء... فشكرا للأمين ولتحيا تشرين.
دولة "التغليس" هو أفضل وصف لحال دولتنا القائمة، فكلنا نعرف ما يدور وكلنا مغلسون! إن تقترب تحترق! ولا بأس أن نمتدح الإحتراق أيضاً، أوليس هو من أعلى الرّتب عند الصوفية للوصول إلى الله... فلنحترق جميعاً لنقترب لربّنا أكثر!...
كل شيء على ما يرام إن لم تصطدم بنا، وما عليك سوى أن تجلس وتوقّع على ما نكتبه لك، تصوّر نفسك أنك في مسرح سينمائي تشاهد فلماً وتأكل "شامية" فهل ستتحرك لتغير شيئاً من تفاصيل الفلم المعدّ مسبقاً؟ -كلَّا.
كن مؤدباً وشاهد بصمت إذاً وسنهب لك مرتّباً لقاء مشاهدتك فلم "الأكشن" الذي نعرضه لك والذي صرفنا عليه كثيراً، فنحن أهل الكرم والوجود!
اختصر الشيخ الخزعلي واقع الدولة العراقية بإحتراف، فكل السابقين كانوا مدركين ويعلمون بكل شيء حتى بمطلقي صواريخ الكاتيوشا الحولاء، تلك التي لم تصب أهدافها يوماً سوى الأطراف! وكلهم كانوا مغلّسين لأنهم موظفون وفقط لا شيء آخر. ونحن أيضاً مدركون ونعرف كلّ شيء فلم يبقَ في العراق شيء يمكن إخفاءه سوى إخفاء علمنا بكل شيء وتغليسنا. ما قام به الشيخ هو وضع التسمية المناسبة في محلها مشكوراً...
والآن بات بإمكاننا تعريف دولتنا تعريفاً واقعياً يحمل معنىً دلالياً يمكن مقاربته مقاربة موضوعية...



#وليدـسلامـجميل (هاشتاغ)       Waleed_Salam_Jameel#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اصرخ يا بائس... فليحيا العدل!
- وماذا بعد إقرار قانون الإنتخابات؟!
- إلى متى ستبقى المعركة مُؤجلة؟ ألم يحن الوقت؟!...
- الحراك الشّعبي التّشريني في العراق... رؤية تنظيمية قبل فوات ...
- الحملة الوطنية لإكمال قانون الإنتخابات... ناشطون يطلقون حملة ...
- الإنتخابات البلدية في العراق: رؤية نحو بناء ديمقراطي تنافسيّ


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - وليد سلام جميل - دولة -التغليس- والكشف العظيم!