أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العباس - بين بينين














المزيد.....

بين بينين


سامي العباس

الحوار المتمدن-العدد: 1641 - 2006 / 8 / 13 - 10:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


- بان اجتماعنا السياسي بعد الاستقلال عن ميل عارم لإنتاج الاستبداد.لا لولهٍ من هذا الأخير بالاستبداد, فهو يكابده منذ قرون ,بل لأن وعياً يقود للخروج من متاهتنا التاريخية عبر امتلاكه للحكمة التي تسمح له أن يضع ثقله في ظهر الخيارات المفضية الى الخروج من الاستبداد , لا في وجهها لم يتشكل . وإن انبثق هنا أو هناك لم يسمح له أن يهيمن..مثالي القريب :
المآل الذي أفضت إليه المعركة على التحول الى إيديولوجيا مهيمنة بين فكرتين وافدتين من خارج الفضاء الثقافي المحلي:الفكرة الليبرالية والفكرة الاشتراكية..
- وبان الصراع الأمريكي/السوفييتي الذي تفجر في نفس التوقيت ( الاستقلال ) عن ميل الطرفين المتصارعين الى توكيل الاستبداد بإدارة صراعهما حول المصالح في المنطقة كأفضل الصيغ للتحكم بالشريك المحلي .على نحو يغلق طريق الخروج عن السيطرة..
بين البينين : آنفي الذكر: دبكت المنطقة- ما أطلقت عليه في مقالة سابقة - ( دبكة خرما ) لنصف قرن ..
في العقدين الأخيرين بدأت هيمنة الأيديولوجيا الاشتراكية تفقد قدرتها على الإمساك بالوعي السائد محلياً.
وفي نفس التوقيت تقريبا حدث انهيار النظام السوفييتي.. وتخلقت على إثره شروط جديدة في البيئة الدولية.
وانفتح الطريق على شكل جديد لإدارة المصالح الأمريكية :بطانته النظرية مؤلفة من تحميل الاستبداد المدعوم أمريكيا في المرحلة السابقة, المسؤولية عما آلت إليه الأمور في العالم الثالث من فشل خطط التنمية الى الانفجار الديمغرافي الى الفلتان الأمني .وهو كوكتيل شديد الانفجار سرعان ما أصبح يهدد بفعالية المجتمعات الغربية.خصوصا بعد أن تخلص (الكوكتيل ) من تنوعه الديني عقب انفراد المجتمعات الإسلامية بالشروط الملائمة لتوليد وتصدير العنف.. فنجاح كل من الهند والصين في تخطي مصاعبهما الاقتصادية ضبط اجتماعها السياسي من أن ينخرط فيما انخرطت فيه المجتمعات الإسلامية..وغذى دعاوى التيارات الجهادية الإسلامية بمبررات تصوير مواجهتها للغرب كامتداد تاريخي للصراع الإسلامي /المسيحي..وما يفتح عليه هذا التصوير للمواجهة من إشكاليات محلية..تهدد ما حاكته الحداثة من نسيج وطني طيلة القرنين الأخيرين .
بالتواقت مع هذا التبدل في البيئة الخارجية الداعمة للاستبداد باتجاه الموقف النقيض (1) وفي جانب منه كرد فعل عليه. تخلقت بيئة محلية- على الأقل ثقافياً- مناهضة لهذا التحول في موقف الغرب.
تتدرج هذه الممانعة من فقه النكاية الذي يستند الى كره بلا عينين..الى تشكك يستند الى ذاكرة انتقائية أسقطت كل مافعله الغرب في المرحلة الكولونيالية من إرساء لقواعد الحياة الحديثة : تعليم وطبابة ومنهجيات تفكير وإدارة للاختلاف ..الخ ..الى عزوف عن المشاركة الى أن يستبين اللون الأبيض من اللون الأسود وهو موقف الأكثرية..
من بين بينين الى بين بينين
كأننا على حد قول المتشائل الراحل –إميل حبيبي- ياهند لارحنا ولا جينا..


هامش :
-1- للتوسع في هذه النقطة انظر مقالات لسامي العباس على الحوار المتمدن



#سامي_العباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانامن جديد
- مأزق الليبرالية العربية
- نداء
- محاولة للتفسير
- تعليق على نص لحواتمه
- رد على رد
- عزف على عزف
- ترنم
- استراتيجية الشعبويين
- تحية لمحمد صادق حديد بمناسبة تكريمه
- هل افلحنا في ايجاد بديل لنظام المللة؟
- القنبلة النووية الإيرانية
- الروائي يهزم المفكر السياسي
- وقت ضائع
- دمعة لا تخجل من الإبتسامة في موكب تشييع الماغوط
- هوامش على خواتم انسي الحاج
- نقاش حول الأولويات
- تحية لمحمد الماغوط
- رسالة
- رمضان كريم


المزيد.....




- -حان الوقت لنقول لصديقنا ترامب لا-.. لماذا غضب وزراء وسياسيو ...
- اتفاق مبدئي على إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي
- 40 نقطة عسكرية و8 مواقع مستحدثة.. أين يبني الاحتلال قواعده ا ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يؤكد استمرار المفاوضات مع طهران ويعلن ...
- أول تعليقات -رسمية- من إسرائيل ولبنان بشأن إعلان ترامب عن -و ...
- إيران تختار “الحل المؤقت” لتجنب تنازلات نووية وحسم -هدية- هر ...
- فرنسا تحظر مشاركة مسؤولين إسرائيليين بمعرض يوروساتوري للدفاع ...
- شائعة استقالة الرئيس الإيراني تثير ضجة واسعة.. وإيران تحسم ا ...
- هل هناك أغذية خاصة تقوي الرغبة الجنسية؟ إليك ما يقوله العلم ...
- الانتخابات الإثيوبية.. عيون على البرلمان وقلوب على لقمة العي ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العباس - بين بينين