أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر بولس - النكبة بين تجريف الذاكرة وذكريات الألوان (9)














المزيد.....

النكبة بين تجريف الذاكرة وذكريات الألوان (9)


زاهر بولس

الحوار المتمدن-العدد: 6960 - 2021 / 7 / 16 - 15:59
المحور: الادب والفن
    


(9)
يتنقَّل النّص زمانيًّا من أطياف بدايات ما قبل النكبة إلى ما بعد اتفاقيات اوسلو، ويتنقّل مكانيًا في أشلاء الوطن، المُحتَل، المُمزق بين يافا والقدس والناصرة، بين قطاع غزّة والضفّة الغربيّة والارض المحتلة عام 48، راسمًا بريشة ناعمة جرائم العصر، وبأسلوب مميّز، ضمن تقنيّة اللوحة- النَّص، أو النَّص- اللوحة، له ما له وعليه ما عليه من نقد ممكن.

ويتساءل البعض، أو يتّهمنا بالاعتقاد بنظريّة المؤامرة، وهل هنالك مؤامرة كونيّة؟! وهل هنالك تزوير وأعماق تزوير؟! أم أنّه من نسج أفكارنا! وهل نبالغ في تخوّفنا وتصويرنا!

"لم يكن ونستون يعرف ما الذي يجري في تلك المتاهة غير المرئيّة.. وبمجرّد ما يتم إجراء التصحيحات التي تكون لازمة على أي عدد من أعداد التايمز حتّى تُعاد طباعته مع إتلاف النسخة الأصليّة لتحل مكانها النسخة المصحّحة في الملفّات المحفوظة، ولم يكن اجراء التعديل مقصورًا على الصحف وإنّما على الكتب أيضًا ومختلف أنواع الدوريات والنشرات والملصقات والمنشورات والأفلام والتسجيلات الصوتيّة وأفلام الصور المتحرّكة والصور الفوتوغرافيّة، وهذا يعني أنها تُجرى على أي نوع من أنواع الأدبيّات والوثائق ذات الأهميّة السياسيّة أو الأيديولوجيّة، وهكذا يومًا بعد يوم، بل دقيقة بعد دقيقة تقريبًا. لقد كان تحديث الماضي يجري بشكل مستمر.. وبذلك يتم تصحيح كلّ تنبُّؤ للحزب (الحاكم- زاهر) بالدليل الوثائقي فلم يكن يُسمح أن تظلّ في السجلّات أي خبر أو رأي قد يتعارض مع ما يحدث في اللحظة الراهنة، حتّى التاريخ كان يُمسح ويُكتب من جديد، ثم يُمحى وتُعاد كتابته كلّما دعت الضرورة إلى ذلك، وبالتالي لا يمكن إثبات أي تزوير فيما بعد.".

هذا ما كتبه جورج اورويل في روايته الشهيرة �׳ وكأنها تروي إلى حدٍّ ما ما حصل في معركة التوثيق والكم الهائل من التزوير الذي قامت به الحركة الصهيونيّة وأذرعها العسكريّة عن نكبة العام �׳، وطبعًا تشابه الأرقام مصادفة، لكن من شأنه أن يرفع من يقظتنا حول هذا الأمر.

وهذا الاقتباس، وإن كان أدبيًا، فإنّه لا يخلو من الحقيقة، لذا تبقى أهميّة إعادة نشر توثيق المرحلة بأَشكاله وإِشكاله، ويبقى دومًا متّسع لرفد هذا التوثيق عن النكبة المستمرّة، شريطة عدم التكرار الممل، وولوج الساحة بأدوات جديدة. ويبقى العصب الأساسي الذي يقود مواجهة التزوير وفضحه على المستوى العالمي ما يقوم به المفكّر العراقي د. فاضل الربيعي، وأعماله أشبه ببنية تحتيّة تحمل على أكتافها مجمل ما نشيّده من بنية فوقيّة حضاريّة. "وعندما ينسى الناس عمليّة التزوير" يصبح وجود أي شخص وهمي مُتخَيَّل "يماثل وجود كلّ من شارلمان أو يوليوس قيصر في صحّته وثبوته" (1984/اورويل).
(زاهر بولس/ يتبع)



#زاهر_بولس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النكبة بين تجريف الذاكرة وذكريات الألوان (8)
- النكبة بين تجريف الذاكرة وذكريات الألوان (7)
- النكبة بين تجريف الذاكرة وذكريات الألوان (6)
- النكبة بين تجريف الذاكرة وذكريات الألوان (5)
- النكبة بين تجريف الذاكرة وذكريات الألوان (4)
- النكبة بين تجريف الذاكرة وذكريات الألوان (3)
- النكبة بين تجريف الذاكرة وذكريات الألوان (2)
- النكبة بين تجريف الذاكرة وذكريات الألوان
- إِلَىْ الطَّاغِيَةْ وَالوَكِيْل
- نَادَتْ فِلِسْطِيْنُ نِزَارَهَا فَلَبَّى/ إلى روح الشهيد نزا ...
- يَرْنُوْ مَشِقًا
- هَامَةَ الدَّيُّوْثِ الدَّائِصِ نُقَطِّعُهَا
- رِمْشٌ دُرْبَتُهُ الرِّمَايَةُ
- نتائج أوّليّلة مباشرة لسيف القدس
- رشقات سيف القدس/ مهداة ألى الحراكات الشبابيّة الفلسطينيّة
- تُلدَغون ثالثة ورابعة.. ممّا اقتضى التنويه.
- عن إشكالية العلاقة بين الثقافيّ والسياسيّ… و«هأنذا ثالثنا» ل ...
- من أجل تخليد ذكرى النّصر ليلة نزع المتاريس في القدس
- لَيْلَةُ المَتَارِيْسِ
- إلَّا المَقَادِسَةُ فِيْنَا


المزيد.....




- Batoot Kids..تردد قناة بطوط كيدز 2024 الحديد على النايل سات ...
- إيتيل عدنان.. فنانة وكاتبة لبنانية أميركية متعددة الأبعاد
- فنان -يحفر- نفقا عبر محطة ميلانو المركزية في إيطاليا..ما الس ...
- مستشار بوتين: احترام القيم والتقاليد هو ما يجمع روسيا بدول ش ...
- بعد انغماسها في عالم السياسة.. -بنات اليوم- يعيد نجمة مغربية ...
- مصر.. الكشف عن اللحظات الأخيرة قبل وفاة الفنانة فريدة سيف ال ...
- أجمل أفلام الكرتون وأروع برامجها.. نزل تردد قناة ماجد أطفال ...
- -من بدوي إلى رئيس-.. محمد إدريس ديبي رئيس الفترة الانتقالية ...
- -من خلف الخطوط-.. رواية تشرح ثقافة حماس في تحرير الأسرى!
- انطلاق فعاليات -ربيعيات أصيلة- للفنون التشكيلية


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر بولس - النكبة بين تجريف الذاكرة وذكريات الألوان (9)