أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - طاهر مسلم البكاء - كورونا هي غضب السماء














المزيد.....

كورونا هي غضب السماء


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 6956 - 2021 / 7 / 12 - 17:55
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


صباحا ً في أحد مقاهي الناصرية التي تطل على الفرات ، كنت ارقب حركة المياه التي خلتها انها أكبر من كل طغاة الأرض الذين حاولوا ايقاف الجريان الصامت لمياه النهر المتدفقة بعنفوان ناشرة الحياة في الأرض التي استدامت هذا الجريان لآلاف السنين والتي استولدت حضارات عديدة بين ضفتيه ،ولكن هناك من يحاول اليوم كسر هذا العنفوان الذي ولد مع ولادة الحياة ، وتغيير مسار كل شئ في حياتنا ، فالأنهار تقطع وتحول مساراتها الطبيعية ،وعقائدنا يجب ان تتغيير، والتكنلوجيا الحديثة تسخر لصناعة السلاح الحديث والذي قتل به الاف البشر وتخريب حياتهم ونشر البطالة والجوع والخوف في ربوع واسعة من الأرض وبضمنها تسهيل مهمة الأوبئة والفايروسات القاتلة .
وهل يمكن لدولة ان تتسيد الأرض بماتملكه من سلاح فتاك وقوة قاهرة ،ولكنها لا تملك الأخلاق واللطف بعباد الله على هذه الأرض .
كنت استرق السمع الى مجموعة من رواد المقهى ،كان احدهم يقول ان هذا الوباء هو غضب رباني على البشر وخاصة على أولئك الطغاة الذين استشعروا ان قوتهم تعلو كل قوة ، ولم يتعظوا بمن مر على هذه الأرض من قبلهم ، فلقد ذكرت الكتب السماوية بأسهاب كيف كانت نهاية الطغاة الأوائل ممن سبقوهم في العيش على هذه الأرض ، كالنمرود وفرعون وقوم لوط وقوم عاد وغيرهم ، ان البشر يكرر أخطاءه نفسها على هذه الأرض ،دون ان يستفاد من تركة الماضين ، وكمثال قريب ، بعد سقوط الأتحاد السوفيتي وبروز الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى تسير بفلكها الدول الأوروبية وتأتمر بتوجيهها، شعروا بماكان يستشعره النمرود وفرعون وغيرهم ممن طغى وتجبر فأنتقم الله منهم ، ولم يكن يستمعوا الى صوت العقل الذي يوصي بأن الحياة ستكون أجمل وأنفع لو سلك الجميع ،القوي والضعيف ،طريق السلام والتعاون وعدم الأعتداء على حقوق الآخرين ،وعندها سيكون القوي أكثر قوة وستكون ثقة الآخرين في التعامل معه كبيرة مما يؤدي الى نتائج عظيمة في صالح الجميع ، بعكس الجشع وحب السيطرة وسرقة موارد الآخرين وتدمير ممتلكاتهم ونشر الظلم والفساد فنهايته معروفة .
قال الله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِـمُونَ إنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ..42 / سورة ابراهيم .

أمريكا ليست الدولة الأولى التي تهزم في افغانستان ،لماذا لم يتعظوا ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الم يرتكب اليونيد بريجنيف قبل اربعة عقود خطيئة دخول افغانستان ،لماذا كررها بوش الأبن مع سبق الأصرار والترصد ،ولم يكن بريجنيف أول من هزم في تلك البلاد التي اثبتت صعوبة تطويعها وخضوعها من قبل ،كما ان بوش كرر ذات الخطأ مع العراق فكان مما عجل في انهيار أمريكا ،في استنزاف بشري ومالي لايمكن حسابه ،ولم تعوضه كل السرقات من موارد تلك البلدان، وسيكون هناك يوم أيضا ً مشابه سيهربون فيه من العراق .
وكما سَر الأمريكان هروب السوفيت من افغانستان ،فقد سَر سيد الكرملين ،الثعلب ، وقد يكون ابتسم ابتسامة النصر وهو يرى الأمريكان يهربون بجلودهم من افغانستان ، لقد وصف ابن بطوطة الأفغان انهم أهل شدة وبأس ولكن هل طغاة من امثال بريجنيف وبوش الأبن ينصتون لأبن بطوطة وهم يرون أشرس ما أنتج على الأرض من سلاح بتصرفهم ، لم يكونوا يصدقوا أبدا ً ماوصل اليه الحال أخيرا ً لكل منهم .
ومن الطريف انه عام 1839 م ،كانت قد حاولت قبلهم الأمبراطورية البريطانية ،غير ان جيوشها فرت في عز الشتاء ونحروا في الممرات الجليدية الوعرة .
أما كان اولى ببوش من ان يسلَم على أكثر من اربعة آلاف أمريكي وبريطاني قتلوا في افغانستان حسب البيانات الأمريكية وآلاف الجرحى وترليونات من الدولارات ،لو انه استفاد من تاريخ من سبقوه من الطغاة والمارقين الذين مروا فوق هذه الأرض !
قال الله تعالى :
أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ .. 9/ سورة الروم .



الوباء هو غضب السماء حتى لو كان البشر هو من صنعه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذي يركز في سير التاريخ ،ونواهي وزواجر الكتب السماوية ،بصورة دقيقة سيجد ان كل ما مر بنا قد عاشه البشر من قبلنا ،وان علينا ان ننبذ القتل والسرقة وغياب العدالة سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الدول لنتجنب غضب الله تعالى ،ولنحيا حياة سعيدة مملوءة ببركاته ورضاه ، وهو الذي خلق كل الطيبات ،ولكن البشر من يصنع الشر فيشرب من كأسه في نهاية الأمر .
لقد اسرفت الدول الكبرى في الطغيان وفي عدم احترامها لكرامة البشر خارج بلدانها ،واسرفت في القتل والحصارات والتجويع ونشر الفوضى التي اصبحت سمة لعصرها ،فسمتها الفوضى الخلاقة ،ولكن من اين لفوضى ان تكون خلاقة إلا ّ في الأخلاق الجديدة التي تحاول الدول المارقة نشرها ،وهكذا فأن الأنسان البسيط الذي يتعرض وتعرض لكل هذه الفضائع ،لايكون له ملجأ سوى الشكوى الى الله القادر على كل شئ ،وهو الأكبر من كل الطغاة والقتلة المتجبرين .
قال تعالى :
فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْـحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً .. 15 / فصلت .



#طاهر_مسلم_البكاء (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجفيف انهارنا ،هل استسلمت حكومات العراق ؟!
- قالها القذافي : ستنفرد بكم أمريكا واحدا ً بعد واحد !
- العاطلون عن العمل ومعالجات الدولة
- من أكثر خطورة .. حوادث المرور أم الأرهاب ؟
- أحلام وتنبؤات تتحقق .. إنهيار دويلة الصهاينة
- بانوراما الرد .. بين الحجارة والصواريخ
- أخطاء الساسة عبئ على كاهل الناس
- استنفار فلسطيني .. ماذا يحصل في القدس؟
- بوادر الأنتفاضة الثالثة في القدس
- حادثة مستشفى ابن الخطيب .. الأسباب والعلاج
- الغاء كامب ديفيد الحل الحاسم لسد النهضة
- امريكا هي السبب في انهيارها
- التقاعد في سن الستين،سرقة جديدة في العراق
- الدول الثماني الأسلامية تجربة اقتصادية ثمينة
- غلق قناة السويس هل كان مدبرا ً ؟
- الحب نور سماوي يتخلل ارواحنا
- درس للمطبعيين
- لحظة غارقة بالدموع
- ازمة غلق قناة السويس والحاجة الدولية الملحة الى ميناء الفاو ...
- من المسبب في هبوط قيمة الدينار العراقي ؟


المزيد.....




- لعمامرة: الجزائر تلعب دورا محوريا كقوة وساطة لتطوير منطقة ال ...
- الأمير هاري يفاجئ الأيتام بزيّ غريب خلال تهنئته لهم بعيد الم ...
- مسؤول إيراني: البنى التحتية للبلاد تعرضت خلال الشهرين الأخير ...
- الجيش اليمني يعلن مقتل وإصابة عدد من مسلحي -أنصار الله-
- إطلاق صاروخ من قطاع غزة نحو جنوب إسرائيل
- حادث دهس مروع في مصر (فيديو)
- واشنطن ترجح انخفاض وتيرة القتال في أوكرانيا خلال الشتاء
- خطط محاربة الفساد في العراق تواجه تحديات تهدد بفشلها
- واشنطن: لا نسعى لإحياء الاتفاق النووي مع إيران بل دعم احتجاج ...
- تعويض طالبتي طب توأم 1.5 مليون دولار اتهمتهما جامعتهما بالغش ...


المزيد.....

- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - طاهر مسلم البكاء - كورونا هي غضب السماء