أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - دور الإنسان ورعايته والاهتمام به الطريق لتقدم العراق وتطوره














المزيد.....

دور الإنسان ورعايته والاهتمام به الطريق لتقدم العراق وتطوره


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6955 - 2021 / 7 / 11 - 12:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتميز الإنسان عن جميع الكائنات الحية بالوعي لأن الوعي يعني الإحساس كما أن الوعي يعني الشعور بالذات ودوره وامكانياته على التميز بواسطة الحواس وعلى إدراك الموضوعات الخارجية والحكم عليها والتميز بينها من خلال بعض الدلالات المحسوسة حيث أن الشخصية الإنسانية المفردة تقوم على الحس والشعور (أنت فرد لها لما أنت تشعر). إن يقين وجود المفرد يتمثل أولاً بالذات في إحساسه (فكونك فرداً وكونك ذا شعور نفس الشيء) فنحن محددون حسياً حيث أننا لا نشعر محددون أخلاقياً فقط بل نشعر كذلك بأننا محددون حسياً مكانياً وزمانياً. فنحن معشر الأفراد لا توجد بداهة إلا في هذا المكان المحدد وإلا في هذا الزمان المحدد. حيث أن الحواس ليست باعتبارها فقط جوهر ماهية الإنسان وإنما أيضاً طبيعته ووجوده المادي بصفة عامة. والإنسان لا يتميز إلا بكونه الكائن الحي الأكثر تمثيلاً لمبدأ الحسية، إنه الكائن الأكثر حسية والأكثر حساسية في الوجود. إن الإنسان يشارك مع الحيوان في الحواس وما هو لدى الحيوان مرتبطاً بوظائف الحياة الدنيا يصبح لدى الإنسان غاية في ذاته ولذة في ذاتها. فالإنسان وحده يستشعر سروراً سماوياً في تأمل النجوم، وهو وحده الذي يستمتع عن طريق لذة البصر ببريق الأحجار الثمينة ومرآة المياه وألوان الأزهار والفراشات وهو وحده الذي يسره سماع غناء الطيور وتغريد البلابل وصوت الموسيقى، إذن فالإنسان ليس إنساناً إلا لأنه مختلف عن الحيوان ذي الحس المحدد، إن الإنسان يمتاز بحس مطلق لأن كل الأشياء المحسوسة وليس هذا الشيء أو ذاك. العالم واللانهائية لذاتها الجمالية موضوع حواس الإنسان وأحاسيسه.
من خلال هذه الصورة التي رسمها الفيلسوف (فورباخ) عن القيم الروحية للإنسان وأهميتها. وكذلك الصورة الأخرى التي رسمها أحد الفلاسفة عن صفة الحاكم فيقول : (إذا أراد الحاكم أن يحسن من شأن شعبه فلا يعطيه نصائح عن الخطيئة وإنما يجب عليه أن يوفر له أطيب الطعام لأن الإنسان هو ما يأكل من هاتين الصورتين تكتمل أهمية دور الإنسان في بناء وتكوين الأسس التربوية (البيت والمدرسة وسلطة الحكم) حيث أن البيت تعتبر البيئة التي ينشأ ويترعرع فيها الإنسان ومنها تكون بداية الطريق المدرسة ثم إلى النشاط الاجتماعي عندما تكتمل شخصيته ومن ثم إلى الحياة العامة والبيت يعتبر العش والمأوى للإنسان الذي يقضي معظم وقته وحياته فيه فإذا كان البيت فيها الأم الواعية والمعلمة التي تحتضن ابنها بعاطفتها والأب بشغفه ورعايته ينشأ الإنسان من خلالهما وبشكل خاص الأم التي قال عنها الشاعر :
الأم مدرسة إذا أعددتها ---- أعددت شعباً طيب الأعراق
ومن ثم يسلك طريقه إلى المدرسة التي تعتبر السلم الذي يتسلقه الإنسان نحو المجد والعلا والركن الثالث (سلطة الحكم) التي هي النموذج في تعاملها وسلوكها مع الشعب حيث يقول أحد الحكماء : كيفما تكون الدولة ينعكس ذلك على الشعب.
ولذلك المطلوب من الدولة أن تصلح نفسها لأنها هي النموذج التي تنعكس على البيت والمدرسة والشعب.



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هي المهمة الأساسية لوزارة الكاظمي
- من أجل حزب شيوعي ماركسي
- الأسس التربوية (البيت والمدرسة وسلطة الحكم)
- دور ستالين في انحراف النظرية الماركسية
- المطلوب من حكومة الكاظمي اتخاذ خطوات إيجابية للمشاركة الواسع ...
- اليوم 5/7/2021 ولم تصرف رواتب المتقاعدين !!؟؟
- بمناسبة مرور مئة و واحد عام على ثورة 1920 العراقية الباسلة ض ...
- وداعاً (أبا نصار) الأستاذ عبد الأئمة عبد الهادي
- لماذا تطالب جماهير الشعب العراقي بتغيير وجوه الدولة ؟
- على حكومة الكاظمي الانتباه ومعالجة سبب انسحاب المرشحين من ال ...
- ارتفاع سعر برميل النفط إلى الضعف لا يبرر استمرار ارتفاع سعر ...
- انفلات السلاح والمال السياسي واستغلال الوزارات سيحبط أمل الش ...
- انتفاضة الجوع والغضب التشرينية والانتخابات القادمة
- القضاء وأهميته في نزاهة الدولة وقوتها وعدالتها
- الطائفية والفساد الإداري والبطالة والفقر روافد تصب في حفرة ا ...
- بطاقات الناخبين قصيرة الأمد إحدى طرق التزوير في الانتخابات ا ...
- الصراحة
- المال السياسي والانتخابات النيابية في 10/10/2021
- العراق يزخر بثرواته المعدنية والزراعية
- الجامعات والكليات جزء وانعكاس للظاهرة العراقية


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - دور الإنسان ورعايته والاهتمام به الطريق لتقدم العراق وتطوره