أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد الحداد - انفجار العظيم ٣ ( رؤية اجتماعية في سومر ) عقدة أوديب















المزيد.....

انفجار العظيم ٣ ( رؤية اجتماعية في سومر ) عقدة أوديب


ماجد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 6943 - 2021 / 6 / 29 - 14:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كنا قد وعدنا بطرح مقارنة بين اسطورة سومر في الخلق ، واسطورة عين شمس المصرية في الخلق ...
لكننا سنسنتلهم منها سبب صناعتها بصيغتها الإنسانية لنعرف المزيد عن انفسنا وحقيقة تكويننا الإجتماعي والنفسي المغرق في القدم... وليس معنى ان ما نطرحه ان ننظر له بمنظورنا الحالي من قيم كالحرام والحلال ... والمنظورات الدينية الحالية ...
#سومر
كان هناك إن و كي السماء والأرض ... وهم اخان ... والسماء ذكر والأرض أنثى ... ولما كانا مقتربان وملتصقان مارسا الجنس وانجبا ولدا هو إنليل إله الهواء ... ولكن إنليل أحس بالإختناق لضيق المسافة بين ابويه السماء والأرض ...فوقف على امه ورفع ابيه بيديه ليبعده ويستطيع لحركة لكنه ظل ملتصقا بالأرض يلهو ويمرح عليها ...

#مصر_عين_شمس
بعدما أنجب كل من تفنوت الرطوبة وشو الهواء والأثير .. ابنيهما چب الأرض ونوت السماء .. والأرض هنا مذكرة والسماء مؤنثة .. وكانا ملتصقين ... لكن الأب شو الهواء لم يعجبه هذا فدخل بينهما ويقف على چب ويرفع نوت ... ثم بعد ذلك ينجبا الرباعي اوزير وست وايزة ونفتيس ...

نلاحظ في اسطورة سومر ان السماء والارض يعيشان بعيد ان مصدر انشائهما فانجب الاخوين انليل ... ولكن انليل كابن اختنق من التصاق ابويه ... في ذلك المشهد تتجلى فيه انسانية رائعة يعانيها الأزواج بعد انجابهما لطفلهمها ... لو اقترب ابيه من امه على السرير وهو بينهما .. فيبعده بيديه وهو يزمجر ... وطبعا لمن لا يعلم انها بدايات ظهور اسباب اوديبية الطفل الرضيع ... الطفل يشعر انك ستسرق طعامه واهتمام امه به ... لذلك كان انليل في الرافدين طفلا وليس ابا ... لكن هذا ليس سببا كاف ...
في حضارة الرافدين بحكم طبيعتها الجغرافية جعلت تتوافد عليها شعوب عدة ادت الى ظهور دول عدة في نفس الدولة. دون الحكم المركزي كسومر وبابل وآشور وآكد .. مما جعل الرجل في انشغال دائم بحروب مستمرة ... ادى لعدم استقراره في ارضه وترك امرأته واطفاله ... فلا يتبق للمرأة سوى تعلم الزراعة لاحتكاكها بالأرض ولهذا ايضا كان لعشتارت الغلبة على تموز في بداية الحضارة وهي تستغله وتغويه ليأتي في الربيع ويخصبها ... وهو ما ساعد لظهور العهر المقدس _ مع ملاحظة ان هذا لم يكن عيبا بل ضرورة دينية كونية لحث الأرض على الإثمارطبعا الأمر اختلف لتتراجع اهمية المرأة لتفسح المجال لسيطرة الرجل بعد نزوح الرعاة .

وجعل الأب دائما في الخارج للصيد والحرب جعل الأطفال يلتصقون بامهاتهم اكثر وجعل الأب في الوعي انه دائما بعيد
كالسماء ... ويلهو الاطفال ويلعبون امام البيوت تحت اشراف امهاتهم ولا يبتعدون كثيرا عنها ... لهذا كان انليل يلهو على الأرض وارتباكه بعيد قليلا عن السماء
ونلاحظ ايضا اختفاء دور الأب أو الأم في علاقة الأخوين إنكي ... وفي اعتقادي أن هذه الحرية في العلاقة بسبب غياب طريقة الحكم المركزية في بلاد الرافدين ... ووهو ما ادى لتنوع ثقافي وطائفي موجود إلى الآن ... وعلينا أن نتسائل ... هل ايضا كان تأكيد ان علاقات المحارم كانت طبيعية جدا عند القدماء وخصوصا في بلاد الرافدين ... لو تذكرنا فقط ملحمة جلجامش ... وتشابهها مع قصة نوح ايضا كان عراقيا .. وتؤيدها الآية في القرآن :

( ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ( 45 ) . ( قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين 46 ) .
ولن ندخل في جدالات التفسير العديدة ... لكن الإشارة في اني اعظك ان تكون من الجاهلين تجعلنا نؤيد الظن ان المحارم كانت طبيعية جدا في العلاقات في هذا العصر لأنه لو كان مجرد ان سبب عدم الاهلية في الدين بذكرها الله لنوح بصراحة .. فقضية نوح مع قومه في صلب اهلية الدين ... لكن خفاء السبب يناسب ان نوح لن يفهم ان هناك عصر آت ستتنوع فيه الحياة وتكون متشعبة ومتشايكة لن تسمح المحارم وان هذا سيكون مرذولا يوما ما ..
ثم نعود لشئ مهم ايضا ... ان ابتعاد الرجل الرافدي عن اسرته في فترات عديدة جعل لزاما عليه ان يعدد زوجاته في اكثر من مكان ... وهو ما جعل عشتارت تصور دائما على انها المرأة التي تفعل الأفاعيل لأغواء زوجها لضمان الاستفادة منه في موعد الخصب لتستمر الخياة ... ولو كان قريبا منها لما احتاجت لهذا الإغواء والحرب الخفية بينها وبين تموز كما وشت به للشياطين ليأخذوه هو بدلا منها في البئر لتخرح هي وتنتج الخصب والحياة ... وهو شعور دفين في الحاجة لتمييل الذكر بجانب الأنثى لكي لا يبتعد عنها وتجده عند الحاجة ....
ثم نجد بعد ذلك اعلائات لتعدد زواج الرجل من اكثر من امرأة للاسباب المذكورة في ديانات تلك المنطقة التوحيدية كالزرادشتية ثم الإسلام لكن بمنظورها الشيعي واعلاء لقسمة زواج المتعة الغير مشروط بزمن ... بنفس سبب عدم الإستقرار ...
ويغض النظر ان زواج المتعة ايضا حلال من المفترض في عقيدة السنة .. لكن تم التشديد على تحريمه العمري كنوع من التميز والعناد الشيعي السني المعتاد ...
وادرجت هنا بعض الإشارات الدينية التي تعلي من شأن هذا الزواج في الزرادشتية والفكر الشيعي...

«يبلغ الجنة، ذلك الذي يتزوج من قرابة الدم، انطلاقاً من محبته للروح» [«زند أفستا»: أحكام روح العقل (ص778)].
وورد أيضاً: «لو أن أحداً جامع زوجته في قربى الدم أربعة مرات، فإنه لن يكون منفصلاً عن القربى مع (أهورمازد)، و(الآماهراسباندايين)»[«زند أفستا»: شاياست (المباح والمحرم) (فصل18 : ص838)]. وهذا يعني أن روحه لن تكون ملكاً للشيطان (أهريمان)
ﻣﻦ ﺗﻤﺘﻊ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ ﻣﺆﻣﻨﺔ ﻛﺄﻧﻤﺎ ﺯﺍﺭ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﻣﺮﺓ(كﺸﻒ ﺍﻷﺳﺮﺍﺭ ﻟﻠﻤﻮﺳﻮﻱ ﺹ 35
ﻭﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ):ﻣﻦ ﺗﻤﺘﻊ ﻣﺮﺓ ﺃﻣﻦ ﺳﺨﻂ اﻟﺠﺒﺎﺭ ﻭﻣﻦ ﺗﻤﺘﻊ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﺣﺸﺮ ﻣﻊ ﺍﻷﺑﺮﺍﺭ
ﻭﻣﻦ ﺗﻤﺘﻊ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺕ ﺯﺍﺣﻤﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ ( ﻣﻦ ﻻﻳﺤﻀﺮﻩ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ � 3
ﻭﺭﻭﻯ ﺳﻴﺪﻫﻢ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺎﺷﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ): ﻣﻦ ﺗﻤﺘﻊ ﻣﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺭﺟﺘﻪ ﻛﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﺗﻤﺘﻊ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻓﺪﺭﺟﺘﻪ ﻛﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﻣﻦ ﺗﻤﺘﻊ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺭﺟﺘﻪ ﻛﺪﺭﺟﺔ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﻣﻦ ﺗﻤﺘﻊ ﺃﺭﺑﻊ ﻣﺮﺍﺕ ﻓﺪﺭﺟﺘﻪ ﻛﺪﺭﺟﺘﻲ( ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ .....ﺹ 356 ﻟﻠﻤﻼ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺎﺷﺎﻧﻲ
ﻭﺣﻜﻤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﻧﻜﺮ ﺍﻟﻤﺘﻌﺔ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ!!!!!!!!!....ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺨﻬﻢ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻲ ):ﻷﻥ ﺇﺑﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﺔ ﻣﻦ ﺿﺮﻭﺭﻳﺎﺕ ...ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻹﻣﺎﻣﻴﺔ ( ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ 򟈩 �

وهنا سنتوقف بسبب طول المقال لنجعل دراسة الأسطورة الشمسية المصرية في الخلق في الجزء القادم ... ونتلمس الفرق بينهما ...
يتبع ...






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنفجار العظيم ٤ ( رؤية اجتماعية ٢ ) أسطورة عين ...
- الراصد الأعظم ( فرضية ما قبل انفجار العظيم )
- تحليل جذور أسطورة ايساف ونائلة
- لو بتحبني صحيح تتمنى لي السعادة مع ممدوح
- حفيد اجداده
- ارض كنعان ام فلسطين ام إسرائيل ( هيرماجدون وحرب أكتوبر )
- مشكلة دراسة اثار الإسلامية ( الآثار المحبطة ) حدث بالفعل ...
- كيف تناظر عبدالله رشدي أو اي سلفي ؟
- أزمة حرف الجيم
- لاب توب من الحجر
- نقد لتحريم زواج التجربة
- قاتل القرموط ( بطّل تنغير ياض )
- بالحق قام ( شد ازرك وتعالى جد ربنا شداي )
- الفرق بين صوتي النون والميم ( تحليل فوناتيك )
- بت يا فااااطنة
- أسطورة رقم تسعة
- الجن الرمادي ( مقارنة انثروبولوجية )
- أسطورة العرّاب
- العبودية ( تحلبل تطور العبودية وصورها المستقبلية من منظور عل ...
- العاب العقل


المزيد.....




- مقتل 16 جنديا نيجيريا في هجوم نُسب إلى جهاديي تنظيم -الدولة ...
- مقتل 16 جنديا نيجيريا في هجوم نُسب إلى جهاديي تنظيم -الدولة ...
- نيجيريا: مقتل 16 جنديا في كمين نسب إلى جهاديي تنظيم -الدولة ...
- المغرب... هل تم حذف مادة التربية الإسلامية من الامتحانات الس ...
- شيخ الأزهر: فلسطين قضية الأزهر والمسلمين الأولى
- هيئات إسلامية تدين اقتحام -يهود متطرفين- باحات المسجد الأقصى ...
- متحدث سابق باسم معمر القذافي: سيف الإسلام القذافي سيكشف قريب ...
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- مسؤول ألماني: الهجوم الذي خطط له ضد كنيس يهودي في ألمانيا له ...
- مسؤول ألماني: الهجوم الذي خطط له ضد كنيس يهودي في ألمانيا له ...


المزيد.....

- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد الحداد - انفجار العظيم ٣ ( رؤية اجتماعية في سومر ) عقدة أوديب