أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نساء الانتفاضة - حزن المرأة في العراق














المزيد.....

حزن المرأة في العراق


نساء الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6942 - 2021 / 6 / 28 - 00:56
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


تذكر كتب التاريخ في العراق القديم ان المرأة النائحة كانت موجودة، فقد كانت هناك لهجة ادبية تسمى "امي-سال" وهي احدى اللهجات السومرية، و"امي-سال" تعني لغة النساء او المناحة، وهي لهجة استخدمت في اغلب النتاجات السومرية؛ فقد كانت اغاني الرثاء من اختصاص النساء، وقد استدل الباحثون والآثاريون على ذلك من المفردة السومرية "اما-ايرا" والتي تعني المرأة "النائحة او العدادة او ام البكاء" والتي تقابلها مفردة "اما-بكيتي" الأكادية؛ وكان اول ظهور لهذه المهنة بحدود 2600 قبل تاريخنا هذا، وكانت ال "اما- ايرا" تنشد المراثي الحزينة، فكانت تجلس وبقية النسوة يقفن حولها، ويرددن ما تقوله، مع اللطم على الصدور والخدود، ويقول بعض الباحثين ان مفردة "الگوالة" هي تأنيث لكلمة "كالا" السومرية، التي تعني المغني او المغنية، وهي الى اليوم تؤجر في مجالس العزاء.

هذا الحزن الذي رافق المرأة في العراق، هو في حالة ازدياد على مر السنين، وكأن هناك الزامية من نوع ما على المرأة بأن تحزن على من تفقده من اسرتها، او انها يجب ان تتفرد بهذا الحزن "ملابس سوداء قد تبقى لوفاتها، قص وجز الشعر في أوقات سابقة، اللطم على الخدود والصدور، النواح والعويل والصراخ المستمر"، وتبقى المشاهد المؤلمة من تقطيع الملابس وتجريح الخدود ونثر التراب والطين على الرأس للنساء عند سماع خبر وفاة أحد افراد الاسرة، مشاهد عالقة في الذهن، اما الرجال فأن حزنهم يبقى مضمرا، مكبوتا، بسبب "ان الزلم عيب تبچي" و "البچي للنسوان"، وهو ترسيخ لتربية معينة "ذكورية".

قد يكون "النعي والنواح" الذي تمارسه المرأة هو الأكثر ايلاما، فمجالس العزاء والمقابر لا تخلو من أصوات المرأة النائحة، حتى ان ابي حيان التوحيدي يذكر في كتابه "الامتاع والمؤانسة" انه كانت هناك امرأة تسمى ((حبابة، وكانت تنوح أيضا، وكانت في النوح واحدة لا اخت لها، والناس بالعراق تهالكوا على نوحها)) اما الباحث عبد الحميد العلوچي في مقالته "التراث الشعبي" فيذكر ان المرأة في المدينة والريف ((كانت تؤانس رحاها بغناء "الحياوي والغافلي" دامية القلب، منهوكة الأطراف)) أيضا الباحث "شكر حاچم الصالحي" يذكر في مقالته "مدخل في النعي عند المرأة الحلية" انه (( من خلال النعي كانت المرأة الحلية تبث همومها وتشكو أوضاعها وتشير الى نوع علاقاتها مع الاهل والاقارب والاجناب)) فقد كانت ((تجد في النعي تنفيسا عن همومها الذاتية)).

اليوم يزداد حزن المرأة بشكل أكثر عمقا، فهي تواجه حياة أكثر قساوة، سلطة الإسلاميين الرجعية والمتخلفة، والتي تحاول سن قوانين أكثر ظلامية، الذين أنعشوا المفاهيم العشائرية والذكورية الرثة؛ سلطة ميليشيات الإسلام السياسي وداعش التي شنت حملات دموية على النساء "سبي، خطف، اغتصاب، رجم، قتل"، ميليشيا الإسلاميين التي قتلت وخطفت وعذبت وغيبت الشبيبة المنتفضين، سلطة الإسلاميين الذين زادوا من الأمهات المفجوعات بأولادهن، زادوا من الارامل والثكالى والايتام؛ سلطة الإسلاميين التي اكثرت من البؤس والحزن والالم، فكانت حصة المرأة من هذا الحزن هو الأعلى نصيبا.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الابادة الايزيدية
- بيان نساء الانتفاضة بمناسبة الاول من ايار يوم العاملات والعم ...
- حول اختيار جنس الجنين واجهاض الاناث
- وداعاً نوال السعداوي
- بيان -نساء الانتفاضة- بمناسبة يوم المرأة العالمي- الثامن من ...
- جسد المرأة.. مستعمرة للرجل
- جعلوني مجرمة
- مكانة المرأة في الثورات وتحقيقها للأهداف المنشودة
- كردستان تنتفض وتلتحق بالوسط والجنوب
- اهم مكاسب انتفاضة أكتوبر
- صور من الانحطاط الأخلاقي للبعثيين والاسلاميين هيفاء زنكنة وم ...
- القتل هو الحلقة الاخيرة، العنف هو البداية
- تحية للمرأة المنتفضة
- حول المرأة الاصل والمجتمع الامومي
- هل الاغتيالات والخطف خرق أمني؟ عن سجاد العراقي والاف المغيبي ...
- وتستمر الهجمة المسعورة على منظمة حرية المرأة
- تظاهرة الممرضات وعمال الخدمات الصحية في بريطانيا
- المرأة ومشاركتها في الحياة العامة
- -مراتي مدير عام-
- الوجه الثاني لداعش


المزيد.....




- أول تعيين لامرأة رئيسة للخدمة الطبية في الجيش الباكستاني
- العنف يلاحق النساء السوريات إلى لبنان
- التغير المناخي: كيف تتأثر النساء والفتيات في الدول العربية ب ...
- ال١٦يوم لمناهضة العنف ضد النساء
- شاهد: غضب النساء في مدريد ضد العنف الذي يطالهن
- اشتُهرت بـ-الفتاة الأفغانية-.. شربات جولا تُمنح حق اللجوء من ...
- طالبان تطلب من قنوات التلفزة الأفغانية عدم بثّ مسلسلات تلعب ...
- قصة القانع والطامع!
- الأسرة هي الحياة
- الشرطة الإسرائيلية تلاحق امرأة تحمل الطفرة الجديدة من متحور ...


المزيد.....

- العنف ضد المرأة في حالات الحروب والصراعات / جيل هوكو
- خارج الظل: البلشفيات والاشتراكية الروسية / جودي كوكس
- النساء اليهوديات في الحزب الشيوعي العراقي / عادل حبه
- موجز كتاب: جوزفين دونوفان - النظرية النسوية. / صفوان قسام
- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نساء الانتفاضة - حزن المرأة في العراق