أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حجي - عباس العقاد : محيّراً














المزيد.....

عباس العقاد : محيّراً


طارق حجي
(Tarek Heggy)


الحوار المتمدن-العدد: 6935 - 2021 / 6 / 21 - 20:39
المحور: الادب والفن
    


عباس العقاد
المولود سنة 1889 والمتوفي سنة 1964
هو واحدٌ من أشهرِ الأدباءِ المصريين فى القرنِ العشرين.

وأنا أعرفُ أنه أكثرُ الكتّاب المصريين معرفةً موسوعيةً.

وتقييمي له شيء حاولتُ كثيراً تجنبه.

فقد ولعتُ به فى مستهلِ حياتي الثقافية.

ثم إكتشفتُ أنني كنتُ مولعاً فى المقامِ الأول بجهادِه فى الحياةِ.

فالإنسانُ الذى أجبرته ظروفُ الحياةِ القاسية على التوقفِ عن الدراسةِ بعد حصولِه على الشهادةِ الإبتدائيةِ ...

والإنسانُ الذى كان مضطراً للعملِ كموظفٍ بسيطٍ جداً فى مكتبٍٍ للبريد ...

كان صاحبَ إرادةٍ حديديةٍ.

فقد طالعَ أكثر مما طالعه أحدٌ من أبناءِ جيلِه.

وأتقنَ العربية والإنجليزية أكثر من أيّ مصريّ معاصرٍ له.

شعره ، شديدَ التميّز. وقد كان طه حسين يري أنه أعظمُ شعراءِ عصرِه.

أما كتاباتُه عن الآدابِ الأوروبيةِ ومؤلفاته عن جوته وهايني وشكسبير وبرنارد شو وغاندي و صن ياتصن فتشهد له بالثراءِ والتميّزِ المعرفيين.

ولكن المعضلةَ (وأية معضلة) تتعلق بمؤلفاتِه الإسلامية مثل العبقريات وكتبه الإسلامية الأخرى والتى يزيد عددُها عن ثلاثين كتاباً.

لماذا ؟

أولاً : لكونها أقربَ لمرافعاتِ محامي من كونها دراسات رصينة.

و ثانياً : لمعرفتي بظروفِ إنكبابِه على تأليفِ هذه الإسلاميات.
فطرده من عرينه أي حزب الوفد (وهو الطرد الذى قام به مصطفي النحاس شخصياً) جعله بلا ظهيرٍ شعبي كما كانت الحالُ ما بين 1919 و 1935 ... وقد عوضته كتاباتُه الإسلامية عما فقده بسببِ فصلِه من حزبِ الأغلبيةِ أي الوفد.

وثالثاً : وهذه هى الطامة الكبرى ، لأنني مثل من كانوا مقربين منه أعرفُ أنه كان ملحداً !!!! وما أكثر ما حدثني عن ذلك مقربون جداً منه ومن بينهم مدير أعماله عامر العقاد وهو إبن شقيقه ، وكذلك أقرب الأدباء المصريين للعقاد وهو أنيس منصور.

وعندما علمتُ بأن العقادَ كتبَ سلسلةَ كتبِه المعروفة بالإسلاميات وهو ملحد ، قررتُ أن أعيد قراءة العبقريات وإسلاميات العقاد. وهو ما فعلتُه فتأكدتُ من أن العقاد كان يكتب ليس بسبب قناعاته وإنما لأنها كتابات ستحقق له مردوداً مادياً و أدبياً كان هو غايته.

وبعد أن أعدتُ قراءة عبقريات و إسلاميات العقاد ، قمت بالإختلاء مع مجموعة كتب هى : كتاب العقاد عن عثمان بن عفان وكتابه عن عليّ بن أبي طالب وكتابه عن معاوية بن أبي سفيان وكتابي طه حسين عن "الفتنة الكبرى" (عثمان و عليّ وبنوه). فتمثّل أمام ناظريّ الفارق بين مؤلف يبحث عن الحقائق ومؤلف يواصل الدعاية لمن كان يعرف أن الدعاية لهم ستحقق له ما يتوخاه وبالذات "الشعبية" أو فى الحقيقة "الشعبوية".



#طارق_حجي (هاشتاغ)       Tarek_Heggy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غايات كتاباتي وأحاديثي ...
- حديثٌ عن اللغاتِ و اللهجاتِ ...
- خواطر : المجموعة الثانية.
- خواطر ...
- ذكريات (عن أيام العدوان الثلاثي على مصر - 1956).
- العقل العربي مكبلاً ...
- الأعظم : نوال السعداوي.
- لبنانيات ...
- خواطر عن المواطنة والدولة المدنية فى مِصْرَ
- من المتهم ؟
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم
- مقتطفات من دفتر يوميات طارق حجي - المجموعة الأولى.
- خواطرٌ مصريةٌ صرفٌ.
- هوامش على دفتر الإنتخابات الأمريكية.
- التعليم ... ولاشيء غيره
- حقائق المجتمعات العربية السبع.
- نظرة ماكرو للثقافة الذكورية.
- ذكريات كردستانية.
- مصرُ بين مصيرين ...
- لبنان فى الميزان ...


المزيد.....




- فنان مصري مشهور يطلب التوبة.. ودار الإفتاء توجه رسالة
- أكشاك الكتب في عمّان.. حين تحفظ الأرصفة ذاكرة المدينة
- فنان يُدخل معالم الشارقة إلى عالم -باتمان- بالذكاء الاصطناعي ...
- غزة وذاكرة الحرب.. أفلام عالمية في الدورة التاسعة من الجونة ...
- مهرجان -كوروتشي- السينمائي ينطلق في كالينينغراد بطابع دولي ل ...
- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...
- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حجي - عباس العقاد : محيّراً