أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - طارق حجي - مصرُ بين مصيرين ...














المزيد.....

مصرُ بين مصيرين ...


طارق حجي
(Tarek Heggy)


الحوار المتمدن-العدد: 6558 - 2020 / 5 / 8 - 01:17
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


منذ نصف قرنٍ ، بدأ الرئيسُ المؤمن أنور السادات المشروعَ الساداتي/السعودي/الأمريكي/الإخواني لتحويلِ المجتمع المصري لما وصل له اليوم ، أيٍّ لمجتمعٍ ينقسم مسلموه لأربع مجموعات : مجموعة أولى تضم المسلمين غير المتدينين. ومجموعة ثانية تضم المسلمين المتدينين دون أن تكون هناك أيّ قواسم مشتركة بينهم وفكر الإخوان. ومجموعة ثالثة تضم المسلمين المتدينين والذين وإن كانوا ليسوا إخواناً إلاّ أنهم توجد عدة قواسم مشتركة بينهم وبين فكر الإخوان. ومجموعة رابعة تضم الإخوان والسلفيين وآخرين ينتمون لجماعات أخرى تفرعت من الإخوان أو من السلفيين. وأغلب الظن أنه لا توجد أية جهة فى مِصْرَ أو خارجها تستطيع (على أُسسٍ علميةٍ) تحديد حجم كل مجموعةٍ من هذه المجموعات الأربع. ولكن يمكن للمتابعِ المعني بالشأنِ المصري أن يعتقد أن المجموعةَ الرابعة لا يمكن أن تضم أكثر من ٢٠٪؜. وهذه الصورة رغم رماديتها ، إلاَّ أنها لا تدعو لليأس. فنحن أمام ٨٠٪؜ من مسلمي مصر أي قرابة ٦٥ مليون مصرياً يمكن (نظرياً) جذبهم أو جذب معظمهم لمفاهيم الدولة المدنية بجهود تعليمية وثقافية وإعلامية وعن طريق خطاب ديني منقح ومتصالح مع العقل والعلم. وأظنُ أن جذب ٨٠٪؜ من هؤلاء (أي ٥٢ مليون مصرياً) هو هدف قابل للتحقيق إذا توفرت "الرؤية" ووضعت "السياسات" الكفيلة بتحقيق الرؤية. و ٥٢ مليون مصرياً يُضاف لهم ما يقرب من عشرين مليون مسيحياً ، سيشكلون أغلبيةً ستكون ظهيراً قوياً للدولةِ المدنيةِ ومفاهيمِها ، وفى ذات الوقت سيشكلون درعاً لحمايةِ مصرَ من إحتمالِ وصولِ الإخوانِ لحكمِ مصرَ فى أية مرحلةٍ أو مراحلٍ مستقبليةٍ. ولكن ! تكوين هذا "الظهير الشعبي للدولة المدنية" يلزمه تضافر جهود كبيرة وتعاون عارم من وبين القيادة السياسية وقيادات مؤسسات التعليم والإعلام والثقافة و منابر الخطاب الديني. والشك (كل الشك) هو فى مشاركة منابر الخطاب الديني التابعة للأزهر وللأوقاف بقياداتها الحالية فى هذا الجهد. فمعظم هذه القيادات إما إخوانية أو تشترك مع الإخوان فى رفض ومناهضة الدولة المدنية ومفاهيمها. ورغم الصعوبة النسبية لتغيير القيادات الرجعية الحالية فى المؤسسات الأزهرية والأوقاف ، فإنها "مهمة حتمية" لأن البديل هو أن تصل مصرُ لحال مستعصية نكون فيها أمام شعبين مصريين ، بكل ما تعنيه كلمةُ "شعبين" : شعبٌ إختار أن يعيش فى القرن الحادى والعشرين ، وشعبٌ إختار أو سيق لأن يعيش فيما قبل العصور الوسطى. والوصول لإنقسام المصريين لشعبين هو واقع يناسب الإخوان (وباقي جماعات الإسلام السياسي) لأبعدِ حدٍ. كما أنه يناسب الأخطبوط ثلاثي الأرجل (تركيا وقطر والتنظيم الدولي للإخوان) الذى هو اليوم العدو الإستراتيجي الأول لمصرَ التى إنبثقت من ثورة ٣٠ يونيه ٢٠١٣. وجدير بالذكر ، أن مسرح السياسات الدولية هو الأنسب لطرح وتنفيذ الرؤية المذكورة. فبمحاذاة إنشغال كل اللاعبين الكبار الأساس بواقعٍ إستثنائي ، فإن الإدارة الأمريكية الحالية تختلف كلية عن إدارة أوباما/هيلاري كلينتون التى كان إيصال الإخوان لحكم مصر (وغيرها) من أهم أولوياتها. ورغم أن الدولة العميقة فى الولايات المتحدة رفضت أن يُعلن الرئيس ترمپ أن الإخوان هم جماعة إرهابية ، فإن ترمپ يتصرف على أساس أن الإخوان جماعة إرهابية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,080,771,150
- لبنان فى الميزان ...
- إشكالية الهوية المصرية.
- من خواطر طارق حجّي
- دانات من أقصي الشمال البريطاني - مقالات قصيرة.
- ذكريات ...
- من أهم جذور محنة المسلمين التاريخية.
- المرأة فى أبشع تراث ...
- الواقع المصري بين الأمراض والأعراض.
- من دفتر اليومية : 26 مارس 2019
- خواطر مثقف معني بالتنوير
- مقدمة كتاب -الوهابية- - تحت الطبع
- الصراع من أجل الحداثة فى مِصْرَ
- حوار حول MBS (محمد بن سلمان).
- الطوائف اليهودية فى كبسولة.
- الحالة المصرية فى كبسولة.
- خلط الإسلام بالسياسة : مشاهد تاريخية.
- مسيرة الأصولية الإسلامية السنية.
- القمة العربية !
- كتاب -سجون العقل العربي- - النسخة الإليكترونية
- شجرة الإرهاب ...


المزيد.....




- أول تعليق للسعودية على بيان الكويت حول مباحثات تسوية الأزمة ...
- أول تعليق للسعودية على بيان الكويت حول مباحثات تسوية الأزمة ...
- الحكومة الأردنية تصدر قرارات حول المعابر
- ألمانيا ترحب بوجود القوات الأمريكية على أراضيها
- البابا يدعو إلى -بناء عالم أكثر عدلا وأخوة ووحدة-
- آبل قد تطرح جيلا جديدا كليا من الحواسب!
- ألمانيا.. العثور على ذخيرة في سيارة منفذ عملية الدهس في ترير ...
- ألمانيا تعتبر أن العودة إلى الاتفاق حول النووي الإيراني &quo ...
- ريهام سعيد: بعد حلقة عن صيد الثعالب، مذيعة مصرية تتساءل -لما ...
- الأزمة الخليجية: وزير خارجية قطر يقول إن بلاده متفائلة لكن ج ...


المزيد.....

- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - طارق حجي - مصرُ بين مصيرين ...