أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ارام كيوان - الواقع الطبقي في المجتمع العربي (1) - مقدمة وخلفية تاريخية














المزيد.....

الواقع الطبقي في المجتمع العربي (1) - مقدمة وخلفية تاريخية


ارام كيوان

الحوار المتمدن-العدد: 6928 - 2021 / 6 / 14 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قراءة في الواقع الطبقي للمجتمع العربي
يستطيع القارئ من عنوان المقال أن يكون فكرةً عن موضوعه، فالهدف الأساسيّ منه هو محاولة تحليل الواقع الملموس في المجتمع العربيّ ليس بصفته كلًّا واحدًا إنّما مجتمعًا مقسّمًا بفعل تقسيم العمل الاجتماعيّ، وما نتج عن هذا التقسيم من علاقات إنتاجٍ وعلاقات قوّة وقوى سياسيّةٍ. بكلماتٍ أخرى، الهدف هو إلقاء الضوء على التكتلات الاجتماعيّة وواقعها الطبقيّ عند العرب: ما هي هذه التقسيمات؟ ما طبيعتها؟ ما هي مالاتها؟

على كلّ مقالٍ يريد إيصال فكرةٍ أن يضع قاعدة أساسٍ وينطلق منها، وهذا أول ما بدأتُ به: وضع قاعدةٍ وأساسٍ لما سأكتبه في السّطور القادمة. في حالة إسرائيل، أتبنى استعمال مصطلح "تشكيلةٌ اجتماعيّةٌ"، كما استعمله سمير أمين، وهو المجتمع الّذي يحوي أكثر من نمط إنتاجٍ واحد وتكون أنماط الإنتاج هذه متداخلةً ببعضها البعض. وعندما أقول "مجتمعٌ عربيٌّ"، فأنا أقصد الكتلة السكانيّة المنفصلة عن اليهود الّتي تعيش في ظلّ نمط إنتاج متأخّرٍ، ما قبل رأسماليّ وكحد اقصى يمكنني أن أستعير تسمية "رأسماليّة محاسيب" (مع التحفظ).
بطبيعة الحال، لا يمكننا الحديث عن نمط إنتاج رأسماليّ، حيث لم يكتمل التراكم الرأسماليّ، والسؤال هو: هل بدأ التراكم الرأسماليّ في فلسطين قبل النكبة حتّى يكتمل؟

لمحة تاريخية – فلسطين التاريخ

كانت فلسطين في العهد العثمانيّ جزءًا من ولاية الشام العثمانيّة، يحكمها أناسٌ محليّون ذووا مرتكزاتٍ قبليّةٍ. كان نظام الضرائب العثمانيّ المعروف بنظام الالتزام هو الحلبة الّتي يتبارى فيها الحكّام المحليّون للصعود في الهرم الإداريّ عن طريق جني الضرائب، حيث كانت هنالك عائلاتٌ تعقد تحالفًا سياسيًّا وعسكريًّا، بالتعاون مع السلطة في إسطنبول، للترقّي في الهرم الإداريّ. هكذا كانت الحال حتّى فترة الظاهر عمر الزيداني، والّذي ورث وظيفة الملتزم من والده الشيخ عمر صالح. المهمّ في فترة الظاهر عمر هو أنّها أوّل محاولةٍ لدمج فلسطين مع النظام الرأسماليّ العالميّ والتجارة الاوروبيّة. استغل الظاهر عمر انشغال الدولة العثمانيّة في حروبها مع أوروبا، وتحالف مع روسيا القيصريّة للتوسّع من خلال القوّة العسكريّة وحلّ المعضلات الاقتصاديّة. وقد نشط التجار الفرنسيّون في عكا بكثرة في تلك الفترة الى أنْ تمّ القضاء على الظاهر عمر نهائيَّا وتحطيم مملكته عام 1777. بعد انتهاء الحرب العثمانيّة-المصريّة وعودة الشّام لنفوذ الدولة العثمانيّة، بدأ عهد الإصلاحات في الدولة العثمانيّة، وكان له وقع جيّد على فلسطين، فقد ازداد النّشاط التجاريّ، والغي نظام الالتزام، وصعدت فئة ملّاك الأراضي. إلّا أنّ هذا لم يلغي بؤس القرون الّذي عانى منه الفلّاحون، فقد انقسم سكّان فلسطين الى سكان مدنٍ، بدو وغالبتهم ظلّوا سكان قرى فلاحين.

بعد فرض الانتداب البريطانيّ على فلسطين، أصبح في فلسطين مجتمعان، الاوّل هو الفلسطينيّ والثاني هو اليهوديّ الصهيونيّ. بفعل تهجين الاقتصاد الفلسطينيّ، ليتماشى مع مركزيّة الاستعمار، تطوّر المجتمع اليهوديّ الصهيونيّ المرتبط بالامبريالية بوتيرة أعلى، وقد هجّن نمط الإنتاج الفلسطينيّ بعدّة طرقٍ:
" استخدمت الدول الأوروبية نظام الامتيازات (الّذي كان قائمًا في العهد العثمانيّ- ا.م) هذا في الاستعباد الاستعماريّ للأقطار العربيّة فعرقل تطوّر رأسمال الوطنيّ في الأساس، ووضع التجار المحليّين في موقعٍ غير متكافئٍ في الحقوق مع التجار الأوروبيّين الّذين كانوا يدفعون رسومًا جمركيّة تبلغ 30% من قيمة البضاعة، بينما كان التجار الأجانب يدفعون رسوما تتراوح نسبتها بين 7%-10%. وكانوا كذلك يدفعون هذه الرسوم مرّةً واحدةً عند دخولهم البلاد فقط. أمّا التّجار المحليّون فكانوا يدفعون الرسوم مرّاتٍ عديدةٍ، أيْ كلّما مرّت بضائعهم في دوائر الجمارك الداخليّة العديدة وحين نقلها من اقطاعيّةٍ الى أخرى."
(عبد القادر ياسين، كفاح الشعب الفلسطيني قبل 1948)

يستعرض عبد القادر ياسين الحالة الاجتماعيّة في فلسطين إبان افول الحكم العثماني وأثناء الانتداب البريطانيّ ويشير إلى أنّها "عرقلت تطوّر العلاقات الرأسماليّة". ولكنّني احبّذ استبدال هذه المقولة بـ "منعت نشوء علاقاتٍ رأسماليّةٍ وبرجوازيّةٍ محليّةٍ"، فإبان الاحتلال البريطانيّ لفلسطين، لم تكن هنالك مصانع فلسطينيّةٌ بل حرفيّون يشتغلون بالنسيج والدباغة وغيرها من الأعمال. أمّا المصانع الّتي نشأت زمن الانتداب كانت صغيرةً لا يتجاوز عدد عمالها العشرةَ أشخاصٍ، بعكس الملكيّات الاقطاعيّة الكبيرة.

**
يتبع في الحلقة القادمة عن ما بعد النكبة



#ارام_كيوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسرائيل ليست دولة علمانية
- الديمقراطية
- عرض عام للماركسية
- الثّقافة والأيديولوجيا في إسرائيل
- البنوك
- تعليقا على ما سمي بمناظرة القرن(2)/ الطبيعة البشرية في فكر ك ...
- حول ما سمي بمناظرة القرن(1)/ الطبقات والصراع الطبقي
- الانسان، الحيوان والبيئة
- الصين واسرائيل (1949-1978)
- الانتخابات المحلية
- المنافسة الاشتراكية والمنافسة الرأسمالية
- حل الدولة العلمانية الواحدة في فلسطين - حوار مع الرفيق سلامة ...
- قرار تقسيم فلسطين والتبعية لموسكو - حوار مع سلامة كيلة 2
- طول الصراع (كطول المقال), الحزب الشيوعي الاسرائيلي, الشيوعيو ...
- كلاسيكيات الماركسية والمسألة القومية
- عن سوريا
- دولة القبيلة
- ردي على ماجد علاوي
- كَنَاطِحٍ صَخرَةً يَوْماً ليوهنها
- نقض أطروحة قانون القيمة المعولمة لسمير امين، الى الرفيق مارك ...


المزيد.....




- الرقص مثل الضفادع والدوران حول عمود.. هكذا يحتفل الشعب السوي ...
- علامة -نايكي- تزعم أن أحذيتها غريبة الشكل ستساعدك على التركي ...
- إيران تهاجم البيان الأمريكي-الخليجي وما ورد عن دورها الإقليم ...
- إسرائيل تدرس سحب قواتها من لبنان وسط المحادثات في واشنطن
- زلزال فنزويلا يحصد 235 روحاً: دمار هائل في لا غوايرا وسباق م ...
- زلازل فنزويلا: انتشال جثث مع استمرار عمليات الإنقاذ في لا غو ...
- إصابة 4 جنود إسرائيليين جنوب لبنان وخلاف الانسحاب يعرقل محاد ...
- العراق: عاشوراء في كربلاء تجذب آلاف الزوار الشيعة للطقوس
- كوريا الجنوبية.. القضاء يصدر حكما بحق السيدة الأولى السابقة ...
- روسيا تخطط لاستحداث مجموعة من الأقمار الرادارية النانوية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ارام كيوان - الواقع الطبقي في المجتمع العربي (1) - مقدمة وخلفية تاريخية