أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ارام محاميد - عن سوريا














المزيد.....

عن سوريا


ارام محاميد

الحوار المتمدن-العدد: 5808 - 2018 / 3 / 7 - 08:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذه القضية التي أضحت حديث العامة وغير العامة والعالم أجمع (ان لم نبالغ) هذه القضية لم أكتب عنها سوى مرة أو مرتين ان لم تخني ذاكرتي وعندما كتبت لم أتوسع بل اكتفيت باستنكار قصر نظر وضيف أفق وغباء المناقشين لها من القومجية.
أي موقف ماركسي من أي قضية سياسية عليه أن يكون شموليا من حيث الصيرورة التاريخ للأمور ورؤية الواقع العالمي والمحلي وفهم التناقض الطبقي وفي مصلحة من يصب هذا التناقض وهوية طرفي الصراع, فما هو الموقع الطبقي للنظام السوري؟.

نظام البعث السوري هو نظام مافيوي من خارج الطبقات يسحق جميع الطبقات ويضطهدها ويوزع الثروة الوطنية على رجال العسكر والمخابرات ما أدى الى صعود عصابة مغلقة من خارج الطبقات الى سدة الحكم كان بسبب لعجز الطبقي في بلدان العالم الثالث وسبب هذا العجز الطبقي يعود الى سبعينات القرن الماضي ففي خضم الحرب الباردة بين المعسكرين تخلى الخراشفة المنقلبون على أعقباهم عن حركات التحرر الوطني واعلنوا أن الثورة الاشتراكية غير مرتبطة عضويا بحركات التحرر الوطني وفي الشق الاخر (الغربي) فقد انهار الانتاج البضاعي، هذا الانقلاب تسبب بالانتقال الى "الاستهلاكية" التي تنافي قواعد التنمية الاجتماعية ما سمح بتمدد الطبقة الوسطى وتاكل الطبقتين الرأسمالية والعمالية، وبما أن العالم عبارة عن نواة واحدة له مركز وأطراف فقد أثر هذا الانقلاب في معسكري المركز بشكل مباشر على الأطراف أو في ما يسمى ببلدان العالم الثالث, وان كانت هناك طبقات نامية في الدول المتقدمة سمحت بتاكلها للطبقة الوسطى بأن تتوسع ففي بلدان العالم الثالث لم توجد هكذا طبقات نامية تنتج فائضا للانتاج لتسمح بتمدد الطبقة الوسطى، ما سبب تاكل الطبقات في البلدان النامية وظهور هذه العصابات التي لا دخل لها بالطبقات والانتاج لتعتلي سدة الحكم.

في 16 نوفمبر 1970 قاد حافظ الأسد حركة انقلابية أسماها ب"التصحيحية" والقى رفاقه بالسجن دونما ذنب اقترفوه في فصل من فصول الانقلابات العسكرية التي غرق بها الشرق بعد تخلي الزمرة الحاكمة في موسكو عن حركات التحرر الوطني وجعلها لقمة سائغة تنهش لحمها الكلاب المسعورة.
عاش السوريون طوال حكم البعث (حتى قبل الأزمة) في ظل نظام استبدادي كابت للحريات, لا يملك أي مشاريع تنمية اجتماعية وحالة اقتصادية مترهلة ومستوى تعليم متدني.
بدأت انتفاضة الشعب السوري بمنتهى العفوية وبمطالب اسقاط النظام المستبد من قبل فئات وأطياف وطبقات الشعب السوري ولم يقابل المتظاهرون الا بكل وحشية من قبل النظام, لاحقا تصاعدت الأمور وأعلن كثير من الضباط انشقاقهم عن الجيش السوري وتعاونوا مع دول اقليمية مثل تركيا والسعودية لاسقاط النظام السوري ما حرف الانتفاضة عن مسارها.

الفساد الاداري والبيروقراطية سمحا لمجموعة من الارهابيين القادمين من الخارج أن يحتلوا معظم المناطق السورية وهم يمشون سيرا على الأقدام وكان النظام السوري في حينها على شفير الهاوية لولا استنجاده بأصدقائه في ايران والعراق ولبنان والذين جاؤوا الى سوريا بدوافع ايديولجية دينية.
"تركيا تريد أن تدخل الى سوريا للدفاع عن ضريح والي عثماني لم يسمع به أحد ولا أحد ينكر عليها أما نحن فانهم يعيبون علينا تدخلنا في سوريا ونحن دخلنا الى سوريا من أجل الدفاع عن شخصية يقدسها جميع المسلمون (يقصد زينب بنت علي بن أبي طالب)"

(حسن نصرالله)

تدفق المسلحين من جميع أصقاع الأرض الى سوريا جعل النظام يفقد صوابه وراح الجيش السوري بمنتهى الهمجية يقصف المدن بالصواريخ والطائرات والبراميل, وراحت هذه العصابات تتخذ من البشر دروعا.

أما بشأن الموقف الاسرائيلي فالجميع يعلم أن النظام السوري واسرائيل عدوين لدودين, واسرائيل كانت أحد المستفيدين من الأزمة السورية وأحد الداعمين للعصابات المسلحة :

"إسرائيل لديها كل الأسباب لتكون في حالة حرب مع التحالف الذي أنشأته روسيا. وإسرائيل أكبر مشتر للنفط المهرَّب من سوريا والعراق، وهو ما يُكتب عنه الكثير في إسرائيل والغرب. فالنفط، في الواقع، يمر عبر تركيا، ولكنه يكمل طريقه إلى إسرائيل. وقد كتبت فاينانشال تايمز اللندنية قبل شهر أن ثلاثة أرباع نفط التهريب العراقي تذهب إلى إسرائيل. وأجرت صحيفة "العربي الجديد" العربية المعروفة تحقيقاً شاملاً تبين منه أن النفط الذي تستخرجه داعش يذهب أساسا إلى إسرائيل وبسعر معقول جدا. والعملية الروسية في سوريا تهدد بقطع هذه الإمدادات النفطية المربحة.
وتقيم إسرائيل علاقات جيدة مع المتشددين الاسلاميين. فقد ظهرت قبل بضعة أيام في صحيفة ديلي ميل البريطانية مقالة شبه دعائية تثني على شجاعة الجنود الإسرائيليين الذين ينقذون مقاتلي "جبهة النصرة" الجرحى إذ يرسلونهم تحت وطأة النيران إلى إسرائيل لتلقي العلاج. و"جبهة النصرة" معترف بها كمنظمة إرهابية ليس فقط في روسيا، ولكن في الأمم المتحدة أيضا." (اليساري الاسرائيلي اسرائيل شامير)

(الحقيقة التي نعلمها أن روسيا ليست إشتراكية وهي في عرف الكثيرين دولة "امبريالية" شأنها شأن الولايات المتحدة الأمريكية, وبشار الأسد حاكم مافيوي مستبد والخليج والدواعش يمثلون الفاشي الشرقي العربي والصراع بين هؤلاء هو صراع بين مجموعة من اللصوص وانتصار أي منهم يخدم مجموعة من الدول الاقليمية والعالمية وبعض الدوائر الاحتكارية والكارتلات سواء الخليجية أم الروسية أم الأمريكية.)

ختاما فانني اؤكد أنني مع وحدة التراب السوري وأن العداء للجماعات الارهابية ومحور السعودية لا يقود الى النظام السوري ومحور ايران.

عاش الشعب السوري.
المجد لمن هم تحت الأنقاض.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,230,553,194
- دولة القبيلة
- ردي على ماجد علاوي
- كَنَاطِحٍ صَخرَةً يَوْماً ليوهنها
- نقض أطروحة قانون القيمة المعولمة لسمير امين، الى الرفيق مارك ...
- دفاعا عن ستالين مجددا عن اللينينية دوما, ردا على رضى السماك
- قومي متعصب من راكاح أم صهيوني من الحزب الشيوعي الاسرائيلي
- كيف وجدت قضية المرأة ؟
- في نقد اطروحات الزميل جاسم الزيرجاوي
- البلاشفة الجدد والتحريفية
- العمل المنتج والعمل غير المنتج
- حول استفتاء كردستان
- رد على الزميل محمد رصاص
- حال الشرق
- هل هناك مستقبل لاسرائيل
- قراءة ماركسية في انهيار الاتحاد السوفيتي
- فؤاد النمري والعولمة
- قيمة الحياة ومعناها
- العلمانية والدولة الدينية
- حقيقة قضية المرأة
- في ذكرى وفاة الرفيق ستالين


المزيد.....




- مغامر تسلق كل قمة وزار كل جزيرة في هونغ كونغ.. كيف فعل ذلك؟ ...
- لأغراض ترفيهية.. إضفاء الشرعية على الماريخوانا في ولاية فرجي ...
- الدفاع المدني السعودي يحصي ويزيل آثار سقوط صاروخ باليستي فوق ...
- مقتل جمال خاشقجي: : -معارضون سعوديون مصدومون من إفلات ولي ال ...
- جمال خاشقجي: كيف ستتأثر علاقات أمريكا بالسعودية بعد الكشف عن ...
- سيارة أجرة ذاتية القيادة تنطلق في شوارع ووهان الصينية لخدمة ...
- الحرس الوطني التونسي يحبط عمليات اجتياز للحدود باتجاه إيطالي ...
- باكستان تتضامن مع السعودية إثر التقرير الأمريكي بشأن مقتل خا ...
- لماذا تراهن اليابان على نافالني؟
- موريتانيا تدعم السعودية بخصوص التقرير الأمريكي حول مقتل خاشق ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ارام محاميد - عن سوريا