أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هفال كتاني - تعقيب على المقال المعنون : الاكراد والقضية الفلسطينية، للكاتب آلان م. نوري














المزيد.....

تعقيب على المقال المعنون : الاكراد والقضية الفلسطينية، للكاتب آلان م. نوري


هفال كتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6926 - 2021 / 6 / 12 - 09:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ابتداءً المقال اكثر من جيد، وكاتبه المبدع يطرح مسألة حساسة وغير منضبطة في الحس الكردي، ومن ثم فالمقال يحتاج الى تعقيب وتعليق من الكثيرين، ولي له تعليق مطول في النقاط ادناه، عساه ان يسمح بذلك.
اولاً: يعتقد الكردي ان (الفرس) و(الترك) و(العرب) تشاركوا - ولم يزل يتشاركون - في مآساته القومية، وهذا الاعتقاد له صور فرعية، منها انه يتهم القوميات الثلاث بالرياء والمزايدات الفارغة على شعوب دوله لحساب الفلسطينيين، ومنها أنها تستخدم الدين مطية رخيصة في ادعائاتهم، والكرد اولاً واخيراً من ملة الاسلام، اما وفي تصديهم للمطالب الكردية، فان الثلاث يركبون حصان القومية ويتناسون امر الدين كليةً، ومنها ايضاً تذكير بالقاعدة السياسية (عدو عدوي... صديقي!)، والقوميات الثلاث طبقت هذا المبدأ بأمتياز سواء فيما بينهم او في صراعهم مع الكرد، ومن ثم فلما يحرم على الكرد ما هو حلٌ للاخرين؟. الكردي هنا يقول: لو امكن ان اتحالف مع الآبليس نفسه لما توانيت لحظة!.
ثانياً: يتصور العربي ان الكردي جالس على خشبة دولته، وله وزارة اعلام خاصة به، وله مؤسسات مجتمع مدني واعلام حر، ولا ينقصه سوى ترف الاعتراض على اعمال عدائية تقع على الفلسطينيين، وابتداءً فأن التصور اعلاه معكوس لدى الكردي، الذي يصرح ليل نهار بأن حاله – ان شأتم ايها العرب – فهو اشبه بحال الفلسطينين انفسهم. ثم ان هذا التصور خاطئ اساساً، كون الكرد يُعرّفون بتجمعات حزبية متعددة ومتصارعة، ولكل عقيدته، وجغرافيته، وشبكة ولاءات مختلفة عن الاخرى، وفي هذه (الزحمة الحزبية) لا يمكن توقع موقف واضح من قضية اقليمية اخرى. الكردي هنا يقول: ان شكواه محلية مركبة: اولاً مع من يمثله وثانياً مع دول قومية لا تعترف بوجوده، والعبث ان يذهب للتدويل من اجل الغير.
ثالثاً: الشاب والشابة الكردية لا يفهمان لغة المنطقة، ولهم ميل نفسي للابتعاد عن اهتمامات ومشاكل جيرانهم، والشاهد ان بعضهم يعتقد ان مجرد تخليه المصطنع عن ثقافة محيطه سوف تعطيه بطاقة مرور سريعة للدخول في الحضارة الغربية، في حال مشابه لما وجد عند بعض القوميين الاتراك والفرس، وتتوضح هذه النقطة اكثر في عدم وجود قناة للاتصال مع الجيل الكردي الجديد الذي لا يتكلم او يقرأ العربية، سواء عن جهل حقيقي او تجاهل مقصود، وتلك قصة اخرى.
رابعاً: الكردي حاله كحال بقية شعوب المنطقة، انتقائي في نزعته الانسانية، وظالم عند الاقتدار، فأذا ما تجمعت النوائب عليه، صرخ واستعطف الضمير العالمي، لكن وعيه البسيط لا يمده بحس انساني عالمي ولا حكم تجريدي للعدالة أوتعريف موضوعي للظلم، لا بل ان هذا الوعي لا يسعفه في اقتتاله الابدي مع ابناء جلدته، وهذه محنة ثقافة وعلم وتدريس وجامعات ومدن ونمط اقتصاد ...الخ، وهي كلها شبه غائبة في التخريج النهائي للقرار الشعبي الكردي.
خامساً: في منطقتنا، لا تزل خربطة المفاهيم وتداخلها على الحال الذي وجدنا انفسنا عليه قبل قرون، فلا الوطن معرف ماهيته، ولا الهوية الدينية معرفة، ولا حدود لتدافع القوميات، ولا من خطة للتحرر من الاقتصاد الريعي، والانكى ان السياسي هو الشخص الوحيد الذي يلعب في ساحة الاجتماع، والسياسي – كما هو معلوم – لا تترجى منه حلول، ولا هو مستعد لأن يخسر بضاعته، وكمثال بسيط، فأن اكثر السلع رواجاً عند الناشط السياسي الكردي هي تخريصة انه صديق امريكا الوحيد في المنطقة!.
لتغيير مجموعة الاعتقادات اعلاه، نحتاج الى الكثير من الحرية، والتفكيك، وتجميع اوراق العتب لنصل الى المحاكمات التأريخية، واقولها سلفاً: هذه المحاكمات سوف تنتهي بأحكام، والاحكام تحتاج الى تنفيذ، والحال ان شعوب المنطقة غير مستعدة لأي تعويض، ولو على شكل اعتذار من سياسات سابقة، ومن ثم سيبقى الاعتقاد هو نفسه ليتحول يوماً بعد يوم الى ايمان ويقين.
الفلسطينييون سيبقون في عذاباتهم، كما سيبقى الكرد في عذاباتهم...وواحدهم يمكن ان يحسد الثاني على حدود الظلم الواقع عليه من بني جلدته او من الغير، كما يمكنهم تبادل الدموع.



#هفال_كتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المستقبل القريب
- في معرض التطبيقات
- وداع ابو الوعود
- مصاعب آمنة خانم
- العرس الانتخابي
- طلاق ب (الثلاثين) في (التسعين)
- صبية على ضفتي الاطلسي
- عن أخبار المجالس ومراجع الانترنيت
- نكصٌ على اعقاب
- قانون (جاستا)...رسالة سياسية
- رد بعض المصطلحات الى معانيها في مصر


المزيد.....




- ترامب منفتح على لقاء بزشكيان.. هل ينتهي عصر المقاطعة بين رؤس ...
- ضرب بالقبضات وانسحاب وفود.. دراما اليوم الأول تحت قبة نيويور ...
- السجن حتى 11 عاما لعصابة زورت وثائق رسمية للحصول على جوازات ...
- في عملية دقيقة للقوات الروسية.. القوات الأوكرانية تفقد أقوى ...
- وفاة مسنة هندية بعد هجوم قرد عليها في منزلها
- 14 إسرائيليا يعبرون إلى الأراضي السورية قرب بئر عجم في القني ...
- رصد أسلحة غربية مهربة من أوكرانيا في إفريقيا والشرق الأوسط
- الصور الأولى لـ-الجواسيس- الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم ...
- هيئة بحرية بريطانية: إصابتان جراء استهداف سفينة شحن في مضيق ...
- المدفعية الروسية تدك مراكز مموهة لقيادة المسيرات الأوكرانية ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هفال كتاني - تعقيب على المقال المعنون : الاكراد والقضية الفلسطينية، للكاتب آلان م. نوري