أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هفال كتاني - طلاق ب (الثلاثين) في (التسعين)














المزيد.....

طلاق ب (الثلاثين) في (التسعين)


هفال كتاني

الحوار المتمدن-العدد: 5688 - 2017 / 11 / 4 - 22:49
المحور: كتابات ساخرة
    


أعيت الخلافات الزوجيين.. (هَدّت حيلهم)... افقدتهم السعادة المرجوة من العيش المشترك، واستنزفت اموالهم، لم تبقى شعرة في رأس احدهم الا وطاولتها يد الثاني – ليس بالتسريح وانما ب(الكفش)- ولم تبقى بقعة على جسد الثاني الا وطالتها يد الاول – ليس تربيتاً وانما بالضرب والتعنيف بل وبالمواد الحارقة - وبالطبع مع تضحيات جِسام ودموع مدرارة لأجيال.
اتعبتهما الخلافات الطويلة فقرروا الفُرقة: إما طلاق وإما تطليق، والله يسهل الامور مع الوقت ولن ينسى عباده.
يعتقدان ان كلاهما سليم العقل والبدن ولا حاجة بهم ل"حكم من اهله.. ولا حكم من اهلها"، ثم ماذا سيعرف الوسطاء والعقلاء عن خلفيات و(ماورائيات) خلافاتهم؟..
هل هي الاموال و(وسخ الدنيا) وكيفية استحصالها وصرفها وكنزها؟
- (تفضل وشوف): الخزينة خاوية على عروشها، والاثنان اصبحا (حديقة) عامة !...
هل هي تدخلات الاهل والجيران؟
- و(شنو يعني)؟ الاهل والجيران معروف عنهم (مخافة الله)، والله لا يحب الظلم، ثم ان النبي وصى على سابع جار!
هل هم الاولاد وتربيتهم؟
- أي اولاد وأي (بطيخ)؟... الاولاد في الأُسَر المحترمة لا يعترضون، والمفروض انهم آخر من يتكلم، انهم ليسوا الاولاد ...وكفى.
اذاً هي الحقوق (تعريفها، توزيعها، حدودها، سلبها، قطعها، تأريخها، نزاعاتها، التخويف بها، الادعاء بها حقاً او باطلاً، المقامرة بها ربحاً بالكل او ضياع بالمجمل).
نعم هي الحقوق.... والحقوق من (الحق)... والحق عصارة القوة!.
والواحد منا يُحب الحقوق، والشرقي فينا يعشق ان يراكمها مثل التل، ويضع بعيراً على التل، وفوق البعير حراس وعسس، ثم يسأل متى ينزلُ البعير؟، لكنه يكره التزامات تقابلها وينفر منها مثل العَفن، بل هو يحب معاكستها مثل (بول البعير). كل شئ في حياتهما - وكما تجدون - متعلق بالبعير!
مع الايام، اكتشف الطرفان ان اصعب شئ هو تعامل الانسان مع الانسان، وتيقنا كل من جماله وشبابه، وكذلك من بشاعة الآخر وعجزه...فقرروا الفُرقة.
وقبل القرار لن يكون حتماً مثل بعده...كيف سيكون؟ لا احد يعلم، لكن قطعاً لن يكون هو نفسه.
وقد شوهد الاولاد والاهل والجيران...البعض منهم فرحان يرقص، والبعض يزبد ويزمجر، ومنهم من عزم على ابقاء المطلقين معاً وان استدعى الامر الحجر عليهما، وبعيداً كان الكثير منهم خائب أوهائم على وجه او ينتظر بلذة حزينة إقتتال الطلاق الاخير.
انتهت القصة...



#هفال_كتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صبية على ضفتي الاطلسي
- عن أخبار المجالس ومراجع الانترنيت
- نكصٌ على اعقاب
- قانون (جاستا)...رسالة سياسية
- رد بعض المصطلحات الى معانيها في مصر


المزيد.....




- فيودور دوستويفسكي.. مضطرب في الحب كما في الحياة
- دبي تحتفي بصناع التغيير بحضور سوري لافت
- في المكسيك.. عشق غريب للثقافة الكورية حتى لحظة مواجهة كأس ال ...
- العلاقة بين اللغة والثقافة وأثرها في تشكيل الهوية وبناء المج ...
- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هفال كتاني - طلاق ب (الثلاثين) في (التسعين)