أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - أضاءة في خلق خط مواز للقرآن














المزيد.....

أضاءة في خلق خط مواز للقرآن


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6924 - 2021 / 6 / 10 - 20:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


1 . لم يكتفي رجال الأسلام “ أبتداءا من صحابة الرسول والتابعين ، ومن ثم فقهاء وأئمة وشيوخ ودعاة .. الأسلام “ بالنص القرآني فقط ، وذلك لأن النص لم يعد يلبي أحتياجات خططهم المستقبلية في السلطة والحكم والأجتهاد ، فأوجدوا خطا موازيا للقرآن ، ظهر هذا العمل / النهج ، في ختام الدعوة المحمدية ، وتاكد في أحتضار رسول الأسلام - ورغبة الرسول في أن يكتب وصية لأتباعه حتى لا يضلوا بعدها ! ، وما عرف ب " رزية يوم الخميس " ، التي قال حينها الجمع : قد هجر الرسول ( عن أبن عباس ، قال : لما حضر النبي ‏، ‏قال وفي البيت رجال فيهم‏ ‏عمر بن الخطاب ‏، ‏قال : ‏هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ، قال عمر ‏: ‏أن النبي ‏غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله / نقل من صحيح البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب كراهية الخلاف ) ، وهذا الحجب جاء مخالفا لأية ﴿ وَمَا آتَاکمُ الرَّ‌سُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاکمْ عَنْهُ فَانتَهُوا / 7 سورة الحشر ﴾ ، أن رفض الصحابة لكتابة الرسول " الوصية " ، بحجة وجود القرآن ، أعتقد أنها كانت أول أجتهاد جلي وواضح في رفض ما أمر به الرسول - وكما هو معروف أن الرسول ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ / 3 سورة النجم ) .. وبدأ الخط الموازي للقرآن يصبح أكثر أتضاحا بعد الوقائع التالية " سقيفة بني ساعدة 11 هج ، مقتل عثمان بن عفان 35 هج ، معركة الجمل 36 هج ، رفع المصاحف على أسنة الرماح 37 هج - والتي قال الإمام علي بن أبي طالب قولته المشهورة : كلمة حق يراد بها باطل " .. وقائمة الحوادث المشابهة تطول وتتعدد !! .

2 . وبدأ بعد ذلك عهد الأحاديث النبوية ، لخلق أحكام تناسب ظروف الزمان والمكان ! - وفق الأحداث والوقائع السياسية ، غير المنصوص عليها قرآنيا ، وذلك على يد البخاري المتوفى سنة 256 هج ، وأحاديث مسلم بن الحجاج المتوفى 261 هج / أي بينهما وبين الرسول المتوفى 11 هج حوالي قرنين ونصف ، علما أن الباحث رشيد أيلال ، قد قال : لا توجد نسخة أو مخطوطة " للصحيح " بخط أبو عبدالله البخاري ذاته ! . وأن الأشكالية " أن البخاري يقول حول أحاديثه : خرجته من نحو ستمائة ألف حديث ، وأما عدد أحاديثه فسبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون 7275 حديثاً كما قال ابن الصلاح والنووي رحمهما الله . / نقل من موقع الحديث والسنة " .. فهل يعقل أن يفحص رجلا هكذا عددا من الأحاديث من أجل التوصل الى 7275 حديثا ! ، ومن يقول أن ما وصل أليه من الأحاديث هو الصحيح ، وأن ما حجبه كان مدلسا ! .

3 . رجال الأسلام منذ عهود الخلافة الأسلامية الأولى - ومن ثم الخلافة الأموية والعباسية فسلاطين آل عثمان ، أستخدموا أحاديثا وفتاوى وتخريجات ولويا للحقائق تصاغ على مقاس ورغبات الخلفاء والسلاطين والأمراء ! . فهذا الخليفة هارون الرشيد - مثلا ، بالرغم من مئات الجواري التي لديه ، يعشق أحدى جواري أبيه ، والقاضي أبويوسف / 113 – 182 هج ( هو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري المشهور ب " أبي يوسف " وهو من تلاميذ الإمام أبي حنيفة النعمان. القاضي أبو يوسف هو الإمام المجتهد العلامة المحدث قاضي القضاة ) ، أخرج له فتوى تجيز له وطئها ! " أخرج السلفي في الطيوريات بسنده عن ابن المبارك قال : لما أفضت الخلافة إلى الرشيد وقعت في نفسه جارية من جواري المهدي / أبيه ، فراودها عن نفسها فقالت : لا أصلح لك فإن أباك قد طاف بي ، فشغف بها فأرسل إلى أبي يوسف القاضي ( تلميذ أبي حنيفة ) فسأله : أعندك في هذا شيء ؟ فقال : يا أمير المؤمنين أو كلما ادّعت أمة شيئًا ينبغي أن تصدق لا تصدقها فإنها ليست بمأمونة . / نقل من موقع قصة الأسلام " .. وغير ذلك الكثير من الوقائع التي تزخر بها المصادر والمراجع .

4 . رجال الأسلام - قضاة وفقهاء وأئمة .. ، تفننوا بتخريج وملائمة وتوفيق لكل حدث أو واقعة يؤمرون بالقضاء أو بالأفتاء أو بالحكم بها ، من قبل أصحاب السلطة والحكم ، وذلك لأن القرآن أصبح قاصرا بنصوصه عن تلبية طلبات أولياء الأمر ، فكل شي أخذ يحسب أو يرد على الأحاديث والسنن وأقوال الصحابة والتابعين وأهل الفقه والحديث ، وأذا الأمر لم يستوي عملوا رجال الأسلام بأبتداع فتاوى تتماشى مع الواقعة أو الحدث ، وقاموا بأسنادها على سند من الموروث الأسلامي ، أو قاموا هم بأبتداع وتلفيق حجج أو سند لها ! ، وبهذا وضع خطا أو نهجا ، مواز للقرآن ! ، يمكن التعامل معه بطريقة مرنة واكثر عملية ! ، لذا تمخضت خلال فترات وعهود الحكم الأسلامي ، عن فئات تتربح عن طريق الأجتهاد و والفتاوي من الحكام تحت غطاء العقيدة والمذهب .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطبيق الشريعة الأسلامية .. بين الهلوسة والواقع
- أضاءة .. حي الشيخ جراح والموقف الأسلامي والعربي
- قراءة لحديث .. رهن الرسول لدرعه عند يهودي
- أضاءة .. المرجعية وتحرير العراق
- التغيير المرحلي للمسيحية في الموروث الأسلامي
- أضاءة حول القرآنيون والسلفية
- الأسلام والعلم
- قصة الغرانيق والرسول والشيطان
- التاريخ الأسلامي .. الحقيقة الضائعة
- الأسلام من أول الدهر الى زمن القهر !!
- الأخوان المسلمين .. الوجه الأخر
- أضاءة في المناطق المحظورة
- الأخوان المسلمين بعد مرحلة تركيا
- قراءة حداثوية لمحنة القرآن
- تنويه .. حول المنظمات الأرهابية
- الجماعات الأسلامية الأرهابية الوجه الأخر للأسلام
- الموروث الأسلامي بين الأنهزام والأنسلاخ !!
- محنة المسلم
- حول سطوة التأثير الديني على النزاعات
- ضيعة ضائعة .. يا سيادة الرئيس - بشار الأسد


المزيد.....




- دعوة فلسطينية للزحف نحو القدس لحماية المسجد الأقصى بعد غد
- الحكيم يطالب بالحفاظ على مكتسبات فتوى الجهاد الكفائي
- 58 مستوطنا يقتحمون باحة المسجد الأقصى
- وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الجديد: سنسمح بـ”زيارة” اليهود ...
- تركي الحمد: لولا الدعم السعودي لربما أصبحت مصر -عزبة فارسية- ...
- تركي الحمد: لولا الدعم السعودي لربما أصبحت مصر -عزبة فارسية- ...
- ماذا يعني صعود المستقلين بالانتخابات الجزائرية وسعي الاسلامي ...
- حركة طالبان ترفض بقاء القوات الأجنبية في أفغانستان
- مسيرة من مختلف الأديان تكريما للعائلة المسلمة التي قتلت في ك ...
- مسيرة من مختلف الأديان تكريما للعائلة المسلمة التي قتلت في ك ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - أضاءة في خلق خط مواز للقرآن