أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - التاريخ الأسلامي .. الحقيقة الضائعة














المزيد.....

التاريخ الأسلامي .. الحقيقة الضائعة


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6873 - 2021 / 4 / 19 - 10:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


1 . وفق شيوخ السلفية ، ومنهم الداعية المصري / محمد حسان ، يقول : " أن التأريخ الأسلامي لم يكتب في العهد الأموي ، بل كتب في العهد العباسي ، وقد كتب من قبل ثلاث طوائف ، الطائفة الأولى - من قبل كتاب يقتادون مما يكتبون ، الطائفة الثانية – من قبل الروافض والخوارج ، الطائفة الثالثة - من قبل أهل السنة / أبن كثير المتوفى 774 هج ، وأبن عساكر المتوفى 571 هج ، وأبن الأثير المتوفى 630 هج وغيرهم " . وهذا الكلام وفق المنطق يعني الكثير ، أي أن الحقبة من ( ولادة الرسول 53 قبل الهجرة – ووفاته 11 هجرية ، وفترة الخلافة الراشدة 11 – 41 هج ، والعهد الأموي 41 – 132 هج ) ، ولغاية بداية زمن الدولة العباسيية 132 – 656 هج / سقوط بغداد على يد التتار ، لم يكتب ولم يسطر تأريخيا أي مرويات ، أي بدأت الأحداث والوقائع التأرخية تسجل في العهد العباسي ! ، أي وفق أهل السلف أن التأريخ لم يكتب وقت حدوثه ، ولم يكتب بعده بقرن ، بل كتب بعد وقوع الحدث بأكثر من هذا الزمن بكثير ! . الأمر الذي حدا بالأمام الطبري 839 – 923 م / مفسّر ومؤرّخ وفقيه ولُقِّبَ بإمام المفسرين ، أن يقول في في مقدمته : " أننا نؤدي ما أودي ألينا " ، أي أنه لم يكتب ما سمع أو حضر ، بل أنه كتب ولم يشهد أي حدث مما كتب ! وهذه معضلة تاريخية .

2 . ولو أخذنا مثال على ذلك ، كرسائل رسول الأسلام الى الملوك منها ، الرسالة الى هرقل أمبراطور الروم وكان التنوخي من أوصل الرسالة ، والرسالة الى المقوقس / البطريرك كيرلس ، وكان حاطب بن أبي بلتعة من اوصل الرسالة ، والرسالة للنجاشي ملك ملوك الحبشة وكان جعفر بن أبي طالب من أوصل الرسالة .. ، حيث قال المتخصصين بشأن مصداقية هذه الرسائل ، ومنهم عالم الخطاطة الأستاذ محمد المسيح ، والمفكر د . يوسف زيدان ، أن الرسائل بمجملها غير حقيقية ، لأنها لاتتفق لا خطا ولا نصا ولا منطقا ولا أسلوبا ولا تاريخيا مع الحقيقة العلمية المجردة بوجود هذه الرسائل من عدمها ، بل كتبت من قبل كتاب بأزمان لاحقة ليس لها علاقة زمنية بحقبة رسول الأسلام ! .

3 . الأشكالية ، في سرد ما قاله هرقل عن رسول الأسلام ، فأنقل من موقع / أسلام ويب ، حديث أبي سفيان وهرقل عن محمد ( حين سأل هرقل عن أحوال النبي ، وقال هرقل بعد ذلك لأبي سفيان .. إن كان ما تقول حقاً فسيملك موضع قدمي هاتين ، وقد كنت أعلم أنه خارج ، ولم أكن أظن أنه منكم ، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه ، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه . / البخاري . وفي رواية مسلم " لأحببت لقاءه " ) .. أتعقل هكذا هلوسات تأريخية عن أمبراطور الروم هرقل الذي كان يحكم أمبراطورية ، ولم لم يسلم هرقل ! ، وأي شاهد شهد هكذا حديث بين هرقل وأبي سفيان ! .

4 . أن التاريخ الأسلامي ، معظمه مزيف ، فالدكتور يوسف زيدان في برنامجه ( متواليات ) على قناة الغد - سيبتمبر 2020 ، يصف هذه الرسائل المزعومة ب : " المهزلة " و " الوهم " ، وهذا يعني ضربة هادمة في صميم المروي ليس عن التاريخ الأسلامي المبكر فحسب ، وأنما ضربة هادمة لجوانب من تاريخ رسول الأسلام وسيرته الذاتية معا ! .

5 . بناءا وتأسيسا على ما سبق ، أرى أنه عندما تكون رسائل الرسول " مجرد كذبة " ، أذن كم كذبة في السيرة النبوية ! ، وكم من كذبة في أعمال ومنجزات ومرويات صحابة الرسول ، وكم من كذبة في العهدين الأموي والعباسي ! ..

6 . وقائع أخرى لم يكتب لنا التاريخ الأسلامي عن حقيقتها ، وتحديدا السيرة النبوية ! ، مثلا : ماذا كان يعبد محمد فعلا قبل البعثة النبوية ! ، وأيضا كما نعلم أن محمدا قد تزوج من خديجة بنت خويلد ، بمباركة القس ورقة بن نوفل ، ولم يتزوج عليها أطلاقا في حياتها .. التساؤل لم التاريخ والسيرة لم تخبرنا حقيقة ما كان دين محمد قبل بعثته / ما دام وكما يقال انه لم يسجد لصنم ، وأيضا لم لم يروي التاريخ على أي ملة تزوج محمد خديجة ! ، فالمنطق يقول انه تزوجها على ملة المسيحية / النصرانية ! لأن خديجة كانت على ملة أبن عمها القس ورقة بن نوفل ! لم لم يوضح التاريخ هذه الحقيقة .

خاتمة :
كمهتمين بالشأن الأسلامي ، أجد ضياعا وثقوب سوداء في تعاقب الحقب الأسلامية الأولى ، فالكثير من الأحداث والمرويات والقصص والوقائع ، ليس لها أي أساس أو أي مستند مادي ، وليس لها أي حجج او قرائن ! ، تاريخ مسطر ، عند التدقيق والتمحيص فيه ، تجده غير معلوم الهوية ، مجهول الملامح ، ظاهره براق وواقعه هش ، لا يقوى أمام أي تحليل نقدي علمي وعقلاني ! . أرى أن الحقيقة ضائعة ! فالسرديات كتبت ثم وضعت على مقاس ومقام من أمر بكتابة صفحات الأسلام - من حقب بوكيره الأولى ، وأذا أردنا أن نعلم حقيقة هذا التاريخ وجب علينا " أعادة كتابته من جديد " ، تاركين صفحات بيضاء للفترات " الغير مؤرخة " ! .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسلام من أول الدهر الى زمن القهر !!
- الأخوان المسلمين .. الوجه الأخر
- أضاءة في المناطق المحظورة
- الأخوان المسلمين بعد مرحلة تركيا
- قراءة حداثوية لمحنة القرآن
- تنويه .. حول المنظمات الأرهابية
- الجماعات الأسلامية الأرهابية الوجه الأخر للأسلام
- الموروث الأسلامي بين الأنهزام والأنسلاخ !!
- محنة المسلم
- حول سطوة التأثير الديني على النزاعات
- ضيعة ضائعة .. يا سيادة الرئيس - بشار الأسد
- قراءة نقدية للقراءأت القرآنية
- قراءة في تدويل أن - الأنجيل - محرف !
- الخلافة الراشدة بين الوهم و الحقيقة
- أضاءة أستباقية ل - زيارة البابا للعراق -
- أزمة التراث الأسلامي والتعايش الأنساني
- قراءة لتقاطع القرآن لظرفي الزمان والمكان الجزء الثاني
- قراءة لتقاطع القرآن لظرفي الزمان والمكان - الجزء الثاني
- قراءة لتقاطع القرآن لظرفي الزمان والمكان - الجزء الأول ...
- قراءة لتقاطع القرآن لظرفي الزمان والمكان - الجزء الأول


المزيد.....




- الكاظمي يدعو إلى عدم السماح بعودة الفرقة الطائفية في العراق ...
- مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى ورامة الخليل ويؤدون صلو ...
- حرس الثورة الاسلامية يتمرن على الهجوم في المرتفعات
- انطلاق فعاليات مؤتمر علماء اليمن عن -الوحدة الإسلامية الفرص ...
- الحزب الديمقراطي الكردستاني يحذر من توجهات إقليمية لاستعادة ...
- بحث عن عمل ولم يجد.. شاب من نيجيريا يعرض نفسه للبيع بالمزاد ...
- قصة عائشة التي عادت طواعية بعد تحريرها إلى خاطفيها من جماعة ...
- الشرطة الدينية في نيجيريا تعتقل شابا عرض نفسه للبيع في مزاد ...
- في إطار تحسين صورتها... وزير دفاع حركة طالبان الأفغانية نجل ...
- أول ظهور علني لنجل الملا عمر مؤسس حركة طالبان في أفغانستان


المزيد.....

- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم
- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - التاريخ الأسلامي .. الحقيقة الضائعة