أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - توزانات ما بعد حرب غزة














المزيد.....

توزانات ما بعد حرب غزة


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 6922 - 2021 / 6 / 8 - 13:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توازنات ما بعد حرب غزة
من السهولة القول أن الصراع العربي الفلسطيني ومنذ عشرات السنين, لازال يراوح في محله تقريبا, فلا تقدم أو حل حقيقي.. فرغم كثرة المواجهات العسكرية, والمعاهدات وإتفاقيات السلام اللاحقة, وحملات التطبيع الأخيرة لدول عربية, لكن لازال الفلسطينيون مظلومون بشكل واضح ومضيق عليهم ومغتصبة حقوقهم, ولا هم نالوا دولة ولا حتى شبه دولة, ولا نجحت أمريكا والغرب في جلب السلام لوليدها اللقيط.. فما الذي تغير بعد المواجهة الأخيرة؟!
لم تختلف المواجهة الأخيرة بين الفلسطينيين في غزة والكيان المحتل, من حيث أسبابها وكيفية بدايتها, فإعتداءات المستوطنين المحمية بقوات المحتل, ومحاولات لإغتصاب مزيد من الأراضي وخصوصا في القدس, ورد فعل غاضب وتراكمات لعشرات السنين, من القتل والتهجير والعقاب الجماعي, فكانت المواجهة نتيجة حتمية بين فصائل المقاومة الفلسطينية والكيان الغاصب..
كالعادة كانت مواقف الغرب, منافقة وتميل لمصلحة الكيان المحتل, فيما كانت مواقف العرب تكتفي, ببيانات "شجب وإستنكار وإدانة" وهو أكثر ما يبدوا أن حكامنا يجيدوه ومنذ عشرات السنين, ومن تجرأ منهم وتشجع فقد أقام مهرجانا تضامنيا, تذاع فيه الأغاني الحماسية والأناشيد التي يتمايل ويرقص عليها شبابنا..
رغم تشابه البدايات, لكنا ما بعدها وخواتيهما ونتائجها اللاحقة إختلفت بشكل جذري, وربما يصح أن نقول أنه هائل.. فرغم التخريب والتدمير وعدد الضحايا المرتفع من الجانب الفلسطيني, وتواضعه من الجانب الإسرائلي, من حيث الضرر الملحق أو الخسائر, لكن ما أختلف كثيرا هنا, هو تغير معادلة الصراع, وإختلاف ما يصطلح عليه " بتوازن الرعب".. ودخول عوامل مؤثرة جديدة في معادلة الصراع..
من الواضح أن رد المقاومة الفلسطينية, على إي إعتداء إسرائيلي لن يكتفي مستقبلا بإحتجاجات أو قذف حجارة, بل سيكون هناك صواريخ, يمكنها الوصول لأي مكان.. ورغم أن منظومة "القبة الحديدية" نجحت في إسقاط ربما "90%" من تلك الصواريخ كما ينقل, لكن ما نجح في الوصول, كان كافيا, لإفزاع الإسرائيليين, ناهيك عن الكلفة العالية لذلك, وتأثيرها المدمر على الإقتصاد والسياحة, وصورة الدولة التي تحاول أن تسوق نفسها " كجنة صغيرة في الشرق الأوسط" ومعروف مصدر تلك الصواريخ, ومن أوصلها لأيدي المقاومة الفلسطينية, أو زودهم بتكنولوجيا تصنيعها..أليس كذلك؟
العامل المهم الأخر هو إنتقال القضية الفلسطينية, من كونها واقعيا وبشكل عملي, تخص العرب وحدهم ولعشرات السنين, وتحولها لقضية تخص المسلمين بمختلف مذاهبهم وتوجهاتهم, وهذا ما نجحت إيران في ترسيخه.. في الذهن العربي والإسلامي, وهو نجاح عقائدي وسياسي كبير جدا, ويحسب لها وحدها..
إيران التي لم تعد ضعيفة كما كانت, رغم الحصار الخانق المطبق عليها, فقد نجحت في تنمية حلفاء وثيقين لها في المنطقة, يتميزون بإتفاقهم مع إيران في, قناعات وثوابت سياسية وعقائدية ودينية, حول كثير من القضايا.. وهذه القوة منحتها مزيدا من القدرة في المناورة والتفاوض, مع أمريكا والغرب, وهذا زاد قوتها وكذلك حلفائها, ليفرضوا وجودهم في ساحاتهم المحلية, ولتستمر كرة الثلج في النمو..
يقال أن السياسة لا ثابت فيها, وتتقلب بتقلب الظروف وتغير المصالح.. والقضية الفلسطينية ليست مسالة بسيطة أو محلية أو إقليمية حتى, ويمكن حلها بحروب أو معاهدات سلام فحسب, فهي أعقد من ذلك بكثير, ومهما نجحت القوى الكبرى في أوقات سابقة, أن تميع القضية وتفقدها زخمها وتأثيرها, وتدفنها تحت تراب التطبيع أو معاهدات سلام, أو تجعلها مسألة تخص "الفلسطينيين" أو حتى "أهل غزة" وحدهم, فهي لن تنجح.. فالأمور قبل حرب غزة الأخيرة, لم تعد كما بعدها.



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يحمي الوطن!
- لعبة زراعة.. اليأس
- متى يحترف ساستنا الهواة!
- ماذا بعد إغتيال محسن زادة؟
- الكرد وقانون الإقتراض..طعنة ام صفعة!
- ترامب.. وجه أمريكا القبيح
- العراق..هل نحن مقبلون على الفوضى الكبيرة؟!
- العراق مابعد الفوضى الحالية
- الفوضويون ودولتهم المزيفة
- بيئة ورجل.. وأفكار صالحة
- الطرف الثالث..المحتار
- حكايات عن العراق..والعراقيين
- هو فين السؤال؟
- ماذا سيكتب التاريخ عنا؟!
- أضحك لكي..لا تبكي
- خطوطنا الحمراء.. والخضراء أيضا
- كيف تنال منصبا ..بسرعة!
- الأن وقد تشكلت المعارضة..ماذا بعد؟!
- صفقة القرن.. واللعبة الكبرى
- العرب في عين العاصفة..مرة أخرى


المزيد.....




- الأمطار الغزيرة تتسبب بمصرع أشخاص وتقطع السبل بآلاف المسافري ...
- احتراق منازل وتفحمها بالكامل في أكثر أيام المملكة المتحدة حر ...
- جبل إتنا في مشهد ساحر.. حمم ودخان وثوران يستقطب السياح رغم ت ...
- روسيا تسجن رجلا بتهمة التجسس لصالح بولندا بعد يوم من إحباط و ...
- شملت استخدام مروحيات.. الولايات المتحدة والمكسيك تجريان مناو ...
- الكولوسيوم في روما يمدد الجولات الليلية لمواجهة موجات الحر
- مسافرون عالقون ومنازل بلا كهرباء.. 8 قتلى جراء فيضانات واسعة ...
- زامبيا تعلن تعليق فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية
- وخز اليد قد يخفي مشكلة صحية خطيرة.. تعرف على أبرز الأسباب
- الصين تدعو اليابان للالتزام بنتائج الحرب العالمية الثانية بع ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - توزانات ما بعد حرب غزة