أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعيد عيسى - قدرة الشباب الفلسطيني على الفعل في عالم متغيّر














المزيد.....

قدرة الشباب الفلسطيني على الفعل في عالم متغيّر


سعيد عيسى
كاتب - باحث

(Said Issa)


الحوار المتمدن-العدد: 6918 - 2021 / 6 / 4 - 12:30
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


متسلحاً بغضبه وإدراكه بقوة منصات التواصل الاجتماعي، حمل مهنّد هاتفه وانضم إلى المتظاهرين في قرية كفر عين، حيث صور المواجهات مع الجنود الإسرائيليين ووضعها على تيك توك. وقال: “لو لم تخرج وتتحدى تحرّش المستوطن والاضطهاد فإن العنف سيأتي إليك وستهاجَم على أي حال”. وأضاف: “كل واحد كان ينشر ما يحدث”… وهواتفنا هي “الأداة الوحيدة التي نملك، وهي خيارنا الأخير”.

إن مقاومة الاحتلال برزت في سياق حركة العدالة الدولية بما فيها حركة “حياة السود مهمة”، ففي الوقت الذي كنت أراقب فيه لقطات الفيديو عن المستوطنين اليهود وهم يهاجمون الفلسطينيين علمت أن عليّ الانضمام إلى حركة الاحتجاج التي غمرت الضفة الغربية.

لم تكن مقاومة الشباب الفلسطيني منفصلة عن سياق الحركة العالمية للمطالبة بالعدالة، بما فيها حركة “حياة السود مهمّة” والحركات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ. كانت الأصوات الفلسطينية تردد “صدى الكفاح الآخر” المنتشر في العالم، سواء كان في الولايات المتحدة أو أوروبا أو آسيا، كان الصوت واحداً وإن تعدّدت قضاياه، ولكنه قضية شباب يسعى لبلورة رؤية جديدة في عالم متغيّر ولا تستطيع إسرائيل أن تبقى بمنأى عنه وتستمر بنظامها العنصري المدعوم عالمياً.

للمرة الأولى يشعر الشباب الفلسطيني أنّ لديهم سلاحاً وهو هواتفهم ومنصات التواصل الاجتماعي، وأنّ لهذين السلاحين فعالية لدرجة أنّ منصة فيسبوك وغيرها من شركات التكنولوجيا المتقدمة سعت لإسكاتهما، وأنّ لهما قدرة على الوصول بثوان إلى عقل وضمير كل شابة وشاب في الكرة الأرضية، وأن يدفعوا بهم إلى التضامن معهم والنزول إلى الشوارع بالملايين في حركة عالمية قلّ نظيرها وأن ينقل معه صورة إسرائيل العنصرية والمحتلة والمستعمرة على حقيقتها وليس كما تقدم نفسها للعالم.

لم يجمع الشباب الفلسطيني في حركتهم ومقاومتهم الاحتلال توجهاً سياسياً معيناً، ولم يكن للقوى السياسية دور يذكر في ما قاموا ويقومون به، لا بل تفاجأت القوى السياسية بقدرتهم وحركتهم التي عمت المدن الفلسطينية ضمن ما يسمى أراضي الـ48.

لقد استطاع الشباب أن يسمعوا أصواتهم للعالم أجمع، وأن يتصدروا وسائل الإعلام العالمية، ونجحوا في إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة القضايا السياسية والإنسانية في العالم، واستطاعوا أن يحركوا المياه السياسية الراكدة في الولايات المتحدة وعموم أوروبا، وأن ينقلوا الاحتلال والاستعمار والعنصرية الإسرائيلية من الفعل السياسي المغلف بالديمقراطية إلى قضية لا أخلاقية على مستوى العالم.

مرة جديدة تثبت مواقع التواصل الاجتماعي جدارتها وتسهم في إيصال حركة الشباب الفلسطيني في أراضي 1948 إلى أقاصي المعمورة. وهذه الحركة لم تكن حاضرة في سياق مقاومة الاحتلال كما هي عليه اليوم، من تصدّر للمشهد الفلسطيني أولاً وانتقالها إلى العالمية ثانياً.

لقد استطاع الشباب الفلسطيني أن يظهّر النقاش والتباين بين جيلين أميركيين وأوروبيين، وأن يُخرِجوا إلى العلن الاختلاف الكبير في وجهات النظر بين كبار أعضاء الأحزاب الأميركية والأوروبية وبين أصغر الأعضاء في شأن النظر إلى القضايا المحلية والعالمية، ومنها القضية الفلسطينية، وبيّنوا أيضاً أنّ صغار السنّ متعاطفون ولديهم وجهة نظر مختلفة حول القضية الفلسطينية، وأنّهم يعتبرون إسرائيل دولة عنصرية ومستعمرة ومحتلة.
#فلسطين #الشباب






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يقبل الناس بالانصياع؟
- إذا الشرطية.. وخمول العامة وتكاسلهم
- شيزوفرينيا
- لمن يشتكي العمال في عيدهم
- المرأة من منظور الاقتصاد غير الرسمي
- دمج المصارف بين المضمر والمعلن...لعب الطوائف على أطراف الهاو ...
- التصوّرات المجتمعية لفيروس كورونا
- الكورونا: قِسمَة العالم إلى فسطاطين، بريطانيا والولايات المت ...
- الصراخ في الشوارع مفيد لإسماع الصوت، لكنّ للفوز شروطاً
- الّلعب على الوقت
- السّلطة تراجع أوراقها فقط: كلام الانهيار لا يعنيها
- الديمقراطيّة التي لم تغيّر شيئا
- نقاش جديّ في اقتحام المصارف اللبنانيّة
- في الطريق نحو أتون المعركة: أسئلة لا بدّ منها
- الثقة هي من يوقف الاحتجاجات في الشوارع
- بيان -لجنة الدعم الدوليّة للبنان-: إعادة تشكيل للسلطة في لبن ...
- اختلاط المفاهيم: الشّارع اللبنانيّ وأهواء البعض
- صراع ثنائيّات: تفسير لما جرى وما سوف يجري في لبنان
- السّلطة الموقوفة بين تخوين المنتفضين أو محاولة امتطائهم
- المجالات الهوياتية: الشباب يعيد تعريف المُشتَرَكات


المزيد.....




- يطالب بفرض عقوبات على إسرائيل... ما أهمية قرار حزب العمال ال ...
- الشيوعي العراقي يستقبل وفد الكنيسة الشرقية الاشورية
- لاشيت يقر بارتكاب أخطاء وزودر يعتبر الاشتراكيين أولى بتشكيل ...
- بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لل ...
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- رأس المال: نتائج عملية الإنتاج المباشرة (104)
- مسلسل -Squid Game-.. لِمَ يتخذ الفقراء قرارات غبية؟!
- السيسي ينيب وزير الدفاع للمشاركة في إحياء ذكرى رحيل عبد النا ...
- في الذكرى الـ51 لرحيله.. الكرامة: الأمة العربية بحاجة لاستله ...


المزيد.....

- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعيد عيسى - قدرة الشباب الفلسطيني على الفعل في عالم متغيّر