أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - عشتار الفصول:12251 اللغة العربية.















المزيد.....


عشتار الفصول:12251 اللغة العربية.


اسحق قومي

الحوار المتمدن-العدد: 6909 - 2021 / 5 / 26 - 23:23
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


أتمنى أن أُنجز البحث الذي وضعتُ أسسه حول اللغة العربية منذ عامين وأكثر عندما أثارني بحث قدمته الباحثة والمؤرخة التونسية سلوى بالحاج صالح حول ما أسمته النصرانية في الجزيرة العربية.ومدى المغالطات والمخالطات بين كلمة النصرانية والمسيحية .حيث أنّ النصرانية مذهب مسيحي ظهر في الجزيرة العربية وانتشر هناك وتم تعميم هذه التسمية على المسيحيين الشرقيين قاطبة.
وعندما أردتُ أن أرد على باحثتنا التونيسة الرائعة كان لابد لي أن أعدّ العدة لبحث رصين تتمثل فيه محطات عدة منها أساس اللغة العربية .
واليوم حين أعود للموضوع عينه فأنا لا أكتب بحثاً هنا بل هماً بحثيا وإن كان تحقيق رغبتي في بحث عن اللغة العربية من الأمور التي أعتز بها .
والحقيقة أن مؤرختنا سلوى بالحاج صالح .كانت قد أعادتني يومها إلى مربعات قديمة حيث تذكرتُ معلمي في مدرسة الخابور للسريان الأرثوذكس المعلم حنا عزيز ذاك الذي رعاني خير رعاية حين رأى مني اهتماماً لغويا فكان يمدني بكتب من مكتبة المدرسة . وأتذكر من جملة الكتب اللغوية والأدبية . كتاب ( جامع الدروس العربية )) للشيخ مصطفى الغلاييني .وكيف قرأته وحين أعدته لمعلمي أعطاني كتاب حديث الأربعاء للدكتور طه حسين عميد الأدب العربي بأجزائه الثلاثة كان هذا وأنا في نهاية المرحلة الابتدائية .
أما بشأن تشكل اللغة العربية ونشأتها .وهل كانت هناك لغة عربية قبل الإسلام؟! حيث وقفتْ عاجزة ً عن قول الحقيقة التي تقول خرج الإسلام من جزيرتهم ولا يعلم منهم العربية غير مجموعة سنأتي على هذه الجزئية لكن أريد التأكيد على مايبرر لي رغبتي في أن أستكمل بحثي في اللغة العربية كونها اللغة التي أكتب وأعبر عن وجداني وعاطفتي ومعتقدي ومن خلال أبجديتها التي تعلمتها في مدرسة قريتنا تل جميلو على يد معلمي خليل جرّاح كلّ هذا يُبرر لي شرعاً أن أثير بين الحين والآخر غنى هذه اللغة التي لم يتجاوز عمرها أكثر من ألف عام على الرغم من وجود أهلها قبل الميلاد بحسب علم الأركيولوجيا ومن أرشيف المكتبة الآشورية التي أخبرتنا عن تسمية العرب بغض النظر عن كلمة عربة التي جاءت في القواميس ومنها ابن منظور وغيره .
وبعيداً عن النظريات التي جاءت في سياق نشأة اللغة. أرى أنّ اللغة العربية تستحق وبجدارة أن تكون موضع اهتمام القارىء والكاتب والذي يتعامل مع صناعة الكتابة وفنونها إن كان من الشرق على وجه الخصوص.
وإن كنتُ أدعو إلى أن تأخذ المجتمعات المشرقية بتعميم اللغة السريانية الآشورية التي هي بالأساس اللغة الآرامية (أبجدية وقلباً ومعنى) في مناهجها المدرسية كافة . لأنّ (السريانية الآشورية). لأهميتها وترابط العربية مع الآرامية .
كما وتمتاز اللغة العربية بغناها في مادتها اللغوية حيث يبلغ القاموس اللغوي العربي أكثر من 80 ألف مادة بينما تبلغ الإنكليزية بامتلاكها بحدود 42 ألف مادة.
وأبجدية اللغة العربية تتكوّن من 28 حرفاً أبجدياً .
وتنفرد العربية بنظام الإعراب وصيغ لجموع التكسير .وقد احتفظت دون سواها من اللغات السامية بأصوات ( كالعين والحاء والخاء والضاد والثاء والذال).
وأما عن حركاتها فهي ثلاث ( الفتحة، والضمة والكسرة) .
وهناك طويلة تُسمى بحرف المد إضافة إلى مصوتين مركبين (واو فتحة وياء فتحة).
والكلام في العربية اسم وفعل وحرف.
ولابد من ذكر أهمية علامات الإعراب ، والصيغ الاشتقاقية ،واسم الفاعل ،والمفعول به ،وتصريف الضمائر مع الأسماء والأفعال. وأسماء الإشارة ،والأسماء الموصولة .
وأنّ من وضع أسس النحو هو أبو الأسود الدؤلي الكناني .
ثم أمر فيما بعد عبد الملك بن مروان .نصر بن عاصم الليثي الكناني ويحيى بن يعمر العدواني بتشكيل الحروف فبداؤوا بعمل نقطة فوق الحرف للدلالة على فتحة. ونقطة تحت الحرف للدلالة على الكسرة. ونقطة عن شمال الحرف للدولة على ضمة. ثم تطور الأمر حتى وصلنا إلى مانحن عليه من ( فتحة وضمة وكسرة)..
وأما النحو في اللغة العربية: فالنحو علم يبحث في أصول تكوّين الجملة وقواعد الإعراب وغايته أن يُحدد أساليب تكوين الجمل ومواضع الكلمات ووظيفتها ويُحدد الخصائص التي تكتسبها الكلمة من ذلك الموضع .فمنها ما يُعالج بخصائص نحوية كالابتداء والفاعلية والمفعولية أو أحكام نحوية كالتقدم والتأخر والإعراب والبناء والنحو (الصرف والإعراب).
كما لابد من ذكر علامات الترقيم في العربية :
ونعني بأن نضع رموزاً اصطلاحية بين الكلمات أو الجمل أو في أثناء الكتابة لكن لم تكن هذه الميزة منذ نشأة العربية بل جاء هذا مع مطلع القرن العشرين حيث نقلها عن اللغات الأجنبية أحمد زكي باشا بطلب من وزارة التعليم المصرية .
وتُقسم هذه المصطلحات إلى أربعة أنواع:
1= علامات الوقف( الفاصلة، والفاصلة المنقوطة . والنقطة).
2= علامات النبرات الصوتية (ألف وتحته نقطة.ثلاث نقاط وراء بعضها. اشارة استفهام .
3= علامات الحصر وهي على الشكل التالي( ). و
>
[ ]
4= علامات الإشارة المستخدمة في الرياضيات والبرمجة.مثال&^.!
وأما البيان في اللغة العربية:
نقول حسن البيان وقوة التأثير .ويشمل على (1=علم المعاني .2=وعلم البيان.3= وعلم البديع).
وأما علم العروض والقوافي :
فهو ميزان الشعر به يُعرف مكسوره من موزونه.
ويرجع علم العروض إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي وهو أحد آئمة اللغة والأدب في القرن الثاني الهجري .وقد استنبط مع الليث بن المظفر الكناني علم العروض وجاء فيه أن علم العروض يتكوّن من خمس دوائر يُستخرج منها خمسة عشر بحراً ثم جاء الأخفش فزاد عليها بحراً واحداً سماه المتدارك .
ويُقال بأن من سبق الخليل بن أحمد الفراهيدي إلى هذه الخاصية هو أبا عمربن العلاء التميمي .والعروض ضرب من الموسيقى اختص بالشعر.
ومن الأمور التي أثرت في اللغة العربية:
1= أثر القرآن في العربية.
2= أثر القراءات القرآنية في العربية.
3= أثر علمي الفقه وأصوله وعلم اللغة.
4= أثر علم الحديث في العربية.
5= أثر الفلسفة وعلم الكلام في العربية.
ولكي نتأكد من نشأة اللغة العربية وكيف بدأت تعالوا نعود إلى كتاب (لغة حلب السريانية) فقد جاء فيه أنّ العرب تعلموا الكتابة من السريان وبنوا على قواعدها قواعد الإملاء. وجاء في (العقد الفريد لابن عبد ربهُ وفي الجزء الثاني):
أنّ ثلاثة من طيء اجتمعوا ببقعة وهم: ( مرار بن مرة. وأسلم بن سعدة. وعامر بن جدره) فوضعوا الخط، وقاسوا هجاء العربية على هجاء السريانية. فتعلمهُ قوم من الأنبار, وجاء الإسلام وليس أحد يكتب بالعربية غير بضعة عشر إنساناً). وهذا ما قاله السيوطي: (في المزهرج1، وصاحب الفهرست ص 40) نقلاً عن ابن عباس ما يشبه قول صاحب العقد. كما روى البلاذري في (فتوح البلدان ص471) كلاماً مطولاً على هذا النحو. مفاده أن اللغة السريانية أساس العربية. وقال الأثري الشهير فيليب برجه في كتابه (عن أصول الكتابة ص287) ما تعريبه: ( إنّ الكتابة العربية وجدت… وكانت مسيحية قبل أن تتحول إلى إسلامية).
وإذا قلنا مسيحية فنقول بذات الفعل سريانية. فالفضل الكبير إذاً في تعلم الكتابة للعرب يرجع لنصارى(للمسيحين ) السريان الذين علموها للمسيحيين العرب، حيث كانوا وحيثُ بشروا، ونحن إن قلنا عرب لا نقصد إلاّ سكان شبه جزيرة العرب، ولا نعني مطلقاً سكان سورية من الذين يتكلمون بما يريدون تسميته اليوم بالعربية، لأنّ هؤلاء هم مسيحيون سريان أقحاح، منهم من أسلم عند الغزو الإسلامي، ومنهم من بقيّ على دينه. ولا يفوتنا قضاء القلمون، فهناك قرى أهلها مازالوا يتكلمون الآرامية إلى اليوم على الرغم من أن معظمهم يدين بالإسلام. نذكر من تلك القرى: معلولا، جبعدين، قلدون، عين التينة، القسطل، بخعا.
وأما ما جاء في كتاب (صبح الأعشى للقلقشندي): ( فقد روى محمد بن عمر المدائني. في كتابه القلم والمداواة. قول الرسول والذي يقطع الشك باليقين ( لزيد بن ثابت أَتحسن السريانية ؟ قال: لا. قال: تعلمها لأنها لغة الملائكة…).
ويقول صاحب صبح الأعشى إن: (حسان ذهب وتعلمها في سبعة عشر يوماً ).
وإذا سألنا أنفسنا ما الذي تعلمهُ حسان في هذه المدة القصيرة، وهل كان عبقري زمانه…؟ لقد تعلمها نحواً وصرفاً (قراءة وكتابة)، لأنهُ كان يتحدث بها كلاماً، لاسيما أن محمد بن عمر المدائني يعد كلام الرسول من الأقوال المسندة لا الضعيفة؟ كما أن زوج الرسول الأولى خديجة، ابنة عم المطران ورقة بن نوفل الذي كان على مذهب النساطرة، كانت لغتها آرامية، اللهجة الشرقية.التي نقول عنها بأنها أشورية .
ولكي نقف على كلمة عرب، وكيف ولماذا سموا عرباً. ؟!!
جاء في مادة عَرَبَةُ: بالتحريك هي في الأصل اسم بلاد العرب. وقال: أبو منصور: اختلف الناس في العرب ولِمّ سُمُوا عرباً. فقال: بعضهم أول من أنطق الله لسانهُ بلغة العرب يعرب بن قحطان، وهو أبو اليمن، وهم العرب العاربة.
قال: نصر: وعربة أيضاً موضع في أرض فلسطين. وقال آخرون: نشأ أولاد إسماعيل بن إبراهيم الخليل بعربة، وهي من تهامة، فنسبوا إلى بلدهم.
وجاء ذكر العربة في التوراة في تثنية: الآية 6.(.. وكلّ ما يليه من فعبرنا عن إخوتنا بني العَرَبَةِ والجبل والسهل…). وفي الإصحاح الثاني الآية 8 تقول: ( عيسو الساكنين في سعير على طريق العَرَبَةِ على إيلة..).
والعربة الأرض التي إلى الشرق من خليج العقبة. وفي يشوع الإصحاح 15الآية 6 تقول: ( من بيت شمال بيت العَرَبَة..)، وفي الآية 16من نفس الإصحاح: ( في برية العَرَبة ومدّين وسكاله)، وقد وردت كلمة إعرابي في أرميا الإصحاح الثالث الآية الثانية: (وكأعرابي في البرية )، ووردت كلمة اسم العربية في رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية الإصحاح الرابع الآية 25. وأول ذكر للعرب جاء فيما كتبه جوديا السومري، ملك لاغاش نحو 2400 قبل الميلاد، وكما ذكر نارام سين، حفيد سركون الأكادي، العرب عام 2300 قبل الميلاد، لكن الإشارة الأكثر وضوحاً إلى اسم العرب وردت في نقش الملك الآشوري شلمنصر الثالث عام 854 قبل الميلاد: (لأن هاجر جبل سيناء في العربية). وجاء في يشوع الإصحاح12والآية 3: ( بحر العَرَبَة. بحر الملح. الميت). فجميع الألسنة التي تجمع العربية كلّها قديمها وحديثها ستة ألسنة، وكلّها تنسب إلى الأرض والأرض عربة. ولم يسمع لأحد من سكان جزيرة العرب أن يُقال لهُ عربي إلاَّ لرجل أنطقهُ الله بلسان منها، فإنهم وأولادهم أهل ذلك اللسان دون سائر السنة العرب.
ألا ترى أن بني إسرائيل قد عمروا الحجاز، فلم يُنسبوا إلى العرب، لأنهم لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم؟ وقال هشام: ( قال أبي: أول من تكلم بالعربية يقطن بن عامر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح). ويُقال: إن منْ كان يقطن هو قحطان، عُرّب فسميَّ قحطان، لذلك سميَّ ابنهُ يَعْرُب بن قحطان، لأنهُ أول من تكلم بالعربية. وجاء في الإصحاح العاشر من التكوين الآية 21 حتى الآية 30 ما يلي: ( أولاد سام. عيلام. وآشور. وأرفكشاد ولود وأرام.وأرام ولد عوص وحول وجاثر وماش.وأرفكشاد ولد شالح. وشالح ولد عابر ولعابر ولد ابنان اسم الواحد فالج في أيامه قسمت الأرض واسم أخيه يقطان ويقطان ولد الموداد وشالف وحضرموت ويارح وهدورام وأوزال ودقلة وعوبال وابيمايل وشبا وأوفير وحويلة ويوباب جميع هؤلاء بنو يقطان وكان مسكنهم من ميشا حينما تجيء نحو سفار جبل. المشرق).
وعن الخط: يؤكد العديد أنّ عرب الشمال لم يكن ـــ فيما مضى ـــ يقرؤون، ولا يكتبون حتى تعلموا صناعة الكتابة نحو القرن الخامس أو السادس الميلادي، وتعلموها من السريان. وخذ صورة الحروف العربية بالخط الكوفي، ثمّ خذ ترتيب الحروف بالعربية الذي يُقال في ( أبجد.هوز. حطي.كلمن..الخ. إذْ هو نفس ترتيب الحروف السريانية، ثمّ خذ القوة العددية التي للحروف العربية في حساب الجمل: (ب- 2. والتاء- 400) لأنها هكذا في السريانية، ثمّ إذا أخذنا الحروف فإنّ أسماءها واحدة. (الألف. الجيم. الدال. النون. الشين. والصاد. والغين. والقاف. والكاف. واللام. والميم. والنون. والهاء. والواو).هي كلّها سريانية صرفه (محضة). ومن هذه أربعة رخمها العرب(ج.د.ص.اللام). كما أن كلّ حرفين يلفظان من مخرج واحد، ولهما صورة واحدة كما في القلم السرياني. خذ: (ت.ث.د.ذ.ص.ض. ط.ظ.ع.غ.)، ويعلم الرضيع أنّ التنقيط في العربية كان مع مجيء أبو الأسود الدؤلي عام 69ه الموافق لعام688م، وقبل ذلك كانت الكتابة غير منقوطة. إلاّ أنه كان للعرب بعض الخطوط مثل الخط السبئي، نسبة إلى مدينة سبأ. والخط المسند الحميري، نسبة إلى قبائل حمير, وهنا يجب الإشارة إلى أن هؤلاء عرب نصارى (مسيحيون)، ومنهم الشهداء الحميريين. وكان للعرب القاطنين شمال الجزيرة خط يسمى النبطي، نسبة للأنباط الساكنين مدينة سلع (البتراء)، وهو الاسم الروماني لسلع، والأنباط أو النبط: شعب قديم كان منهُ في أيام العرب بعد الهجرة، وكانوا في عزِّ ملكهم ينزلون بلاد ما بين النهرين والعراق، وقد تقرر الآن أنهم كانوا سريانيين، كلدانيين، ولغتهم السريانية. وقال: المسعودي في ص78ج1 من مروج الذهب: ( ونزل ماش بن أرم بن سام أرض بابل على شاطئ الفرات فولد نمرود بن ماش وهو الذي بنى الصرح ببابل وجرّ بابل على شاطئ الفرات وهو ملك النبط).وفي ص 94ج2:
(وكان من أهل نينوى ممن سمينا نبيطاً وسريانيين والجنس واحد واللغة واحدة. وإنما بان النبيط عنهم بأحرف يسيرة من لغتهم والمقالة واحدة)، وجاء في ص107 من الكتاب الثالث: ( ومنهم ملوك بابل الذين قدمنا ذكرهم وأنهم الملوك الذين عمرو الأرض ومهدوا البلاد وكانوا أشرف ملوك الأرض فأذلهم الدهر وسلبهم الملك والعز فصاروا على ما هم عليه من الذلة في هذا الوقت بالعراق وغيرها). وأنشأ النبيط في بلاد العرب بين بحر القلزم والفرات عمارة، كانت قاعدتها مدينة سلع المعروفة عند الأجانب باسم ( PETRA).
وجاء في بيتٍ من الشعر عن الخابور: وحنّتْ إلى الخابور لما رأت به صياح النبيط والسفين المقيرّا.والنبيط هنا المشتغلون بالزراعة.
وقال ياقوت الحموي: وأما النبيط فكلّ من لم يكن راعياً أو جندياً عند العرب من ساكني الأرضين فهو نبطي. وكان العرب يسمون سكان سورية والعراق ــــ إذا لم يكونوا رعاة بدواً ولا جنوداً ــــ نبطيين. وكانوا يُطلقون هذه اللفظة على الفلاحين المتكلمين بالآرامية، وقد أُشير إلى وجود النبطيين في ملطية وعلى نهر الجيحان. وفي سورية وعلى ضفاف نهر الخابور. وفي العراق وعُمان والبحرين. أما أهل الحيرة والأنبار فقد أخذوا أخيراً عن السريان الخط المنظم، فدُعي الحيري أو الأنباري، ثمَّ سميَ فيما بعد الخط الكوفي، فقتل باقي الخطوط، وأصبح أصل الخطوط المدعوة اليوم عربية. وقد ظلَّ القاطنون الجزيرة والحجاز بعيدين عن الخط إلى أن نزل مكة رجل من كندة يُسمى بشر بن عبد الملك؛ وكان قد تعلم الخط من الأنبار، فتزوج الصهباء بنت حرب، أخت أبي سفيان. فتعلم أبوها حرب بن أمية وجماعة من قريش الخط منهُ، وبذلك دخلت الكتابة الأنبارية السريانية الحجاز. وفي آخر أيام بني أمية كان كاتب يُسمى قطيبة رأى أن يخرج من قيود الخط الكوفي، وظهر بشكل جديد، فكان الخط الجليل، والخط الطوماوي. ثمّ ظهر محمد بن علي بن قلعة، واشتق من الخطين نوعاً سماه البديع، وأخذ يهذبهُ ويحسنهُ، وهو الخط النسخي المعروف اليوم. والخط الكوفي أُخذ من الخط السرياني المدعو الأسطرنجيلي. ولغة الدول العربية التي قامت في الجنوب الغربي من الجزيرة العربية: دولة معين، وسبأ، وقتبان، وحضرموت، كانت تكتب بالخط المسماري. فدولة معين(المعينيون) قامت حوالي 400ق.م. وقُرب نهاية القرن الأول قبل الميلاد تذوب دولة معين في دولة سبأ.
وجاء في نفس كتاب (لغة أهل حلب) كلمات تبدو أنها عربية برغم أنها سريانية. نورد بعضاً منها، لأنّ القصوارنة قد استخدموها أيضاً، إن لم يكن جميعها: تنور، زنبيل، زريعة، حَيل، طَرش، إِيد، برشان، براني، جواني، زرز، زرب، زور، سِبل، إِمت، جوا، جب، زنجر، جلى، دعك، دقر، دقن، دبر، دندل،دبق، واوا، وز، وعد، زفره، زفر، طرطش، طاف، طبوع، طاسة، يابو، يامو، كدن، كدانة، كش، كمش، كابوس، كرز، مَي(ماء)، مَعَسَ.(عصر)، مشح، مسكين(فقير)، مكوك، ناطور، ناقور، نكش، نتع (جذب)، نيشان، نيشن، نقر، نقز، نوّى، ساطور، سكر، سخلة، سميد، صرد، عتيق، عربون،عدّان، عب(حضن) فرم، فشخ، فرشخ، فطر، فتفت، فشكل، فصفص(جرد العظم)،فار، قشع، ريق، رشَ ريس(رئيس)، شبط، شلح، شقف، ثقا، شحوار، شمط الخنجر، شكارة، تشرك(فسد، أو لم يعد صالحاً)، تفاية، دنح. لفظة سريانية معناها ظهور، وهو اللغطاس. وهاك ما يُقال في الأعراس: (الله يساوي دوص دوص.جعى بعوشنا. دبورُخ منيح دوص دوص. حابيبا هَل)، بالعربية: الله سوى دوص دوص ايما ربي، زين زين، مكحول العين، واللي عادينا الله عليه. دوص.حابيبا هَل)، بالعربية: (الله سوى دوص دوص ايما ربي زين زين مكحول العين واللي عادينا الله عليه).
هذا الوجه الجديد لألفاظ سريانية كانت صعبة اللفظ أما معنى الأولى: ليوفقك إلهي افرح وابتهج. اصرخوا بقوة قائلين: ليكن زواجك مباركاً ألا أفرح وأبتهج وأنتم يا أحباب هللوا
وقبل أن ننهي بحث اللغة نطرح السؤال التالي:هل وجدت لغة واحدة منذ أن وجد آدم وحتى زمن بناء بابل؟ .فالأمر واضح أن الإنسان الأول، آدم، عندما خلقهُ الله سبحانهُ وتعالى، خلقهُ كاملاً في كلِّ شيء، في قواه الجسدية والنفسية والعقلية كافة. وعندما يُشير الكتاب المقدس والكتب التي تذكر آدم أن آدم وجد كاملاً حتى أنَّ الله سبحانهُ وتعالى يقول ـــ بعد أن أخطأ آدم بحسب تعبير الكتب، وما جاء في الإصحاح الثالث من التكوين.والآية22: ( وقال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحدٍ منّا عارفاً الخير والشر). ــ أتحفظ هنا على جملة قد صار كواحد منّا إنما أورد ذلك من باب السياقات الفكرية لمجموعة النشاطات العملية لدماغ الإنسان. بغض النظر عن الإيمان أو عدمه ــــ وجاء في نفس الإصحاح والآية الثامنة أنّ آدم وحواء سمعا صوت الرب الإله ماشياً وسط الجنة عند هبوب ريح النهار.. والآية9 تقول: ( فنادى الرب آدم وقال لهُ أين أنت؟).أنظر كلمة عارفاً، والعارف يلزمه وجود تقدم عقلي رغم أن النظريات اللغوية تؤكد أن اللغة تتطور مع عملية العمل، ونحنُ نؤكد ذلك إلاَّ مع آدم الذي كان يلزم وجوده كاملاً. وأيّ لغة تكلم الله سبحانه تعالى مع آدم غير تلك التي قِيل عنها إنها لغة الملائكة ! وننتقل إلى أنهُ لابدَّ من لغة تمتد من آدم إلى زمن بناء برج بابل. الوثائق كلّها تؤكد أن لغة واحدة كانت. ثمَّ أَلم يتواصل الله مع البشر بعد تحدثه المستمر مع آدم ؟ هناك التواصل الذي تمّ عن طريق ملاك أو ملائكة مرسلين من الله، يبلغون المختارين بقصد الله. وحتماً كانوا يتحدثون لغة يفهمها البشر، ولكننا نرى أن لغة الله سبحانه وتعالى ولغة الملائكة والبشر كانت واحدة، لأنُّ افتراض اللغة الواحدة أمرٌ حيوي بالنسبة إلى خطة الله وإلى تحقيق غرض الله وقصده. نحنُ نسلم بقدرة الله على أن يزود الملائكة بقدرات حتى ينطقوا بلغات مختلفة، لكن ـــ في جوهر العملية الخلقية وما تلاها ـــ يُفترض وجود لغة واحدة. وإذا وقفنا موقفاً من هذه المسألة، بعيداً عن أمور الوحي نقول: إن وجود لغة يفهمها الجميع من الأمور الهامة، ولنا أن نعود، ونسأل: من أهدى الرسول العربي الكريم ـــ كما جاء في كتاب (صُبح الأعشى) للقلقشندي، وفي كتاب (القلم والدواة ) لمحمد بن عمر المدائني. (صبح الأعشى مجلد 1ص.165) ـــ حين سأل حسان بن ثابت أَتحسن السريانية؟ قال: لا. قال: اذهب وتعلمها لأنها لغة الملائكة. فمن قال للرسول الكريم إنها لغة الملائكة لو لم تكن كذلك ؟ ولماذا لم يحض الرسول العربي على تعلم لغة اسمها العربية؟ فإذا كان الرسول قد أوحيّ لهُ بذلك فهذا أمرٌ عظيم، وإن كان قد علم ورأى مراجع تثبت ذلك، خاصة أن الرسول كان يزور غار حراء الذي كان ديراً للرهبان، هذا أيضاً أمر مقدر، أو أنهُ سمع هذا الكلام من جبر النصراني الذي كان يفسر التوراة والإنجيل، وكان الرسول يسمع لجبر، وإلاَّ لماذا يحض الرسول العربي الكريم حسان بن ثابت على تعلم لغة ليس لها من هذه الأهمية ؟ ونحن على ثقة أن وثائق عديدة قد تمَّ حرقها كي لا تبقى لعنة لمن ردموا التراب على العباقرة ومعهم الكتب الأولى، وجاء في كتاب (من الساميين إلى العرب) للشيخ نسيب الخازن، وفي الصفحة التاسعة: ( الأرض الممتدة من المتوسط إلى الفرات ومن بلاد مابين النهرين إلى شبه الجزيرة العربية. كانت تسود لغة واحدة وعليه فالسوريون والبابليون والعبرانيون والعرب كانوا أمة واحدة). وأما عن لغة اليهود فيقول: إنها آرامية بحتة كما هو شأن اللغة النبطية. والقرابة بين الآشوريين والآراميين والعبرانيين تتضح من لغاتها دون لبس أو إبهام.
ونثبت هنا القوة هجاء: أ-1/ ب- العددية لكلّ حرف 2/ج-3/د-4/ هـ-5/و-6/ز-7/ح-8/ط-9/ي-10/ك-20/ل-30/م-40/ن-50/س-60/ع-70/ف-80/ص-90/ق-100/ر-200/ش-300/ت-400/ث-500/خ-600/ذ-700/ض-800/ظ-900/غ-1000.(3).فالسريان كانوا قد عملوا بهذه القوة العددية، وجاء العرب واخذوها عن السريان.وكلمة عيسى هي كلمة يسوع. أي: المسيح، لأن الواو تقلب إلى ألف مقصورة في العربية.ــوأتحفظ على من يقول بأنّ السريانية لغة غير الآرامية بل هي ذاتها ولكن مع الأخذ بدور وفاعلية التطور التاريخي والاجتماعي والفكري للمجتمعات التي عاشت بها اللغة الآرامية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-المرجع:قبائل وعشائر الجزيرة السورية. اسحق قومي.1982م طباعة 2020 ألمانيا.

ملاحظة: هذا ليس بحثاً في اللغة العربية بل بوابة للبحث اللغوي.



#اسحق_قومي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشتار الفصول:12250 ازدواجية المعايير والعنتريات والوطنيات ال ...
- عشتار الفصول:12235 سنعود إليها ولو بعد مليون عام. فكرة مشروع ...
- عشتار الفصول:12231 أسئلة أجيب عليها للتاريخ .
- عشتار الفصول:12231 سألوني أسئلة مريبة ... فأجيب للتاريخ .
- عشتار الفصول:12228 رسالة إلى الرئيس الأمريكي السيد جو بايدن ...
- المفكر السوري الأستاذ ميشيل كيلو هل أقول لكَ وداعاً.؟!!
- عشتار الفصول:12224 اللغة السّريانية ؟!!
- بحث لغوي: من اللغات القديمة إلى السَّريانية
- قراءة لقصيدة : (عراة ٌ يلتحفونَ الصقيع.…) .للشاعر السوري اسح ...
- أكيتو إلى متى ستبقى نينوى تنزف يا أكيتو؟!!!...
- عشتار الفصول:12212 كلمة في رثاء المشاكسة نوال السعداوي.
- التركمان في سورية
- عشتار الفصول:12210 اليوم العالمي للشعر.
- عشتار الفصول:12201.رسالة إلى عشائر الجبور في العراق ونخص عما ...
- ارتحالة بعنوان :قبل أن تغتالني الأزمنة.
- الشّاعر كاهنٌ على معابد آلهة الشعر يشهد على ولادة القصيدة ال ...
- عشتار الفصول:12192 اقتراح جائزة باسم الرائد القومي الملفان ن ...
- عشتار الفصول:12190 مبادرة أخيرة.هدفها تأسيس برلمان قومي في ا ...
- الحسجة أو الحسكة: التسمية. من كتابنا( مئة عام مرت على بناء م ...
- عشتار الفصول:12182 نقترح تأسيس جمعية مستقلة .هل سيبقى المعلم ...


المزيد.....




- إيران تسمح لأمريكي بمغادرة أراضيها وتفرج عن ابنه لمدة أسبوع ...
- نصرالله يقول إن إيران مستهدفة ويصف وفاة مهسا أميني بأنها -حا ...
- فيديو: تظاهرات حاشدة في بغداد لإحياء ذكرى احتجاجات تشرين
- بلينكن يجري اتصالا بنظيره السعودي لبحث الهدنة اليمنية
- وسائل إعلام: ارتفاع عدد ضحايا إعصار -إيان- في الولايات المتح ...
- مديرة خدمات “بي بي سي” العالمية: الخدمات العربية لن تتوقف وس ...
- أعراض السيلياك.. مرض الداء البطني
- هدوء حذر.. هل يستقر الوضع السياسي بعد انقلاب بوركينا فاسو؟
- الحصاد 2022/10/1
- غرفة مدرسة فيها أسرة للنوم.. هذه أوضاع نازحين أوكرانيين وسط ...


المزيد.....

- عملية البناء الاشتراكي والوطني في كازاخستان وآسيا الوسطى. ال ... / دلير زنكنة
- ما هو المشترك بين زيوغانوف وتروتسكي؟ -اشتراكية السوق- بين ال ... / دلير زنكنة
- الانتفاضة في سريلانكا / كاديرغامار
- الاتحاد السوفيتي. رأسمالية دولة أم اشتراكية حصار / دلير زنكنة
- كيف تلقي بإله في الجحيم. تقرير خروتشوف / دلير زنكنة
- اليسار المناهض للشيوعية - مايكل بارينتي / دلير زنكنة
- العنصرية والإسلام : هل النجمة الصفراء نازية ألمانية أم أن أص ... / سائس ابراهيم
- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - عشتار الفصول:12251 اللغة العربية.