أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - # علي حسين # بين مزدوجين














المزيد.....

# علي حسين # بين مزدوجين


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 6908 - 2021 / 5 / 24 - 01:00
المحور: الادب والفن
    


علي حسين اسم مكرر وشائع ورائج في الشارع العراقي, فمعظم العراقيين علي حسين, وحسين علي, وهلم جرا.
لكن (علي حسين) الذي أعنيه غير مكرر وغير شائع وغير رائج وفق معيار الشهرة الاعلامية المزيفة, فهو اسم له رنين ثقافي بنكهة عراقية خالصة.
إنه علم أشهر من نار في جذوة فحم الثقافة العراقية الخابية الذابلة الذاوية, بامتياز خصوصيته التي لا تشبه سوى خصوصية مدني صالح في شطحاته الباهرة.
هذا (العلي) الذي بدأ حياته مكتبيا, بائعا للكتب (وقارئا نهما لتلك الكتب) وقد نبهني عنه بانبهار صديقي وأستاذي الموسوعي الكبير (جلال زنكابادي) في حينه, بدأ مشواره الأول كاتبا مسرحيا ذا رؤية ثاقبة, يشتغل بصمت وثقة ولا مبالاة.
هو بطبعه وتطبعه صموت خجول غير مبالٍ, بسيط في ملبسه, متواضع في شخصه, معتكف في ذاته, متأمل في ما حوله, لا يدعي, ولا يناكف, لكنه شعلة في التوهج المعرفي, كونه قارئا من الطراز الأول, بحاثة دؤوبا, نباشا فضيعا, لا يكل ولا يمل من السؤال والتساؤل, وكعادة الفقهاء المتصوفة لا يجيد اجابة حاسمة.
أحبَ الكتب, وتمعن بكلماتها وحروفها, وتوله بمعانيها ودلالتها ومدلولاتها, وتزوج بمعشوقته المدللة الثقافة , وأنجب أبناء خياليين لا أسماء لهم في سجلات النفوس, علما أنه غير مقيد في نقابة الصحفيين الذي هو أحد رموزه, ولا في اتحاد الأدباء وهو الأديب الألمعي الذي لا يجارى أدبا وثقافة ومعرفة, كونه غير معني بدكاكين التنابلة.
علي حسين صحفي من طراز الصحفيين الكبار .. يكتب وفق عراقيته الغاضبة الحانقة الصاخبة المدوية دون أن يلتفت الى الوراء ولا الى اليمين أو اليسار, إنه يهرول قدما نحو نفسه الأمارة بالشغف والجنون والمكابرة.
علي حسين كاتب عمود ممتع ومدهش وساخر وجرئ .. يحبه قراءه ويهابه أعدائه وهم كثر .. قارع الفاسدين والمفسدين بذخيرة ضميره الصحفي الوطني .. نازلوه كثيرا ولم يتنازل, كونه لا يملك شيئا يخسره سوى قلمه الذي يجسد شرفه المهني.
فوق هذا وذاك فهو مولع بالفلسفة والفلاسفة حد التصوف .. كتب عشرات المقالات الباذخة عن حيواتهم وصبواتهم ومناهجهم ومحنهم بأسلوب طري سلس وبلغة العارف الدارس المتمعن, وأصدر كتبا تتناول رؤاهم الفلسفية واشتغالاتهم التي أبهرت الباحثين المرموقين المشتغلين في مجال الفلسفة, وليس أخرهم الصديق الدكتور رسول محمد رسول الذي أبدى اعجابه الشديد باشتغال علي حسين الذي جعل من الفلسفة وجبة دسمة لقارئ بسيط مثلي, وسبقه بالإشادة والترحيب الباحث في مجال الاسطورة الأستاذ ناجح المعموري الذي عرج على كتابه بمقال باهر يشيد بجماليات علي حسين الذي يحاول تبسيط الأفكار الفلسفية العميقة لفلاسفة دوخوا العالم بطروحاتهم (سقراط وأفلاطون وأرسطو وكانت وهيغل وماركس وسبينوزا ونيتشه وهوسرل وهايدغر وسارتر وويليام جيمس وجون ديوي ودريدا وفوكو) مشفوعة بسيرهم وذكرياتهم وطروحاتهم لتكون فاكهة طازجة على موائدنا الفكرية والمعرفية من دون زوائد بلاغية مرهقة.
علي حسين علامة فارقة في الثقافة العراقية يستحق أن نرفع له القبعة, وها أنا أحييه وأشد على يديه عرفانا بالجمال الذي يتوجنا به عبر ما يتأمل وما يدون وما ينشد على صفحته الفيسبكوية المميزة.



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سماحيات 21
- أصل البلاء
- تغريدات فيسبوكية 3
- استدراكات آنية في المنظومة الإسلامة
- قصيدة (تعالي لنكون كلبين) للشاعر الكردي قوباد جلي زادة
- رواية العطر بلا عطر
- سماحيات 20
- سماحيات 19
- سماحيات 18
- سماحيات 17
- تغريدات فيسبوكية 2
- عشاق مغرمون
- سماحيات 16
- سماحيات 15
- أنبياء المعجزات الكبرى
- وجع الجنوب في صلب حلب بن غريبة
- سماحيات 14
- سماحيات 13
- مأزق العرب والمسلمين
- ظرف مغلق .. اقصوصة


المزيد.....




- -يوم أعطاني غابرييل غارسيا ماركيز قائمة بخط يده لكلاسيكيات ا ...
- “أفلام العرض الأول” عبر تردد قناة Osm cinema 2024 القمر الصن ...
- “أقوى أفلام هوليوود” استقبل الآن تردد قناة mbc2 المجاني على ...
- افتتاح أنشطة عام -ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب-
- بايدن: العالم سيفقد قائده إذا غادرت الولايات المتحدة المسرح ...
- سامسونج تقدّم معرض -التوازن المستحدث- ضمن فعاليات أسبوع ميلا ...
- جعجع يتحدث عن اللاجئين السوريين و-مسرحية وحدة الساحات-
- “العيال هتطير من الفرحة” .. تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- مسابقة جديدة للسينما التجريبية بمهرجان كان في دورته الـ77
- المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي: إسرائيل تعامل الفنانين كإرهاب ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - # علي حسين # بين مزدوجين