أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - معركة القدس نتائج سياسية وإرادة عسكرية














المزيد.....

معركة القدس نتائج سياسية وإرادة عسكرية


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 6896 - 2021 / 5 / 12 - 01:34
المحور: القضية الفلسطينية
    


ربما هذه المعركة التّي تخوضها المقاومة الفلسطينية باسم القدس والأقصى هي معركة مختلفة ومغايرة عمّا سبقها في السنوات السابقة من معارك كانت تنحصر أهدافها وسياساتها في مكاسب، وكانت تحقق منها المقاومة بعض المكتسبات الحياتية التّي لا ينضبط بها العدو الصهيوني، ولكن هذه المعركة لم تفرض على المقاومة ولم تنزلق المقاومة في تدحرجها بل قامت المقاومة الفلسطينية بتحديد الأهداف والإستراتيجية والتكتيك الخاص بهذه المعركة قبل بدايتها، وحددت لها معالم وأهداف سياسية أكثر منها عسكرية، حيث إنها امهلت العدو أيام وساعات ليعود عن تغوله ضد أبناء القدس وأهل القدس، وكذلك وضعت الأسرة الدولية أمام مسؤولياتها بتوجيه نداءات لها ولدول الإقليم برفع المظلمة عن شعبنا في القدس، وعليه فهي أول معركة لم يحددها العدو الصهيوني ولم يرسم خطوطها ويحدد مساراتها، بل ذهبت المقاومة لأبعد من ذلك بأنها تعاملت وتفاعلت مع مسار المعركة وفق تدحرجها الطبيعي وتسلسلها التطوري على أرض الميدان وهذا يؤكد الإستعداد الجيد من قبل المقاومة وفق خطط مدروسة وممنهجة بعيدًا عن ردة الفعل التّي كانت سائدة في المعارك السابقة، لذلك ومنذ بدء المعركة نجد أن المقاومة ثابتة وقادرة على التعامل مع التطور في الميدان وأن دولة الكيان أمام حرب شاملة ومعركة شاملة في كل مستوياتها سواء العسكرية أو السياسية أو الضغط الدولي وأن دولة الكيان أصبحت أمام العالم هي المعتدية عكس السابق، ولم تعد دولة الكيان تروج للعالم بأنها تدافع عن نفسها، بل هي من تتغول على أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته ومنازل أهل القدس.
من هنا فإن هذه المعركة يضاف لها أن كل شعبنا الفلسطيني خلف مقاومته باختلاف مجاميعه السياسية والأيديولوجية، وأنه شكل قوة إسناد لمقاومته بكل بقاع تواجده حتى في داخل مدننا الفلسطينية المحتلة عام 1948 والضفة الغربية والخارج ممّا منح المقاومة الفلسطينية قوة دفع شعبية وسياسية ورفع معنويات عسكرية للمقاتلين وصناع القرار في غرفة الفعل المقاوم، ولهذا فإن هذه المعركة ستأسس لفهم آخر وفعل آخر لما بعدها وهذا نتيجة قوة الردع التّي يمكن أن نقول عليها قوة تماثلية في إرادة الرد على العدو في مدنه وقلاعه الهشة. ولكن ستكون النتائج السياسية أكثر قوة وأكثر ثبات وخاصة فيما يتعلق بالوفاء بوعودها ضد العدو الصهيوني وتشكيل حلقة دفاع أولى عن شعبنا الفلسطيني، وأن أي تغول على شعبنا سيجد الدرع القادر على صد هذا التغول والسيف المسنون الذي يستطيع الدفاع عن شعبنا الفلسطيني، وسيتم التعاطي مع هذه القوة بآثار وسلوك مختلف عما كان عليه في السابق.
إذن فاليوم نحن أمام مشهد وصفحة جديدة وضعتها المقاومة أمام القوى الدولية والإقليمية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وسياساتها ضد القدس والحقوق الفلسطينية، وكذلك القوى الإقليمية التّي كانت تسعى لغربلة القضية الفلسطينية واختصارها في الحقوق الاجتماعية، وكذلك الدول العربية التّي هرولت للتطبيع وتم تعريتها أمام شعوبها وانكسار وانهزام مبرراتها التّي هرولت وفقها للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وأيضًا القوى الفلسطينية الذي يجب أن تعيد إنتاج استراتيجياتها من جديد وفق المصالح الوطنية العليا.
بناءً على ما سبق فإن معركة القدس قد أسست لمرحلة جديدة على القوى الفلسطينية عامة وقوى النظام السياسي أن تبني على نتائجها فيما هو قادم سواء على المستوى السياسي أو المستوى الإجتماعي وكذلك المستوى العسكري المقاوم الذي يجب أن يزيد من قدراته ومقوماته الوطنية التي تؤهله لأن يشكل قوة دفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وهجوم على كل من يتغول على الإرادة الوطنية الفلسطينية، وكذلك على مستوى القضية الفلسطينية التّي يجب أن تعود إلى سطح الأحداث والأولويات في نيل الشعب الفلسطيني حقوقه.
هذا التفاؤول ليس وليد تقديرات عاطفية بل هو وليد أحداث وقواعد تتم على الأرض ووفق قراءة منهجية ومنطقية لقيادة المعركة وتسييرها وفق رؤية ناضجة على مستوى القيادة ووحدة الموقف الفلسطيني، دون حصرها في مصالح حزبية خاصة أو معركة ومكتسبات حزبية يمكن لها أن تذهب سدى بتضحيات ونتائج هذه المعركة المشرفة والبطولية التّي يخوضها أبناء الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، بل وتمكنت المقاومة الفلسطينية من إعادة الإنبعاث للروح المعنوية لشعبنا الفلسطيني الذي عاش محبطًا بعد تأجيل الإنتخابات الأخيرة وحالة الإنقسام السياسي التي كان عليها. وهو ما يضع على كاهل القيادة الفلسطينية أن تتحرك تحركات إيجابية وتوافقية مع الكل الوطني في رسم معالم المرحلة القادمة والحفاظ على الروح التثويرية والسياسية التّي عليها شعبنا الفلسطيني في هذه المعركة، ووضع إستراتيجيات جدية وحقيقية لإعادة تشكيل المفهوم السياسي والوطني وصياغة النظام الفلسطيني من قواه الحية القادرة على حماية المشروع الوطني.
د. سامي محمد الأخرس



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منتصر ينتصر
- انتخابات على ظهر بعير
- ولولة انتخابية
- من قتل النسر الأحمر؟!
- سيناريوهات سياسة الضم
- كورونا والسلطة الفلسطينية الاختبار والأداء
- تركيا والعرب
- صفقة القرن ... الجديد القديم
- اغتيال قاسم سليماني عُرف عصابات
- الجهاد الإسلامي اشتبك وانتصر
- الانتخابات الصهيونية والرومانسية الفلسطينية
- قراءة وليس نقد
- السودان والمستقبل المدني
- معركة الأيديولوجيا
- متطلبات وقف الإتفاقيات مع دولة الكيان الصهيوني
- المقاومة بين الإستراتيجي والتكتيك
- مصر ورسائل الأمن
- مؤتمر البحرين عوار فلسطيني
- ثلاث حكومات في الربيع
- اليسار السوداني يقود ثورة فعلية


المزيد.....




- ماذا قالت السلطة الفلسطينية وإسرائيل عن رفض أمريكا منح مسؤول ...
- سفن حربية أمريكية قبالة فنزويلا.. مادورو يدعو للتطوع في المي ...
- ميرتس يحذر من تداعيات الأزمة الفرنسية على استقرار اليورو
- أوسلو توضح: بيع أسهم الصندوق النرويجي في شركة -كاتربيلر- الأ ...
- محكمة الاستئناف البريطانية تلغي قرار إخلاء طالبي لجوء من فند ...
- منظمة الصحة: نحو نصف مليون إصابة وآلالاف الوفيات بسبب الكولي ...
- أكبر أسطول عالمي لكسر حصار غزة يستعد للإبحار من إسبانيا
- ميزانية دفاع قياسية باليابان ورهان كبير على المسيّرات
- هل يدفع تفعيل العقوبات الأوروبية إيران للحصول على السلاح الن ...
- الحرب على غزة مباشر.. مقتل جندي للاحتلال وأبو عبيدة يعلن الا ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - معركة القدس نتائج سياسية وإرادة عسكرية