أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق العلي - القتل في المسيحية وفي الاسلام .















المزيد.....

القتل في المسيحية وفي الاسلام .


صادق العلي

الحوار المتمدن-العدد: 6895 - 2021 / 5 / 11 - 14:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تمهيد :
1-بعض ما ورد في الانجيل بخصوص القتل :
( لقد سمعتم انه قيل للقدماء لا تقتل ومن قتل يكون مستوجب الحكم 1) متى 5-21.
( واما انا اقول لكم ان كل من يغضب على اخيه باطلا يكون مستوجب الحكم1 ومن قال لاخيه رقا يكون مستوجب المجمع2 ومن قال يا احمق يكون مستوجب نار جهنم ) متى 5-22.
2-بعض ما ورد في القرآن بخصوص القتل :
( قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ) الانعام 151 .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
نلاحظ شيء مشترك في المسيحية والاسلام وهو امتلاك حق قتل الاخرين ولكن ليس كما ورد فيهما كنواع من القصاص لتطبيق العدالة في المجتمع لا طبعاً وانما يكون القتل بحسب المفسسرين , بمعنى اخر نظراً لوجود اكثر من مذهب واكثر من فرقة في المسيحية وفي الاسلام فان تفسير وتأويل هذه الفرق والمذاهب للانجيل وللقرآن ( تحديداً القتل ) تجعلها هي صاحبة الحق في القتل وفي تحقيق العدالة التي تلائمهم وليس ما يلائم المذهب الاخر , وعليه فان ادعاء جميع المذاهب ( المسيحية والاسلامية ) بتمثيلها الصحيح للدين تكون هي صاجبة الحق بمصادرة حق الاخر في الحياة او حتى العفو عنه .
يقول المتدين المسيحي او المسلم على حد سواء ان عقوبة القتل موجودة تاريخياً بل اكثر من ذلك ان القتل يمثل العقوبة الاكثر ردعاً لمن يريد ايذاء الاخرين لذلك نجد الكثير من دول العالم تستخدم عقوبة القتل ( الاعدام ) كوسيلة ردع ناجعة للمجرمين وكلما كانت العقوبة اقسى كانت اكثر فعالية في ردع المجرمين عن ارتكاب الجرائم بحق الطيبين الذين ينتظرون من الحكومة حمايتهم وهذا اهم ما يجب على الحكومات القيام به وهو توفير الامان لمواطنيها ! , هذا كلام حق يراد به باطل لان الحكومات ليست دين ! والدين ليس حكومة ولا يمكن ان يصبح الدين حكومة والتاريخ يخبرنا ماذا حدث عندما اصبح الدين سلطة دنيوية واصبح كتابها الذي تعتقد بقدسيته دستورها .
عندما تشرع الحكومات قوانينها تعتمد على مجموعة من الاشتراطات اهمها على الاطلاق ان الجميع خاضع لهذه االقوانين ( المواطن هنا من رئيس الدولة الى المواطن البسيط والزائر والمقيم وغيرهم ) طبعا هذا في الدول المحترمة وليس في ........ اما في الدين فالوضع مختلف تماماً لان الدين يًقسم المجتمع على اساس الانتماء الديني كذلك يبرير افعال الاخ في الدين المخزية ويعتبرها مقدسة بل يجد اعذار مقنعة لها لان الاعداء المتربصين فعلوا الاكثر , بينما الحكومات والقوانين تتعامل مع الجميع بذات الالية ولا تبرر الافعال المشينة وتقوم بتقسيمها ( افعال المواطن ) فاما الفعل قانوني ام لا .
عندما نسمع عن حالة قتل هنا وتدمير دار عبادة هناك يكون التصريح الجاهز هو ( افعال فردية وتصرف شخصي لا يمثل اصل الدين ) وهذا التنصل مألوف في المسيحية والاسلام لكن اذا اخذت هذه الافعال شكل الابادة الجماعية او تطهير عرقي بمعنى القتل على الاسم او الهوية او على الدين ماذا سيكون التبرير !, قطعاً سيكون التبرير انه القتل المقدس او تخليص الارض من اعداء الرب او الله , طبعاً هناك المزيد من الاجوبة لتبرير قتل الاخر , هنا نموذج مسيحي واسلامي على متعة قتل الاخر تقرباً للرب او لله :
في المسيحية :
لن اتناول الحروب المسيحية القديمة البشعة سواءاً فيما بينها او ضد الاخر انما سأتناول جريمة عاشها الكثير منا ولا تزال اثارها نشاهدها ونعيشها لغاية هذه اللحظة, انها المذبحة او المجزرة او الابادة جماعية التي قامت بها جيوش المسيحيية ضد المسلمين في مدينة سربرنيتشا ( البوسنة والهيرسك ) في العقد الاخير من القرن المنصرم ,,, فلقد ذُبح الالف من المسلمين ( الرجال فقط ) على ايدي مسيحيين بموافقة السلطة المسيحية الحاكمة وقتئذ اما النساء والفتيات المسلمات فكان فنصيبهن الاغتصاب بشكل علني وجماعي وهذا كلام الاتحاد الاوربي والامم المتحدة , لقد اعتبرها الجميع وصمة عام بوجه العالم الحر وانها ابشع ما مرت به اوربا منذ الحرب العاليمة الثانية لغاية وقوعها .
ولان مسلسل القتل باسم الدين متكرر ومستمر فانه يحتاج فقط الى رجل الدين مفوه يقوم بتجهيز خطبة عصماء يطالب فيها انقاذ الدين من الكفار المتربصين ليأتي الاغبياء افواجا للمشاركة في حفلة القتل والاغتصاب المجاني وهذا ما حدث في تلك المذبحة ,لقد حضر المسيحيين لتطهير ارضهم من المسيلمين وليغتصبوا المسلمات الصغيرات والعجائز ليحصلوا على بركة الرب كونهم يقومون بهذا القتل والاغتصاب تقرباً للمسيح وابيه الذي في السماء .
هناك تقاربر الامم المتحدة بالخاصة بهذه الفعل الاجرامي البشع وهناك نصب تذكاري للضحايا وهناك الاعتذار الرسمي الذي قدموه للمسلمين والاهم من كل ذلك هناك تحليلات الحمض النووي الذي اجرته نساء مسلمات حوامل بعد انقاذهن من الوحوش المسيحية ايضاً اجريت تحليلات للجثث كي يتم التعرف عليهم بعد تشويهها .
في الاسلام :
لا احتاج الى تقديم دليلاً على الابادة الجماعية او التطهير العرقي الذي يمتاز به المسلمين سواءاً قديما او حديثاً لعدة اسباب منها على سبيل المثال لا الحصر :
1-مازال الاسلام يمارسها لحد هذه اللحظة ( كما حدث ويحدث في العراق مثلاً ).
2- تزداد رقعتها اتساعاً .
3-قداستها عند الجميع ( القاتل والمقتول ).
4-موافقة الجميع عليها ( ما يحدث في اكثر من مجتمع عربي من قتل وجوع يتم وفق مباركة مذهبية ).
اصبح القتل ومن بعده السبي الطريق الصحيح والوحيد للتعامل مع الاخرين وليس غريباً ان يسافر المسلم المتعطش للدماء يسافر بطريقة قانونية وغير قانوينة لاماكن الصراعات الاسلامية الاسلامية كما في العراق وسوريا واليمن او حتى الصراعات الاسلامية والاديان الاخرى كما في ميانمار وغيرها كي يمارس هوايته بالقتل ويشبع شهوته بالتلذذ بحز الرقاب , هذا ما نشاهده وتعيشه تحت شعار كبير وهو الدفاع عن الدين ونصرة الاخ في الدين في اي بقعة على الارض و الاكثر غرابة في هذا الموضوع ان الحديث عن كيفية ايجاد الطريقة المناسبة الاستمتاع بقتل الاخرين تقرباً لله , إذ يحصل المسلم على المزيد من الحسنات كلما كانت طريقة ذبحه للاخر اكثر ايلاماً وبشاعة .
لم يشفع الادعاء بأن المسيحية والاسلام اديان سماوية بعثها الرب او الله لتحقيق العدالة للانسانية بعد ان خلق الارض والسماء وما بينهما وخلق الحياة الابدية او الجنة لكنهما ( المسيحية والاسلام ) تحولا بقدرة مجموعة من القتلة ( رجال الدين ) تحولا الى وحوش تعتاش على دماء الاخرين الابرياء , في الاغلب الاهم يكون هؤلاء الابرياء هم الضحايا في الصراعات الدينية اما من يخطط لها ( الطبقة العليا من رجال الدين من الطرفين ) فأنهم في آمن وامان .
هوامش ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
1-مستوجب الحكم يعني مستوجب القتل .
2-مستوجب المجمع يعني مستوجب المحكمة او انعقاد المجمع لاصدار الحكم بحقه .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفاهة (محنة خلق القرآن ) !.
- هل المسيح السابع عشر في الترتيب ؟!.
- ماذا يشأن الحوليات المارونية ؟.
- (المسيحية والاسلام ) المستوى الاول من التدين .
- اسرار الكنيسة السبعة
- المرأة في المسيحية وفي الاسلام .
- خطورة نواقض الاسلام العشرة .
- المسيحية والقضاء على الاديان الاخرى.
- الترقيع في كتاب العواصم من القواصم !.
- انقسام الكنائس المسيحية .
- الاسلام من ارهاب السنة الى فساد الشيعة .
- من التبشير المسيحي الى الدعوة الاسلامية.
- كتابة الانجيل وتجميع القرآن .
- من بولس الرسول الى معاوية.
- اجتماعات تحديد طبيعة المسيح .
- تطور الغنوصية عبر التاريخ .
- في العراق لا كرامة للفقير !.
- الديكتاتورية الدينية في ( إلجام العوام عن علم الكلام ).
- إما ابن متعة او ابن الرفيقات !.
- شق وسطيح في التراث العربي .


المزيد.....




- الجهاد الاسلامي تبارك لحماس اكتمال انتخاب مكتبها السياسي
- مفتي الأردن: الإفتاء في ساهم في الوعي من مخاطر كورونا
- وزيرة الصحة وشيخ الأزهر ومحافظ الأقصر يتفقدون أعمال إنشاء مس ...
- قائد الثورة الاسلامية يوعز بدراسة اقتراح وزير الصحة حول الاغ ...
- التاريخ الإسلامي لأميركا.. هكذا حُرم العبيد المسلمون حريتهم ...
- “حبل غسيل” قاده إلى حتفه.. كتاب جديد يكشف كيفية رصد مكان اخت ...
- تقديم لائحة ضد فتى من اللد بتهمة طعن يهودي
- مستوطنون يطردون مزارعين من أراضيهم بسلفيت
- مؤتمر الإفتاء المصري يعلن تخريج 20 عالما ومفتيا من روسيا الا ...
- “حبل الغسيل” قاده إلى حتفه كتاب جديد يكشف كيفية رصد مكان اخت ...


المزيد.....

- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق العلي - القتل في المسيحية وفي الاسلام .