أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الحرب الوطنية العظمى وتأثيرها على حركات التحرر الوطني














المزيد.....

الحرب الوطنية العظمى وتأثيرها على حركات التحرر الوطني


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 6893 - 2021 / 5 / 9 - 20:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مثل هذا اليوم صفق العالم لإنتصار الاتحاد السوفياتي في الحرب الوطنية العطمى, فقد أظهرت بطولات شعوب الاتحاد السوفياتي وبطولات الجيش الأحمر, الذي لعب الدور الكبير في تحطيم القوة العسكرية النازية و حلفاءها, فمن يناير 1944 الى 8 ماي 1945, كان الجيش الأحمر حرر أراضي الإتحاد السوفياتي وبلدان شرق أوروبا جميعا من البربرية النازية, وسيطر على برلين عاصمة هيتلر, وفي 8 ماي 1945 أرغم النظام النازي على الإستسلام اللامشروط.
انتصار الاتحاد السوفياتي على النازية, كان تحطيم للأنظمة الرجعية الاستبدادية في العالم, وبروز دولة السوفيات, العنصر الذي فرض نفسه في السياسة الدولية بـتأثيره الحاسم في السياسة العالمية لما بعد الحرب, بإلغاء القطب الأوحد للنظام الإمبريالي العالمي وظهور ثنائية القطبية في النصف الثاني من القرن العشرين, العنصر الذي غير موازين القوى في الساحة الدولية, وأصبح الضامن الحقيقي للسلام العالمي, كما دشن لمرحلة تاريخية مهمة في تاريخ الشعوب الخاضعة للإستعمار. الحرب الوطنية العظمى التحررية بينت لشعوب المستعمرات أن كل ما يؤخذ بالقوة يسترجع بالقوة, فالحق يؤخذ ولا يعطى, كما أثبتت هذه الحرب التحررية أن القوة الحاسة في الانتصار في الحروب التحررية هي وحدة الشعب صانع التاريخ وصاحب الحق الطبيعي في جغرافيته وثرواته وبكفاحه المسلح والسياسي يحقق أهدافه العادلة.
نتيجة تحرير الجيش الاحمر وحلفاؤه الشيوعيون أوروبا الشرقية من الاحتلال النازي, تشكل فيما كان يعرف بالكتلة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفياتي الداعم الوحيد لحركة التحرر العالمية في كفاحها ضد الاستعمار والاستغلال الامبريالي. أثناء الحرب التحررية قدم الاتحاد السوفياتي كل اشكال المساعدة لحركة التحرر الوطني, سواء إرسال الاسلحة والمعدات الحربية والمدربين للجيش والمستشارين الحربيين والأطباء أو المساعدات المالية والأدوية وغيرها من المساعدات. بالإضافة الى المساعدات الحربية والاقتصادية والسياسية, دعمت الكتلة الاشتراكية على المستوى الدولي إرادة الشعوب في التحرر والاستقلال عن الاستعمار. و بفضل الكتلة الاشتراكية أصدرت المنظمات الدولية قرارات حاسمة في دعم إستقلال شعوب افريقيا واسيا و امريكا الجنوبية. لقد حطمت نتائج الحرب الوطنية العظمى قوة التأثير الإمبريالي على المستوى العالمي, وحققت القوة السوفياتية نقلة نوعية في علاقات القوة عالميا, لعبت دور في إضعاف قوة النظام العالمي الامبريالي في حربها ضد حركات التحرر الوطني.
المساندة اللامشروطة للإتحاد السوفياتي و كفاح الشعوب ضد الاستعمار, أرغم هذه الانظمة الاستعمارية والامبريالية على الإذعان لصوت الشعوب المطالبة بالاستقلال والتحرر من أغلال الاستعمار. ففي سنة 1960 وبإقتراح من الاتحاد السوفياتي إتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حول منح الاستقلال للدول والشعوب المستعمرة, وشارك السوفيات في كل خطط وقرارات الجمعية العامة للامم المتحدة حول تصفية كل أشكال التمييز العرقي لسنة 1963, وكذا المعاهدة الدولية حول تصفية كل أشكال التمييز العنصري لسنة 1965, وشارك في تقديم ميثاق الدولي حول الحقوق الاقتصادية والإقتصادية والثقافية لسنة 1966. لقد كانت بصمات الاتحاد السوفياتي في كل قرارات و مواثق الامم المتحدة لصالح الشعوب المضطهدة و من أجل السلام العالمي.
تغيير علاقات القوة على المستوى العالمي ضمن حق الإختيار للشعوب وقيادتها في بلدان حركات التحرر الوطني في تحديد التوجهات السوسيو- اقتصادية والسياسية المستقبلية في هذه البلدان المتحررة, بين إختيار التوجه "الرأسمالي" و التبعية للإمبريالية العالمية, أو إختيار التوجه اللارأسمالي (الاتجاه الاشتراكي) والتحالف مع المعسكر الإشتراكي, وتكون هذه البلدان تقدم نموذج البلدان الحرة ذات سيادة, تجمعها روابط الأخوة والتضامن مع كافة الشعوب في العالم ضد المؤامرات والمناورات الامبريالية و ضد الانظمة العرقية الإستبدادية.
إرث الحرب الوطنية العظمى سيبقى منارة تاريخية للشعوب للتعلم من التضحيات العظيمة التي قدمتها بعض الشعوب من أجل تحررها وإستقلالها, ورغم ذلك تجاوزت خسائرها وتضحياتها ومصالحها الخاصة لتتضامن مع الشعوب المضطهدة والمستعمرة وتساعدها من أجل تحررها وتنمية بلدنها. هكذا كان صناع الحرب الوطنية العظمى, شعوب الإتحاد السوفياتي.
نشوء فئة بيروقراطية وكومبرادورية بين صفوف قيادة الحزب و الحكومة السوفياتية وفي مواقع إقتصادية كبرى, خدمت مصالحها الشخصية على حساب المصالح العامة, وكانت البيريسترويكا و غلاسنوست(حق أريد به باطل), منعطف في تاريخ الاتحاد السوفياتي و البلدان الاشتراكية و البلدان حركات التحرر الوطني, و منعطف في تاريخ البشرية. و على المستوى الدولي ضاعفت القوى الامبريالية في تمويل برنامجها الحربي ( أسلحة الدمار الشامل), السياسة الخبيثة التي إنتهجتها الإمبريالية الهادفة الى دفع السوفيات الى سباق التسلح, بهدف إضعاف الاقتصاد السوفياتي وخلق حالة أزمة اقتصادية و إجتماعية و سياسية تطيح بالنظام السوسيو-اقتصادي الاشتراكي العادل , وهو الهدف الذي خدم الفئة الكومبرادورية لضرب إنجازات الحرب الوطنية العظمى وما حققته الشعوب السوفياتية في ظرف 70 سنة من النضال والبناء الاشتراكي, الذي نافس بقوة وجدارة مئات السنين من البناء الرأسمالي الإستغلالي. الفئة التي برزت الى الوجود في ظرف سنوات قليلة كطبقة بورجوازية تملك وسائل الانتاج و رصيد بنكي بمليارات الدولارات و إستثمارات هائلة في الداخل والخارج, مع ولادة المافيا الحمراء من رحيم سياسة دعه يعمل دعه يسير.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التمركس التحريفي و الامازيغية
- دلالة البيان العسكري
- إستمرارية الربيع الامازيغي في شكله الجديد, الحراك الشعبي
- المهجرون الامازيغ والاشكالية اللغوية
- تحليل الهرطقات الحميشية (3)
- تحليل الهرطقات الحميشية (2)
- تحليل الهرطقات الحميشية
- خرافة سلمية الغزو -الاسلامي-
- الفرق بين تمثال شيشنق الفرعون الامازيغي و تمثال عقبة, المجرم ...
- تحرر المرأة الامازيغية مرتبط بتحرر الأمازيغ من الكولونيالية
- ورقية -المغرب العربي- هوية مزيفة ومفهوم ميتافيزيقي و قرار سي ...
- يا أحرار تامازغا إقذفوا بالأسماء العبودية الى مزبلة الزمن ال ...
- مصير رئيس جمهورية الريف وأعضاء حكومته بعد الإحتلال
- غروب ايديولوجية العروبة ستبدأ من غرب تامازغا (المورك)
- العلم الأمازيغي وغوغائية الشوفين
- الريف شوكة في حلق الشوفينيين
- النظام السلطوي في دزاير بين أحقية تقرير مصير منطقة لقبايل وم ...
- ⵎⵉⵏⴰⵄⵏⴰ ⵏ ...
- تاريخ الإبادة الجماعية, النموذج, 19 يناير 1984
- الاحتفال برأس السنة الامازيغية, محطة نضالية لمقاومة الإغتراب ...


المزيد.....




- إيران تغلق محطة بوشهر النووية المطلة على الخليج بسبب -مشكلة ...
- شاهد..مصري يغامر بحياته ويقفز من شلالات فيكتوريا في أفريقيا ...
- إيران تغلق محطة بوشهر النووية المطلة على الخليج بسبب -مشكلة ...
- بساكي: قمة جنيف لم تغير سياسة العقوبات ضد روسيا
- -بيت المال- يعلق على فتح الطريق الرابط بين مدينتي سرت ومصرات ...
- السعودية.. القبض على 3 أشخاص بينهم أجنبي اصطادوا وعلا جبليا ...
- واشنطن تحضر لفرض عقوبات جديدة على موسكو بعد قمة بايدن-بوتين ...
- واشنطن تحضر لفرض عقوبات جديدة على موسكو بعد قمة بايدن-بوتين ...
- مبعوث واشنطن الجديد يتطلع لرد من بيونغ يانغ بشأن الحوار
- بوتين يرسم لبايدن حدود واشنطن بريشة حادة!


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الحرب الوطنية العظمى وتأثيرها على حركات التحرر الوطني