أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الاحتفال برأس السنة الامازيغية, محطة نضالية لمقاومة الإغتراب الذاتي














المزيد.....

الاحتفال برأس السنة الامازيغية, محطة نضالية لمقاومة الإغتراب الذاتي


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 6787 - 2021 / 1 / 13 - 23:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحتفل ايمازيغن برأس السنة الجديدة (أسكواس أماينو أمازيغ), في يوم 13 يناير 2021 م الموافق ليوم 1 يناير 2971, في ظروف الهجمة القاتلة للطبيعة (كوفيد19)على البشرية من جهة ومن جهة آخرى الهجمة الشوفينية والظلامية العرو-اسلامية ضد القضية الامازيغية في شموليتها, ولهذا ستختفي البهجة و الفرح الجامع الذي يصاحب هذا الاحتفال الحامل للأمال المستقبلية لإيمازيغن في العيش الكريم في بلادهم أحرار و ليسوا عبيد.
أسكواس أماينو تقويم امازيغي يوْرخ لتاريخ المجد والكرامة الامازيغية في بعدهما التاريخي والجغرافي (الحدث التاريخي والارتباط بالارض), ذكرى ترسخت في العقل الجمعي الامازيغي عبر القرون, يحتفل بها في تامازغا ( شمال افريقيا) منذ 2971 سنة, رغم هيمنة الثقافة الظلامية المعادية للتراث الثقافي الأمازيغي لم تنسلخ من الوعي الامازيغي, و في حاضرنا القهري يعد الاحتفال محطة نضالية للتصدي للإغتراب الذاتي.
يناير المخزون في الوعي الجمعي الامازيغي بحمولته التاريخية والاقتصادية و الاجتماعية والثقافية غير قابل للإندثار, فالصمود الزمني و المقاومة للآلة الشوفينية و الظلامية العرو-اسلامية, يعبر عن قدسية الحدث المادي الذي يستمد منه الشعب نور الآمل في المستقبل للتشبث أكثر بالأرض و الدفاع عنها, الأم الجامعة لأولادها رغم ظروف الاضطهاد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي.
كل سنة مع موعد الميلاد الامازيغي عودتنا الاقلام والأبواق الظلامية المعادية للإختلاف والتعدد الثقافي والمعادية لحقوق الشعوب, أن تظهر في مظهر الواعظ في تحريم الإحتفال بأسكواس أماينو مرة بدعوى رمز وثني و مرة آخرى بدعوى تقسيم الشعب بعدما وحدته الاساطير الاسلامية. وهمية التبريرات الواهية تتجاهل أن الاسلام نفسه طقوس وثنية, و أن الاحتفال والفرح والنضال من أجل قضية مصيرية هي العناصر الموحدة للشعوب, أما الايديولوجية الظلامية العدائية فهي من تفرق الشعب الواحد, فالاسلام لم يعمل إلا على تقسيم الشعوب الى كافر ومسلم وجعل الكراهية والعداوة والغزوات من أركان التقرب الى ((0الله)).
الإعتراف الرسمي بالسنة الجديدة الامازيغية فرضها النضال الامازيغي بأشكاله المختلفة في بلادها دزاير وليبيا و سيفرض الإعتراف الرسمي في بلدها المروك, المطلب المزعج لأعداء ثقافة المجتمع المحلي, رغم أن الرسمية ليست معيار للإعتراف الشعبي الذي إحتفل بها منذ قرون وما زال يحتفل بها كرمز نضالي وليس فرجوي, فهو محطة نضالية من المعارك الفكرية والسياسية التي تخوضها الأمة الامازيغية لترسيخ الوعي الهوياتي الثقافي ضد ثقافة الاستلاب الاستعمارية, ضد ثقافة طلاسيم العبودية والتخلف, ضد سياسة التمييز العنصري التي يمارسها نظام الإحتلال الإستطاني بأشكالها المختلفة.
إن رؤية التحريم من عناصر ثقافة الإغتراب المستمدة مرجعيتها من الموروث العقائدي الاستعماري المستهدف للوعي الذاتي الامازيغي و تحويله الى وعي مزيف يمارس وظيفة الحراسة للثقافة الظلامية التخلفية وتكريسها في المجتمع لإنتاج واقع الإغتراب الجمعي لمنع نمو الوعي الذاتي الامازيغي وضرب المشروع الامازيغي التحرري.
إن كل الدلالات الرمزية المعبرة عن الوجود الذاتي هي تعبير عن الثقافة المضادة و المتجاوزة لعملية الاغتراب الذاتي, من هذا المنطلق يفهم أهمية الاحتفال بأسكواس أماينو في بعده المستقبلي والكفاحي بحمولته التاريخية و الاجتماعية والثقافية.
تهنئة للامة الامازيغية داخل بلادها تامازغا وفي ديسبورا بالسنة الامازيغية الجديدة, رمز النضال والآمال المستقبلي والتحرر.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,339,701
- ثقافة الأوهام والعداء لدى قادة النظام العسكري الإستبدادي في ...
- التمركس, الامازيغية والصراع الطبقي
- مكيافلية زاوية -العدالة والتنمية-
- إعادة رسمية العلاقات بين إسرائيل والسلطة العلوية في المروك
- -الشرفاء- الدجالون ولعبة التضليل
- الحرية تبدأ بالتحرر من التعاليم المحمدية (2)
- الحرية تبدأ بالتحرر من التعاليم المحمدية
- القضية الأمازيغية ليست للمتاجرة
- عقدة الدونية عند -البربر- شعوبا وافرادا
- أوروبا ولعنة الاسلام (3)
- أوروبا ولعنة الإسلام (2)
- أوروبا ولعنة الاسلام
- جرائم النازية الجديدة و مواقف السلطة السياسية
- السلطة اللقيطة وسياسة الكيل بمكيالين (حراك الريف وبوليساريو ...
- جمهورية الريف المفترى عليها (العرقية والانفصال)
- تعديل الدستور في دزاير وإعادة النقاش حول اللغة الامازيغية
- الارهاب العربي الاسلامي في خدمة الامبريالية العالمية
- إنتهاك حقوق المعتقلين السياسيين من أجل القضية الريفية
- التضاد المطلق بين القضية الريفية ومشكل الصحراء المصطنع
- بعض المشتركات بين الفكر الهتلري و التعاليم المحمدية


المزيد.....




- بسبب -حمولة خضراوت-.. وزارة الهجرة المصرية: مقتل مصري وإصابة ...
- بسبب -حمولة خضراوت-.. وزارة الهجرة المصرية: مقتل مصري وإصابة ...
- ميشوستين: يجب إنهاء التطعيم بحلول الخريف
- هجمات الحوثيين على السعودية تفشل خطة بايدن؟
- وفد روسي يبحث استخدام لقاح -سبوتنيك V- في النمسا
- إيران.. فيديو لأشخاص يتدافعون للحصول على زيت الطهي
- البيت الأبيض: بايدن يرى ضرورة لتحديث آلية الموافقة على استخد ...
- السعودية.. إصابة طفل ومدني بسقوط شظايا درون حوثي في عسير (صو ...
- ارتفاع أكبر من المتوقع لعدد الوظائف الجديدة في الولايات الم ...
- لقاح كورونا: لماذا لا يقبل معظم المصريين على أخذه؟


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الاحتفال برأس السنة الامازيغية, محطة نضالية لمقاومة الإغتراب الذاتي