أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الارهاب العربي الاسلامي في خدمة الامبريالية العالمية














المزيد.....

الارهاب العربي الاسلامي في خدمة الامبريالية العالمية


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 6677 - 2020 / 9 / 15 - 23:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت العملية الارهابية 11 سبتمبر 2001, وبالا على شعوب البلدان "الاسلامية"بنتائجها الكارثية, فقد سمحت "غزوة نيويورك" للامبريالية الامريكية بتنفيذ أهدافها الإستراتيجية, بعدما أصابها من تراجع بسبب النزاعات والصراعات الداخلية والاقليمية ومنافسة الرأسمال الإمبريالي "الحليف", وبالتعاون والدعم الارهاب العربي الاسلامي, ستأنفت الامبريالية الامريكية عدوانها على المنطقة المعروفة بالبلدان الاسلامية بدعوى الحرب على الارهاب و بمباركة أممية (التحالف ضد الارهاب) ومنها العرب خدام امريكا, أما الاهداف الحقيقية للهجمة الامبريالية فكانت السيطرة المطلقة على مصادر الثروات النفطية في المنطقة والتمكين من الهيمنة على أسواقها التقليدية في المنطقة, وكانت البداية الهمجية للهجوم الامريكي والتحالف الامبريالي تدمير أفغانستان الملطخة حتى اليوم بدماء الحرب الأهلية في إنتظار تحقيق الهدف الجيوسياسي للإمبريالية الامريكية و مباشرة بعد أفغانستان كان الهدف هو العراق (2003) المزعج لأمريكا بسبب الصدامية و بإحتياطاته الهائلة من مصادر الطاقة, والعملية الامريكية جعلت منطقة الخليج بؤر التوتر على المستوى الإقليمي و العالمي, كما أن العملية مكنت الادارة الامريكية من تقليل التأثير المنافسين الامبرياليين خصوصا الاوروبيين على أسواق الخليج وعن مصادر الطاقة.
نتج عن العملية الإرهابية (غزوة نيويورك) تغييرات كبرى على الساحة العالمية إستفادت منها أمريكا وخصوصا في الشرق الاوسط, في بسط سياستها العدوانية وهيمنتها العسكرية, بتوسيع وجودها العسكري والمخابراتي تحت ذريعة (حماية إمدادات النفط), و ذلك للاستحواذ على مصادر الطاقة وأسواق المنطقة اللتان تحكمت فيهما الشركات الامريكية, فقد إنتشرت حتى مطاعم الهامبورغة في الصحاري والبوادي, وأصبح التواصل بين رعاة الإبل بأجهزة موتوغولا, كما إستحوذت الشركات الامريكية على حصة الاسد من المشاريع التنموية في العراق ( تحت و بعد حكم (بول بريمر) المعين من طرف الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش, رئيسا للإدارة المدنية للإشراف على إعادة إعمار العراق), كما هو الشأن مع موارد الطاقة في دول الخليج الاخرى.
بفضل "غزوة نيويورك" الارهابية أفلحت الامبريالية الامريكية في تصعيد التوتر الاقليمي في الشرق الاوسط وإشعال الحروب, من جهة "الصحوة" العربية الاسلامية الارهابية بظهور جماعات ارهابية بأسماء مختلفة تجمعها راية (آية محمد), تنشر الرعب والترهيب والقتل في المنطقة بإسم الله العربي, ومن جهة آخرى ساد التوتر والنزاعات الاقليمية بين دول الشرق الاوسط, او داخل كل دولة على حدة بسبب السياسات اللاشعبية واللادمقراطية والاضطهاد الاجتماعي والقومي, بالإضافة الى عامل الصراع الاقليمي إشتعلت الانتفاضات المسلحة أودت ببعض الوجوه الاستبدادية ولم تغير الانظمة الاستبدادية اللاشعبية و إزداد فوضى السلاح والنعرات الطائفية ما أدى الى تهجير الملايين من البشر و تغيير التركبة السكانية في أكثر من بلد, فويلات الشرق الاوسط خصوصا, و رغم الظروف الموضوعية الغير المباشرة المؤدية لحدوثها إلا أن "غزوة نيويورك" لعبت الدور الاساسي في حدوث مآسي الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالتدخل العسكري الامريكي وحلفائه و الصحوة الارهابية في هذه المناطق, والنتائج البعيدة المدى لهذ الغزوة, تمثلت في المخططات الادارة الامريكية في خلق مشروع الشرق الاوسط الكبير الشامل للشعوب "الاسلامية" واسرائيل, وصفقة القرن واحد من بنود هذا المشروع الضخم الهادف الى خلخلة إقتصاديات المنطقة وضمانة إدارتها والهيمنة عليها بمشاركة الحليف الاستراتيجي إسرائيل.
مخططات الادارة الامريكية في المنطقة بدءا من الخليج بتنظيم المؤتمر الإقتصادي للشرق الاوسط وشمال افريقيا المنعقد في الدوحة بقطر بمشاركة دولة إسرائيل و زيارة أحد وزراء قطر الى إسرائيل, تبعته زيارات رسمية إسرائيلية الى البحرين, و زيارة اللواء أحمد عسيري, نائب رئيس المخابرات السعودية السابق الى إسرائيل, كما أن هناك أخبار تأكد زيارة سرية قام بها محمد بن سلمان الى تل أبيب.
هذه الاحداث التي خططتها الادارة الامريكية بمباركة عربية كانت لبنة لأسس صفقة القرن و تنفيذ مشروع الشرق الاوسط الكبير, الذي بدأ بالفعل بالتطبيع الرسمي للامارات والبحرين وستستدرج الادارة الأمريكية بلدانا آخرى للتطبيع مع اسرائيل وخصوصا ذوي الاقتصاديات الضعيفة مثل السودان.
قطار مشروع الشرق الاوسط الكبير أعلن عن أنطلاقته من الخليج ليصل الى كل محطات الشرق الاوسط الكبير عاجلا من آجلا, لينتهي ببسط نفوذ وهيمنة أمريكا وحليفها الاستراتيجي إسرائيل على هذه المنطقة الشاسعة من آسيا وافريقيا.
المخطط الامريكي للشرق الاوسط الكبير بقي مشروعا على الورق منذ التسعينات القرن المنصرف, وبفضل "غزوة" ابناء الله العربي, دخل حيز التنفيذ.

كوسلا ابشن






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتهاك حقوق المعتقلين السياسيين من أجل القضية الريفية
- التضاد المطلق بين القضية الريفية ومشكل الصحراء المصطنع
- بعض المشتركات بين الفكر الهتلري و التعاليم المحمدية
- - ثورة السلطان- و لعبة الشرعنة
- الهوية القومية واللاهوية والصراع الطبقي
- أنوال رمز النضال الوطني التحرري الامازيغي (المعركة التي صنعت ...
- القضية أكبر من إسقاط الأمازيغية من البطاقة -الوطنية-
- ديمومة الغنيمة في مفهوم الاستعمار -الاسلامي-
- عبد الله البقالي والكيل بالمكيالين
- نقد الأرثوذكسية العروبية (البعثية والسلفية), دفاعا عن الأماز ...
- المطالبة بتحرير ايمازيغن من رموز الاحتلال و الإبادة والعبودي ...
- منطقة الريف و -حزب- -الاستقلال-
- دلالة تدمير التراث الانساني
- الشعب الليبو و مصالح القوى الخارجية
- النظام العرقي والعمل السياسي المنظم
- 1 ماي وليد القهر الطبقي
- محمد رسول العروبة واللاإنسانية
- العنصرية العروبية تخترق المدافن
- إيغور أم إيغود!!!
- تسمية بربر والجهل المفاهيمي


المزيد.....




- طهران ترد على حجب أمريكا عشرات المواقع الإعلامية الإيرانية: ...
- طهران ترد على حجب أمريكا عشرات المواقع الإعلامية الإيرانية: ...
- ساحل العاجل.. الحكم على رئيس الوزراء السابق بالسجن مدى الحيا ...
- إسرائيل.. خلاف داخل -حكومة التغيير- بشأن -قضية الغواصات-
- ميركل: إصابات متغير -دلتا- ترتفع في ألمانيا
- جامعة روسية ستساهم في تطوير أقمار صناعية لدراسة المناخ الفض ...
- الخارجية الروسية تستدعي سفيرة بريطانيا على خلفية حادث المدمر ...
- بالفيديو: خلف جدران سجن باماكو للنساء... مشاغل ودورات تدريبي ...
- محللون يتوقعون ارتفاع سعر برميل النفط إلى نحو 100 دولار العا ...
- كل ما يجب أن تعرفه عن مؤتمر برلين الدولي المخصص لمناقشة مستق ...


المزيد.....

- إليك أسافر / إلهام زكي خابط
- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الارهاب العربي الاسلامي في خدمة الامبريالية العالمية