أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عذري مازغ - فاجعة!














المزيد.....

فاجعة!


عذري مازغ

الحوار المتمدن-العدد: 6890 - 2021 / 5 / 6 - 19:08
المحور: كتابات ساخرة
    


انطلق مجلس النواب في دورة استثنائية على خلفية سقوط حبات برد بإقليم خنيفرة تسببت في خسائر جسيمة على مستوى المزروعات المختلفة وبعد فيض من أسئلة النواب واجوبة الحكومة تناولت رصد المعطيات وتقييم الخسائر توصلوا إلى ضرورة تكوين جلسة مسائية لا نتخاب لجنة خاصة تتشكل من بعض النواب وممثلي صندوق الكوارث وعدد من الخبراء لتشرف ميدانيا على رصد حجم الخسائر وعدد المتضررين وتقييم الأثار الناتجة عن هذا الغزو الطبيعي المفاجيء آنيا ومستقبلا مع البحث في إمكانية خلق آلية تجنب الإقليم مستقبلا من مثل هذه الكوارث من قبيل التفكير في خلق قبة بيئية تجنب الإقليم من الصواعق البرقية، أقترح احد نواب الحكومة أن تقام في كل جمعة صلوات اللطيف والأدرع الممدودة طلبا من العلي عز وجل كل الغيث وكل الرحمة من هذه الفواجع وتجنب المس بصندوق الكوارث حفاظا على صبيبه لأجل اعمال اخرى وفواجع اخرى، لكن احد التقنيين من ممثلي الصندوق اعترض على الأمر مبديا في نفس الوقت اهمية الحفاظ على صبيب الصندوق خصوصا وان كارثة أخرى لا زالت لم تجد الحل النهائي في المغرب، فالأدرع الممدودة تضرعا مع صلوات الأفراد والجماعات لم تسلمنا بعد من جائحة كورونا ثم إن هؤلاء الفلاحين الصغار والكبار على حد سواء يتحملون جزء من المسؤولية في غياب حماية منتوجاتهم من صواعق البرد من خلال بناء محميات بلاستيكية على مزارعهم خصوصا وان الابناك موجود والحمد لله بكثرة في المغرب لتمويل مثل هذه المشاريع اما صندوق الكوارث فيلعب دورا استراتيجيا في آفة اجتماعية أخرى علاوة على جائحة كورونا كون جزء منه خاص بتوزيع قفف رمضان المبارك..
تدخل وزير الفلاحة معلنا تضامنه اللامشروط مع كل سكان البوادي المتضررين وكل الفلاحين الصغار والمتوسطين معلنا عزم حكومة جلالة الملك التفكير في استراتيجية تنموية تاخذ بعين الإعتبار ظاهرة الصواعق التي تتسبب بشكل مفاجيء في مثل هذه الكوارث واقترح ان تقوم الحكومة بتسوية جبال المنطقة العالية والتي تنتج التيار البارد المولد لهذه الصواعق بالأرض وتحويلها إلى مزارع مسطحة عكس المزارع المسفحة، كان لتدخل وزير الفلاحة وقع كبير في نفوس البرلمانيين تلاه تصفيق طويل مهنئين الوزير على عبقريته، ثم تدخل وزير السياحة ليقترح ان تتحول هضاب منطقة "الصابرة" التي تضررت أكثر من غيرها من المناطق بالإقليم بتحويلها إلى ملاعب غولف لجلب السياحة والعملة الصعبة منوها بمجهودات الحكومة في التفكير في صياغة اقتصاد بديل لا يتأثر بالكوارث الطبيعية داعيا في نفس الوقت المستثمرين الرأسماليين داخل الوطن أو أجانب إلى حيوية هذه المنطقة وتداريسها المعقدة المفيدة للعبة الغولف، واقترح تهجير السكان المحليين قصد إنشاء مثل هذه المشاريع وخلق مستنقعات غولفية لجلب الطيور المهاجرة معلقا على أن أي تنمية بالمنطقة لا تستقيم ما لم تراعي الظروف البيئية الرحبة لجلب السواح الاجانب وجلب العملة الصعبة، صفق أحد النواب وحيدا فيما بقية النواب بدوا حائرين يفكرون جديا في مقترح الوزير السياحي، ثم فجأة انهال القطيع النوابي بالصفيق على عبقرية الوزير الرائد إلى ان عكر ميزاجهم تدخل احد نواب المعارضة.
تدخل احد نواب المعارضة محملا جانبا من المسؤولية فيما وقع بالإقليم للحكومة لغياب رؤية استراتيجة اتجاه الكوارث بشكل عام محملا الوزير الاول كامل المسؤولية في تثاؤبه المستمر في البرلمان الذي اصاب نواب الأمة بالنوم مما يحيل التفكير الجاد في إيجاد الحلول الملائمة لمثل هذه القضايا الهامة كالتي اقترحها وزير الفلاحة ووزير السياحة، ثم توجه بالخطاب إلى ممثلي المجتمع المدني والنقابات والأحزاب واتهمهم بالتقصير بالتوعية بآثار الكوارث والتحسيس بأضرارها واقترح ان تعمل الحكومة على غرار ثورة ماو في خلق ثورة ثقافية بيئية تقوم بالتحسيس بهدم الجبال كما جاء في تدخل وزير الفلاحة والبيئة وخلق المستنقعات الغولفية كما جاء في تدخل وزير السياحة ليختم في الأخير بتأييده لخلق لجنة خاصة مهمتها وضع تقرير عام حول المنطقة المنكوبة، كان هذا جردا مما نوقش على أساس ان يتم انتخاب اللجنة الخاصة في دورة المساء.
في المساء، وفيما هم يعدون مقترحاتهم حول عمل اللجنة المقترحة وكذا تعيين أعضائها، فجأة سقط الصاروخ الصيني التائه فوق قبة البرلمان وقتل جميع النواب فيما اصيب الكثير من خدام واعوان القبة بجروح متفاوتة ، وكان رجال الإنقاذ أن وجدوا بواب القبة يئن تحت الانقاض ويردد : يا للكارثة! مات كل نواب الامة، ولما استشعر حركة رجال الإنقاذ في نزع الانقاض من فوقه، صاح فرحا: عاش الملك!



#عذري_مازغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تقتل سماحة الله بسيف الكهنة من الفقهاء؟
- حوار مع مهاجر سري
- لروحك السلام الأبدي نوال
- كازا بلانكا
- لوسيور كريسطال في المحك الإجتماعي المغربي
- ثرثرة على الخاص
- تجربتي في العمل النقابي بالأندلس
- أخجل والخجل ليس عيب
- من وحي الهجرة السرية
- اليسار بين الهوية المخزنية والهوية المجالية
- الموت لأحمد عصيد!؟
- سنة سعيدة أيها الامازيغ!
- لقد نسوا كتابات الاطفال على الحائط
- جديد ملف مناجم جبل عوام
- ياعمال مناجم جبل عوام اتحدوا
- إسرائيل والمغرب: هل انتصرت أطروحة الدغرني في المغرب؟
- من ذكريات الطفولة
- حانت ساعتك (ارصوظن إصنال إينو)
- إدريس الازمي وخرافة المعاشات
- نعي بدون مذبح إلهي لتقديم القرابين


المزيد.....




- نقابة المهن التمثيلية في مصر توقف مسلسلا وتمنع عرضه في رمضان ...
- الأضخم في تاريخه.. 6 ملايين زائر مع ختام معرض القاهرة للكتاب ...
- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين
- رواية -أصل الأنواع-.. القاهرة في مختبر داروين
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عذري مازغ - فاجعة!