أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبدالواحد حركات - واجب الحكومة














المزيد.....

واجب الحكومة


عبدالواحد حركات

الحوار المتمدن-العدد: 6888 - 2021 / 5 / 4 - 15:48
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


واجب الحكومة!

عبدالواحد حركات

كيف نرى ما لم نعتد على رؤيته من قبل!.
الحياة تتجه إلى نمط جديد مختلف نوعياً في جميع الأوجه عن كل ما عهدناه واعتدناه وألفناه، والتحولات شملت كل شيء ولم تعد بسيطة وسلسلة ومتوقعة أو مدركة كما كانت من قبل، بل أصبحت مفاجئة وسريعة ومثيرة وأحيانا انقلابية، ولم نعد ندرك ما يحدث حتى نجده قد حدث وأصبح واقعا يقتحمنا ويقحمنا في نمطٍ حياتي جديد، متجاوزاً عتبة الخيال أحياناً!.

تلاشى الخيط الرفيع الذي يفصل الأضداد، ولا يمكن تحديد الفارق بين التعقيد واليسر في الأنظمة كافة، فأساليب التنظيم وتفاصيله ازدادت أهميتها، وحساسية النظم تزداد بسرعة فائقة لأي تغيير في هياكلها ومكوناتها، وبات التعقيد متمثلاً في عدد الترتيبات المحتملة لعناصر النظام والبدائل التي ينبغي إدارتها، وتزداد درجة التعقيد بازدياد عدد العوامل بعمليات صنع القرار، وكذلك القضايا التي تحتاج لاتخاذ قرارات فيها، ولتبسيط التعقيد في عمليات صنع القرار يفترض أن تعتمد جهات اتخاذ القرارات على تحليل الاتجاهات، وتكوين هياكل مؤسساتية أفقية مناسبة لتعدد القضايا وسرعة التغيير، وتلجأ إلى أساليب الدمج والتركيز على الكفاءة والفعالية، وإتقان إدارة التوازن بين المرونة والهيكل!.

لا ينفع الركض بالاتجاه الخطأ!.
عمر حكومة دبيبة (5760) ساعة فقط، ويعتقد الجميع أنها ستحقق المستحيل خلال هذه الساعات، دون مراعاة أن هذه الحكومة معلقة ما بين يا ليت وآمين، وأنها منقوصة السيادة ومحاطة بالسلبيات والشركاء غير المباشرين، وتخضع لضغوطات داخلية وخارجية ومحاذير التعامل مع المخاوف المتعلقة بضمان التهدئة، وتعاني الحكومة من انعدام الكفاءة لضعف هياكل المؤسسات وعدم وضوح عمليات العمل وكذلك عدم وضوح الاتجاهات والأهداف، وليس لها أجندة أزمة معلنة تتيح للمحللين والخبراء والمتخصصين والأكاديميين ووسائل الإعلام مناقشتها وتحليلها وتقييم إنجازها وفعاليتها ومعرفة غاياتها وأهدافها، أي أن الحكومة تعمل بشكل منقطع ومنعزل عن نخب المجتمع وعن الجموع!.
المستقبل لن يلبي توقعاتنا بصورة كاملة!.
ربما تتم تعميتنا عمداً عن حقيقة أن الأزمات والقضايا والمشاكل متأصلة ومتجذرة بعمق في الهياكل المؤسساتية والعمليات السياسية والإدارية للسلطات التشريعية والتنفيذية، وأن إغفال ذلك يعرقل الإصلاح على جميع مستوياته، وتأجيل معالجة مشاكل النظم والتنظيم الإدارية سيولد مشاكل جديدة، فليس هنالك رؤى مستقبلية يمكن تحقيقها بمؤسسات تعاني من سوء السلوك الإداري وانعدام الكفاءة، والاستمرار بذات النهج والأدوات سيؤدي إلى عودة ظهور المشاكل المعتادة على السطح مرة أخرى!.

إن العقدة الأساسية التي يتعين حلها هي ضعف المؤسسات وتدني فعاليتها وكفاءتها وقدرتها على التعامل مع الأزمات والمشاكل، فينبغي اتخاذ إجراءات سريعة لإصلاحات هيكلية وتنسيق السياسات ووضع استراتيجيات مبنية على أسس اللامركزية، فالتدهور الاقتصادي الذي سارعت الحكومة لاتخاذ قرارات بشأنه يعد انعكاساً مباشراً للتدهور السياسي والإداري، وتجاهل التغيرات والتحولات البنيوية العميقة في السياسة والاقتصاد والأسواق وتأثيرات التكنولوجيات سيحدث انفصالا دراماتيكيا في السياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لا محالة، ويؤدي حتماً إلى كارثة اقتصادية تمتد تأثيراتها لسنوات طويلة!.

المصادفة المتكررة لم تعد مجرد حدث، بل إشارة!.
الركض بين العواصم وإغراء الشركات بالكعكة الليبية ليس صواباً، فما ينتظره الليبيون لن تقدمه الشركات العالمية، بل ينبغي أن تقدمه الحكومة ويفعله الليبيون أنفسهم، والأجدر هو فرض قيود إضافية على الشركات الأجنبية، وإجبارها على وجود شريك محلي بمشروعاتها، وهذا ما يفرض بالضرورة إجراء إصلاحات لهياكل الشركات العامة، ومعايرة الشركات الخاصة وتنظيمها لتكون بمستوى شراكة الشركات الأجنبية، ولتكون ضمانا لتطور الاقتصاد الليبي وتنمية الخبرات وتطويرها.

واجب الحكومة استثمار ما تبقى لها من ساعات وإزالة جميع العقبات التي تعيق قنوات التنمية، وترتيب الأوضاع الداخلية ومعالجة الملفات الإدارية والأمنية والنقدية، وزيادة إمكانات النمو في القطاعين العام والخاص، ورفع درجة القدرة التنافسية للشركات الخاصة عبر ضوابط قانونية، ووضع سياسات اقتصادية تعمل على تحقيق فائض في ميزان المدفوعات بشكل يدعم سعر العملة المحلية.
ليس الحجر الذي بالطريق هو العقبة، بل الحصاة التي بالحذاء!.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صناعة الفشل
- نقاط ضعف الحكومة الليبية
- الخطوة الاولى
- ليبيا - إعادة الهيكلة الادارية
- مفترق طرق
- تشوهات الفكر
- قناعات الشعبويين
- خلل النخبة
- فشل السياسة
- في السياسة
- ازمة ثقة
- مفهوم الفكر الديني
- تجديد مفهوم الهوية
- ماء ونار - نص شعري
- دراسة في تطوير اللغة العربية
- الجيل الداعشلوجي الثالث .. والاخير
- داعشلوجيا محاكم التفتيس الاسبانية
- داعشلوجيو اليهود حاكموا المسيح .. باسم الشريعة وبمباركة روما ...
- جذور الداعشلوجيا
- فايروس الزير


المزيد.....




- فرنسا تقرض السودان 1,5 مليار دولار لتسديد متأخراته لصندوق ال ...
- أمريكا تمنح تونس 500 مليون دولار
- دولة أوروبية تبدأ سياحة اللقاحات
- الذهب يبلغ قمة أكثر من 3 أشهر
- فرنسا تتعهد بإقراض السودان 1.5 مليار دولار
- إسرائيل.. إلغاء 25 رحلة مقرر وصولها إلى مطار بن غوريون اليوم ...
- فعاليات تجارية في دمشق: الاقتصاد سيقطف ثمار نجاح الاستحقاق ا ...
- فرنسا تقرض السودان 1,5 مليار دولار لتسديد متأخراته لصندوق ال ...
- شاهد بالفيديو.. تونس على شفا الافلاس!
- شركة كندية ترفع دعوى دولية ضد قيرغيزستان


المزيد.....

- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبدالواحد حركات - واجب الحكومة