أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بن زكري - عشتاريات














المزيد.....

عشتاريات


محمد بن زكري

الحوار المتمدن-العدد: 6888 - 2021 / 5 / 4 - 04:32
المحور: الادب والفن
    


* تعاليْ

أعيدُ اكتشافكِ ..
بينَ البراعمِ أتلو النّدى في مداكِ البهيّْ
و إني أسميكِ تانيتَ .. إني أسميكِ عشتارَ
إني أسمّيكِ هيرا
فكم هيَ مزهرةٌ سقساتُ الأنوثةِ في لحنكِ القمريّْ
و كم للجمالِ دويّْ
و كم أشتهي أن أسافرَ في كونكِ المخمليّْ
وأن أحتويكِ حقولاً من الوردِ تنبضُ بين يديّْ
أقبّل ثغركِ ألفاً ، وألفاً أقبّل كنزَ الخلودِ الطريّْ
و إني أنا العاشقُ الوثنيّ
أناديكِ عَبرَ الزمانِ و عبرَ المكانِ و عَبر المدى السرمديّْ
تعاليْ إليّْ
أعيدُ قراءةَ سِفرِ النبوّةِ في نهدكِ المرمريّْ
و كُوني إلهةَ كَوْني ..أكونُ العليّْ
فإمّا التقينا تبوحُ العطورُ بسرّ الوجودِ الخفيّْ
و تصحو البذورُ سنابلَ خُضراً ..
و يهمسُ زهرُ القرنفلِ للياسمين الرّويّْ
و تهمي السحائبُ خمراً نبيذاً ..
و تتلو الشقائقُ ملحمةَ المنتهى القرمزيّْ
تعاليْ ..
تعاليْ .. تعاليْ إليّْ .


* أهجسُ بكِ في صمتي الصاخب

دعيني ألملمُ عن شفتيكِ نبيذَ الورودِ ..
و أرفعُ عن ناهديكِ الحصار
فلولا افترارُ الغوايةِ في شفتيكِ ..
لما سكِرَ الكونُ حتى الدوار
و لولا الملاذُ المعطّرُ ما بينَ نهديكِ ..
ما كانَ فجرٌ و ضوءُ نهار
و لولا انفراجةُ ساقيكِ ما أفرغتْ سُحُبي غيثَها ..
في ضمير السهولِ ..
و فوقَ لُهاثِ الهضابِ ..
و بينَ ارتعاشاتِ نبض الحوار
و لولا اشتعالُ الرغائبِ في حلمتيكِ ..
لما كانَ تموزُ غنّى لعشتارَ لحنَ البذار
تعاليْ لنبدعَ بالعشقِ كوناً من العطرِ والجلّنار


* ظلال الأحلام الذابلة

آه يا صمتَ الثواني في الليالي الباردة
عندما تستافكَ اللحظةُ إيقاعا بطيئا لحياةٍ نافلة
عندما تهجرُك الأحلامُ في ركنٍ قصيٍّ من فِجاج الذكرياتِ الآفلة
في متاهات الليالي السرمديّة
و انطفاءات النجوم الذابلة
آه يا ليلَ الصباحاتِ و يا فجرَ العشيّة
قد تبددنا سراباً في سهوبٍ هربتْ منها الليالي القمريّة
و انتهينا في مدى العشق نداءات خفية ..
بددتها الريح في صمت الليالي الباردة .


* ألوذ بك في موسم شقائق النعمان

يلفني الدُّوار
حقيبتي خاويةٌ من الأسرار
لا عطرَ لا اخضرارَ لا نوّار
تخلّت الرياحُ عن أشرعتي ، و عاكسَ التيار
وحدي هنا في غربةٍ يحيطُ بي التتار
و العورُ و العميانُ و الأقنانُ و الأصفار
يَهزّني الشوقُ إلى صديقةٍ .. بعيدة الديار
بي حاجةٌ مكنونةٌ ، بي لهفةٌ مجنونةٌ ، بي رغبةُ حارقةُ الأوار
شقائقَ النعمانِ .. يا شقائقَ النعمانِ ، قد أرهقني الإبحار
لم يبقَ لي سواكِ يا سيدةَ الأقمار
بلا نهديكِ يا سيدتي ، لا وطنٌ أرتاحُ في واحاتِهِ مِن تعَبِ المشوار
موعدنا آذار
عشتارُ .. يا عشتارُ .. يا عشتار
لا تبطئي .. أنا هنا انتظار


* ترتيلةٌ وثنيّة لتانيت

و في اللحظةِ الفارقة !
و بي نزقٌ لعبورِ المسافةِ
ما بين كافِ و نونِ التجلي
مدىً لا يُحدُّ من الزعفرانِ
و بي رغبةٌ تتنزّى لعشتارَ مجنونةً حارقة
أجوسُ الإناثَ لأبحثَ عن طفلةٍ مارقة
كيْ أنصِّبَها ربةً للبشر
لعلّ السحائبَ تهمي عطوراً ، و يشدو كناري الوتر
و يزكو عبيرُ الترابِ و قد نشرتْ هذه الأرضُ وردتَها
لِلِّقاحِ فأودعها البعلُ روحَ المطر
و يهمسُ نهدكِ في شفتيَّ بسرِّ الوجودِ
فتسرحُ بي وشوشاتُ الرحيقِ بعيداً ، و يسري الخدر
و يهبطُ للشاطئِ القرمزيِّ القمر
________
* نصوص من ديوان (لم ينشر بعد)



#محمد_بن_زكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد المغيرة بن شعبة
- بلد غنيّ و شعب فقير و حكام (مْخانب) 2/2
- بلد غنيّ و شعب فقير و حكام (مْخانب) 2/1
- هي فوضى .. فلِمَ لا ؟
- ... و باعوها في سوق النخاسة الدولية 2/2
- ... و باعوها في سوق النخاسة الدولية 2/1
- الخطر الأكبر الآتي من الشرق 3/3
- الخطر الأكبر الآتي من الشرق 3/2
- الخطر الأكبر الآتي من الشرق 3/1
- (نهر الكفرة) يفجر الأطماع المصرية بليبيا 2/2
- (نهر الكفرة) يفجر الأطماع المصرية بليبيا 1/2
- لن تدخلوها (قراءة في الحرب على طرابلس)
- أبو الأنبياء .. ....!
- فصلٌ من الكوميديا الليبية السوداء (3/3)
- فصلٌ من الكوميديا الليبية السوداء (2/3)
- فصلٌ من الكوميديا الليبية السوداء (1/3)
- جرة قلم !
- المرأة و إعادة إنتاج الهيمنة الذكورية
- كشف التزوير في ثورة التكبير
- رسكلة أو إعادة إنتاج النظم التسلطية (ليبيا / نموذجا)


المزيد.....




- -المأزق الثقافي واقع العقل العلمي مثالاً- عنواناً لجلسة ثقاف ...
- لماذا تُمنع الإسبانية؟ دي يونغ يواجه قيود اللغة في مؤتمرات ا ...
- ما الجديد في فيلم -Disclosure Day- للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
- -الأمير- يدخل التاريخ.. أضخم مسلسل عربي بميزانية تتجاوز المل ...
- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بن زكري - عشتاريات