أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد محمد طه السويداني - الشاعر التركي ناظم حكمت (1902- 1963)














المزيد.....

الشاعر التركي ناظم حكمت (1902- 1963)


حامد محمد طه السويداني

الحوار المتمدن-العدد: 6887 - 2021 / 5 / 3 - 17:59
المحور: الادب والفن
    


ولد الشاعر التركي الكبير ناظم حكمت في مدينة سلانيك عام 1902م وهو من أصل بولندي ينتمي إلى أسرة بولندية تسمى (ال بورجنسكي) ويصرح دوما بأصله البولندي في قصائده وكيف إن احد أجداده هاجر من بولندا إلى تركيا عام 1848م ويقول إن الأغنية البولندية تهزني ، وأثناء حرب الاستقلال التركية انتقل ناظم حكمت إلى الأناضول عام 1920 واشتغل بالتدريس ثم سافر في بعثة إلى الاتحاد السوفيتي لدراسة علم الاجتماع والاقتصاد في جامعة موسكو ثم عاد إلى بلاده عام 1928م . وقد مارس كتابة الشعر والصحافة وجال ناظم حكمت كثيرا في البلدان الاشتراكية ، وكان ناجحا في كتابة الشعر وله ملحمة طويلة بعنوان (إنسان منظره لري) التي نظم فيها أنشودته المشهورة (حرب الاستقلال) وله ملحمة (الشيخ بدر الدين ابن قاضي سماونة) وله قصة شعرية طويلة بعنوان (تارانتابابو) وقصة أخرى بعنوان (الجيوكندا وسي –يا- او) وله عدة دواوين شعرية أبرزها (البرقية التي وصلت ليلا) و (لوحات) و (المدينة التي فقدت صوتها) و (لماذا انتحر بنرجي) وعدة مسرحيات أشهرها (العبيط) و (الشهرة) و(البقرة) و (أمام المدفأة)
ينتمي ناظم حكمت إلى التيار الفكري اليساري وينبغي القول هنا انه تأثر بالفلسفة الاشتراكية عندما التقى في (اينه بولي) بمن يدعى (صادق أخي) وكان هذا ماركسيا ، وفي عام 1938 القي القبض على ناظم حكمت بتهمة القيام بالدعاية للشيوعية في المدرسة الحربية وحكم عليه بالسجن (28) عاما و (4) أشهر لكنه خرج من السجن بموجب عفو عام 1950 وبعد ذلك خرج من تركيا إلى الاتحاد السوفيتي بشكل غير قانوني وسحبت منه الجنسية التركية لأنه قام بدعاية مضادة لبلاده وحصل على الجنسية البولندية ، توفي في العاصمة الروسية موسكو عام 1963 .
واليوم فان هناك سؤالا يطرح نفسه هو هل أصبح ناظم حكمت جزءا من التراث الشعري العالمي ؟ أم إن شعره لا يزال حاضرا مثلما كان حاضرا في مرحلة الثورة الأممية التي وسمت عقودا بكاملها ثم ما لبثت أن تراجعت بعد سقوط المعسكر الاشتراكي . ولعل الظلم الذي لحق بحياة الشاعر التركي ناظم حكمت شاعر الحرية والحداثة التركية في مفهومها الشامل يماثل الظلم الذي مابرح يلحق به كشاعر وليس كانسان فحسب ويتمثل في القراءة الأحادية التي أخضعه لها النقاد الامميون والاشتراكيون والملتزمون تلك القراءة التي قدمت هذا الشاعر العالمي الإنساني ساهمت في عزله عالميا وعربيا من خلال حصره ضمن الإرث الاشتراكي الذي جعلته التحولات الأخيرة (انهيار الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية) من صنع الماضي ، لكن ناظم حكمت هو ابعد وأعمق من إن يحصر في سياق الأدب الذي سمي واقعيا او اشتراكيا او امميا ، غير أن قراءة ناظم حكمت المحايدة او الشعرية الصرف تؤكد إن الشاعر ارتقى بالمفهوم الاممي او الاشتراكي او الواقعي إلى مراتب المعنى الإنساني الشامل ولعل ما كتبه قبيل منفاه إلى روسيا يمثل ذروة شعريته لا في الثورة اللغوية والشكلية التي أحدثها ولا في المضمون الذي استوحاه من الوجدان العام والذاكرة العامة فقط بل في المفهوم الشعري الذي أرسله جامعا بين الشعر والحياة جاعلا من القصيدة مرآة ل (الشعب في آلامه وأمانيه) فلم تكن أممية ناظم حكمت سياسية صرفة ولا بولشفية صرفة مقدار ما كانت إنسانية وطوباوية ومثالية فهو ينتمي إلى العالم . فكم تصعب قراءة شاعر بحجم ناظم حكمت فهو شاعر لم يعيش حياته إلا شاعرا في الوطن كما في السجن كما في المنفى شاعر الحداثة والشعب شاعر الثورة والغنائية شاعر الجدلية المادية شاعر التاريخ والواقع0
قصيدة (إلى كتاب آسيا وأفريقيا)
أخوتي. . لا يغرنكم شعري الأشقر . . فانا آسيوي
ولا تلتفتوا إلى زرقة عيناي . . فانا أفريقي
في بلدي لا تلقي الأشجار بظلالها على جذورها
كما في بلادكم أيضا
الخبز بين أنياب الأسد في موطني
والتنين يرقد بجانب ينابيع الماء
كما في بلادكم أيضا
كما في بلادكم أيضا
قومي لا يعرف ثمانون منهم لا القراءة ولا الكتابة
وأشعارنا تنتقل من فم إلى فم كي تغدو غنوة
فالشعر يتحول إلى إعلام في بلادي
وكذلك في بلادكم
لنسير بجوار ثور الحرث النحيل كي نحرث تربتنا بأشعارنا
وليغمر وحل مزارع الأرز حتى ركبنا
ولنسال جميع الأسئلة
ولنجمع كل الأشعة
ولنقف في مدخل كل طريق

قصيدة
أجمل البحار . . ذلك الذي لم يزره احد
أجمل الأطفال . . ذلك الذي لم يكبر بعد
أجمل أيامنا . . تلك التي لم نعشها بعد
أجمل الكلماتلم اقلهات قولها . .هي تلك التي لم اقلها بعد

قصيدة
إن كان هو ما تكنزون في خزائنكم وصناديقكم المزخرفة






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة الوجود التركي في شمال العراق وأثره في العلاقات العراقية ...
- المرأة التركية ودورها السياسي والثقافي في تركيا (دراسة تاريخ ...
- البريسترويكا التركية الى اين ؟
- الخطاب السياسي التركي بعد تولي جوبايدن الرئاسة الامريكية
- أزمة كورونا وأثرها على الاقتصاد التركي
- هل تغادر تركيا نظام الحزب الواحد وتعود الى ظاهرة تشكيل الحكو ...


المزيد.....




- فنان مصري يكشف سرا عن هيفاء وهبي
- الكشف عن سبب وفاة الفنانة نادية العراقية في مصر
- كاريكاتير الإثنين
- محلل سياسي: المساعدات الإنسانية للمغرب تعكس تضمانه المتواصل ...
- مثل أفلام هوليود... فيديو لعاصفة تمر بين المباني
- فنانة مصرية تفتح النار على محمد سامي: شتمني أثناء تصوير -نسل ...
- أزمة جديدة تلاحق المخرج المصري محمد سامي بسبب مسلسل -البرنس- ...
- بعد أزمة تصريحات مها أحمد ضد السقا وكرارة.. «المهن التمثيلية ...
- فن التضامن مع الفلسطينيين.. موسيقى راب وفيلم قصير و-تيك توكر ...
- نقابة المهن التمثيلية في مصر تصدر بيانا بعد الأحداث الأخيرة ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد محمد طه السويداني - الشاعر التركي ناظم حكمت (1902- 1963)