أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد محمد طه السويداني - الخطاب السياسي التركي بعد تولي جوبايدن الرئاسة الامريكية














المزيد.....

الخطاب السياسي التركي بعد تولي جوبايدن الرئاسة الامريكية


حامد محمد طه السويداني

الحوار المتمدن-العدد: 6796 - 2021 / 1 / 23 - 17:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




من المعلوم بان الولايات المتحدة الامريكية كأكبر قوة في العالم لا بد لها من حصد امتيازات استحقاق القوة على دول العالم ومع تولي اي رئيس جديد للولايات المتحدة الامريكية سواء كان جمهورياً او ديمقراطياً سوف ينعكس سلباً او ايجاباً على بقية دول العالم التي تراقب وتنتظر الاستتراتيجية الامريكية الجديدة التي يمكن للرئيس الجديد تطبيقها، علماً بان السياسة الامريكية منذ تأسيس الولايات المتحدة الامريكية وضعت ثوابت لها باعتبار ان السياسة الامريكية من صنع المؤسسات وليس شخص الرئيس كما يحدث في النظم الشمولية والاستبدادية، رغم ان للرئيس ايضاً دور مهم في اتخاذ القرارات المصيرية.
وقبل تولي جو بايدن وتنصيبه رئيساً للولايات المتحدة الامريكية في 21/1/2021 كان يطلق بعض التصريحات الاعلامية تجاه خصوم وحلفاء الولايات المتحدة الامريكية على حد سواء، فعلى سبيل المثال صرح جو بايدن بانه سيحاسب ويعاقب ولي العهد السعودي (محمد بن سلمان) بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وكذلك صرح قائلاً بانه سيفرض عقوبات اقتصادية على تركيا وانه غير راضٍ على السلوك السياسي التركي وخاصة تقربها من روسيا والصين وشرائها لمنظومة الصواريخ الروسية S400 وكذا الحال بالنسبة الى ايران وكوريا الشماليية...الخ.
باعتقادي ان هذه التصريحات تحمل رسائل يفهمها خصوم وحلفاء الولايات المتحدة الامريكية معاً، غايتها هي تهيئة هذه الدول للاستعداد وتفهم الاستتراتيجية الامريكية الجديدة لاربع سنوات قادمة تحت ادارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن وبرامجه السياسية الجديدة.
ان السعودية وتركيا حلفاء مهمين جداً للولايات المتحدة الامريكية وليس من المنطق بحسب تصريحاته ان يقوم بافساد العلاقة مع دول مثل السعودية تمثل ثقل كبير والمصالح السياسية والاقتصادية في الشرق الاوسط وليس من المنطق ان تفسد العلاقة التي تمتد الى اكثر من ثمانون عاماً بسبب مقتل صحفي، وكذا الحال مع تركيا الحليف الابرز للولايات المتحدة الامريكية التي تمتلك (26) قاعدة عسكرية امريكية والعديد من الرادارات واجهزة التصنت داخل الاراضي التركية.
الذي يهمنا في هذه المقالة هو كيف سيتصرف الساسة الاتراك وكيف ستكون سياستهم الخارجية تجاه دول العالم وفق المنظور الامريكي الجديد، يمكن القول بان الاتراك عبر تاريخهم السياسي الطويل اثبتوا بانهم على قدر كبير من الذكاء والوعي السياسي خاصة وانهم قبل اكثر من سبعون سنة كانوا دولة كبرى استطاعت ان تفرض سيطرتها على ثلاث قارات ووقفت على ابواب العاصمة النمساوية فينا فقد ورثوا تجربة غنية واسلوب الحكم وكذلك الحال وضع مصطفى كمال اتاتورك اسس السياسة الخارجية التركية فهي دولة برغماتية بامتياز تعرف كيف تتصرف وتدير شؤونها لتحقيق مصالحها ومصالح شعوبها.
ومع مجيئ الرئيس الامريكي الجديد بدأت الحكومة التركية أيضاً تعيد حساباتها للتكيف والتوافق مع الاستتراتيجية الامريكية الجديدة فعل المستوى العلاقة مع روسيا صرح وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية الجديد بأن على تركيا ان لا تكون حليفة لنا وتتعامل مع خصومنا في إشارة الى شراء منظومة الصواريخ الروسية S400 وهذا الامر يثير استياء الولايات المتحدة الامريكية مما يدفع الاتراك عن التوقف والسير باتجاه توثيق العلاقة مع روسيا وربما يقوم الاتراك باحداث توترات طفيفة مع روسيا في ملفات عدة في ليبيا وسوريا في محاولة لاحتواء وامتصاص نقمة الولايات المتحدة الامريكية وتهدئة الوضع وفتح حوارات وتفاهمات جديدة.
اما بخصوص دول الخليج العربي بدأ ت الحكومة التركية وخاصة بعد المصالحة الخليجية تتقرب من السعودية وربما ستقوم قطر حليفة تركيا دوراً مهماً من اجل بناء علاقات إقتصادية فتركيا بحاجة الى معالجة اقتصادها المتراجع الذي هو اهم من تبني مقتل صحفي خاصة وان السعودية وبقية دول الخليج العربي هم حلفاء مهمين للولايات المتحدة فليس من المفيد ان تكون تركيا على وفاق تام مع روسيا المنافسة للولايات المتحدة وتكون علاقاتها متوترة مع السعودية حليفة الولايات المتحدة الامريكية.
اما فيما يخص الدول الاوربية فان الحكومة التركية بدأت تغير من لهجتها وتتراجع عن سقف طموحها وبدأت تهادن اليونان وفرنسا وايطاليا وان لا تثير الدول الاوربية تجاهها.
اما فيما يخص العلاقة مع اسرائيل ومصر فبدأت تركيا أيضاً ترغب بالمصالحة مع مصر وان تقوم أيضاً باصلاح التوترات الطفيفة مع اسرائيل خاصة وان الرئيس التركي اردوغان قال ان العلاقة الامنية والعسكرية والسياسية والتحالف الاسرائيلي التركي لم تنقطع يوماً وها هي تعود الى سابق عهدها، وفي الاونة الاخيرة وبعد المصالحة الخليجية ومحاولات التطبيع لبعض الدول العربية مع اسرائيل .
شعرت تركيا بان اهميتها بمرور الوقت ستتراجع خاصة وان اسرائيل في حالة التطبيع مع العرب وخاصة الغنية بالنفط سوف تسهل على اسرائيل شراء النفط بتكلفة اقل بحكم الموقع الجغرافي القريب وسوف يتراجع التحالف التركي الاسرائيلي الذي انشا أساساً ضد العرب وسوف تقل اهميته بسبب ارساء السلام العربي الاسرائيلي في المستقبل ولهذا سارعت تركيا الى اسرائيل لاحياء علاقاتها ومد جسور من جديد.
ويبدو لي بان مستقبل الدور التركي في المنطقة العربية سوف يكون اقل حدة من تصريحاتها وطموحاتها التي هي اكبر من حجمها فتركيا دولة اقليمية في اي لحظة تتراجع اقتصادياً وسياسياً وامنياً وانها ليست دولة عظمى لتتدخل ففي ملفات شائكة مع دول اقليمية مثل سوريا وليبيا والعراق والسعودية، لابد لتركيا ان تعيد حساباتها وخاصة مع الدول العربية التي ترتبط معها في كثير من السمات مثل الدين والتاريخ والمصير المشترك وان نتصالح مع نفسها واعطاء حقوق الاقليات العرقية وخاصة القومية الكردية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة كورونا وأثرها على الاقتصاد التركي
- هل تغادر تركيا نظام الحزب الواحد وتعود الى ظاهرة تشكيل الحكو ...


المزيد.....




- ماكرون يزور الإمارات وقطر والسعودية لتعزيز العلاقات وبحث ملف ...
- القصاص من مصري وباكستاني في السعودية
- لابيد للإماراتيين: عيد وطني سعيد
- مناشدة زيلينسكي لبوتين: قراءة خبير
- أشباح الحرب تطارد أطفال اليمن
- إيران تعتبر أن اتفاقًا حول برنامجها النووي -في متناول اليد- ...
- شاهد: احتفالات عيد الميلاد اختبار جديد لاستراتيجية إسبانيا ف ...
- شرطة منطقة الأورال الروسية تعتقل -متقاعدة عنكبوتية- تهدد بتف ...
- مقتل مسلح من -قسد- وإصابة اثنين بهجوم للفصائل الشعبية في ريف ...
- كبير المفاوضين الإيرانيين: قدمنا نصنا المقترح لأطراف مفاوضات ...


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد محمد طه السويداني - الخطاب السياسي التركي بعد تولي جوبايدن الرئاسة الامريكية