أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدن - عزاء النساء














المزيد.....

عزاء النساء


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6887 - 2021 / 5 / 3 - 16:54
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


في حينه، رأى الأستاذ محمد شوقي أمين، عضو مجمع اللغة العربية في القاهرة، أن عبارة: «لا عزاء للسيدات» عبارة غير دقيقة لغوياً، فإذا كان العزاء هو الصبر فإننا حين نقول: «لا عزاء للسيدات»، كأننا ننزع عن السيدات، وعن المرأة عامة، صفة الصبر، ومن الظلم بالطبع قول ذلك في مجتمعاتنا التي تعرف فيها المرأة بطول النفس والصبر والجلد، واقترح أمين أن يصار إلى تصحيح هذا التعبير المتداول، فيقال: «لا تعزية للسيدات».
وأصل تعبير «لا عزاء للسيدات» عائد في الأساس إلى الإعلانات التي كانت تنشر في أزمنة ماضية في الصحف المصرية عن نعي المتوفين، حين يحدد مكان استقبال العزاء للرجال، ويجري، في بعض الحالات، استثناء النساء من واجب أداء التعزية، فيكتب في الإعلان: «لا عزاء للسيدات»، أي أنه لا يقام مجلس لقبول تعازي السيدات، وأنهنّ معفوات من الحضور للمواساة، بإرادة ورغبة أهالي المتوفى، أو المتوفاة.
ولكن مع الزمن خرج التعبير عن سياقه الأصلي، ولعلنا نتذكر هنا فيلم: «لا عزاء للسيدات» بطولة فاتن حمامة ورشدي أباظة الذي يعدّ نموذجاً على ذلك، فمحتوى الفيلم بعيد عن الفكرة التي نشأت هذه العبارة بسببها، فهو يناقش قانون الأحوال الشخصية، وحقوق النفقة، وسواها من حقوق المرأة الأسرية.
ويمكن القول إن حملة «عزاء النساء» التي أطلقتها مجموعة كبيرة من الناشطات الكويتيات اقتربت من المفهوم الأصلي للتعبير، فتلك الحملة جاءت على خلفية مقتل سيدة كويتية على يد شاب، كانت قدّمت بحقه العديد من الشكاوى، وهي جريمة أثارت غضباً في الشارع الكويتي، ودفعت النساء إلى التظاهر احتجاجاً على العنف الممارس ضد المرأة، والذي بلغ في أكثر من حالة حدّ قتلها، وهو أمر لا يحدث في الكويت وحدها، وإنما في الكثير من البلدان العربية التي عرفت جرائم مشابهة بحق النساء.
ووجدت حملة «عزاء السيدات» صدى كبيراً لها على مواقع التواصل الاجتماعي، حين أطلقت القائمات بالحملة هاشتاج بالعبارة نفسها، أي «عزاء السيدات»، الذي وجد تفاعلاً واسعاً لدى الرأي العام، خاصة من قبل مرتادي هذه المواقع، والناشطين عليها، ومن صور تلك الحملة نشر المشاركات فيها صوراً شخصية لهن، وهن يرتدين ملابس سوداء اللون، كتلك التي تُرتدى عادة في مجالس العزاء النسائية، كأن حملة الاحتجاج على قتل المرأة الضحية أقامت ما يشبه «مجلس العزاء الافتراضي»، إن صحّ القول، للمتوفاة، مقترناً ذلك بمطالبات واسعة لتعديل القوانين المعمول بها، لتكون أكثر صرامة مع من يتورط في جرائم مشابهة.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد العمال في زمن كورونا
- الجولاني في البذلة
- الكتّاب يقومون من أضرحتهم
- تخليص الإبريز
- تحوّلات المدينة الخليجية
- القرية الكونية: عولمة لم تتعولم
- مبارزات المثقف النقدي
- بحثتُ ذلك بنفسي
- ألبرتو مورافيا في الصين
- الفلسفة تأتي في الصباح
- في الفرق بين الحشود والجماعات
- رفات لوركا
- عائد إلى القدس
- لماذا أكتب؟
- التاريخ الخفي
- شفافية الدولة الاستبدادية
- حرب باردة -كورونية-
- تفاؤل الفكر وتشاؤمه
- نساء على دروب غير مطروقة
- حضارات لم تقل كلمتها بعد


المزيد.....




- تعليم الفتيات -أفضل استثمار في عالم ما بعد كوفيد-19-
- قلم المرأة العربية يغيّر نظرة القراء إلى النسوية
- لماذا ظل حضور المرأة في الإعلام الرياضي نادرا؟
- امرأة تقود الاستخبارات الإيطالية للمرة الأولى
- حقوق المرأة وضربها
- أسباب تقلب المزاج عند النساء!
- المخاوف بشأن الخصوبة تتصدر المعلومات المضللة المعرقلة لحملة ...
- الكتابة النسائية ظاهرة الدراما الخليجية هذا العام
- إيران: 592 مواطنا بينهم 40 امرأة ترشحوا للانتخابات الرئاسية ...
- أغرب المهن والهوايات النسائية


المزيد.....

- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدن - عزاء النساء