أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - بين رائحة النرجس والطين














المزيد.....

بين رائحة النرجس والطين


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6883 - 2021 / 4 / 29 - 15:30
المحور: الادب والفن
    


رائحة مثل رائحة أمي
تستبيح زورقي الصغير
وعصاي التي أدفع بها كملاح ماهر
مهلا فقد أختلط الأمر
سيدتي
النهر لا يعرف القادمين
والعابرين فيه
إلا من رائحة الطين
وأنت رائحتك نرجس
****
الزورق ... يئن بي
وأنا أحمل التأريخ مكتوبا
على بردية أو
من صحائف الطين
متجها صوب أمسي
وأنت تبعثرين زمني
أشتاتا
دون أذني
دون أن يكون لك سبب وجيه
أو يكون لك
حق قهري
****
مهلا سيدتي
أخاف على عطرك الثمين أن تلوثه
سحنة وجهي
التي أبتدعتها الشمس كلوحة رمزية
أخاف أن تختلط بها
رائحة العرق الطيني
فيلعنني
سوء حظي
****
سيدتي رفقا بي
يكفي أنني في المرة الماضية
بعت عمري
للأمل
كي أشتري أرخص الأشياء
بغلاء سعري
وتوهمت
ومشيت طريقا طويلا بلا نهاية
كنت أدري
أو لا أدري
لكنني ما بعت روحي
****
سيدتي
دعي الزورق للنهر
ومجذافي ورائحة الطين
ودعي أمسي وعصري
لنغوص في لجة الماء
عميقا
نبحث عن سرك وسري
تعالي
لا فرق عندي
بين الواحد والواحد
إلا بالجوهر السحري
والسحر مدفونا كما يقول
أبي القديم
في قلب الأرض
في جوهر الطين والطيني
تعالي
سيدتي ضعي حلمك على حلمي
ورائحة أنفاسك
نستنشقها تحت
حيث ستدوم رحلتنا
إلى قلب الأم الأولى
تماما
حيث أخذ الله بيده
قبضة منها
وجعلها بعد النفخ
جينا يستولد جيني
تعالي
أقبلك قبلة الخلود المطلق
فكلانا من سلالة
أصلها
ماء مهين.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى الشهيدة الشاعرة سميرة الأشقر
- إنها الحرب يا أمي.....
- الحساب والمحاسبة كمفهوم ودلالات في النص القرآني
- إشكالية الخمس والمخمس في الفقه الإسلامي بعد الرسول
- وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ
- فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا
- نداء من فوق
- نحن والملح والموت
- رسالة إلى صاحب السعادة (حمار) أفندي
- الله عند سبينوزا والله في الأديان
- راقصة في مأتم
- حكاية القن
- َفأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ
- لماذا نكنب في النقد الديني؟ ولماذا نعيد قراءة الدين؟
- رسالة أحتجاج
- قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّه
- عشق طائر حر
- َتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً
- خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ
- وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ۖ


المزيد.....




- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - بين رائحة النرجس والطين