أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - اللهمّ اني صائم..في التحليل السيكولوجي














المزيد.....

اللهمّ اني صائم..في التحليل السيكولوجي


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 6879 - 2021 / 4 / 25 - 10:51
المحور: المجتمع المدني
    


(اللهمّ اني صائم)..في التحليل السيكولوجي
مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية

في رمضان،نكثر نحن العراقيين تداول عبارة (اللهمّ اني صائم)..فماذا تعني سيكولوجيا؟ وماذا صاروا يتدالون الآن في زمن كورونا؟

التحليل السيكولوجي لهذه العبارة التي تخص "اللسان" تحديدا ،انها تأتي لحظة يهمّ الصائم بقول شيء يعتقد انه سيبطل صيامه، او حين يكون في موقف يدفعه الى التعليق كأن يريد ان يغتاب احدا،وقد يغتابه فعلا ويجد في قوله (اللهمّ اني صائم) تبريرا لاغتيابه!.

والمفارقة،ان شيوع عبارة (اللهمّ اني صائم) تكشف لنا أننا في غير رمضان نكثر من الكذب والنفاق والغيبة والنميمة والالفاظ النابية وعدم القدرة على التحكّم بغضبنا في تعاملنا مع الناس فنطلق العنان للّسان بقضم سمعة فلانه وفلان!.

ويكاد العراقيون ينفردون بتعكر المزاج في رمضان..فالاحداث والفواجع وما عانوه في (18) سنة من خيبات متوالية واحباطات، اتعبت اعصابهم ولم يعد في حوصلة أحدهم مكان يتسع لها حتى في الأيام العادية،فكيف اذا كانت معدته خاوية وريقه ناشفا!
وعلميا،ان مركز الغضب في الجهاز الأنفعالي يكون في أشدّ حالاته استثارة في رمضان،فان سمع الصائم كلمة تستفزه من احدهم فان مركز الغضب يرسل الى اللسان مفردات قد يكون بينها (الكفر) فيمنعه بقوله (اللهمّ اني صائم) قبل أن ينفلت.
ومعلومة سيكولوجية تفيدكم:ان نرفزة الاعصاب وضعف السيطرة على التصرف لدى بعض الصائمين الناجمين عن هذين الوضعين النفسي والفسلجي، يرتبطان بآلية نفسية نسميها (التحويل) ونعني بها ان الأقوى (يفرّغ قهره) بالاضعف. فيوم كان يعود الصائم من الدوام في رمضانات تموز( وهو شبه متفحّم) وتتأخر زوجته في فتح الباب،فانه ما ان تفتحه، ينفجر بوجهها، ويلعن اليوم الاسود (العرّفني بيج..وساعة السوده التزوجتك بيها...). ويزداد نرفزة ان وصل بيته متأخرا من شدة الازدحام،او ان مديره قد وجّه له عقوبة في ذلك اليوم..فعندها (يا ويل زوجته منه)..سيفرغ بها قهر الحرّ والكهرباء والعقوبة!..وينسى نفسه انه صائم.

والأم الصائمة تمارس ايضا (تحويلا) .فاذا انقطع الماء والكهرباء ولا تعرف ماذا تطبخ للفطور فياويل اطفالها منها..سوف تكفخ هذا وتصرخ بوجه ذاك وتلعن هي الاخرى (حظها المصخم!).وفي تصرفها هذا (حكمة) لأن اقل احتكاك بينهما قد يؤدي الى نشوب (حريق نفسي) ينجم عنه ما يجعل الأسرة تخسر ليس فقط المودّة بين افرادها بل حتى صيامهم أيضا.

ونصيحتنا للأزواج والموظفين..ان مزاج بعض الصائمين والصائمات في رمضان يكون (عكرا نزقا) وان جهازهم العصبي،بفعل انخفاض مستويات السكر بالدم وجفاف الاعصاب وتغير ايقاع الساعة البيولوجية واضطراب برنامج النوم المعتاد عليه الدماغ، يدفع صاحبه لا اراديا الى ان يعمل على خفض توتره..اسهلها عليه (التحويل) بأن يفرغ الاقوى قهره بالاضعف..ليس فقط بين الزوجين وافراد العائلة..بل وحتى بين الموظفين والعاملين في المؤسسات الحكومية والأهلية.

اللهمّ..اني مكورن!

استطلعنا آراء الفيسبوكيين بسؤالنا:(اللهمّ اني صائم..متلازمة العراقيين في رمضان، ترى ماذا يرددون برمضان في زمن كورونا؟) ..اليكم بعض اجاباتهم:

• هم كورونا وهم صيام ..فوت حالي دكتور لا اخرب وياك!
• هم كورونا وهم حجز منزلي وهم صيام وهم شغل ماكو..ليش كلهن اجني سوه!
• اللهمّ اني محجور محجور
• طكت روحي..اريد اطلع للمول افطر وي صاحباتي
• كوفيد19..صير خوش ولد..ليش تركض على اولاد الخايبة وعايف اولاد(الق...)
• اللهمّ..اني مكورن!
• كنت ادور على عذر حتى افطر..شكرا كورونا.
• كورونا..أصوم وادعي على النهبونا.

والحق معهم، فلقد اقترن الخوف والقلق والرعب والموت..بكورونا، والأوجع أننا فقدنا أحبة اخذوا الفرح معهم ليتوحد فيروس كورونا مع فيروس الفاسدين الذين قتلوا سبعمئة شابا يسوون شوارب هؤلاء أولاد (القح..)..توقف يالساني(اللهمّ أني صائم)!.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصوم ....من منظور سيكولوجي
- 9 نيسان 2003 - تحليل سيكوبولتك للسلطة والناس في توثيق للتاري ...
- 9 نيسان 2003 - تحليل سيكوبولتك للسلطة والناس(2)
- 9 نيسان 2003 - تحليل سيكوبولتك للسلطة والناس (1)
- خالد الشطري..شاعر الوطن والفقراء
- الحزب الشيوعي العراقي (3) قلوب الناخبين معه وأصواتهم لغيره!
- الحزب الشيوعي العراقي(2) 87 سنة تضحيات وخيبات
- الحزب الشيوعي العراقي (1) تضحيات دون مكاسب بمستواها!
- ظاهرة نوال السعداوي ، فكر حرّة طليقة أم ..زنديقة؟!
- نوروز..من سومر نحن أخوة
- الدعايات الانتخابية - استراتيجية في فن الاقناع
- تجمع عقول..في ذكرى تأسيسه
- الزائرون للأمام موسى الكاظم..ماذا يريدون؟
- البابا في الغراق. تقويم زيارة (2)
- البابا في العراق. تقويم زيارة (1)
- العراقيون..سلوكيات تتحكم بهم وهم لا يدرون!
- شيوخ العشائر و..التملق للحاكم
- مصطفى الكاظمي بعد سبعة أشهر - تقويم اداء
- رسالة من قادة أحزاب السلطة الى العراقيين
- الناصرية..حكاية الشجرة الخبيثة


المزيد.....




- مقتل 3 محتجين واعتقال العشرات في -احتجاجات المياه- بإيران
- الاحتلال يواصل اعتقال الشيخ بكيرات بتهمة الخطابة وتدريس القر ...
- الكشف عن اعتقال صيادين فقدا الخميس قبالة سواحل غزة
- الأسرى الفلسطينيون يناضلون لانهاء سياسة -القتل البطيء-
- الامن الإيراني: اعتقال 67 من العناصر الرئيسية لأحداث الشغب ف ...
- مساعد رئيس القضاء الايراني: قرار حقوق الانسان المناهض مسيس
- حماس: تصعيد السلطة الفلسطينية ضد الأسرى المحررين -جريمة وطني ...
- -الانتربول- تدافع عن انتخاب إماراتي متهم بالتعذيب رئيساً لها ...
- استطلاع: نحو نصف الألمان يرفضون استقبال لاجئين من بيلاروسيا ...
- الثلوج تفاقم معاناة المهاجرين عند الحدود البيلاورسية-البولند ...


المزيد.....

- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - اللهمّ اني صائم..في التحليل السيكولوجي