أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - البابا في العراق. تقويم زيارة (1)














المزيد.....

البابا في العراق. تقويم زيارة (1)


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 6833 - 2021 / 3 / 6 - 18:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يختلف البابا فرنسيس عن سابقيه من البابوات بأنه متعاطف مع الفقراء ايا كانت دياناتهم، وضد السلطات التي تضطهد شعوبها،وأنه نصير المغلوبين على أمرهم.ومن هنا استقبله العراقيون بمحبة،لأنهم وجدوا فيه مصدر فرح للجميع بمختلف دياناتهم وطوائفهم التي شملت حتى الكاكائيين.
البابا..يوبخ سياسيين
بثمان دقائق فقط كشف البابا في كلمته امام السياسيين حقيقة ما يجري في العراق بكل تفاصيلها!،وخاطبهم بالوجه بايقاف المصالح الخاصة التي لا تهتم بالمواطن والتصدي للفساد. ولا اظنهم خجلوا،فقبله بح صوت المرجعية من دعوتها لهم للأصلاح ومحاكمة حيتان الفاسدين، ورفض السيد السيستاني مقابلة قادتهم..ولم يخجلوا.
رسائل زيارة البابا
تتعدد التحليلات بشأن هذه الرسائل،ويمكن تحديد اهمها بثلاثة :
الأولى:توكيده على مرجعية النبي ابراهيم،ما يعني دعوته الى التعايش بسلام بين اتباع الديانات الثلاثة:اليهودية والمسيحية والأسلام.
الثانية :تضامنه مع مسيحيي العراق وما اصابهم من داعش والمتطرفين،الذين لم يبق منهم في العراق سوى 400 الفا بعد ان كان عددهم يزيد على مليون ونصف قبل 2003.
والثالثة : لقاؤه بالسيستاني الذي يعدّ الأول تاريخيا يلتقي فيها رأس الكنيسة الكاثوليكية بالمرجعية الشيعية في العراق بهدف تعميق الحوار الاخوي مع شخصيات دينية مهمة، واعترافا من البابا بان السيستاني هو المرجع الاعلى للشيعة الذين يبلغ عددهم 200 مليونا في داخل العراق وخارجه.ومع ان اللقاء كان مغلقا فأنه يفترض أن يأتي استكمالا لوثيقة الاخوة الانسانية الموقعه مع شيخ الازهر في ابو ظبي (2019)،سيما وأن كليهما لهما مواقف انسانية وتوحدهما مقولة الأمام علي : الناس صنفان ،اما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق.
وأرى ان اهمها بالنسبة للعراقيين:اعلانه الوقوف معهم ضد الذين استفردوا بالسلطة والثروة،وتحقيقها انجازا سيكولوجيا جميلا بأن احيت (الهوية الوطنية) التي توحّد العراقيين بالانتماء لوطن حضارات وتعدد أديان،اماتها قادة طائفيون غلّبوا هوية الطائفة واشاعوها بتحريض راح ضحيتها الآلاف في حرب سخيفة اوصلوا فيها العراقي الى ان يقتل أخاه الآخر لمجرد ان اسمه (عمر او حيدر او رزكار!).
السياسيون..هل سيستحيبون؟
لن يستجيب السياسيون الفاسدون،وقادة أحزاب الأسلام السياسي لرسائل البابا لأشكالية سيكوسياسية،نوجزها بأن الأشخاص الذين كانوا في الخارج زمن النظام الدكتاتوري،واستلموا السلطة بعد(2003)،اعتبروا أنفسهم (ضحية)..ومن سيكولوجيا الضحية هذه نشأ لديهم الشعور بـ(الأحقية) في الأستفراد بالسلطة والثروة،معتبرين ملايين العراقيين في الداخل اما موالين لنظام الطاغية أو خانعين..وأنهم،بنظرهم،لا مشروعية لهم بحقوق المواطنة.وما حصل سيكولوجيا ان شعورهم بـ(الأحقية) دفعهم الى ان يعتبروا العراق ملكا لهم..فتقاسموه دون خوف،لأنهم عزلوا انفسهم لوجستيا ونفسيا بمنطقة محصنة أمنيا ومهابة بسفارة الدولة التي اسقطت نظام الدكتاتور،نجم عنها أن تحول السياسي الى حاكم مستبد.ويعني الاستبداد سيكولوجيا شعور الحاكم بخوف يتنامى الى قلق..يتصاعد الى حالة رعب من خطر يتهدد وجوده الشخصي والأعتباري.
من حالة الرعب هذه فان شخصية السياسي الفاسد تعيش حالة تناقض فكري ووجداني تضطره الى ان يمارس النفاق بأنواعه.زذ عليها ان شخصية الحاكم السياسي الفاسد تتصف بالصلافة..فمع انهم ارتكبوا جرائم فساد ما حصل لها مثيل في التاريخ،وافقروا الناس وأذلّوها فيما هم يعيشون برفاهية سلاطين كانوا قبلها يبيعون (الخردوات) ويعيشون على (الصدقات)،فانهم ما اعتذروا لشعبهم مع ان ما ارتكبوه يعدّ جرائم كبرى. بل ان رئيس وزراء افسد حكومة في تاريخ العراق،الذي صرح علنا بأن لديه ملفات للفساد لو كشفها لأنقلب عاليها سافلها،وخان الامانة بعدم كشفها..اعلن الآن (2021) بأنه يعمل لأن يكون رئيس وزراء العراق القادم!..ما يعني أنهم بدأوا يعدّون لكسب الأنتخابات المبكرة حتى لو تتطلب الأمر قتل مئات آخرين..ولتذهب رسائل البابا مع الريح عائدة الى روما!
6 آذار 2021
* القسم الثاني يأتي بعد استكمال الزيارة.
*






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقيون..سلوكيات تتحكم بهم وهم لا يدرون!
- شيوخ العشائر و..التملق للحاكم
- مصطفى الكاظمي بعد سبعة أشهر - تقويم اداء
- رسالة من قادة أحزاب السلطة الى العراقيين
- الناصرية..حكاية الشجرة الخبيثة
- الشخصية العراقية بعد التغيير
- ترامب..تضخم الأنا الذي اطاح به
- الدوغماتية..مرض حكّام العراق
- محمد سعيد الصحاف.. شهادة منصف
- الانتخابات المبكرة اربعة محاور للصراع..فمن سيكسبها؟
- 2020..الأسوأ في تاريخ البشرية الحديث
- اللغة العربية..جمال وبلاغة وبيان
- بالرصاص نستقبل الأنتخابات المبكرة ..فكيف ستكون؟
- معركتي مع كوفيد 19 بمحبة الناس..هزمناه
- بيان تجمع عقول لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الأنسان
- في العراق..الحاكم الديمقراطي توأم الدكتاتوري في الغطرسة وسطو ...
- قضية فكرية للمناقشة
- جبهة تشرين- خطوة لأستعادة وطن
- قتل الاباء والأمهات لأطفالهم! تحليل سيكولوجي
- جريمة هزت الرأي العام ! الأعلام والهوس العراقي


المزيد.....




- ألمانيا: حادث تطعيم بلقاح كورونا يدوي الصنع
- أيتها الصين تعالي إلى هنا!
- تجربة أردوغان القاسية انتهت بأزمة
- إسرائيل تتخوف من ابتزاز نووي
- خبير يحدد الأهداف ذات الأولوية لضربة نووية أمريكية على روسيا ...
- سقوط قتلى في هجوم إثيوبي على القوات السودانية في الفشقة
- أقوى الصور هذا الأسبوع
- اعتبرت المفاوضات القادمة حاسمة.. واشنطن تخيّر طهران بين العو ...
- بلينكن يشيد بعلماء جنوب إفريقيا بعد -رصدهم السريع- لمتحور أو ...
- وكالة: الإيطالي المصاب بـ-أوميكرون- محصن ضد كورونا


المزيد.....

- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - البابا في العراق. تقويم زيارة (1)