أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - 2020..الأسوأ في تاريخ البشرية الحديث














المزيد.....

2020..الأسوأ في تاريخ البشرية الحديث


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 6776 - 2020 / 12 / 31 - 12:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




شهدت البشرية سنوات معينة كانت هي الأسوأ في تاريخها،اذ تعد سنة 1347 واحدة من اسوأ وأقسى السنوات التي عايشها الإنسان، حيث ضرب فيها "الموت الأسود" أو الطاعون أوروبا ليقضي على ما بين 75 - 200 مليون شخص، والمفارقة العجيبة أن هذا الوباء ظهر عام 1331 في الصين، بمقاطعة هوبي، وهي المقاطعة التي ظهر فيها أيضًا فيروس كورونا الجديد!.

وبحسب ما يقول مؤرخ العصور الوسطى وعالم الآثار في جامعة هافارد، مايكل ماكورميك: " ان سنة 536 تعد الأسوأ لأن الضباب فيها غمر غرب أوروبا والشرق الأوسط، وأجزاء من آسيا وصارت السماء قاتمة ليلا ونهارا لمدة 18 شهرا،وانخفضت درجة الحرارة في صيف 536 بنسبة 1.5 الى 2.5 درجة. وسقطت الثلوج في ذلك الصيف في الصين، وتضررت المحاصيل الزراعية ومات الناس جوعا، بحسب مقالته بمجلة "ساينس"،فيما يزعم خبراء ان ما حدث في سنة 536 هو ثوران بركان كارثي في ايسلندا تسبب في اطلاق رماد وصخور كثيفة حجبت الشمس فوق قارة اوربا تسبب في انتشار الطاعون المميت ،ووصف ذلك العام بأنه الأسوأ في التاريخ،مع أن الطاعون كان قد أودى الطاعون في القرن الرابع عشر بحياة ربع سكان العالم،وقضى على ما لا يقل عن 50 مليون شخص في الإنفلونزا الإسبانية بين العامين 1918 و1919 و33 مليونا جراء مرض الإيدز في غضون أربعين عاما.

2020 ..السنة التي غيرت العالم

تعدّ سنة 2020 الأسوأ في تاريخ البشرية الحديث ،ففيها انتشر وباء كورونا في كل قارات العالم ليصل عدد من اصيب به الى ما يقرب من ثمانين مليونا،وعدد الوفيات بحدود المليونين. وفي بداية انتشاره عجز العلماء عن ايجاد لقاح ودواء واعتمدوا طرائق الوقاية بلبس الكمامات والكفوف والنظافة والمعقمات والتباعد الأجتماعي(الجسدي)،فشاع الخوف والقلق والرعب بين الناس.والمخيف ان فيروس كورونا يتحايل على العلماء بأنتاجه فيروسا شرسا وماكرا وقاتلا هو (كوفيد 19)،وما ان تم الوصول الى لقاح يمنع العدوى به،فأنه انتج سلالة جديدة في بريطانيا..ما يجعلنا نستنتج حقيقتين:الأولى ان اللقاح،او اللقاحات التي يتوصل لها العلماء ستكون من حصة السياسيين والميسورين ولن تصل الى الطبقتين الوسطى والفقيرة الا بعد ان يحصد الفيروس ما يشاء منهم.والثانية..ان وباء كورونا بسلالاته سيستمر معنا لسنوات طويلة.

وعالميا شهدت 2020 اغتيالات سياسية ووفيات وكوارث طبيعية وانهيارات اقتصادية ،اخطرها اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ،ونشوب سلسلة من الحرائق في ولاية كاليفورنيا لم تشهد مثلها منذ عدة أعوام،أتت على مساحات واسعة من الأراضي،وأجبرت مئات الآلاف على مغادرة منازلهم وانقطعت الكهرباء في العديد من المناطق. واقتصاديا ،اعترف صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد العالمي الذي هزمه تفشي فيروس كورونا في 2020، هو الأسوأ منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي.ليس هذا فقط ،بل إن فيروس كورونا الذي اجتاح العالم، أدى إلى انهيار أنظمة الرعاية الصحية وكشف عن عدم قدرة مؤسسات كبيرة في دول متقدمة على مقاومة الوباء تتصدرها الولايات المتحدة الأكثر تضررا بالفيروس. بالإضافة إلى انخفاض التعليم بكافة مستوياته ،والآثار النفسية للتباعد الأجتماعي ،وحجر أربعة مليارات من البشر في بيوتهم،والخوف والقلق والرعب التي ادت الى اضطرابات نفسية وعقلية سيمتد تأثيرها الى سنوات مقبلة.

وعراقيا، يعدّ الصراع الأيراني الأمريكي الخطر الأكبر الذي اشتد بعد قيام اميركا باغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس، في غارة جوية بطائرة مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من يناير، وردّ القوات الإيرانية بعد خمسة أيام بقصف قاعدة "عين الأسد" ، التي يتخذها الجنود الأمريكيون مركز مبيت لهم،ليتصاعد الصراع بعد قصف السفارة الأمريكية بالصواريخ قبيل انتهاء 2020 لتنذر بحدوث الأسوأ بداية 2021.

واقتصاديا،شهد الدينار العراقي انهيارا كبيرا مقابل سعر الدولار، حققت فيه جهات اقتصادية مرتبطة بأحزاب وكتل السلطة مليارات الدنانير فيما كان المتضرر الأكبر هم الفقراء والموظفون حيث تضاعفت اسعار المواد الغذائية والمواد الأستهلاكية.

وكنا استطلعنا آراء عينة من العراقيين فاجابوا ان افدح خسائرهم في 2020 فقدانهم احبة قبل الأوان،وزيادة الضغوط النفسية التي زادت من جزعهم من السياسة،وانعدام الوعي الصحي الذي جعل العراق يتصدر الدول العربية في عدد الأصابات والوفيات بفيروس كورونا.وحددها آخرون:بانتكاسات على مستوى الوطن والذات،استمرار انتفاضة تشرين بعد ان اسقطت حكومة عادل عبد المهدي الذي تسبب باستشهاد مئات الشباب،رفع خيم المتظاهرين،بقاء انتفاضة تشرين حية رغم تراجعها،انهيار الوضع الاقتصادي الذي يفتح ابواب الاحتمالات على مستقبل مجهول ،وخيبة الامل بحكومة الكاظمي.

وتمنى كثيرون العودة الى الوطن في 21 بعد ان غادروه في 2020 ،فيما وصف آخرون بأن "مكوثي في خيام ساحة التحرير لسنة 2020 هي اجمل سنوات حياتي".

ولك ان تجمل القول بأن الحرب العالمية الثانية غيرت العالم بالحرب ،وان 2020 غيرت العالم بفيروس لا يرى بالعين المجردة!

وما ننبه اليه أن وسائل الأعلام والمنظمات الأنسانية ركزت في 2020على الأخبار السيئة ما جعل الناس بين من يتوقع الأسوأ،ومن يعيش حالات نفسية تراوحت بين الخوف والقلق والرعب والهلع،وانعكاس ذلك على الحياة الأسرية وحصول شجار وتباعد أسري وأخرى انتهت بالطلاق،فيما ينبغي التعامل مع هذا الوباء بالتكييف له والأسناد الأسري والتواصل الاجتماعي التي تزيد من مناعتنا السيكولوجية..وذلك ما نفتقده للأسف في وسائل الأعلام العربية والعراقية بشكل خاص،وغياب دور علماء النفس والأجتماع الذين يشيعون التفاؤل بين الناس والتعلق بالحياة رغم قساوة المحنة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,394,169
- اللغة العربية..جمال وبلاغة وبيان
- بالرصاص نستقبل الأنتخابات المبكرة ..فكيف ستكون؟
- معركتي مع كوفيد 19 بمحبة الناس..هزمناه
- بيان تجمع عقول لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الأنسان
- في العراق..الحاكم الديمقراطي توأم الدكتاتوري في الغطرسة وسطو ...
- قضية فكرية للمناقشة
- جبهة تشرين- خطوة لأستعادة وطن
- قتل الاباء والأمهات لأطفالهم! تحليل سيكولوجي
- جريمة هزت الرأي العام ! الأعلام والهوس العراقي
- حذار..الهوس السياسي..دمّركم نفسيا!
- العراقيون..واليوم العالمي للصحة النفسية
- حسينالسلطة وحسين الشعب
- مناظرات ترامب - بايدن مؤشرات سيكولوجية اولى
- أروع انجازات انتفاضة تشرين..احياء الشخصية الشيعية!
- الشخصية العراقية من الدكتاتورية الى الديمقراطية (1)
- الكاظميبعد المئة يوم - تقويم أداء (2)
- الكاظمي بعد المئة يوم - تقويم أداء(1)
- نوري المالكي - تحليل شخصية بمعطيات العملية السياسية في العرا ...
- نوري المالكي - تحليل شخصية بمعطيات العملية السياسية في العرا ...
- نوري المالكي -تحليل شخصية بمعطيات العملية السياسية في العراق ...


المزيد.....




- رحلة شديدة التعقيد..هكذا تمكن دبلوماسيون روس من مغادرة كوريا ...
- ميغان ماركل: لماذا تعتبر مقابلتها والأمير هاري مع أوبرا وينف ...
- البابا فرنسيس يزور مناطق خضعت لسيطرة تنظيم الدولة شمالي العر ...
- حادثة دهس متعمدة لمحتجين في بيروت
- علماء يكشفون تاريخ تكون القمر
- أزمة أمن إلكتروني عالمية.. اختراق أكثر من 60 ألف مؤسسة حول ا ...
- وسائل إعلام سعودية: التحالف يعلن تدمير خمس طائرات مسيرة ملغم ...
- قد تكون سلفا مباشرا للبشر.. تقنية متطورة لمسح أحفورة -ذات ال ...
- تفاجأ بوقوف موكب السيسي عنده.. شاهد ردة فعل بائع فاكهة مصري ...
- أنفاق كهفية في تركيا..نظرة على مدن كابادوكيا الجوفية


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - 2020..الأسوأ في تاريخ البشرية الحديث