أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - قاسم حسين صالح - أروع انجازات انتفاضة تشرين..احياء الشخصية الشيعية!















المزيد.....

أروع انجازات انتفاضة تشرين..احياء الشخصية الشيعية!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 6692 - 2020 / 10 / 1 - 15:35
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لنبدأ من ثلاث حقائق:
• الأولى:ان انتفاضة تشرين/اكتوبر2019 انطلقت في المحافظات الوسطى والجنوبية ذات الأغلبية الشيعية،
• الثانية:لأن التظاهرات ضد احزاب الاسلام السياسي الشيعي تحديدا،كانت قد بدأت في شباط 2011،وقمعت بامر من حكومة المالكي،وعادت في 2014،وصولا الى 2019،فأنها اوصلت الشخصية الشيعية،بمفهومها الجماهيري،الى حالة العجز المتعلم من توالي خيبات الذي يفضي سيكولوجيا الى الاستسلام.
• والثالثة:ان احزاب الاسلام السياسي الشيعي اسهمت باشاعة السلوك المازوشي في الشخصية الشيعية،عبر اللطم والنواح وضرب الزنجيل،واشغالهم بالماضي عن التفكير في تغيير بؤس الحاضر.
كان (العجز المتعلم من توالي خيبات وخذلانات) قد تحول الى يقين عند جماهير الشيعة تحديدا من أن الحال لا يمكن تغييره..والحق مع غالبيتهم،لأن من انتخبوهم تحولوا الى مستبدين وقتله استهانوا بالشعب من يوم ارسلوا أحد (مناضليهم) ليعطي الاوامر من على سطح العمارة المطلة على ساحة التحرير بقمع المتظاهرين في شباط 2011 ،ويوم قامت في ( 17 و 20 تشرين الثاني 2015) بالاعتداء على المتظاهرين بالضرب والكلام البذيء واعتقال اكثر من 25 منهم ما اساءوا الى احد،والطلب منهم التوقيع على تعهد بعدم المشاركة في التظاهرات،تبعها تعرض اھالي قضاء المدينة في محافظة البصرة في اثناء قيامهم بداية تموز (2018) بتظاھرة سلمية مجازة رسميا،وقيام قوات الامن بالتصدي العنيف للمتظاھرين بإطلاق النار بالرصاص الحي بشكل عشوائي نجم عنه استشهاد الشاب (سعدي يعقوب المنصوري)،وزادوها بشاعة وقبحا وعارا بتظاهرات الفاتح من تشرين اول /اكتوبر2019 في سابقة ما حصلت في تاريخ العراق السياسي،بقتل اكثر من(700) شهيدا واكثر من عشرين الف جريحا،لا ذنب لهم سوى انهم طالبوا بحقهم في وطن اعتبره حكّام الخضراء غنيمة لهم فتقاسموه،ليثبتوا عبر (17) سنة انهم الأسوأ في تاريخ العراق السياسي والأقبح بتاريخ الفساد في العالم!.

المفـاجأة
خمسة ايام بدأت بالثلاثاء الفاتح من تشرين اول/اكتوبر2019،شهدت تظاهرات هزّت العراق وفاجأت محلليين سياسيين ومثقفين اشاعوا ثقافة التيئيس كانوا على يقين بان الاحباط قد اوصل العراقيين الى حالة العجز التام. وكان بينهم من راهن على انها (هبّة) وتنتهي،لأن الشخصية العراقية،على رأي الراحل علي الوردي،أشبه بنبات (الحلفه) اليابس..يشتعل بسرعة ويخفت بسرعة.
وفاجأت ايضا علماء النفس والأجتماع بما يدهشهم..بل أنها خطّات نظرية في علم النفس تقول:اذا اصيب الانسان بالأحباط وحاول وحاول ولم ينجح،فأن تكرار حالات الخذلان والخيبات توصله الى العجز والاستسلام..فأطاح بها جميعها شباب وأشبال ادهشوا آباءهم والعرب والعالم!..واسقطوها في الخامس والعشرين بيوم جمعة (استعادة وطن)..متحدين الموت بصدور عارية وملاحم اسطورية،عايشت مشاهد منها..أحدها انني دعيت لالقاء محاضرة على المتظاهرين في ساحة التحرير بدعوة من قادة (خيمة جواد سليم) فانتهزت الفرصة باستطلاع الصفات التي احيتها انتفاضة تشرين في الشخصية العراقية،فكان اجملها في الآتي:
" الغيرة،الشجاعة،الاستعداد العالي للتضحية،التكاتف الملحمي،الثقة العالية بالنفس،التكافل، المروءة،الطيبة،روح التعاون،نصرة المظلوم،اللعب مع الموت والاستهانة به،حب الحياة،الخوّه الحلوه،كرم بلا حدود،اعادة الصورة الحقيقية للعراقيين، "احبك يا وطني واحب ريحة ترابك" ،استرجاع الهوية العراقية وتجاوز الهويات الفرعية،بلاغة العبارة والاختصار في التعبير( اقالة رئيس الوزراء واستبداله بآخر عبارة عن تبديل راس الباتري..احنه طلابتنه بالمحرّك- لافته)،التحرر من الاسترقاق الديني،تحطيم صورة المقدس البشري،الحس الوطني الجمعي لجميع الاعمار وحسن المعاشرة،الايثار،التضحية بالروح من اجل الحقوق،النظافة الاخلاقية اذ لم تحصل حالة تحرش كما حصلت بساحات تحرير في عواصم عربية اخرى،قتل الطائفية.."كان الشباب ينامون ببطانية واحدة ولا يعرف اي منهم من اي مذهب او عرق اودين "،العناد،اصرار المتظاهر على العودة لساحة التحرير بعد معالجته بالمستشفى،وحدة اهداف بعيدا عن دين مذهب عرق عشيرة،استعداد نفسي لمعاناة من اجل قضية وطن..والتحرر من عقدة الخوف من السلطة الحاكمة".
وتوثيقا للغيرة العراقية والكرم ودليلا على حب الناس للمتظاهرين ونقمة الشعب على الحكّام الفاسدين،شهدت ساحة التحرير:(تريلة ببسي واخرى ماء شرب،وبالة بطانيات،وامهات يوزعن لفات وخبز العباس،وشيش كص عملاق،وفتيات اتين بالتنور الى ساحة التحرير يخبزن للمتظاهرين،وقزانات تمن باجله برياني وفاصوليا وقيمة وكبه مدعبله وشوربه..وشاب متظاهر يركع امام فتاة متظاهرة لا يعرفها مقدما لها حلقة خطوبة) في مشاهد تسيل لها دموع تمتزج فيها انفعالات الفرح والألم وحب العراق!.
على ان الأهم انهم اضعفوا سلطة الرمز الديني في اللاوعي الجمعي للشخصية الشيعية، واسقطوا اعتباريا (قادة) كانوا يعدون انفسهم رموزا للشخصية الشيعية، وكشفوا نفاق ودجل قيادين شيعة يعتمرون العمامة،وسخّروا من اشخاص كانوا يعدّون انفسهم رموزا نضالية شيعية، واشاعوا بين جماهير الشيعة مفهوم دولة المؤسسات المدنية الحديثة التي تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة،واعادوا الأعتبار لشيعة العراق باستذكار رموزها النضالية في ثورة العشرين كما فعل شباب الناصرية في ساحة الحبوبي،وادانوا الطائفية (انتقلت الى رحمة الله) في لافتات بساحات التحرير، واحيوا الهوية الوطنية المفعمة بحب العراق بشعارها (نريد وطن) مقابل الهويات الفرعية التي اشاعها الطائفيون وراح ضحيتها آلاف الأبرياء في حرب سخيفة كان يقتل فيها العراقي لمجرد أن اسمه عمر او حيدر او رزكار!
والنتيجة..هل نبقى نقدّم تضحيات؟!
من عام 2008 كتبنا عبر (المدى) وقلنا في الفضائيات ان قادة العملية السياسية العراقية لن يستطيعوا ان يتحرروا فكريا من معتقدات ثبت خطؤها،ولن يستطيعوا ان يجدوا حلّا او مخرجا لما هم فيه،بل انهم سيعرّضون ملايين الناس الى مزيد من الأذي،وستكون جماهير الشيعة هي المتضررة الأكبر..وحصل ما كنّا حذرنا منه.
وعدنا في عام( 2010 ) لنثبت ان العقل السياسي في السلطة مصاب بعلّتين:حول عقلي يرى ما هو ايجابي في جماعته وأنها على حق مطلق،ويضخّم سلبيات الجماعة الأخرى ويعتبرها على باطل مطلق..وجمود عقائدي يرى ان عقيدته هي المقدسة بطريقة يسبب خوفه عليها هوسا وسواسيا يضطره الى ان يغلق نوافذ تفكيره ويجبره على خلق الازمات،وقد وظفوها بخباثة في العقل الجمعي للشخصية الشيعية التي تقدس سلطة الرمز الديني. وقلنا بالصريح ان شخصا بهذه الصفات المرضية لا يصلح أن يكون قائدا لمجتمع تتنوع فيه الأديان والمذاهب والقوميات..وأنه سيتحول بحتمية سيكولوجية الى طاغية مستبد..لن يسمح حتى للأمام الحسين أن يتقدم نحو الخضراء مطالبا بأصلاح أمة جده!
تنسيقيات تشرين والانتخابات المبكرة
بافتراض ان الانتخابات المبكرة ستجري بموعدها (6 حزيران 2021)،وانها ستعتمد الدوائرالمتعددة،وستكون نزيهة وباشراف الامم المتحده والاتحاد الاوربي،وفي أجواء آمنة..فان واقع وضعها الحالي لن يضمن لثوار تشرين الفوز الذي ينشدونه،ولن يكون بمستوى التضحيات التي قدموها،لسبب رئيس هو:تعدد قياداتها وتنوع تنسيقياتها،وعدم تقدير حقيقة ان تفرقها يعطي فرصة الفوز لاحزاب تمتلك السلطة والثروة والفضائيات واحترافية التزوير.
وتوحيد التنسيقيات..ليست مهمة مستحيلة.ففي المحاضرة التي القيناها على متظاهري ساحة التحرير،نصحني القائمون عليها(خيمة جواد سليم) ان لا اتطرق لذلك خشية ان يسمعوني كلاما غير لائق..غير انني حين دعوتهم باسلوب اعتمدت فيه سيكولوجيا الأقناع،وافقوا وصفقوا..وها نحن نجدد الدعوة لهم بأن ينعشوا القيم الأصيلة والجميلة التي احيتها انتفاضة تشرين في الشخصية الشيعية بشكل خاص والعراقية بشكل عام..فبزخمها السيكولوجي وعنفوانها الشبابي..سيستعيدون (أجمل وطن)!.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,080,469,711
- الشخصية العراقية من الدكتاتورية الى الديمقراطية (1)
- الكاظميبعد المئة يوم - تقويم أداء (2)
- الكاظمي بعد المئة يوم - تقويم أداء(1)
- نوري المالكي - تحليل شخصية بمعطيات العملية السياسية في العرا ...
- نوري المالكي - تحليل شخصية بمعطيات العملية السياسية في العرا ...
- نوري المالكي -تحليل شخصية بمعطيات العملية السياسية في العراق ...
- نوري المالكي - تحليل شخصية بمعطيات العملية السياسية في العرا ...
- المصابون بالزهايمر..ضحايا كورونا المنسيّون
- ركضة طويريج (135) عاما!- تحليل سوسيوسيكولوجي (2)
- ركضة طويريج (135)عاما! تحليل سوسيوسكولوجي(1)
- قانون مناهضة العنف الأسري - تحليل سيكولوجي (3)
- حسين ساحات التحرير و (حسين) الخضراء
- كامل شياع..استذكار عاشق الثقافة والوطن
- قانون مناهضة العنف الأسري - تقويم وتحليل سيكولوجي(2)
- هيبة الدولة..من أضاعها؟
- و..أنت ماذا صنعت؟
- قانون مناهضة العنف الأسري العراقي- تقويم وتحليل سيكولوجي
- الأنتخابات المبكرة..من سيربح الفوز؟ قراءة سيكولوجية
- نعيمة البزاز..آخر الأديبات المنتحرات!. دراسة في انتحار الأدب ...
- العنف في الشخصية العراقية..وراثة أم سلطة؟


المزيد.....




- معركة الأفكار : إن الهدف الأساسي لمعركة الافكار هي زرع الأمل ...
- خ?پ?شانداني ج?ماو?ر ل? سل?ماني د?ک?و?ت? ب?ر پ?لاماري د?ندان? ...
- خالد علي يطالب بإنهاء ملف الحبس الاحتياطي طويل المدة والتدوي ...
- لاهور شيخ جنكي يوجه طلبا الى المتظاهرين
- طبيب الفقراء الذي خسرته جبلة السورية
- كيف حدثت كوريا الديمقراطية منظومة -لونا- السوفييتية...صور
- قراءة في كتاب “الرأسمالية المعاصرة في أطرافها”
- طلاب الجامعة الأمريكية يعتصمون ضد سياسات إدارة الجامعة
- جماهير غفيرة تشيع عضو الحزب الاشتراكي نصر المغربي
- متى تكون فقيرا في نظر الدولة المصرية؟... جهاز الإحصاء يكشف ر ...


المزيد.....

- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - قاسم حسين صالح - أروع انجازات انتفاضة تشرين..احياء الشخصية الشيعية!