أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شكيب كاظم - حديث الأربعاء














المزيد.....

حديث الأربعاء


شكيب كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6869 - 2021 / 4 / 14 - 02:49
المحور: الادب والفن
    


وأنت تقرأ كتاب ( حديث الأربعاء) للدكتور طه حسين ( توفي ١٩٧٣) ويقع في أزيد من ثماني مئة صفحة توزعت على ثلاثة أجزاء، درس فيها الدكتور طه قضايا شتى من قضايا الثقافة والأدب، إذ تناول في الجزء الأول بعضا من شعراء الجاهلية والإسلام، واقفا عند بعض شعراء المعلقات، مثل: لبيد بن ربيعة، وطرفة بن العبد، وزهير بن أبي سلمى، وقد خصّ شعراء الغزل بفصول من كتابه هذا، نافيا وجود العديد منهم، بسبب تضارب الروايات واختلافها وندرتها أيضاً مثل: مجنون ليلى قيس بن المُلَوّح أو مجنون بني عامر، فضلا عن قيس بن ذُرَيْح وعشيقته لبنى، وجميل بن معمر، المهووس ببثينة.
الدكتور المحقق لا يطلق كلامه على عواهنه، رمية من غير رام، بل يأتي بالأسباب والموجبات التي تدفعه إلى إنكارهم، ولقد عجبت وأنا أقرأ رأيه النقدي لما كتبه، فلست تجد فيها الفكرة القوية الواضحة التي يصدر عنها المؤلفون، كما لم يُعْنَ بها العناية التي تليق بكتاب يعده صاحبه ليكون كتاباً حقا! وإنه لم يتيسر له الوقت مع تسارع وقع الحياة، لكي يعيد النظر في هذه الفصول، لذا فهو يعيد إذاعتها بين الناس ثانية، كما نشرها في الصحف أول مرة، نزولاً عند إلحاح القراء على ضرورة نشرها ثانية في أهاب كتاب، وخشية تركها ثاوية هناك في الصحف، فهل نجد واقعية وعلمية أسمى من هذا الحديث الذي يسوقه طه بين يدي كتابه المهم هذا مما لا نجد له أثرا، عند متورمي الذات؟!
ولقد دخل في الجزء الثاني في نقاش مع مصطفى صادق الرافعي، ناعيا عليه هذه الوعورة في الأسلوب الكتابي، حتى لكأننا ما زلنا نغترف من قاموس الشعر الجاهلي، وغير مكترث لتغير الحياة وأساليب الكتابة، وهو ما نهجه الرافعي في كتبه ومنها:(وحي القلم)، و(السحاب الأحمر)، و(المساكين)، و(رسائل الأحزان)، وإذ يجد من الرافعي صدودا، وغلظة في الرد، فإنه ينهي النقاش معه، فلا جدوى من الحديث مع الأخلاق الصخرية، التي كانت سبباً في الأسلوب الصخري الجاف، الذي كتب به الرافعي.
كنت وأنا أقرأ أحاديث الدكتور طه حسين هذه، التي كان يجريها حوارا مع شخص افتراضي، يفترضه محاورا إياه، الأمر الذي يعيد لذاكرتنا وذائقتنا، المسامرات التي أجراها كبير نُثّار العربية؛ أبو حيان التوحيدي (٤٠٦ه‍) في كتابه الممتع والمؤنس معا (الإمتاع والمؤانسة) كنت، وأنا أقرأ، أكاد احلق مع هذه الصياغات الممتعة، فضلا عن المفيدة.
المسألة الأخرى التي أود الإشارة إليها، فضلا عن رحابة صدر الناس أيامذاك وقبولهم النقد؛ فأود الإشارة إلى الدقة، واحترام الوقت؛ وقت الكاتب والقارئ، فإن طه حسين الذي أدار أحاديثه- كما قلت آنفا- ولاسيما في الجزء الأول على هيئة محاورة، بعد أن كان قد أذاعها من إذاعة القاهرة، قد خص بها جريدة ( السياسة) فضلا عن صحيفة ( الجهاد)، والجريدتان قد خصّتاه بيوم معين محدد- احتراما لوقته ولوقت قرائه- خصتاه بيوم الأربعاء من كل أسبوع، موعدا لنشر أحد هذه الأحاديث، ومن هنا جاءت التسمية ( حديث الأربعاء) فلله درّهُم، ودر زمانه.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرات مصطفى علي دقة التدوين ونزاهة القول وصراحته
- وثيقة صحفية تعود إلى العام 1957 الصحفي الرائد الأستاذ عادل ع ...
- رزاق إبراهيم حسن.. كاتب المقال الأدبي النقدي
- رسائل التعليقات
- عودة إلى كتاب لم يأفل مع العصور من كتب رواية دون كيخوته.. ثر ...
- (الصخب والعنف) لوليم فوكنر.. رواية الجنوب الأمريكي
- إقرأ.. وفي البدء كانت الكلمة
- باكية على ترف الماضي الجميل محلة الشواكة تغازل دجلة بسحر شنا ...
- (1952) للروائي جميل عطية إبراهيم سرد تاريخي للسنة الأخيرة من ...
- قراءة في ذاكرة صحفي وحيداً.. غادرنا الشاهري
- أبو تمام وبُنَيَّاته في آفاق الكلام وتكلم النص
- عبد اللطيف الشواف في ذكرياته وانطباعاته حادثة تموز 1958 قفزة ...
- عبد الجبار عباس فتى النقد الأدبي في العراق. أجهر بأنني ناقد ...
- هل كان للهجة تميم أن تسود وتمسي لغة العرب؟
- روح المواطنة في مواجهة الغزاة رواية (أضلاع الصحراء)
- أستاذي الدكتور كمال نشأت
- نساء رائعات.. كامي شلفون أرملة ألبير أديب
- كأن لم يسمر بمكة سامر.. رحل أنور الغساني من غير أن يذكره ذاك ...
- عزيز السيد جاسم وتطابق المَظْهَر مع المَخْبر
- أما آن لهذه المرأة أن تصمت؟


المزيد.....




- في خطوة نادرة ولـ-أهمية الحدث-.. عرض إحدى حلقات مسلسل -الاخت ...
- نبيلة معن فنانة مغربية تسعى للتجديد والحفاظ على تراث بلادها ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعة
- وفاة الكاتب المصري أسامة قرمان في إيطاليا
- خمس نصائح لمساعدة الذات عمرها 400 سنة لا تزال صالحة حتى الآن ...
- ابنة الفنان سعيد صالح ترفض تلوين -مدرسة المشاغبين- (فيديو)
- كواليس وخلفيات توتر مغربي ألماني
- مصر.. إسلام خليل يكشف سبب خلافه مع سعد الصغير
- مصر.. مصدر طبي يكشف تطورات الحالة الصحية لسمير غانم
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتمويلات الصغيرة ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شكيب كاظم - حديث الأربعاء