أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شكيب كاظم - قراءة في ذاكرة صحفي وحيداً.. غادرنا الشاهري














المزيد.....

قراءة في ذاكرة صحفي وحيداً.. غادرنا الشاهري


شكيب كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6763 - 2020 / 12 / 17 - 01:43
المحور: الادب والفن
    


لقد كنت أقرأ ما يكتبه المؤرشف العراقي الضليع (وحيد حسن الشاهري)، في جريدة (العراق) أو في مجلة (ألف باء)، فكنت أعجب من هذه الذاكرة الوقادة، التي تحتفظ بصور واضحة لمعالم بغدادية، كرخية، تكاد تطمس من الذاكرة أو الباصرة، غير أن وحيداً الشاهري، كان يقدمها حية واضحة قريبة من ذهن المتلقي، ولَكَم عجبت من هذا الأرشيف الضخم والفخم من المعلومات عن الأفلام العربية والأجنبية، التي كانت تعرض في دور السينما، سنوات العقدين الخمسيني والستيني من القرن العشرين، فيقدم للقارىء بين حين وآخر، حديثا عن أفلام بقيت في الذاكرة، يلخص قصة الفيلم، مقدما أسماء ممثليه وممثلاته، ولا يكتفي بهذا الشرح والتلخيص، بل يقدم رأيا فنيا ذكيا عن مجريات الفيلم، لا بل في بعض الأحيان نقدا للفيلم من ناحية التصوير أو التمثيل أو الإنارة، أو الموسيقا التصويرية، مع الصورة التخطيطية الأصلية التي تعرض على واجهة دور السينما.
لم يقتصر جهده على الحديث عن الأفلام العربية، أو العراقية- على ندرتها وقلتها-بل كان يتناول بأحاديثه تلك، أفلاما أجنبية؛ أمريكية أو إيطالية، ولا سيما ما عرفت بالسينما الجديدة، المتأثرة بحركات اليسار بعد الحرب العالمية الثانية، أفلام فيتوريا دي سيكا، وكاسمان،، وأفلام مثل (سارق الدراجات) و(سامحيني)، و(الرز المر) الذي أدت دور البطولة فيه، فتاة الشاشة الإيطالية (سيلفانا منكانا) إلى جانب رالف فالون، ودوريس دولينك، وفيتوريو كاسمان، وفيلم (صباغ الأحذية)، مشيراً إلى أن العراق في تلك السنوات، كان مقاطعا للأفلام الفرنسية، احتجاجا على السياسة الفرنسية المناوئة لتطلعات الشعب الجزائري الشقيق، في نيل الحرية والاستقلال.
كان الشاهري؛ وحيد حسن، يعيد لذاكرتنا ممثلين وممثلات: همفري بوكارد، والان لاد، ومونتكومري كلفت، وكريكوري بيك، وكاري كوبر، وفكتور ماتيور، وفرانك سيناترا، وبرت لانكستر، وكلين فورد، وجون واين، وسبنسر تريسي صاحب فيلم (الشيخ والبحر)، وجيمس ستيوارت، وستيوارت كرنكر، وريتشارد ويدمارك، وكيرك دوكلاس، بطل فيلم (القطار)، وهنري فوندا، وروبرت تايلور، وانتوني بركنس، بطل فيلم (سايكو) إخراج هتشكوك، ولي.جي.كوب، ومارلون براندو، روك هدسون، وكاري كرانت، وكلارك كيبل، بطل (ذهب مع الريح)، وتوني كيرتس، وروبرت متشوم، وجاك بلانس، وليكس باركر، وجوني ويسمولر، في أفلام طرزان.
وممثلات رائعات: روزانا بودستا، وبربارة ستانويك، وزازا كابور، ومارلين مونرو بطلة (أحبه ساخنا)! وكيم نوفاك، بطلة(الدوامة) إخراج هتشكوك أيضاً، وفيفيان لي، وجين مانسفيلد بصدرها المكتنز، واليزابيث تايلور، ليز!،. وانكريد بركمان، وصوفيا لورين، بطلة (إمرأتان)، وجين اليسون، وريتا هيوارث، التي تزوجها الاغا خان، وأنجبت منه (شهر زاد)! وجين رسل، وكاترين هيبورن، وأودري هيبورن، وهايدي لامار، وافا كاردنر، وكريس كيلي التي خطفها منا أمير موناكو! وذات الشعر الأحمر الساحر، التي تخطفها السرطان الوبيل، سوزان هيوارد، وبطلة السباحة العالمية، إستر وليامز، وجينا لولو بريجيدا، وفيرا مايلز،و،و.
إن وحيد حسن الشاهري، أرشيفي ماهر ضليع من مؤرشفي السينما المصرية والأجنبية، ويكاد مع زميله الراحل (أحمد فياض المفرجي)، الذي كان جل اهتمامه منصبا على المسرح العراقي، والذي احتفظ بأرشيف واسع عنه، يؤلفان ثنائيا قلما يجود بمثلهما الزمان العراقي، فضلا عن القاص والمؤرشف البارع (سالم العزاوي)الذي تخطفه طائر الموت بغتة، يوم الإثنين 21من حزيران 2010 المولود في مدينة الموصل في شهر نيسان 1945، وكان قد تخرج سالم (محمد علي)العزاوي في كلية العلوم بجامعة الموصل، إلا أن شغفه بالفن دفعه إلى الانغمار في عالم الإذاعة والتلفزيون، ليقدم برامج ناجحة منها:(عدسة ألفن) مع الإذاعية المتألقة (خيرية حبيب)، وبرنامج (السينما والناس)، وقدم أخريات أيامه عروضا رائعة لعدد من كلاسيكيات السينما الأمريكية.
ترى إلى أين آل هذا الإرث الأرشيفي الرائع، لا الإرث المالي المادي، فأصحاب العقول لا إرث ماديا يخلفون، في مجتمعات لا تحترم ما يقدمون، إذ غالباً ما يضيق أبناؤهم بهذه المخلفات، وغالباً لا يكون الأبناء على سر الآباء، مع أن طبائع الحياة والمورثات والجينات والكرموسومات، تفترض أن يكون الأبناء على سر الآباء، وقديما قال الشاعر في مديح (عدي) نجل حاتم الطائي.
بأبه إقتدى عدي في الكرم
ومن شابه أبه فما ظلم
فإذا ما رحل الأب عن الحياة، تسابق الأبناء إلى التخفف من هذا العبء الثقيل فيفرقونه بددا!
وبعد: لا أعرف تاريخ ولادة المؤرشف السينمائي الضليع (وحيد حسن الشاهري) الكرخي الأصيل، لكنني قرأت نعيه على عدد جريدة (العراق) الصادر في الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني 1998، لقد غادرنا الشاهري وحيداً، وما أراه إلا ترك ارشيفه وحيدا-كذلك-يواجه مصيره القاتم.



#شكيب_كاظم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو تمام وبُنَيَّاته في آفاق الكلام وتكلم النص
- عبد اللطيف الشواف في ذكرياته وانطباعاته حادثة تموز 1958 قفزة ...
- عبد الجبار عباس فتى النقد الأدبي في العراق. أجهر بأنني ناقد ...
- هل كان للهجة تميم أن تسود وتمسي لغة العرب؟
- روح المواطنة في مواجهة الغزاة رواية (أضلاع الصحراء)
- أستاذي الدكتور كمال نشأت
- نساء رائعات.. كامي شلفون أرملة ألبير أديب
- كأن لم يسمر بمكة سامر.. رحل أنور الغساني من غير أن يذكره ذاك ...
- عزيز السيد جاسم وتطابق المَظْهَر مع المَخْبر
- أما آن لهذه المرأة أن تصمت؟
- محمود درويش وسليم بركات
- القهوة مكانا أليفا.. القهوة شرابا أنيقا
- رواية (بير الشوم) لفيصل الحوراني... تدوين لسنة حاسمة فى الشأ ...
- جمال عبد الناصر من حصار الفالوجة حتى الإستقالة المستحيلة
- التأريخ الهجري جزء من منظومتنا الثقافية والقومية
- أحمد زكي الخياط.. قبس من أخلاقه ونزاهته
- كانا يغيّران في قصيدهما أبو عبادة البحتري ونظيره أبو فرات ال ...
- حين يمسي المفكر التنويري عنصريا إطلال على بعض آراء إسماعيل م ...
- عزوّ أقوال إلى قائليها
- (لماذا تكرهين ريمارك؟) لمحمد علوان جبر نص روائي مثقف تناوب ع ...


المزيد.....




- -شكلي هبعت أجيب المأذون-.. شاهد رد فعل فنان مصري على حديث يا ...
- موسيقى الاحد:في مئوية الملا عثمان الموصلي
- بيت المدى يستذكر الفنان الهزلي المنسي لقلق زاده
- كاريكاتير العدد 5357
- مصر.. مصدر مطلع يحسم الجدل حول -قبة الأربعين- وأحقية ترميمها ...
- بالذكاء الاصطناعي.. طريقة من -غوغل- تحول النصوص إلى موسيقى
- سارة درويش تطلق روايتها الجديدة -باب أخضر للهاوية-
- وزيرا الثقافة الأردني والطاقة النيجيري في زيارة للقومي للحضا ...
- مؤتمر الترجمة وإشكالات المثاقفة يفتتح أعماله في الدوحة
- مهرجان بيت الزبير للموسيقى الصوفية في سلطنة عُمان


المزيد.....

- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال
- يُوسُفِيّاتُ سَعْد الشّلَاه بَيْنَ الأدَبِ وَالأنثرُوبُولوجْ ... / أسماء غريب
- المرأة في الشعر السكندري في النصف الثاني من القرن العشرين / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شكيب كاظم - قراءة في ذاكرة صحفي وحيداً.. غادرنا الشاهري