أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - الكتاب الثالث _ النظرية الجديدة للزمن ، الملف الأول















المزيد.....



الكتاب الثالث _ النظرية الجديدة للزمن ، الملف الأول


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6862 - 2021 / 4 / 7 - 22:14
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


النص الكامل 2 ( الكتاب الثالث )

النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، القسم الثالث
الملف الأول

ملاحظة أولية
عدم التناظر بين الماضي والمستقبل ، الفكرة السائدة والمتكررة في الفيزياء الحديثة إلى درجة الابتذال . مثلا ستيفن هوكينغ الفيزيائي الشهير _ في كتابه الشهير تاريخ موجز للزمن _ يكرر عدة مرات السؤال نفسه " لماذا نتذكر الماضي ولا نتذكر المستقبل " ؟
ببساطة السؤال غير منطقي .
المستقبل لم يحدث بعد ، فكيف نتذكره !
كيف يتذكر طفل _ة أو مراهق _ ة شيخوختهما وهما ما يزالان في العشرينات مثلا .
....
يخلط كثير من الفيزيائيين النظريين ، والفلاسفة أكثر ، بين الأسئلة الجديدة والضرورية وبين الأسئلة غير المنطقية " التافهة بالفعل " .
الوجود ثلاثي الأبعاد ، ولا يمكن اختزاله إلى بعد أحادي أو ثنائي .
فكرة عدم التناظر بين الماضي والمستقبل مثلا ، فكرة ساذجة مصدرها عدم معرفة الزمن ( حركته واتجاهه خاصة ) ، مع مراحله الثلاثة المستقبل والحاضر والماضي .
....
ملاحظة أخيرة في هذه العجالة ، تنطوي على أهمية بالغة لفهم الواقع المباشر ( الحاضر ) ، وهي بمثابة حل صحيح ومناسب للمشكلة اللغوية والمغالطة اللغوية معا . مصطلح الحاضر كحالة متوسطة بين الماضي والمستقبل خطأ ، أو غير كاف ، وينبغي استبداله بكلمة أو مصطلح مناسب " الواقع المباشر " مثلا ، وهو ما سأعتمده في تكملة الكتابة والحوار .
....
مقدمة عامة
ما تزال بعض الأسئلة الأولية في الفلسفة والثقافة العامة بلا أجوبة ، ولعل أهمها :
ما هو الزمن ( طبيعته ، واتجاهه ، ومصدره ، وماهيته ) ؟
ما هي الحياة ( ماهيتها ، ومصدرها ، واتجاهها ) ؟
ما هو الواقع ( هل يتوسع ويتمدد أم يتقلص وينكمش ) ؟
المشكلة في الجواب الخطأ ، أنه أسوأ من عدم الإجابة بأضعاف .
مثالها المباشر ، الموقف التقليدي والمشترك بين الفيزياء والفلسفة حول الزمن ، وخاصة فرضية اتجاه حركة الزمن من الماضي إلى المستقبل !
جميع المشاهدات تؤكد النقيض تماما ، اتجاه حركة الزمن تبدأ من المستقبل ...
لماذا وكيف ، وغيرها من الأسئلة الجديدة ، لا أعرف .
فكرة ثانية ، اعتبار العلاقة الأساسية للزمن مع المكان أو الزمكان .
ربما تكون الحياة نشأت بعد الزمن ، وهذا لا يغير من أهمية الجدلية العكسية بين الحياة والزمن ، وعلى العكس من التصور السائد .
أيضا التمييز بين الواقع المباشر والواقع الموضوعي ، ربما يصلح كبداية لتشكيل تصور جديد للواقع كما هو عليه .
هذه الأفكار وغيرها أيضا ، سوف أتوسع في مناقشتها عبر الفصول اللاحقة .
....
النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، الجزء الثالث ف 1

1
مشكلة الماضي والمستقبل ليست فكرية فقط، بل موضوعية ، والحاضر أكثر بوصفه مشكلة عاجلة أولا ، وما تزال بدون حل حتى اليوم ، ...وربما لزمن يطول !
يخطئ الجميع في التعامل مع الماضي والحاضر بوضوح ، ومع المستقبل أكثر _ كما نختبره بشكل مستمر ، نحن الأحياء الآن وهنا _ بصرف النظر عن الزمن والمكان .
....
الماضي موجود بالأثر فقط ، هو حدث سابقا ويبتعد كل لحظة ، ربما يتلاشى .
المستقبل موجود بالقوة ، لكنه يصل لاحقا .
والحاضر بينهما ، شبه مجهول ، هذا هو الواقع الموضوعي منذ الأزل وإلى الأبد ، والعكس أيضا بدلالة الزمن ، منذ الأبد إلى الأزل .
....
الكلام أعلاه مكثف بشكل يقارب الرمز ، وسأعمل على مناقشته وتحليله إلى أبسط الصيغ التي يمكنني الوصول إليها .
2
الواقع الموضوعي _ خلاصة
1 _ هل يمكن معرفة الواقع ، بشكل موضوعي ومحدد ؟
لمعرفة الواقع الموضوعي يلزم معرفة الزمن أولا .
2 _ هل يمكن معرفة الزمن أو الوقت ؟
لمعرفة الزمن يلزم معرفة الحاضر ، بالتلازم مع الماضي والمستقبل .
3 _ هل يمكن معرفة الحاضر ، بشكل موضوعي ودقيق ؟
....
الحاضر أو الواقع المباشر ، يمثل محصلة الماضي والمستقبل ونتيجتهما المباشرة والمستمرة .
كما أنه يجسد الفاصل الموضوعي بينهما ، بالتزامن الحاضر هو مصدر الماضي والمستقبل الوحيد _ كما يؤكد معلمو التنوير الروحي ؟!
لا أعرف ، ولا أحد يعرف حتى اليوم ، طبيعة الواقع الموضوعي وماهيته وحدوده ، بشكل علمي ( تجريبي أو منطقي ) .
وهذا سؤال الأسئلة ، المشترك بين العلم والفلسفة ، والذي ربما يبقى بدون جواب لسنوات وقرون ؟!
....
المشكلة اللغوية تتمثل بالمبالغة المزدوجة ، من حيث تعدد التسميات للشيء أو الموضوع نفسه ، أو تسمية واحدة لعدة أشياء مختلفة .
بينما المغالطة اللغوية تتمثل بالسبب والنتيجة أو الغاية والوسيلة ، وخاصة التكلفة والجودة أو الشكل والمضمون ، يتعذر الفصل بين الغاية والوسيلة مثلا ...
الدين وسيلة رجال الدين إلى السلطة والمال .
والوطن وسيلة رجال السياسة إلى السلطة والمال .
نحن جميعا نستخدم الغاية والوسيلة بشكل اعتباطي غالبا ، بعد الخمسين لأول مرة أفكر في هذه القضية بوصفها مشكلة تحتاج إلى الحل _ الشخصي أولا ثم المشترك أو الانساني _ بحسب تجربتي .
....
الزمن ( أو الوقت ) يتعرف بالحياة ، يتحدد بدلالتها ويقاس بها .
الحياة تتعرف بالزمن ، تتحدد بدلالته وتقاس به .
وبصرف النظر عن طبيعة الزمن ، إن كان له وجوده الموضوعي والمستقل ، أم كان مجرد فكرة عقلية ابتدعها الانسان مثل اللغة والرياضيات وغيرها من النظم العقلية _ ليتعرف بواسطتها على الحياة والحركة_ النتيجة واحدة بشأن الجدلية العكسية بين الزمن والحياة .
....
ملحق 1
أعتقد أن فكرة المصلحة الفردية ، مقابل المصلحة المشتركة _ وعلى التضاد معها _ تجسد المغالطة الثقافية الأخطر والأسوأ حتى يومنا .
مصلحة الفرد الإنساني ، تتحدد بدقة ووضح عبر ثلاثة مستويات :
1 _ المصلحة المباشرة .
وهي أنانية بطبيعتها ، وسلبية بالعموم ، حيث تتجسد بالتمركز الذاتي .
2 _ المصلحة المتوسطة والاجتماعية .
وهي صفرية بطبيعتها .
3 _ المصلحة الإنسانية والمتكاملة .
....
.....
ليس الماضي والمستقبل مشكلة فكرية أو لغوية فقط _ 1

خلاصة ما سبق
الوجود أو الواقع ثلاثة مستويات ، أو مراحل :
_ الواقع المباشر ثلاثي البعد ( حاضر أو زمن ، حضور أو حياة ، محضر أو مكان ) .
_ الواقع التكاملي ( مع الماضي والمستقبل ) .
_ الواقع الموضوعي ، يتضمن ( الوجود بالأثر ، والوجود بالفعل ، والوجود بالقوة ) بالتزامن ، والترتيب مزدوج ويقبل العكس ، بدلالة الحياة أو الزمن .

1
نحن _ ومعنا النبات والحيوان _ نعيش في الحاضر فقط ، لا يمكننا العودة إلى الأمس والماضي أو القفز إلى الغد والمستقبل ، إلا بالتذكر والأثر بالنسبة للماضي أو بالتخيل والتوقع بالنسبة للمستقبل .
ومع ذلك نختبر الماضي ونعرف أن المستقبل قادم ، وهذا موضع اتفاق ثقافي عالمي .
كيف يمكن تفسير ذلك ؟!
بعد فهم الجدلية العكسية بين الحياة والزمن _ وهي ظاهرة تجريبية تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء ، وليست مجرد رأي شخصي أو فكرة نظرية _ يمكن بناء تصور متكامل عن الواقع الموضوعي بأبعاده الثلاثة ، المزدوجة :
المكان والزمن والحياة ، بالتزامن مع الماضي والحاضر والمستقبل .
....
قبل أو يوجد الفرد الإنساني ( أنت وانا والجميع ) ، أو قبل تشكل البيضة الملقحة التي ستتحول إلى الشخصية الإنسانية الفردية ، يكون في وضع غريب ومحير .
حيث يكون جسده وحياته ( المورثات ) في الزمن الماضي عبر الأسلاف _ بالتزامن _ مع ذلك يكون عمره وزمنه ( عمره الحقيقي والشخصي ) في المستقبل . وهذه الظاهرة جديرة بالاهتمام والتأمل ( اين كنت قبل أت تولد _ ين ؟ سؤال جوهري في التنوير الروحي ) .
بعبارة ثانية ،
قبل الولادة يكون المستقبل هو الزمن كله بالنسبة للموجود الإنساني ( الفرد ) .
ومع لحظة الولادة ، يبدأ الماضي ( الجديد أو الحاضر أو المستقبل القديم ) بالتكشف دفعة واحدة . وهذه أيضا ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم .
الماضي الجديد هو نفسه الحاضر ، أيضا المستقبل القديم ( بدلالة الزمن ) .
والعكس بدلالة الحياة : يكون المستقبل الجديد هو نفسه الحاضر ، أيضا الماضي القديم _ المتجدد .
....
يمكن تخيل الحاضر على شكل جسر مزدوج بطابقين ، وفوق نهرين متوازيين .
أحد النهرين يمثل الزمن ( مستقبل ، حاضر ، ماض ) ، والثاني بالعكس وهو يمثل الحياة بالتسلسل ( ماض ، حاضر مستقبل ) .
أتصور أن هذا التمثيل أوضح ، وانسب ، من التصور السابق بدلالة رحلة السلمون بعكس التيار مع النهر الواحد والشلال .
والآن ، لنتخيل الحاضر بشكل مقبول وواضح نحتاج إلى خطوتين بالحد الأدنى ... في الأولى يتمثل الحاضر بخط أو اثر دقيق جدا ( هو الجسر نفسه لكن بعد تصغيره ) .
بينما الماضي والمستقبل يتقاسمان المشهد مناصفة . وفي المرحلة الثانية ، نتخيل الحاضر لكن بعد تكبيره إلى ثلث المشهد على الأقل . لكي تتوضح علاقة التقاء الزمن والحياة خلال الفرد الإنساني وعبره . وهي ما تزال غامضة ومجهولة بالكامل ، وفي مجال غير المفكر فيه بالعلم والفلسفة والثقافة المشتركة العالمية والمحلية على السواء .
....
التصور الأول للحاضر والحضور والمحضر ، أو الواقع المباشر ، شلال ونهر مع سمك السلمون .
التصور الثاني للواقع المباشر ، جسر مزدوج بطابقين على نهرين متوازيين .
التصور الثالث للواقع المباشر ، سطح الكرة الأرضية يمثل ( المحضر ) ، والخارج يمثل الزمن ( الحاضر ) ، والداخل أو تحت القشرة الأرضية يمثل الحياة ( الحضور ) .
2
اللحظة أو النقطة اسن مركب بطبيعته .
وهذا مصدر الغموض والركاكة الأول ، بالإضافة إلى أسباب أخرى متنوعة كالجهل بالموضوع أو التسرع بالتفسير ،...وغيرها .
بدلالة الزمن ( او الحياة ) يكون للحظة والنقطة ثلاثة أنواع ( على الأقل ) .
بدلالة الحياة يكون الترتيب :
1 _ لحظة الماضي 2 _ لحظة الحاضر 3 _ لحظة المستقبل .
وبدلالة لزمن يكون العكس :
1 _ لحظة المستقبل 2 _ لحظة الحاضر 3 _ لحظة الماضي .
والنقطة أو الذرة نفس الشيء .
الواقع المباشر ( حاضر وحضور ومحضر أو زمن وحياة ومكان ) .
الواقع المتكامل يكون من الواقع المباشر بالإضافة إلى الماضي والمستقبل .
والواقع الموضوعي يتضمن مستويات الوجود الثلاثة ( بالقوة والفعل والأثر ) .
....
الواقع المباشر دينامي ، ومركب ، بالإضافة إلى الخاصية الثنائية أو المزدوجة بين الحياة والزمن ( العكسية بطبيعتها ) .
الحاضر جزء من الوقاع المباشر ويمثل الزمن ، بينما الواقع المباشر يتضمن بالإضافة إلى الحاضر الزمني ، الحضور الحي مع المحضر المكاني
حركة الحضور ( الحياة ) تبدأ من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر الموضوعي أو الشامل ( الواقع المباشر ) .
حركة الحاضر ( الزمن ) تبدأ من المستقبل إلى الماضي ومرورا بالواقع المباشر ( الحضور والمحضر والحاضر ضمن متلازمة دوما ) .
في كل لحظة ينقسم الواقع المباشر إلى الحاضر ( الزمن ) ، حيث يتجه إلى الأمس والماضي ، بالتزامن ، يتجه الحضور ( الحياة ) إلى المستقبل .
أما كيف ولماذا يحدث ذلك ؟!
فهذه أسئلة جديدة ، ربما يتكشف بعض أجوبتها خلال البحث _ الحوار المفتوح .
3
اللحظة المزدوجة أو النقطة ، تجسد الجدلية العكسية بين الحياة والزمن .
نفسها اللحظة أو الساعة أو اليوم أو السنة ( أو القرن ومضاعفاته ) ، الفترة الزمنية التي تتجه ( تنتقل بالفعل ) من الحاضر إلى الماضي بطبيعتها .
وعلى العكس المرحلة أو الطور ، الطفولة أو المراهقة أو الكهولة تتجه ، وتنتقل بالفعل من الحاضر إلى المستقبل .
كل لحظة بداية جديدة ونهاية جديدة بالتزامن ، مزدوجة ومتعاكسة ، وتبتعدان عن الواقع المباشر ( الحاضر والحضور والمحضر ) بنفس السرعة وعكس الاتجاه .
وهذه الظاهرة يمكن ملاحظتها عبر التركيز والاستبصار .
الحوار مفتوح
....
....
النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، الجزء الثالث ف 2
ليس الماضي مشكلة لغوية وفكرية فقط _ 2

1
المشكلة المعرفية ( المزمنة ) ليست بين الماضي والمستقبل فقط ، بل بين الحياة والزمن أولا .
هي مشكلة مركبة وشديدة التعقيد لغوية وفكرية بالتزامن ، ثم تضاف إلى المشكلة الموضوعية والتي تتطلب الحل العلمي _ التجريبي_ بالطبع الذي يقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
لكن الحل الفلسفي أو المنطقي الذي أقترحه عبر هذه النظرية ، يصلح كمقدمة _ صحيحة أو منطقية بالحد الأدنى _ لعلم الزمن .
....
الزمن ، أو الوجود بالقوة ، في المستقبل ويجسد الوجود بالقوة أولا ، ( وبالفعل بالدرجة الثانية ، وبالأثر بالدرجة الثالثة ) .
الحياة ، أو الوجود بالأثر أولا ( وبالفعل بالدرجة الثانية ، بالأثر في المرحلة الثالثة ) ، في الماضي وتجسد الوجود بالأثر .
بينما الفرد _ الحي _ الآن أو الوجود بالفعل ، يجسد متلازمة الحاضر والحضور والمحضر بالتزامن .
المستقبل والزمن أكبر من اكبر شيء ، بينما الماضي والحياة يمثلان أصغر من اصغر شيء وبينهما ( بين الماضي والمستقبل ) متلازمة : الحاضر والحضور والمحضر ...أو الواقع المباشر ( حياة وزمن ومكان ، أو حضور وحاضر ومحضر ) .
أعتقد أن بعض مسائل الفلسفة المزمنة ، وربما العلم أيضا ، تقبل الحل بهذه الصيغة .
وطالما أن المستقبل مصدر الزمن ، يمكن اعتبارهما واحدا لا اثنين .
أيضا الماضي والحياة ، حيث الماضي مصدر الحياة ، وهذه ظاهرة تقبل الاختبار والتعميم .
الواقع المباشر بينهما والموضوعي مجموعهما .
( هذه الفكرة جديدة ، وحتى بالنسبة لي افكر فيها لأول مرة ، بشكل جدي )...
لكن تبرز مشكلة الحاضر من جديد ، وهي مشكلة لغوية ومنطقية أولا ، وأعتقد أنها تحل بسهولة نسبيا ، بعد فهم متلازمة الواقع المباشر ( الحضور والحاضر والمحضر ، أو الحاضر بالمعنى السابق والتقليدي _ حتى اليوم يتم التعبير عن المتلازمة بدلالة الزمن فقط _ للأسف هذا الخطأ المشترك ومستمر في الثقافة العالمية بلا استثناء ) .
كيف سيكون الحل في المستقبل ؟
أعتقد أن الأمر يشبه الانتقال من فكرة الأرض الثابتة والمركزية ، إلى التصور الحالي _ المشترك بين العلم والفلسفة والثقافة العالمية _ وهو سيحل محل التصورات السائدة اليوم للواقع الموضوعي ، وللزمن خاصة .
لكن السؤال متى ؟!
هل سيبقى موقف الانكار من هذه النظرية ، طوال هذا القرن أيضا !
لا أعرف ...
وحده الزمن القادم سيكشف الحقيقة الموضوعية ، آمل وأرجو أن لا يطول الانتظار .
2
كيف يمكن قراءة الفقرة السابقة ، قراءة صحيحة ومناسبة ؟!
القراءة الصحيحة تعتمد التفسير والتأويل بالتزامن ، القيام بخدمة النص واستخدامه بشكل تبادلي ، ودوري ، ومتوازن .
ليست العملية سهلة بالطبع ، ولا وجود لقراءة مكتملة ونهائية وتامة ( بلا نقص أو خلل ) ذلك وهم نرجسي .
( كل قراءة إساءة قراءة )
بالمقابل ، كل قراءة خطوة جديدة تقارب بالفعل نحو المعنى الحقيقي والموضوعي للنص ، أو بالعكس تبتعد .
....
....
النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، القسم الثالث ف 3

تكملة الواقع الموضوعي بدلالة اليوم والساعة ....
بعد تدارك الخطأ اللغوي واستبداله ، بالصيغ والجديدة المناسبة ( المصطلحات أو المفاهيم ) ، يمكن تحديد الواقع المباشر أولا ، وبعدها الانتقال إلى الواقع الموضوعي .
1
نحتاج إلى مصطلحات ( أو مفاهيم ) جديدة في العربية مثل الماضي التام ، والماضي الجديد . أيضا المستقبل التام والمستقبل الجديد ، بالإضافة إلى الواقع المباشر ( بدل الحاضر ) . لكي يتسنى لنا التعبير بسلاسة ووضوح عن الواقع المباشر ، الذي نخبره جميعا ، مع أننا نجهل مصدره ( مصادره ) وحدوده ومكوناته .
....
الواقع المباشر ثلاثي البعد ( زمن وحياة ومكان ، أو حاضر وحضور ومحضر ) .
وهو مزدوج بطبيعته ، ويتغير في كل لحظة ( او مضاعفاتها أو أجزائها ) بشكل ثنائي ومتعاكس ، حيث يتجدد الزمن من جهة المستقبل _ والحياة من جهة الماضي _ ويبقى المكان ( أو الاحداثية فهي أوضح ) ثابتا أو متوازنا .
كيف يمكن فهم وتفسير هذه الحركة ( الدورية ) بشكل دائم ، عبر كل نقطة على سطح الأرض وبلا استثناء ؟!
لحسن الحظ صار الجواب العلمي ( التجريبي والمنطقي معا ) ممكنا .
....
الواقع المباشر قبل لحظة ، يمثل جزئا من الماضي التام .
الواقع المباشر بعد لحظة ، يمثل جزئا من المستقبل التام .
الواقع المباشر للتو ، ثلاثي البعد _ يتزايد ويتناقص بنفس الدرجة بين الحياة والزمن .
لكن يبقى السؤال الأصعب ، حول طبيعة الزمن والحياة ؟!
ليس الزمن مجهولا أو اكثر غموضا من الحياة نفسها ، وأعتقد أن العكس هو الصحيح .
غموض الحياة يفوق غموض الزمن بدرجة على الأقل ، والسبب الحركة الذاتية للحياة .
2
الواقع المباشر بدلالة الزمن :
1 _ المستقبل التام 2 _ المستقبل القديم 3 _ الواقع المباشر ( الآني ) 4 _ الماضي الجديد 5 _ الماضي التام .
والعكس تماما بدلالة الحياة :
1 _ الماضي التام 2 _ الماضي الجديد 3 _ الواقع المباشر ( الآني ) 4 _ المستقبل القديم 5 _ المستقبل التام .
للتذكير ، الواقع المباشر ثلاثي البعد في الحد الأدنى ، قد يكون أكثر ، وهو البديل الصحيح عن مصطلح الحاضر .
....
الواقع الموضوعي يتضمن الواقع المباشر ، بالإضافة إلى الماضي بجزئيه التام والجديد مع المستقبل بجزئيه التام والقديم .
3
أعتقد أن الصورة توضحت بالفعل ، بالنسبة لقارئ _ة فوق متوسط _ ة الحساسية والذكاء .
....
الصفر والفرد مشكلة المعرفة المزمنة ، وما تزال بدون حل علمي ومتفق عليه .
الصفر بديل ثالث والفرد بديل رابع أو ربما العكس هو الصحيح .
ولا يوجد احتمال آخر ، خامس ، سوى كنسق أو سلسلة .
وتتكرر مشكلة البداية والنهاية أو العكس ، النهاية والبداية برأي شيمبورسكا .
4
فرضية جريئة ، كنوع من التفكير بصوت مرتفع
الزمن يمثل أكبر من اكبر شيء ، وربما يجسده أيضا .
الحياة تمثل أصغر من أصغر شيء ، وربما تجسده أيضا .
( سأحاول مناقشة هذه الفكرة ، بشكل تفصيلي وموسع عبر الفصول القادمة ) .
....
....
النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، الجزء الثالث ف _ 4

الواقع الموضوعي بدلالة اليوم والساعة ( خلاصة ما سبق )

1
حركة الواقع الموضوعي على مستوى الكرة الأرضية ، كفكرة وخبرة ، معروفة وليست موضع اختلاف أو جدل . ويمكن تعميمها على المستوى الكوني .
المشكلة في تحديد نوع الحركة ، وسرعتها ، واتجاهها .
لكن توجد مشكلة قبل ذلك ، وتتمثل بالعلاقة بين الحياة والزمن : طبيعتها وماهيتها ؟!
....
ما هو الزمن ؟
هذا السؤال ما يزال بدون جواب صحيح وتجريبي ، علمي أو منطقي ومتفق عليه .
وقد عرضت ، خلال الجزء 1 و 2 من النظرية ، معظم المواقف السابقة من الزمن ، وخاصة مواقف الفيزيائيين الثلاثة نيوتن واينشتاين وستيفن هوكينغ ، بالإضافة إلى تصورات العديد من الشعراء والفلاسفة . وسوف أعرض موقفي الحالي _ لاحقا _ لكن بتكثيف شديد تحاشيا من التكرار ، وهو يدمج العديد من الآراء المختلفة وخاصة بين نيوتن واينشتاين ، ويمثل البديل الثالث ( يتضمن كلا الموقفين بشكل منطقي وتجريبي ) .
لن أعتذر عن درجة الادعاء ، ال...صادمة لقارئ _ ة جديد _ ة .
أعتبرها نوعا من التحفيز الذاتي للكتابة ، وربما تصلح في القراءة أيضا !
ما هي الحياة ؟
سؤال الحياة يحمل الزعم بمعرفة الحياة ، لكن الحقيقة غير ذلك .
المشكلة المعرفية المركزية ، المشتركة والمزمنة ، في الثقافة العالمية تتمثل بالفهم المغلوط للعلاقة بين الزمن والحياة .
الموقف الثقافي العالمي ، السائد ، والمشترك بين العلم والفلسفة مزدوج ، ويتذبذب بين نقيضين بشكل يشبه الموقف الديني للإنسان المعاصر . حيث يتمثل الاتجاه الغالب في اعتبار حركة الزمن هي نفسها حركة الحياة : من الماضي ، إلى الحاضر ، والمستقبل أخيرا . أو الموقف المعاكس ، ليس له اتجاه محدد وواضح من الزمن ، ويمثله ستيفن هوكينغ .
الجدلية العكسية بين حركتي الحياة والزمن ظاهرة ، تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم وبدون شروط أو استثناء .
وأما بالنسبة إلى حركة الواقع الموضوعي ، فهي مشكلة تتصل بالجدلية العكسية بين الزمن والحياة على أكثر من مستوى ، والفرق أنها أكثر تعقيدا .
سأكتفي بالتمييز بين مستويين للواقع : المباشر والموضوعي .
الواقع المباشر يتمثل باليوم أو الساعة ( أو الثانية وأجزائها أو القرن ومضاعفاته ) ، ويقبل الملاحظة والاختبار والتعميم .
الواقع الموضوعي ، يتضمن الواقع المباشر بالإضافة إلى الماضي والمستقبل ، أيضا مع مستويات الوجود الثلاثة ( الوجود بالقوة ، والوجود بالفعل ، والوجود بالأثر ) .
لا أزعم التوصل إلى تعريف مكتمل للواقع الموضوعي بشكل محدد ودقيق بالطبع ، لكن ، ومن جهة مقابلة أعتقد أنني توصلت إلى نتائج مهمة ، وتتضمن بعض الأفكار الجديدة ، وربما تصلح كخطوة جديدة بالفعل في اتجاه معرفة الواقع الموضوعي ( حركته ، ومكوناته ) ؟!
....
حركة الواقع الموضوعي أحد احتمالين :
1 _ حركة مفردة مصدرها الزمن ( والمستقبل ) ، الذي يتحول إلى اليوم والواقع المباشر ، ثم ينتقل بالمرحلة الثالثة إلى الأمس والماضي ( الوجود بالأثر ) . ولا تمثل الحياة في هذا المنظور ، سوى رد فعل مباشر ومعاكس على حركة الزمن .
2 _ حركة مزدوجة ، تتمثل بتيارين متوازيين ومتعاكسين :
_ الحياة : تتحول من الماضي ، إلى اليوم والواقع المباشر ، ثم الغد والمستقبل .
_ الزمن : يتحول من المستقبل ، إلى اليوم والمباشر ، ثم الأمس والماضي .
لا يمكنني المفاضلة بين الاحتمالين .
كما يوجد احتمال ثالث ، أن لا يكون للزمن وجوده الموضوعي والمستقل كالحياة والمكان .
وفي هذه الحالة تكون حركة الواقع الموضوعي مفردة ، وتتجسد بنمو الحياة وتطورها ، بينما يكون الزمن مصطلحا فكريا ولغويا ، يمثل رد الفعل الموضوعي على حركة الحياة لا أكثر .
لكن ، بالنسبة إلى حركة مرور الزمن ، واتجاهه خاصة ، فهي تبدأ من المستقبل والغد ، وليس من الماضي والأمس مطلقا ( هذه ظاهرة مباشرة للحوس ، وتقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء ) .
2
اليوم ( أو الساعة أو القرن ) ظاهرة فردية ومدهشة بالفعل :
من جهة كل لحظة يتغير العالم ، وبالمقابل لا جديد تحت الشمس .
كلا العبارتين السابقتين صحيحة ، ومنطقية ، بالتزامن وبنفس الدرجة .
كيف يمكن تفسير ذلك بشكل علمي ( تجريبي ومنطقي ) ؟!
أعتقد أنني ناقشت هذه القضية ، المشكلة ، بشكل موسع وتفصيلي خلال الجزئين السابقين .
بعد فهم الجدلية العكسية بين حركتي الحياة والزمن ، يتكشف الواقع الغامض والمدهش .
كل يوم : جديد ويتجدد باستمرار ، بالتزامن ، قديم ويتكرر بشكل حرفي .
بدلالة الحياة ، اليوم تكرار للأمس ، والغد نسخة تتكرر مجددا بلا نهاية .
بدلالة الزمن ، اليوم جديد ويختلف بالكامل عن الأمس وعن الغد أيضا .
الحوار مفتوح ....
....
....
النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، القسم الثالث
الزمن استمرارية بطبيعته ، والحياة بالدرجة الثانية

وحدة الوجود ظاهرة ، تتمحور حول استمرارية الزمن ، واستمرارية الحياة بالدرجة الثانية .
هذه الفكرة الجديدة أيضا ، سوف أتوسع بمناقشتها خلال الفصول القادمة .

مقدمة غير مباشرة
اللطف والتهذيب ( الاحترام _ المتبادل _ الذاتي والموضوعي أو الفردي والاجتماعي ) مهارة إنسانية مشتركة ، وتمثل ذروة القيم الأخلاقية في مختلف الثقافات والمجتمعات الحديثة .
مرحلة الاحترام ، تتمثل بنجاح الانسان على المستويين الفردي أو الاجتماعي ، بالانتقال من العيش على مستوى الغرائز والانفعالات إلى العيش على مستوى العقل والضمير ( القانون ) .
نفس الفكرة عند أريك فروم ، حيث تتحقق الصحة القلية الفردية أو المجتمع السليم ، وعند ستيفن ر كوفي ، فكرة تحقيق الانتصار الذاتي ، في كتاب المهارات السبع للناس الأكثر فعالية . وهي فكرة أولية ومشتركة أيضا ، ...عند سبينوزا وفيكتور فرانكل وغيرهم كثر . والاختلاف في الصيغ وطرق التعبير ، بينما جوهر الفكرة ( الخبرة ) يتشابه بشكل يثير الدهشة .
....
يشعر الانسان ويعتقد أن الحق معه .
بعبارة ثانية ،
الرضا الذاتي حاجة ضرورية للإنسان ، مثل الهواء والماء . ويعمل كل فرد على تحقيقها بمختلف السبل والوسائل ، سواء منها المشروعة والإنسانية أو المرفوضة وغير العقلانية .
تبدأ الخطوة الغلط ( في اتجاه القاع ، أو النكوص إلى مرحلة تطورية سابقة ) بالخداع الذاتي : غدا سأعيش بالشكل الصحيح والملائم ، وأما اليوم فهو استثناء ، ...
عبارة قرأتها في رواية نسيت عنوانها ومؤلفها _ ت للأسف ، بما معناه : أن من ينتظرن _و اليوم المناسب للبدء بالحياة الصحيحة واللائقة ، يشبهون الشخص الذي يقف على ضفة النهر ، ينتظر أن يجف حتى يعبر إلى الجهة الثانية .
لا أحد يجهل الخداع ، المتبادل أو الذاتي .
....
يوجد اتفاق حول المستويات الثلاثة أو المراحل ، للحياة الفردية : الطفولة والمراهقة والنضج .
1 _ تتميز الطفولة والمراهقة بالزمن والخبرة العقلية ، دون العشرين بالتلازم مع الشخصية الانفعالية .
2 _ يتميز النضج أيضا بالزمن والخبرة العقلية _ بالإضافة إلى النمو والبلوغ الجسدي _ بدرجة تحمل المسؤولية الشخصية والانضباط الذاتي .
فكرة ثانية مشتركة ومتفق عليها ، تقوم على تقسيم الموقف الإنساني بدلالة النضج والتطور إلى ثلاثة مراحل ومستويات :
1_ مرحلة أو موقف الانكار .
الابتعاد عن الواقع أو التناقض معه ، أو الانفصال في حالة المرض القصوى .
2 _ مرحلة أو موقف الضحية .
الحاجة إلى عدو ، أو الحاجة إلى موضوع للوم والندب أو الشتم والعداء .
3 _ مرحلة أو موقف المسؤولية المتكاملة ، تتلخص بعبارة : مشاعري مسؤوليتي .
مواقف أبو العلاء المعري وابن عربي وسبينوزا وتشيخوف وتشيمبورسكا ورياض الصالح الحسين وأنسي وأدونيس ، وسوزان وغيرهم كثيرون _ ات لحسن الحظ .
....
هوامش وملحقات
الحياة شكل والزمن مضمون .
التفريق بينهما صحيح ، أو مبرر ، لأسباب دراسية وتوضيحية شبه علاقة الذات والموضوع ، يكرر معلمو التنوير الروحي منذ عدة آلاف سنة وأكثر .
وها أنا ذا ، أتعثر بها اليوم صدفة ، وتعيدني إلى أيام الشعر والحب ....
ألا ليت الشباب يعود يوما .
....
الانسان وبقية الكائنات الحية ، ثلاثي البعد : زمن وحياة ومكان . وهي متلازمة يتعذر فصلها ، أو إخترالها ، أو عزل أحد عناصرها وخاصة متلازمة الحياة والزمن . والتصور السائد في الثقافة العالمية العلمية والفلسفية يعتبر أن الانسان يجسد الحياة بينما الزمن والمكان خارجه _ هناك . وهذا أحد مصادر الخلل الثابتة في عدم فهم الزمن أو الحياة ( طبيعتهما وحدودهما ومكوناتهما ) ، والعلاقة بين الماضي والمستقبل خاصة . فكرة الزمكان كمثال ، هي فرضية غير واقعية وتتناقض مع المشاهدة والخبرة المشتركة اليومية وغيرها _ وتؤدي مباشرة إلى الفهم الغلط للواقع والزمن خاصة .
الزمن والحياة جدلية عكسية تشبه البداية والنهاية ، أو الضوء والظلمة .
بعد فهم فكرة ( خبرة ) الجدلية العكسية بينهما ، تتكشف حالة التناظر غير المباشر بين الزمن والحياة ، والعكسي بطبيعته ، شبه طبق الأصل لعلاقة الشكل والمضمون .
الزمن بداية الحياة والحياة بداية الزمن ، والعكس أيضا بدلالة النهاية ، وهذه ليست فكرة نظرية فقط ، بل ظاهرة مباشرة وتقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
( ما يرفعها إلى مستوى القانون العلمي ) .
....
....
القسم الثالث _ الزمن استمرارية تكملة 2

1
لماذا يتعذر العيش في الحاضر ؟!
السؤال _ الدوامة التي سحبت معها بوذا والمسيح وتولستوي وغيرهم ، ....وبما يفوق عدد النجوم والكواكب ، هل يمكن التوصل إلى الجواب الصحيح ( العلمي ) بالفعل ؟!
أزعم أنني كشفت اللغز ( المغالطة ) ، بشكل منطقي وشبه تجريبي .
....
( الحاضر ) كلمة تجاوزها التطور الثقافي ، المعرفي ، ومن الضروري أن تستبدل بعبارة " الواقع المباشر " . حيث أن الواقع المباشر يتضمن الحاضر ، بينما العكس غير صحيح .
الواقع المباشر ثلاثي البعد : حاضر وحضور ومحضر ( زمن وحياة ومكان ) ، بينما الحاضر أو الحضور أو المحضر عناصر ( أو مكونات ) أساسية في متلازمة : الواقع المباشر .
....
السؤال بصيغته السابقة خطأ لغوي ومنطقي معا ، وبديله الصحيح والمناسب :
لماذا يتعذر العيش في الواقع المباشر ؟
السؤال الصحيح اكتشفه معلمو التنوير الروحي منذ عدة آلاف سنة ، بدلالة فكرة ( خبرة ) فجوة الألم :
أنت هنا وعقلك هناك ، في الماضي او المستقبل .
وهذه المشكلة تحتاج إلى الحل الفردي ، بالفعل ، وبشكل يستمر طوال العمر .
الطريقة المشتركة بين مختلف تيارات التنوير الروحي ، تتمثل بممارسة التركيز والتأمل ، جوهرة العصور القديمة ، وما تزال العلاج الأنسب للسأم والجشع أو انشغال البال المزمن .
....
الحياة والزمن جزء من متلازمة الواقع المباشر ، لا وجود لأحدهما بمفرده ، أو بمعزل عن الثاني . و لا توجد أسبقية أو افضلية لأحدهما أيضا .
وحتى لو كانت البداية لأحدهما قبل الثاني بالفعل ، يتعذر اختبار ذلك بالوسائل الحالية .
وما نعرفه اليوم يتلخص بعبارتين :
الحياة تبدأ من الماضي وتكتمل في الحاضر ، لتنتهي في المستقبل .
الزمن يبدأ من المستقبل ويكتمل في الحاضر ، لينتهي في الماضي .
....
الماضي الجديد والواقع المباشر حياة بدون زمن ( لم يصل بعد ) .
المستقبل القديم والواقع المباشر زمن بدون حياة ( لم تصل بعد ) .
الواقع المباشر ثلاثي البعد على المستوى الأفقي ، وثلاثي الأطوار على المستوى التراتبي .
الواقع المباشر يجسد البديل الثالث ( التسوية ، والثالث المرفوع بالتزامن ) بين الواقع المباشر السابق وبين الواقع المباشر اللاحق . البعد الثالث أو المكان ، عنصر أساسي في المتلازمة أيضا ، لكنه مستقر ومتوازن في الحالة الطبيعية على خلاف الحياة والزمن _ حيث أنهما حركة ومتغيران بطبيعتهما .
وللأسف ما يزالان شبه مجهولين بالكامل .
ما هي الحياة !؟
ما هو الزمن ؟!
2
هل راقبت طفل _ة في مرحلة تعلم المشي ؟
ذلك الإصرار والشغف لاقتحام المجهول ، رغم التعثر والكبوات والألم والسقوط المتكرر !؟ قوة الدفع إلى هناك ( المجهول ) ، محصلة التقاء الحياة والزمن عبر الفرد ... لكن كيف ، ولماذا وغيرها من الأسئلة الجديدة والضرورية ، ما تزال في مجال غير المفكر فيه .
....
ما الأهم الفيزياء والمعادلات الرياضية أم المشاهدة والاختبار عبر الحياة اليومية والمشتركة ؟
ليس الجواب سهلا بالطبع ، فهي تشبه جدلية الشكل والمضمون .
لكنني أعتقد أن حركة التطور تعتمد على الاختبار ، وعلى الحياة المشتركة ( الاجتماعية والثقافية وغيرها ) أكثر من اعتمادها على الحالة النخبوية التي تمثلها أفكار العلماء ومعادلاتهم ونظرياتهم المبهمة غالبا .
لنتذكر تعريف باشلار للعلم : " العلم تاريخ الأخطاء المصححة " .
3
عبارة السبب والصدفة ، مرادفة لعبارة الحياة والزمن ، ولا تشبهها فقط .
السبب صدفة معكوسة ، والعكس صحيح دوما .
السبب والصدفة وجهان لنفس العملة ، صورة طبق الأصل مع الحياة والزمن ، لا وجود لأحدهما بمفرده أو بمعزل عن الثاني .
....
هل جلست مع كهل _ة في طور الحكة ؟!
( لا رجل أحمق أو عجوز شمطاء )
نفس القوة التي كانت لدى الطفل _ة ، تحولت إلى طاقة ( روحية ) غامضة ومدهشة .
4
خلاصة ما سبق
الأسباب آلية غالبا ، تكرار شبه حرفي ، وطريق مباشر إلى السأم .
المصادفات أكثر أهمية للأسف .
....
الماضي يشمل كل ما حدث ، تكرار ويمكن استعادته .
المستقبل مجهول بطبيعته ، ويحدث لمرة واحدة .
....
ملحق
الماضي الجديد أو الواقع المباشر أو المستقبل القديم ( من جهة الحياة وبدلالتها ) ، مرحلة ثانية ، حيث الماضي التام ، أو الموضوعي والمنفصل عن البشر ، مصدر الحياة .
والعكس ،
المستقبل القديم أو الواقع المباشر أو الماضي الجديد ( من جهة الزمن وبدلالته ) ، مرحلة ثانية أيضا ، حيث المستقبل التام ، أو الأبد ، مصدر الزمن .
....
....
القسم الثالث _ الزمن استمرارية والحياة بالدرجة الثانية 3

بعد سؤال الجدوى والفائدة العملية والتطبيقية ، سؤال يتكرر حول الاختلاف بين النظريات والمواقف السابقة من الزمن ، وبين النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ...
ثلاثة اختلافات أساسية :
1 _ العلاقة بين الزمن والحياة .
2 _ العلاقة بين الماضي والمستقبل .
3 _ العلاقة بين الواقع المباشر وبين الواقع الموضوعي .
وقد ناقشتها بشكل تفصيلي وموسع في الكتابين الأول والثاني ، وعبر نصوص عديدة ومنشورة على صفحتي في الحوار المتمدن . وسأكتفي هنا بعرضها بشكل مكثف جدا .
.....
العلاقة بين الزمن والحياة ؟
يوجد مثال مزدوج ، عام ومشترك وبلا استثناء ، يوضح طبيعة ونوع العلاقة بين الزمن والحياة . جميع من لم يولدوا بعد هم في وضع غامض ، ومدهش : حياتهم ومورثاتهم موجودة في الماضي عبر جسدي الأم والأب ، وهي تتصل بسلاسل الأسلاف _ بالتزامن _ زمنهم وأعمارهم توجد في المستقبل المجهول بطبيعته .
الحياة تأتي من الماضي التام أو الموضوعي أولا ، والماضي الجديد والشخصي ثانيا . وبالعكس حركة الزمن ، فهي تأتي من المستقبل التام والموضوعي أولا ، ومن المستقبل القديم والشخصي ثانيا .
أيضا يصلح العمر كمثال ، ليس العمر الفردي فقط ، بل كل شيء أو حدث وبدون استثناء .
العمر الحقيقي يبدأ من الصفر وحتى العمر الكامل أو نهاية العمر ، بينما بقية العمر على العكس تماما ، حيث يبدأ التناقص من الاكتمال وحتى الصفر .
بعبارة ثانية ،
كل لحظة تتزايد فيها الحياة الفردية ، بالتزامن ، مع تناقص بقية العمر بنفس المقدار .
مثال تطبيقي :
بعد مرور يوم على الولادة ، تكون بقية العمر قد نقصت يوما بالفعل .
نفس الشيء على أجزاء اليوم ، أو مضاعفاته .
وهذا أفضل مثال على الجدلية العكسية بين الحياة والزمن ، وقد ناقشته سابقا بالتفصيل .
....
العلاقة بين الماضي والمستقبل ؟
مهارة التمييز بين الأمس والماضي وبين الغد والمستقبل ، يجيدها الطفل _ة المتوسط _ة قبل العاشرة .
الماضي أو الوجود بالأثر ، حدث سابقا ، ويمكن استعادته نظريا بالكامل .
المستقبل أو الوجود بالقوة ، احتمال وإمكانية ، قد تتحقق أو ربما لا تتحقق مطلقا .
المثال النمطي على ذلك مرحلة الطفولة ، أو حياة الطفل _ة ، يوجد احتمالين فقط :
النمو مع التقدم في العمر ، والتنقل بين مراحل العمر المتتابعة .
أو
الموت المبكر ، وعدم الوصول إلى المراحل الأخيرة ... الكهولة والشيخوخة .
أيضا هذه المثال ناقشته بشكل تفصيلي ، وبعدد من الصيغ المتنوعة ، وهي منشورة في الكتابين السابقين وعلى صفحتي في الحوار المتمدن .
....
العلاقة بين الواقع المباشر وبين الواقع الموضوعي .
الواقع المباشر ، يشبه لقطة التصوير الثابتة .
مع فارق نوعي ، نحن نعرف في حالة التصوير أننا ثبتنا الماضي في الصورة . لكن بحالة الواقع المباشر توجد ثلاثة احتمالات ، أنه يتقدم في اتجاه الغد والمستقبل ( الكون يتوسع ويتمدد ) ، أو العكس ينكمش في اتجاه الأمس والماضي ( الكون يتقلص وينكمش ) ، أو الحركة الدورية والتوازن ، وهي الحالة الأقرب إلى المنطق كما أعتقد .
الواقع الموضوعي يتضمن الواقع المباشر ، بالإضافة إلى الماضي والمستقبل .
....
ثنائيات : الحياة _ الزمن ، الماضي _ المستقبل ، الحاضر المباشر _ الحاضر الموضوعي ، اللذة _ السعادة ، الحب _ النزوة ( الجنسية أو غيرها ) .
استمرارية أم انقطاع ، ما المشترك بين هذه الموضوعات ، والفصول أكثر ؟!
أعتقد أن الطبيعة الإنسانية هي المشترك الحقيقي ، القديم _ المستمر والجديد _ المتجدد بالتزامن بين مختلف الموضوعات الثقافية .
....
....
القسم الثالث _ الزمن استمرارية ، فصل جديد

لقد أسمعت لو ناديت حيا....
1
( الواقع بدلالة اليوم )
اقترح على القارئ _ة الجديد _ ة ، البداية من الفصل الجديد ، التالي ..

يوم الحياة واحد ، ويوم الزمن ثلاثة .
يوم الحياة ، أو الحضور ، يستمر من الولادة إلى الموت بدون انقطاع أو تغير مباشر .
بينما يوم الزمن ، أو الحاضر ، يتحول بشكل دوري ومباشر من الغد إلى اليوم إلى الأمس .
يوم المكان ، أو المحضر ، ثابت ويجسد عامل الاستقرار والتوازن الموضوعي .
هذه الظاهرة الثلاثية ليوم الزمن واللحظة _ تشمل مختلف الفترات الزمنية ، من الثانية وأجزائها إلى القرن ومضاعفاته _ كما يمكن ملاحظتها بشكل مباشر من خلال التركيز والتأمل ، وهي تقبل الاختبار والتعميم بلا استثناء .
وقد عرفها العديد من الشعراء والفلاسفة سابقا ، بطرق ما تزال غير مفهومة . وهذا دليل على الإمكانية الفعلية لملاحظتها ، واختبارها وفهمها .
واعتقد أنها تمثل خطوة حقيقية ، على طريق معرفة الواقع الموضوعي ، وربما الكون أيضا !
....
يوم المكان هو نفسه ، في الأمس واليوم وغدا .
مع الأسلاف أو الأحفاد .
يوم الحياة قديم _ يتجدد بشكل مستمر .
ينتقل من الأمس إلى اليوم ، إلى الغد .
يوم الزمن جديد _ ويتجدد بشكل مستمر .
يتحول من الغد إلى اليوم ، إلى الأمس .
2
لماذا يعتقد معظم الفزيائيين ( وغيرهم ) إلى اليوم 23 / 3 / 2021 ، أن اتجاه حركة الزمن ( أو سهم الزمن ) ينطلق من الماضي إلى المستقبل ، مرورا باليوم الحالي ؟!
أعتقد أن الخطأ المشترك والموروث ، ( أو المشكلة في اللغة ) ، وبالدرجة الثانية في المؤسسات الثقافية بصورة عامة ، والعلمية خاصة .
عبارة الماضي والحاضر والمستقبل مصدر الخلل .
عبارة الماضي واليوم والمستقبل صحيحة ، لكنها ركيكة بعض الشيء .
وبعدما نضع العبارة الصحيحة ، والملائمة أيضا :
الأمس واليوم والغد ....تتكشف الصورة .
الأمس محدد بشكل موضوعي ودقيق ( 24 ساعة السابقة ) .
الغد أيضا من الجهة المعاكسة ( 24 ساعة القادمة ) .
اليوم بينهما .
يمكننا الآن بسهولة نسبيا ، التمييز بين الحاضر والحضور والمحضر ، مكونات اليوم .
3
الماضي ( أيضا المستقبل ) ثلاثي البعد في الحد الأدنى ( حياة وزمن ومكان ) .
حركة مرور الحياة تبدأ من الماضي إلى المستقبل ، وهي ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار . بالعكس من حركة مرور الزمن _ التي تبدأ من المستقبل _ الفكرة جديدة وليس من السهل فهمها وتقبلها أكثر . ( أن يكون المستقبل بداية ، وليس الماضي ) .
يوجد خلط في الفهم بين حركتي الحياة والزمن ، حيث أنهما متعاكستان لا يعني أن الشيخوخة تبدأ قبل الشباب والطفولة ( المشهد الموضوعي ، أو حركة الواقع معقدة ودينامية بطبيعتها ) .
لتسهيل تصور الفكرة وفهمها ، يمكن تخيل حياة أحدهم ( أو أحدنا ) لحظة الموت :
مثلا حاتم علي أو نوال السعداوي ...
1 _ البداية مرحلتين ، الأولى قبل التقاء الأم والأب ( الماضي التام ) ، بينما تبدأ الثانية بعد الجماع مع لحظة تكون البيضة الملقحة ، وبداية الحياة الفردية ( الماضي الجديد ) .
وهذه المرحلة مزدوجة أيضا بين الحياة والزمن ، وهي عكسية بطبيعتها ، حيث النمو والانتقال إلى المرحلة الثانية بدلالة الحياة ، بينما حدث الولادة نفسه يبتعد في الماضي الأبعد ، فالأبعد ( وجميع الأحداث الأخرى بلا استثناء ، تبتعد عن " الحاضر " بنفس السرعة التي تقيسها الساعة _ وهي السرعة التعاقبية لحركة الزمن أو الوقت ) .
2 _ مرحلة الطفولة والمراهقة .
وهي متشابهة بين حاتم ونوال وغيرهم ، ممن عبروا مرحلة الطفولة .
3 _ مرحلة الكهولة والشيخوخة .
توقف حاتم علي في بدايتها ، ولن يصل إلى الشيخوخة أبدا .
على العكس أكملت نوال ، ...إلى السبعين ، ثم الثمانين ، وتوقفت عند التسعين .
لنأخذ أي يوم لا على التعيين في حياة الانسان ؟
هو أحد ثلاثة :
1 _ يوم الولادة . نقطة اتصال الغد ( والمستقبل ) مع اليوم الحاضر .
2 _ يوم عادي ....من الولادة إلى الموت .
3 _ يوم الموت . نقطة اتصال اليوم الحاضر مع الأمس ( والماضي ) .
اليوم العادي يتحدد بالأمس ( 24 ساعة السابقة ) والغد ( 24 ساعة القادمة ) .
ما هو اليوم إذن ؟!
اليوم مركب أو ثلاثي البعد بطبيعته ( مكان وزمن وحياة ) .
يوم الولادة مزدوج ، أو حلقة بين الماضي التام والماضي الجديد واليوم العادي ( الحاضر والحضور والمحضر ) .
يوم الوفاة أيضا مزدوج ، وحلقة متعددة الأبعاد والمستويات بين اليوم العادي وبين المستقبل القديم .
اليوم العادي ، والمشترك بين الجميع : أمامه المستقبل وخلفه الماضي .
4
الرغبة والمقدرة والالتزام ...علاقة غامضة بدأت تتكشف أيضا ؟!
ومع أنها مشتركة ، هي علاقة غامضة وتختلف بين فرد وآخر .
الرغبة مستوى أولي ، بدائي ، ومشترك .
المقدرة مستوى ثانوي ، مكتسب ، وفردي .
العلاقة بينهما تتصل عبر مستويات او مراحل تطورية ، عديدة ...
1 _ المستوى الأول ، بدلالة الرصيد السلبي أو الإيجابي .
2 _ المستوى الثاني ، بدلالة الطاقة العقلية السلبية أو الإيجابية .
3 _ المستوى الثالث نتيجة بطبيعته ، ويتمثل بالإرادة الحرة . وهي تشبه نتيجة الامتحان ، لكن في هذه الحالة هي نتيجة الحياة الفردية المتكاملة بمجملها .
( هذه خلاصة تجربتي الثلاثية ، مع حرية الإرادة ، الشخصية والاجتماعية والثقافية .
وهي بين الرأي والمعلومة ، وأعتقد أنها تقارب الواقع الموضوعي ، المشترك ) .
....
....
القسم الثالث _ الزمن استمرارية ، فصل جديد 6
الحب والوقت ...أو العكس

أعتقد أن استبدال ثنائية ( حياة _ موت ، أو العكس ) ، بثنائية ( حياة _ زمن ، أو العكس ) صار ضروريا ، بالتزامن مع استبدال ثنائية ( كراهية_ حب ، أو العكس ) ، بثنائية ( خوف _ حب ، أو العكس ) .
الانسان هو ما يحبه ، وهو ما يخافه بالتزامن .
اتجاه الصحة العقلية : أنا ما أحب ، وما أحبه أنا .
والعكس تماما ...
اتجاه المرض العقلي : أنا ما أخاف ، وما أخافه أنا .
....
التمييز بين يوم المكان ويوم الزمن ويوم الحياة مدخل ، وعتبة لفهم الواقع الموضوعي .
والفرق هو نفسه بين اليوم ومضاعفاته ، وبين اللحظة وأجزائها أو العصر ومضاعفاته .
....
لفهم المشكلة اللغوية _ أو لتقريبها ربما ما يزال الوقت باكرا جدا على فهمهما بالفعل _ يوجد تمرين سهل نسبيا وممتع أيضا .
الفرجة على فيلم بلغة أجنبية ، ومتابعته حتى النهاية ، باهتمام وصبر .
ثم مقارنة ذلك مع فهمنا للفيلم نفسه ، بعد الترجمة .
التمرين نفسه ، يصلح كمثال على أهمية التمييز بين أنواع اليوم الثلاثة ( يوم الحياة ويوم الزمن ويوم المكان ) ، التمييز بينها افتراضي بالطبع .
يوم المكان النموذجي ، في الجيولوجيا .
يوم الحياة النموذجي ، في البيولوجيا .
يوم الزمن النموذجي في " علم الزمن " ... آمل وأرجو أن أشهد بدايته خلال حياتي .
....
ملحق 1
دوام الحال من المحال .
هذه فكرة ، وخبرة ، مشتركة وهي حقيقة موضوعية مثل الماء والهواء ومتفق عليها .
لكن السؤال لماذا ، وكيف ؟!
أعتقد أن بالإمكان التوصل إلى الجواب ( الأجوبة ) الصحيح ، على المستوى المنطقي خاصة ، وربما التجريبي أيضا .
السؤال صعب ، ومركب ، ويحتاج إلى مقاربة مختلفة ، تجمع بين الابداع والموروث .
وأعتقد أنني وجدتها ، والمستقبل سوف يحكم في النهاية .
....
الفرق بين الحب والنزوة ، يشبه الفرق بين اللذة والسعاة ، أيضا يشبه الفرق بين الواقع المباشر وبين الواقع الموضوعي ، والموضوعات الثلاثة تتصل بفكرة ( خبرة ) تشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا على أكثر من مستوى .
خلال هذا القسم ( الثالث _ الجديد ) سوف أناقش هذه الفكرة المركبة ، بدلالة المعنى الجديد أو الحديث خاصة .
المعنى القديم والتقليدي ، كان يعتبر الكاتب ( أو المتكلم ) مع الكتابة أو النص مصدر المعنى الرئيسي والوحيد أيضا . وكانت القراءة تعتبر فعلا ثانويا وتكميليا ، مهمتها التفسير لا أكثر .
المفهوم الحديث للمعنى يختلف بشكل جذري ، وهو يتكون من أربعة مصادر تتدرج من حيث الأهمية :
1 _ القارئ _ ة والقراءة .
2 _ السياق أو المناخ الثقافي السائد .
3 _ الرسالة أو النص .
4 _ الكاتب أو المتكلم .
وكما يتضح من التسلسل أعلاه ، القراءة تتضمن الكتابة والعكس غير صحيح .
يبدأ المعنى بالتشكل مع القارئ _ة وبواسطته . وهذه الفكرة ( الخبرة ) ناقشتها سابقا بشكل تفصيلي وموسع عبر نصوص منشورة أيضا على صفحتي في الحوار المتمدن .
....
ملحق 2
لماذا نحب الأموات أكثر من الأحياء ؟
ليس السؤال سهلا بالطبع ، لكنه ليس متعذرا .
لنبدأ بالأسئلة الأقرب ، والأسهل :
لماذا نحب البعيد أكثر من القريب ؟
لماذا نحب هناك أكثر من هنا ؟
جواب السؤال الأخير سهل جدا ، نحن نحب هناك لأن التكلفة دنيا ، أو منخفضة جدا بالمقارنة مع هنا .
....
لدى كل منا تجربة مع الحب الغامض والمحير بالفعل ، في اللحظة التي ت _يغادرنا أحدهن _ م ممن قمنا بطردهم أو إبعادهم عنا ( كنا نشعر ونعتقد أنهم مشكلتنا ) ، نشعر بالشوق لعودته ( ا ) مباشرة وقبل أن يتجاوزوا الباب أحيانا !
الغناء العربي بغالبيته المطلقة ، يدور حول ذلك المستوى من الحب ، المشترك والسلبي .
( أنت من أحب ومن أكره ) ...
التنوير الروحي يرفض ثنائية الحب والكراهية ، ويستبدلها بالحب والخوف .
....
ثلاثة أفكار جديدة حول الحب :
1 _ فكرة أريك فروم ، وهي الأساس " حب الانسان " .
الانسان يحب ( الانسان الآخر ) أو يكون بوضع العجز عن الحب ( العاجز _ ة عن الحب ) .
والانسان الآخر ، هو نفسه أولا .
من يحب نفسه يحب الناس جميعا ، والعكس صحيح أيضا .
والمفارقة أن أريك فروم ينسب الفكرة إلى أفلاطون ، ويعيد الفضل له .
بينما الثقافة العالمية ، الحالية ، أكرمت أريك فروم بما يستحقه ونسبت الفكرة له .
فكرة ثانية لا تقل أهمية ، الأنانية والنرجسية تمثلان العجز عن الحب .
بعبارة ثانية ،
الشخص النرجسي أو الأناني لا يحب نفسه ، إلا بحالات نادرة للغاية .
على عكس الموقف الشائع والسائد ، الذي يعتبر الأنانية والنرجسية محبة شديدة للنفس .
أعتقد أن الفكرتين تكفيان أريك فورم ، ليكون أحد أهم المفكرين في القرن العشرين .
2 _ الحب بدلالة الموقع أو الشخصية .
هذه بحكم تجربتي ، وهي فكرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
يحب الانسان موقع الأم والأب وغيرها من مواقع القرابة ، لكنه قد يحب ( وغالبا لا ) شخصية الخال أو الأب أو الأم .
هذه الفكرة أيضا ناقشتها سابقا ، وأعتقد أنها تستحق الاهتمام والتأمل الذاتي .
3 _ الحب بدلالة الاحترام .
النرجسية والأنانية ، ...وغيرها من مراحل ما قبل النضج ، يكون الحب في مستوى قبل الاحترام . ويبدأ الحب الموضوعي والمتبادل بعد الاحترام .
يمكن إضافة التقسيم الثلاثي ، لأنواع الحب :
1 _ الحب بدلالة الحاجة والغرائز .
2 _ الحب بدلالة العادة .
3 _ الحب بدلالة الثقة والاحترام .
هذه الأفكار ما تزال جديدة عن الثقافة العربية ، وربما غيرها أيضا .
وسأحاول مناقشتها لاحقا ، عبر الأمثلة المتنوعة الاجتماعية أو العاطفية .
....
ملحق 3
نحن جميعا نحب الأموات أكثر من الأحياء ، للأسف .
بكل أسف .
لنتذكر بأن " عبادة الأسلاف " دين الانسان الأول ، وربما الأخير أيضا .
عبادة الأسلاف وعبادة الموت ، مثل الوقت والزمن ، تسميتان لفكرة وخبرة واحدة .
....
الخلاصة
يوم الحياة واحد ، ويوم الزمن ثلاثة .
يوم الحياة حضور ، ويوم الزمن حاضر .
الحضور استمرارية ، يستمر من الولادة إلى الموت ، وهو ظاهر ومعطى مباشرة للحواس . بينما الحاضر مرحلة ثانية وثانوية بين المستقبل والماضي ( أو الغد والأمس ) ، وهو فترة زمنية لامتناهية في الصغر .
الفرق بين يوم الحياة ، وبين يوم الزمن ، وبين يوم المكان ، أوضح من الفرق بين اللحظات الثلاثة ، وهو( الفرق بين الأشكال الثلاثة ) مضاعفة أو تجزئة .
مليار سنة = مليار لحظة ، والعكس حيث اللحظة جزء من المليار .
....
....
القسم الثالث _ الزمن استمرارية ، فصل جديد 7

1
المغالطة الإنسانية ، الشعورية خاصة :
الماضي انتهى ، والمستقبل غير موجود ، فقط الحاضر هو المهم والحقيقي .
هذه المغالطة الأساسية ، الموروثة والمشتركة ، لا شيء اسمه الحاضر .
لا يوجد شيء اسمه الحاضر ، في الوجود أو الواقع الموضوعي ، فقط الماضي أو المستقبل .
الماضي تحمله الحياة ، بشكل دوري ومستمر ، من الأمس إلى اليوم .
والمستقبل يحمله الزمن بالعكس ، باستمرار ، من الغد إلى اليوم .
وهذه الظاهرة ( المزدوجة بين الزمن والحياة) ، تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء ، ما يرفعها إلى مستوى القانون العلمي ، التجريبي والمنطقي معا .
....
مشكلة الاحترام الاهتمام ، أو تشكيل قواعد للعيش من الدرجة العليا .
يتعذر الجمع بين الواقع المباشر والواقع الموضوعي ، أو بين اليوم والغد .
والعكس تماما بالنسبة لليوم والأمس .
ليست ألعاب خفة ، وليست حذلقة أو تلاعب بالكلام .
إنها الحقيقة الموضوعية كما أعتقد ، أو الواقع الموضوعي كما هو عليه ، وليس كما تشوهه الحواس والرغبات والمخاوف .
وهذا النص سيكون محاولة لتوضيح ذلك بالأدلة والبراهين ، المنطقية في الحد الأدنى .
2
العيش وفق قواعد قرار من الدرجة العليا ، ليس الأسهل فقط ، بل هو الأمتع والأجمل .
ولكن بعد فهم المغالطة الشعورية الزمنية ، واستبدال التصور التقليدي والموروث الذي يعتبر أن الزمن متقطع ، وكل يوم منفصل عن غيره ( عن الأمس والغد خاصة ) .
يوم تدخين مقابل يوم بدون تدخين ، لن يختار أحد موقف عدم التدخين إلا بحالتين :
1 _ مرحلة الذعر اللاشعوري ، ...من الحرام والغلط وغيرها .
بهذه الحالة والمستوى المعرفي _ الأخلاقي ، يكون التدخين نعمة .
2 _ مرحلة التدخين الارادي ،..وهي مرحلة العيش بعد تشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا .
أو العيش على مستوى الإرادة الحرة .
ويتحقق ذلك ، بعد الانتقال من العيش بدلالة غريزة القطيع حيث المستوى الأولي والمشترك بين الأحياء ، إلى العيش على مستوى عقل الفريق حيث الشرط الإنساني ( الأساسي ) .
....
توجد نماذج وامثلة لا حصر لها على نمط العيش السليم ، المكتشف والمعروف بوضوح منذ عشرات السنين ، أهمها خبرة التركيز والتأمل . أيضا الصلاة والصيام ، وغيرها من الطقوس الإنسانية ( المشتركة ) .
3
الاختلاف بين اللذة والسعادة ، إلى درجة التناقض غالبا .
التدخين لذة ، والتوقف عن التدخين سعادة .
( ناقشت هذه المثال بشكل تفصيلي ، وموسع ، عبر نصوص عديدة ومنشورة على صفحتي في الحوار المتمدن ) .
....
العلاقة بين يوم الزمن ويوم الحياة ، تتوضح بدلالة العلاقة بين الماضي والمستقبل ، وتوضحها بالتزامن . كما انها تصلح كبرهان إضافي على الجدلية العكسية بين الزمن والحياة .
يوم الزمن يتدفق من الغد إلى الأمس عبر اليوم الحالي ، بشكل دوري ومستمر .
والعكس تماما بالنسبة ليوم الحياة ، فهو ينمو أو يتطور من الأمس إلى الغد ، عبر اليوم الحالي ، بشكل دوري ومستمر .
( لكن لا نعرف كيف ولماذا ، ما تزال هذه الظاهرة المزدوجة ، في مجال غير المفكر فيه ) .
حيث يتزايد العمر ، أو يوم الحياة ، بالتزامن مع تناقص بقية العمر ، أو يوم الزمن .
أيضا تتوضح العلاقة بدلالة العمر أكثر ، الجدلية العكسية بين زيادة العمر الفعلي وتناقص بقية العمر بالتزامن ...
أعتقد أننا ( الكاتب والقارئ _ ة ) قطعنا خطوات عدة ، بالفعل ، على طريق معرفة الواقع الموضوعي ، عبر هذه الأفكار الجديدة بطبيعتها _ وهي تقبل الاختبار والتعميم .
....
ملحق
مثال مكرر ، العمر الفردي مزدوج بطبيعته :
بعد موت الفرد تتكشف الطبيعة المزدوجة لعمره ، أو الجدلية العكسية بين الحياة والزمن :
حياته ( أو عمره الحقيقي ) تبدأ من الصفر وتنتهي بالعمر الكامل .
وزمنه ( أو بقية عمره ) يبدأ بالعكس من العمر الكامل وينتهي بالصفر .
....
....
القسم الثالث والخاتمة _ الصحة العقلية بدلالة الحب والوقت ( النص الكامل )

لماذا تجاهل أريك فروم موضوع الحب ، في كتابه الشهير " فن الحب " ... ؟!
( مناقشة السؤال في ملحق آخر النص ) .
1
ليس من السهل الجواب على بعض الأسئلة ، الصحيحة والمنطقية والضرورية أيضا .
مثل : هل يوجد شخص محبوب_ ة وآخر مكروه_ ة ، ويمكن التمييز بينهما بشكل موضوعي ودقيق ؟
ما هو المعيار في هذه الحالة ؟
يذكرنا علماء النفس والمعالجون والمصلحون الاجتماعيون وغيرهم ، لمدى خطورة بعض الأسئلة الواضحة كهذه ، بأن لدى أعدائنا أو خصومنا المكروهين بشدة أحباب وأصحاب .
وهذا صحيح بالطبع ، لا يوجد معيار موضوعي ودقيق للحب عام وشامل ، سواء كمشاعر وعاطفة أو كموقف والتزام ، أو بدلالة الصحة العقلية وغيرها .
ومع ذلك لا بد من محاولة تحديد الحب ( طبيعته ، ونوعه ، ومدى عمقه أو سطحيته ) ، ...ومع أحكام القيمة أيضا .
هذه تجربتي الثلاثية _ الشخصية والاجتماعية والثقافية .
....
هل يمكن تعريف الحب ( طبيعته وماهيته ) ، شعور وعاطفة أم موقف والتزام ؟!
يسخر أريك فروم من المعلم والأستاذ فرويد ، في موقفه من الحب بصورة عامة ، ومن الحب العاطفي أو الرومانسي ، أيضا الحب بين الغريب والقريب ، خاصة في اعتباره أن الحب محدد بالشخص والعلاقة . خلال عدة كتب ، ويعتبر بالعكس أن الحب خاصية شاملة : حب الانسان أو كراهية الانسان ، ويكاد يلامس الوعظ . بينما موقف فرويد الواضح ، والمحير بالفعل " كيف أحب الغريب وأتجاهل ابني " ، حيث يعتبر وبوضوح شديد ، أن الحب واضح بشكل موضوعي ومحدود وإرادي أيضا ، والأهم أنه كمي وغير نوعي !
2
خلال الكتابة ، وعبر الكلام المباشر أكثر ، نتورط جميعا بالمبالغة وحتى التناقض الصريح .
ولا تخلو كتابة من الأخطاء المنطقية ، الموضوعية والمتفق عليها لاحقا .
ويكفي التذكر والتذكير ، بتعريف باشلار للعلم ، وهو الأشهر والمعتمد إلى اليوم :
" العلم تاريخ الخطاء المصححة " .
ماذا عن الفكر والفلسفة والثقافة العامة ، عداك عن الوعظ والجدل السياسي وغيره .
....
المعرفة قيمة أولى وجوهرية بالنسبة للعلم بدون شك ، تقاسمه الفلسفة هذا الموقف غالبا .
لكن مع وضوح الأفضلية للعلم حيث الدليل أولا ، بينما تكتفي الفلسفة بعدم التناقض .
بقية الأنشطة الإنسانية المتنوعة ، والمختلفة ، بالكاد تعتبر المعرفة قيمة بالفعل .
( في الثقافتين ، العربية والإسلامية خاصة ، حيث أقصى طموحات المفكر والمثقف ، أن يترك وشانه من السلطات الدينية والسياسية والاجتماعية ) .
3
اختيار الأسلوب الحواري في الكتابة جاء لأسباب متعددة ، من أهمها الأفكار الجديدة _ المتجددة بنتيجة الحوار وبشكل مباشر ، كما تنشأ أفكار جديدة بفضل الحوار أحيانا .
مثلا ، لم أكن أنتبه أن بعض الأفكار غير واضحة ، وتحتاج إلى امثلة لتوضيح الفكرة .
الحب على مستوى الثقة مثلا ، أو الصداقة وغيرها من العلاقات الإنسانية ، يتججسد في تقبل أفكار الشريك _ة أو الصديق _ة غير المختبرة سابقا ، والتي تخالف خبرتنا وقناعتنا خاصة .
هذا المستوى من العلاقات نخبوي بطبيعته للأسف ، أن تثق بفكرة شخص آخر وخبرته التي تخالف تجربتك الشخصية إلى درجة التناقض أحيانا .
لقد كنت محظوظا للغاية بعدد من العلاقات النوعية ، وهي أنقذتني كما اعتقد ، من العدمية وفقدان الثقة والإحباط ومن اليأس أيضا .
....
الشوق للحب يعيدني دوما إلى نفس المضوع الحب .
هل عرفت الحب يوما !
هل توجد الحياة لولا الحب !
الشعر ، الفن ، الجمال ، الموسيقا ...
" حيث يوجد الحب نوجد الحياة "
العبارة المكتوبة على مدخل بيت اليوغا السوري ، لطالما أثارت شجوني .
4
هل يمكن دراسة الحب ووضع قوانين له ؟!
ليس الجواب سهلا .
ولا أطمع بأكثر من القاء التحية بطريقتي الخاصة على معبدي الوحيد ، ومعتقدي ، وأملي وغاية حياتي الحب .
....
الحب الأفلاطوني ، أو العذري ، يعرفه الجميع بداية الشباب خاصة .
الحب على طريقة فرويد " الحب جنس مكفوف " ، أو على طريقة كازانوفا ، أم الحب على طريقة المسيح وبوذا ، أم أن لكل فرد طريقته الشخصية في الحب ؟!
أعتقد ، أن الجواب الصحيح يتضمن كل ما سبق وزيادة . وكما ذكرت مرارا الفضل الأول في تفكيري بموضوع الحب والصحة العقلية خاصة يعود إلى أريك فروم ، بعد صديقاتي وأصدقائي الذين معهن _ م تعلمت الحب ، ربما بشكل معقول وفوق المتوسط بقليل .
....
ملحق 1
موضوع الحب الشخصية ، أو الحب بدلالة الشخصية ودرجة النضج المعرفي _ الأخلاقي ، بدل الحب بدلالة الموقع الاجتماعي أو الملكية وغيرها من الجوانب الموروثة وغير الشخصية . حالة معروفة في أغلب الثقافات والمجتمعات ، لكنها حققت الاعتراف في القرن العشرين .
توجد أمثلة في كل بيت أو عائلة عن كلا النوعين من الحب ، حب الشخصية أو حب الموقع .
في الثقافة العربية مثال ساطع سوزان طه حسين ، وهي تدمج الحالتين .
في الثقافة الانكليزية والعالمية ايضا مثال جورج السادس ، ملك إنكلترا الذي تخلى عن العرش لأجل امرأة يحبها ، والأميرة ديانا كمثال أكثر شهرة .
....
الحب والعيش بمستوى الثقة ، يتلازم مع مقدرة الانسان على تغيير أفكاره بسهولة ، وحتى المعتقدات الراسخة والقديمة ، توضع بالمنظور النقدي بين فترة وأخرى ، خاصة بعد التحولات السريعة كالمراهقة والكهولة أو الأحداث الصادمة والكوارث التي لا تخلو منها حياة أحد . تستبدل الفكرة الخطأ أو غير المناسبة ، كما تستبدل لمبة محروقة محروقة أو زر عاطل بلمبة سليمة وزر يعمل . والهم من ذلك مهارة تشكيل ذاكرة جديدة ، أو الماضي الجديد ، بدلالة المستقبل والمخططات العقلية كبديل عن الماضي والانفعالات الطارئة والعشوائية بطبيعتها .
ملحق 2
الضيف _ ة أحد نوعين :
الأول يسعدك وانت تستقبله ، ويحزنك وأنت تودعه .
والثاني بالعكس ، يزعجك لقائه ويسعدك وداعه .
لا يوجد نوع ثالث للأسف .
النوع الأول يتكرر كثيرا في الطفولة والمراهقة ، ثم يتناقص بحدة خلال النضج ، والصاني بالعكس أيضا .
كلنا ضيوف من الجهتين للأسف .
لنتذكر ، أن لدى أكثر أعدائنا مقتا من يحبونهم بإخلاص وتقديس أيضا .
لنتذكر هتلر وموسوليني ، مقارنة بغاندي ومانديلا ....
لا داعي لنتذكر حكام العرب والمسلمين ، لقد تحولوا إلى مشكلة عالمية بالفعل خلال القرن الماضي ، وربما يتحولون إلى مشكلة كونية خلال هذا القرن .
ملحق 3
تعيش الكائنات الحية في الوقاع المباشر ، بدلالة الغرائز والبيئة .
عدا الانسان ، يعيش في الواقع الموضوعي أو غير المباشر غالبا .
يتمحور الواقع غير المباشر حول الزمن ، والعلاقة بين الماضي والمستقبل خاصة . وبدون فهم الجدلية العكسية بين الزمن والحياة يتعذر بناء الموقف العقلي ( الشخصي ) ، بشكل صحيح ومناسب . ولحسن الحظ ، بسهولة يمكن فهم الجدلية العكسية بين الحياة والزمن بدلالة العمر الشخصي ، باستثناء اليوم الأخير ، كل يوم جديد تحدث مفارقة مدهشة :
يتزايد عمرك الحقيقي _ بالتزامن _ مع تناقص بقية عمرك ، بنفس المقدار ( يوم أو ثانية أو شهر او عقد من السنين ) . ولا يمكن تفسير هذه الظاهرة بشكل علمي ( منطقي وتجريبي ) سوى بدلالة الجديلة العكسية بين الحياة والزمن .
برهان متكامل ونهائي .
....
....
القسم الثالث 8_ الصحة العقلية بدلالة الحب والوقت

1
هل يمكن التمييز بين الصح والخطأ بشكل موضوعي ودقيق ؟!

....
في أسوأ أحلامي ، أو كوابيسي ، لم أكن لأتوقع الوصول إلى هذا المصير 28 / 3 / 2021 .
عمري 72 سنة ، ....
ولم أنجح بعد في طبع النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة في كتاب ، أو حتى مخطوط ورق .
....
مثل الجميع ، كنت وما أزال ، أشعر وأعتقد أن الحق معي .
مع أنني أعرف أنها علامة المرض العقلي ، وعرضه الأساسي والدائم .
2
الجواب نعم ولكن ،
لا يمكن الإجابة بنعم أو لا ، على إمكانية التمييز الموضوعي والدقيق بين الصح والخطأ .
البديل الثالث هو الحل لمشكلة التمييز بينهما ، لكنه لا يكفي سوى كحل مؤقت وخاص .
البديل الثالث هو نفسه مشكلة تتطلب الحل ، بشكل دوري ومستمر ، ( بين التسوية أو الثالث المرفوع ، أو بين نوعي الحل السلبي على حساب المستقبل أو الإيجابي لصالح المستقبل ) . ربما الأفضل والأنسب بدلالة الأداء ، أو درجة المهارة والجودة .
سأحاول عبر المناقشة تجنب الخلط بين الرأي والاعتقاد الشخصي ، وبين المعلومة أو الفكرة الصحيحة .
....
مشكلة القانون أو مشكلة البديل الثالث تسميتان لفكرة ، وخبرة واحدة كما أعتقد إلى اليوم .
لا يستطيع الانسان العيش بلا قانون .
قبل مرحلة النضج ( المتكامل ) الجسدي والعقلي والعاطفي والاجتماعي _ والإنساني خاصة _ يبقى الانسان الفرد ، أو المجتمع والجماعة ، في مستوى العيش بدلالة الحاجة والغرائز ، القانون الأولي والمشترك بين الأحياء .
الانتقال إلى القانون الموضوعي ، مرحلة يفشل الكثيرون في تحقيقها .
أعرف هذا من تجربتي الشخصية ، حتى الخمسين كنت أعيش بلا قانون أو موقف عقلي واضح ومتكامل ( ماذا أريد من بقية حياتي ) .
القانون الموضوعي ثنائي المستوى ، اجتماعي وانساني .
المستوى الاجتماعي يمثل العتبة ، بينما المستوى الإنساني يجسد الأفق المشترك ، الذي لا يمكن أن يتجاوزه أحد .
3
المجتمع مرحلة متوسطة ، تسوية ، بين الفردي والإنساني .
كلمة مجتمع هي نفسها غير محددة بوضوح ، مثل المجتمع السوري أم المجتمعات السورية ، ...أو اللبناني أو العراقي أو اليميني وحتى المصري بين الأقباط والمسلمين ؟!
لا أعرف الجواب النهائي أو المكتمل ، وأعتقد أن التعبير الصحيح بينهما .
المجتمع اللبناني مثلا ، عبارة غير دقيقة بطبيعتها ، وحتى يمكن القول غير صحيحة .
والمجتمعات اللبنانية ، عبارة لا تقل بدرجة الخطأ والغلاظة عن سابقتها .
بكل الأحوال هذه المشكلة مشتركة ، ومركبة ، وحلها عند الأجيال القادمة لا في الماضي .
....
لا يعيش الفرد خارج سقف مادي بالفعل ، أيضا توجد حاجة مقابلة تتمثل بالسقف المعنوي أو العقلي أو الروحي ، أفضل تسميتها ( القانون ) .
ما هو قانونك الشخصي .
أعتقد أن القانون الإنساني وحتى نهاية هذا القرن ، يتمثل بشكل صحيح ومناسب بالديمقراطية وحقوق الانسان . ولا يمكن اختزاله بأحد الأديان او الطوائف أو العقائد المختلفة .
القانون الاجتماعي أكثر تحديدا ، لكن غموضه لا يقل عن القانون الإنساني .
خلاصة بحثي السابق حول العلاقة بين القيم والأخلاق ، يمكن اختصاره بأن الأخلاق نظم اجتماعية مثل اللغة أو الحزب أو الطائفة ، بينما القيم نظام انساني مشترك ، تراتبي وشامل يتمثل بالميثاق العالمي لحقوق الانسان ، وبالدولة الحديثة .
القانون الذاتي أو الفردي ، لا أحد يجهله .
التمركز الذاتي ، والمستويات دون الموضوعية .
4
صدمت اكثر من مرة خلال هذا البحث ( الصحة العقلية ، والزمن ، والسعادة ، والحب ، وتشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا ) ، بحجم التناقض الموجود في العالم القائم اليوم . وأكثر من ذلك بدرجة الذكاء المنخفض ، لكن الصدمة الكاملة تتمثل بأن اسهل سبل العيش وأنواعه طريق الصحة العقلية ، والعكس أصعب طرق العيش عبر المرض العقلي .
الصحة العقلية ( أو العكس المرض العقلي ) تتحد عبر معايير عديدة ومتنوعة ، منها :
1 _ اتجاه الصحة العقلية : اليوم أفضل من الأمس ، وأسوأ من الغد .
2 _ تتجسد الصحة العقلية ، بتحقيق التجانس بين العمر البيولوجي والعمر العقلي .
3 _ تتمثل الصحة العقلية ، بتجسير الفجوة بين الرغبة والمقدرة .
4 _ أيضا بدلالة دائرة الراحة ، حيث توسيع دائرة الراحة في اتجاه الصحة والمرض العقلي بالعكس .
5 _ عتبة الألم تصلح أيضا كمعيار للتمييز بين الصحة العقلية والمرض .
يولد الطفل _ة مع عتبة ألم مرتفعة .
تتناسب عتبة الألم مع درجة النضج المتكامل .
6 _ معايير متنوعة ، معيار فرويد مقدرة الفرد على العمل والانجاب ، معيار أريك فروم المقدرة على الحب ( حب النفس أولا ) ، ...
أكتفي بهذا القدر ، واعتذر عن التكرار ، أو الاختزال الشديد ؟!
( أتلقى النقد المزدوج ، الشكوى من الاسهاب والتكرار ، بالتزامن ، مع رأي معاكس يعتبر هذه الكتابة أقرب إلى الرمزية ) .
5
الصحة والسلامة العقلية والجمال ...اتجاه الغد ، وهو ينسجم مع اتجاه حركة الحياة .
والعكس تماما ،
الخطأ والمرض العقلي والقبح ...اتجاه الأمس والماضي ، ...اتجاه حركة الزمن .
....
ملحق 1
وحدة الوجود أسطورة ووهم ،
الوجود ثلاثي البعد في الحد الأدنى .
الجدلية العكسية بين الحياة والزمن ظاهرة شاملة ومطلقة ، وهي تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء في أي نقطة على سطح الأرض . الدليل الذي يرفعها إلى مستوى القانون العلمي المنطقي والتجريبي معا .
ملحق 2
الحياة والزمن ، علاقة اشكالية وغامضة إلى يومنا ...
هذا اليوم 1 نيسان 2021 لحظة الكتابة ( أو يوم أو لحظة القراءة ) ، هو مزدوج بشكل جدلية عكسية ، حيث يتزايد عمرك بالتزامن مع تناقص بقية عمرك ، في كل لحظة أو مضاعفاتها .
هي مسألة بسيطة وليست لغزا ، حلها الجدلية العكسية بين الحياة والزمن المتعاكستين ، بطبيعتهما ، وهي علاقتهما المحورية ، والوحيدة ربما .
....
....
القسم الثالث 9 _ الصحة العقلية بدلالة الحب والوقت

1
تتمثل الصعوبة في فهم الواقع المباشر ، الموضوعي أكثر ، عبر ثلاثة علاقات إشكالية :
1 _ الزمن والحياة 2 _ الماضي والمستقبل 3 _ الواقع المباشر والواقع الموضوعي .
علاقة الزمن والحياة مصدر سوء الفهم المشترك .
ونظرا لخصوصيتها ، تحتاج إلى معالجة بأسلوب مختلف وجديد .
....
التركيز والتأمل أو العكس التأمل والتركيز مهارة نوعية ، من أقدم الممارسات العقلية والمستمرة إلى اليوم ، وما تزال بنفس درجة الأهمية والفاعلية سواء في العلاج النفسي أو التفكير الإبداعي وغيرها من الأنشطة الإنسانية المتنوعة .
لماذا يصعب التعبير باللغة والكلام فقط عن مهارة التركيز والتأمل ؟
أعتقد أن ترتيب المهارات الثلاثة ، على التسلسل ، بعد إضافة الانتباه ، يلقي ضوءا جديدا على العلاقة بينها :
1 _ تأمل 2 _ تركيز 3 انتباه .
التأمل ، يمثل الوقت الفارع .
وهو نسيج وحده ، ولا يتضمن شيئا آخر .
التركيز ، يمثل الحياة الأولية والمشتركة .
وهو ثنائي بطبيعته ، يتضمن التأمل بالضرورة بينما العكس غير صحيح .
....
بالصيغة السابقة أعلاه ، يتعذر فهم العلاقة بينهما بشكل منطقي وتجريبي .
ويتعذر التعبير عن ممارسة التركيز والتأمل ، عبر اللغة والفكر فقط .
لكن بعد إضافة الانتباه ، كعامل ثالت تتكشف الصورة .
الانتباه يتضمن بالإضافة إلى الوقت والجهد ، أو الزمن والحياة ، التذكر والتخيل _ الفاعلية الإنسانية الخاصة . الانتباه والإرادة متلازمة ، بمستوى واحد ، مثل وجهي العملة الواحدة .
بعبارة ثانية ،
الثانوي يتضمن الأولي بالضرورة ، بينما العكس غير صحيح .
المراهقة تتضمن الطفولة بالفعل ، لكن العكس أحد الاحتمالات فقط .
2
الحياة والزمن متلازمة ، لكنها عكسية دوما ، مثل النهاية والبداية أو الولادة والموت .
وهذه الظاهرة البديهية ، تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
....
المثال الأوضح ، والأشمل ، على متلازمة الحياة والزمن يتمثل بالعمر الفردي :
عمر القارئ _ة أو الكاتب يشبه اللغز : في كل لحظة يتناقص ويتزايد بالتزامن ؟!
كل يوم جديد ( او لحظة أو سنة ) ، يتزايد العمر الشخصي ، بالتزامن ، مع تناقص بقية العمر ، وبنفس المقدار .
الحل الوحيد لهذه المفارقة ، الزمن سلبي والحياة إيجابية ( أو العكس ، القضية اصطلاحية ) .
....
يوجد مثال آخر بدلالة العمر الفردي ايضا ، بنفس درجة الوضوح والشمولية لكنه أكثر تعقيدا .
الانسان ، بمختلف تكويناته وظواهره الفردية أو الاجتماعية ، يوجد ضمن أحد المستويات الثلاثة : في الماضي أو المستقبل أو الحاضر ( أعتقد ، أنه من الأفضل استبدال الحاضر باليوم الحالي أو الواقع المباشر ) .
الأسلاف ( القدامى ) جميعهم في الماضي بلا استثناء .
الأحفاد ( المستقبليون ) جميعهم في المستقبل بلا استثناء .
الأحياء جميعا في اليوم او الواقع المباشر .
....
قبل ولادة الانسان ، يكون في وضع غريب ومدهش بالفعل ( أنت وانا والجميع ) :
يكون جسده ( مورثاته ) في الماضي ، عبر جسد الأبوين والأجداد .
بالتزامن ،
يكون زمنه ( عمره ) في المستقبل ، بشكل مجهول ويتعذر تخيله أو فهمه ربما .
وفي لحظة التكون الفردي ، يبدأ الواقع المباشر ( الحاضر والحضور والمحضر ) .
....
ملحق 1
يتمثل المرض العقلي ، أو العيش على مستوى اللذة فقط ، بالعجز عن العطاء .
والعكس بالنسبة للصحة العقلية ، حيث تتميز بالاهتمام والحب .
العطاء والأخذ ، متشابهان في المكونات ويختلفان فقط بدرجة نمو الشخصية ، أو بالمستوى المعرفي _ الأخلاقي للفرد .
المرض العقلي يختلف ، بشكل نوعي وكمي ، عن المرض النفسي .
....
العطاء و الأخذ أو الاهتمام و فقدان الاهتمام أو القيمة و السعر وكثير من الثنائيات الأخرى أيضا ، مكوناتها واحدة : 1 _ وقت 2 _ جهد 3 _ التزام 4 _ قوانين 5 _ مال .
( الالتزام أو العامل الثالث ، تمت إضافته بفضل الحوارات المستمرة في الموضوع ، وخاصة مع الصديقين سارة وماجد ) .
العلاقة بين العطاء والأخذ تشبه الرصيد المزدوج السلبي والايجابي ، وتشبه أكثر مراحل الحب أو مستوياته الثلاثة :
1 _ الحب السلبي ، على مستوى الحاجة والغرائز .
وهو رصيد سلبي بطبيعته .
ينقلب بشكل مباشر إلى نقيضه ، وبدون سبب موضوعي أو خارجي أحيانا .
2 _ الحب على مستوى التكرار . وهو مزدوج بطبيعته ، نموذجه السلبي العادات الإدمانية والايجابي الهوايات .
الحب الحيادي ، أو في الدرجة صفر .
3 _ الحب الإيجابي ، على مستوى الثقة والاحترام .
وهو رصيد إيجابي بطبيعته ، ويتصل مباشرة بالإرادة الحرة وتشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا ، أيضا مع الصحة العقلية المتكاملة والسعادة .
....

ملحق 2
الهوس والاكتئاب ثنائي القطب .
هي متلازمة المرض العقلي ، حالة التذبذب بين بين الاندفاع العارم ( الجنوني والهستيري ) أو الانكفاء ( الانطواء الداخلي ) على الذات فقط .
كل يوم ، بل كل لحظة ، تدفعنا خياراتنا أو عاداتنا ( السلبية أو الإيجابية ) في اتجاه ... الصحة العقلية ( حرية الإرادة ) أو نحو المرض العقلي ( الإرادة المقيدة والمشلولة ) .
....
ملحق 3
التشابه والاختلاف مشكلة المعرفة ، المزمنة ...
الحب اختلاف والحرب تشابه .
يتشابه المحاربون _ ات ، أكثر من اصبعين متجاورتين ، على كف واحدة .
....
....
الملف الثاني
الفكر الجديد علمي بطبيعته ( والعكس أيضا الفكر العلمي جديد بطبيعته )
مقدمة عامة

الدليل العلمي منطقي وتجريبي بالتزامن ، لا تكفي التجربة فقط لتحويل الفكرة إلى معلومة .
بكلمات أخرى ،
المعرفة العلمية تتضمن الفلسفة بالضرورة ، لكن العكس غير صحيح .
مثال مكرر الكهولة تتضمن المراهقة والطفولة معا ، بينما المراهقة تتضمن الطفولة أحادية البعد بطبيعتها ، والمستقبل يتضمن كل شيء .
كيف يتضمن المستقبل كل شيء ، وهو لم يتحقق بعد !؟!
هذا هو السؤال الجديد ، والذي ربما يستمر طوال هذا القرن بلا جواب علمي أو منطقي .
....
الفلسفة الجديدة ، أو الفكر العلمي ، متجددة بطبيعتها مع أنها تتضمن الماضي والمستقبل المجهول بطبيعته .
ما نعرفه ليس الأهم ، بل اليوم التالي وما يمكن معرفته بالفعل يمثل الأهم ويجسده ، واليوم الحالي أو الواقع المباشر يحتل الدرجة الثانية ، بينما يبقى الماضي _ مع أنه ليس عديم الأهمية بالكامل _ الأقل أهمية من الواقع المباشر ومن المستقبل أكثر . والمفارقة أن قيمة المستقبل موجودة بالقوة في المستقبل الأبعد ، بينما قيمة الحاضر توجد في المستقبل كليا . والماضي جزء من الواقع المباشر ، ومنه يستمد الأهمية والمعنى بالتزامن .
الماضي الجديد ، متضمن في اليوم الحالي والواقع المباشر ، وهو يحتوي الماضي كله .
بينما الماضي الموضوعي ، أو الميت ، تلاشى في العدم .
ولا نعرف كيف ولماذا ، لا في العلم والتجربة ولا في الفلسفة والمنطق .
....
الموقف الثقافي العلمي من الزمن ، مشكلة مزمنة ...
وهو بين نظرتين ، القديس أوغستين يعتبر أن للزمن وجوده الموضوعي والمستقل ، وهو مخلوق من الله ، وله بداية ونهاية مثل بقية المخلوقات . وبالعكس منه موقف أرسطو ، الذي يعتبر أن الزمن نوعا من العداد الآلي أو فكرة حسابية ورياضية ، وليس موضوعيا .
بين الموقفين النقيضين ، يتراوح الموقف العالمي إلى اليوم ( الموقف الثقافي المشترك ) .
كلا الموقفين ينقصه الدليل العلمي والمنطقي معا ، لكن وبصرف النظر عن المشكلة والتفضيل الشخصي لأحد طرفي الجدلية ، حركة الزمن نوعها وسرعتها بشكل تجريبي ومنطقي بالتزامن ، بين النسبية والموضوعية ، وطبيعتها خاصة .
....
أعتقد أن للزمن وجوده الموضوعي ، وربما يشبه الكهرباء والضوء ، لكن بصرف النظر عن هذه المشكلة المزمنة ( طبيعة الزمن وحدوده ومصدره ) ، اتجاه حركة الزمن ظاهرة تقبل الاختبار والتعميم بشكل موضوعي ومحدد ، بدلالة الساعة مثلا .
والمفارقة أنها حركة عكسية أو سلبية ، وليست موجبة مطلقا .
وهذه الفكرة ناقشتها عبر امثلة عديدة ومتنوعة خلال الكتاب الأول " النظرية " .
....
ما لا نعرفه عن الزمن أو الواقع الموضوعي ، ربما يكون الأكثر أهمية ....
كيف يمكن تحديد المجهول ، الشخصي أو العلمي ؟!
ليس الأمر سهلا بالطبع ، لكنه يستحق المحاولة والاهتمام المتكامل .
وهذا ما سوف أعمل عليه خلال هذا النص ، الجديد بطبيعته .
....
لا نعرف طبيعة الزمن وماهيته ، ولا يمكن معرفة ذلك ضمن المستوى الثقافي الحالي .
لكن ، يمكن تحديد اتجاه حركة مرور الزمن ( أو الوقت ) ، وهي بعكس اتجاه نمو الحياة وتطورها ، وقد ناقشت العديد من الأمثلة _ وبعضها تصلح كبراهين منطقية وتجريبية أيضا _ منها بدلالة العمر الفردي ، أو بدلالة المواليد الجدد أو الأسلاف القدامى ، أو من خلال الملاحظة والاختبار والتعميم .
....
....






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفكر العلمي جديد بطبيعته _ مقدمة
- القسم الثالث _ الزمن استمرارية ، فصل جديد ( الحب والوقت ) .. ...
- القسم الثالث _ الزمن استمرارية ، فصل جديد 9 تكملة
- القسم الثالث _ الزمن استمرارية ، فصل جديد 9
- القسم الثالث _ الزمن استمرارية ، فصل جديد 8
- النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، الجزء الثالث ، مع فصل جديد
- القسم الثالث _ الزمن استمرارية ، فصل جديد ( الحب والوقت ) مع ...
- القسم الثالث _ الزمن استمرارية ، فصل جديد 7
- القسم الثالث _ الزمن استمرارية ، فصل جديد ( الحب والوقت )
- القسم الثالث _ الزمن استمرارية 5
- القسم الثالث _ الزمن استمرارية ، مع التكملة والتصحيح
- القسم الثالث _ الزمن استمرارية 4
- القسم الثالث _ الزمن استمرارية 3
- النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، الجزء الثالث _ استمرارية ا ...
- النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، الجزء الثالث مع التملة وبق ...
- النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، الجزء الثالث
- ليس الماضي والمستقبل مشكلة فكرية أو لغوية فقط 4
- ليس الماضي والمستقبل مشكلة فكرية أو لغوية فقط 3
- ليس الماضي والمستقبل مشكلة فكرية أو لغوية فقط 2
- ليس الماضي والمستقبل مشكلة فكرية أو لغوية فقط


المزيد.....




- لن تخمن ما بداخل هذا الكهف في تركيا.. كنيسة عمرها 1000 عام
- حلم لم يتحقق..ماذا حل بمشروع -أكبر مطار في العالم-؟
- الولايات المتحدة تقول إنها تعتزم المضي بصفقة بيع مقاتلات اف- ...
- شاهد: دعوى على نحّات في فرنسا لاستلهامه شخصية -تان تان- في ت ...
- محمد بن راشد: الإمبراطورية العقارية لحاكم دبي في بريطانيا - ...
- شاهد: دعوى على نحّات في فرنسا لاستلهامه شخصية -تان تان- في ت ...
- الولايات المتحدة تقول إنها تعتزم المضي بصفقة بيع مقاتلات اف- ...
- -أنصار الله-: هاجمنا أرامكو ومنصات الباتريوت وأهدافا حساسة ف ...
- صاروخ سلمي روسي يحبط خطة واشنطن لشن هجوم نووي
- مرض الكبد الدهني غير الكحولي: ثلاثة أعراض تشير إلى تلف الكبد ...


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - الكتاب الثالث _ النظرية الجديدة للزمن ، الملف الأول