أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - رسالة إلى شاعر














المزيد.....

رسالة إلى شاعر


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6858 - 2021 / 4 / 3 - 09:49
المحور: الادب والفن
    


سيدي الموقر
لا تكتب شعرا بعد الآن
أذهب وأقتل كل قصائدك القديمة
وأخفي عن عين الرقيب ملامحك وجهك البائس
أيها الشاعر المتوهم
ألا تعلم
أنك منبوذ في عصر (الإبداع المر ) هذا
وفي العصر القادم
عصر الترهات والأنفتاح على اللا شيء
سوف تحيا جبرا
لتتعلم منطق النعاج وبه تنعم
فكن أبن عصرك
وتسلح بما يفرضه عليك قانون العبث هذا
أو تخلع
*****
الشعر غادرنا وغادرناه باكرا ومبكرا
أما هذا الذي تقوله في قصائدك
مجرد ألام وأوجاع ترسمها على ورق
لتخدع عقلك
أن الشعراء حكماء
ما زالوا سادة في بلادهم
وهم أحرار فيما يقولون
وهل تقنع؟
سيدي أنت
لو تعرف أخر من كتب القصيد
لأغرقت نفسك بالحسرات
وأنزلت كل لعنات البشر
على من يدعي زورا
نظم الشعر الآن أو .....
*******
فكل حروف لغتنا عاجزة أن تكون كلمة في قصيدة
لأننا لا نحترم تلك الحروف
ولا نجل الكلمات
ولأننا لا نقدس غير السيف والمدفع
فوهبنا أرواحنا قربانا للقدس المقدس
ونسينا أن الرب أمرنا أن نقرأ
شعرا
ونعشق فننا
نتماها بالحكمة
فشاخ علينا السيف
وتجبر المدفع
وصار الحكماء في واقعنا
جنرالات حرب
يجربون كل أسلحتهم
التي أشتروها بكرامتنا
علينا
كفئران المخبر.....
هل تنفع؟ أولا
أو هل تصلح
لحروبهم القادمة مع سكان المريخ؟
أو
أحينا
يتعلموا بنا كيف لها أن تعمل
*****
تمهل يا سيدي الشاعر
فلست عبيطا يهذي قولا
أو يتصنع حلما
هذا حال أحوالنا
وهذا بعض مما يُصنع
فأما أن تنفي نفسك في الغيب
أو لقبر أعده كاهننا المحروس جزاء
لعلك في ساعة صحو
إليه ترجع
أركع
أيها الشاعر بالحياة
لصنم اللغو
أو
لسانك يقطع
فلا ينفع
أن تقول الشعر بعد اليوم
لا في صحف تطبع
ولا في أسواق العرب العاربة
ولا المستعربة
ولا حتى في خيام البدو النصع
مات الشعر وغادر الشعراء وأنتهى الحكم
إلى صبيان لم يعرف لهم أبا
قالوا أنهم أولاد ذوات
ولدوا تحت رايات حمر مرفوعة
رضعوا من صدر إبليس الأم
ما زالت أفواههم لم تفطم
........



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
- خائف أنا مني
- خرائط الغريب
- إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا ...
- كلب الحقل
- أعترافي الأول والأخير
- حكاية صديقي النبيل
- فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ
- إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
- إنقلاب
- كناب مرقوم
- بقايا رجل كان حبيبا
- لكم دينكم ولي دين
- قيامة الرماد
- أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
- خبز أمي
- ليس بالخبز والعسل.. يحيا الإنسان
- إن شأنئك هو الأبتر
- قتل أصحاب الأخدود
- واقع جديد


المزيد.....




- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - رسالة إلى شاعر