أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - عن الانتخابات والاحتلال في العراق














المزيد.....

عن الانتخابات والاحتلال في العراق


كاظم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 6854 - 2021 / 3 / 30 - 17:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حدد موعد إنتخابات تشريعية بعد إعلان موعد سمي مبكرا، وهذا الموعد الجديد، (في تشرين الاول/ اكتوبر 2021) يسبق موعد الانتخابات البرلمانية الاعتيادية (نيسان/ ابريل 2022) باشهر معدودة، قد لا تؤثر زمنيا على مسير العملية السياسية في السياق الزمني، وتنفيذ ما خطط وما برمج لعراق جدبد، اخر، (حيث أطلقت هذه التسمية بعد الغزو والاحتلال عام 2003 ) منزوع الدسم، ومتورط بازمات حادة، لا يخرج منها سالما ولا يستطيع العيش بالعلاجات المطروحة.
جرت في العراق بعد احتلاله عام 2003 وما قبله، انتخابات واستفتاءات عديدة خلال تلك الفترة، واغلب الانطباع العام عنها، انها غطاء شكلي لمفهوم الديمقراطية، التي تدعي القوى المتنفذة في العراق بها أو التي يتحدث عنها اكثر من تطبيقها العملي بقواعدها الحقيقية. فضلا عن الحديث عن التزوير والتلاعب في النتائج والأولويات وصولا إلى خرق مستمر لما تم الاتفاق عليه بين من اشترك في العملية السياسية، كما يسمونها، والتي لم تقدم حلا بديلا لكل الادعاءات التي أعلنت أو سوقت للشارع العراقي. ويجري في الوقت نفسه اعتبار الانتخابات هي الحل الديمقراطي البديل، والاكتفاء بها دون احترام الآليات الديمقراطية الاخرى، واهمها أو قبلها الثقافة الديمقراطية لمن يزعم بها أو يتحدث عنها دون وعي أو دور. فلا ديمقراطية بدون ديمقراطيين، وقبول شعبي عريض بممارستها عمليا وفعليا، وتقديم نموذج واقعي لا لفظي فقط.
والدليل هو الحراكات الشعبية المستمرة والتي قدمت قرابين تعدت المئات من الأبرياء والالاف من المصابين، الذين خرجوا احتجاجا على زيف العملية السياسية وفشل الإدارات الحكومية التي تقدمت المشهد السياسي، وباعتراف وجوه بارزة فيها. وكانت أخرها ما حصل في المدن الجنوبية والوسطى والعاصمة بغداد منذ تشرين الاول/ اكتوبر العام الماضي، والتي رفعت شعارات واضحة عن خيبة الشعب العراقي من العملية السياسية، مع محاولة ابراز أمل في التغيير والاصلاح الشامل.
من بين الإجراءات التي تمت إسقاط الحكومة السابقة ( التي رأسها عادل عبد المهدي) والاتيان بحكومة جديدة، (برئاسة مصطفى الكاظمي)، خارج سياق التصريحات السابقة، الدستورية والعرف السياسي، وحتى شعارات ساحات الحراك الشعبي، وطرحت لتجميل صورتها موعدا لانتخابات مبكرة، اولا، في حزيران/ يونيو. ولكنها كسابقاتها تقول بالوعود ولا توفر كل الإمكانات المطلوبة والقواعد القانونية والعملية لها، حيث واصلت الكلام عن الانتخابات بتصريحات إعلامية اكثر منه عملا جديا، وتغير الموعد الاول، وما أعلن لحد الان من تحضيرات ونشاطات وبيانات لم تصل إلى مستوى الجاهزية الوطنية لعملية سياسية تضمن خيارات شعبية وتنفيذ مطالب تاريخية، قدمت تضحيات جسيمة أمامها. وفي الواقع لا يمكن أن تتم الانتخابات دون قانون لها معترف به وجديد في صياغته وأسلوبه ليحقق فعلا انتخابا وتمثيلا نزيها، ولابد من تفعيل قانون الأحزاب التي تتزايد كالفطر دون برامج سياسية ولا مصداقية واقعية لضرورتها التاريخية، كما يتطلب مراقبة محكمة اتحادية مكتملة النصاب، وجديرة باسمها، وقادرة على الاشراف على الانتخابات بنزاهة وأمانة واستقلالية حقيقية، وفوق كل هذا، كما هو معروف ومكشوف، لا شفافية في سير العملية الانتخابية، بدءا من مفوضيتها العليا الى سيرها العملي وتطبيقاتها. الأمر الذي يشير بأنها عملية قيصرية لولادة عسيرة لمجلس نواب اخر، لا يغير من تركيبته الطائفية والإثنية، ولا يصلح ما آلت اليه أوضاع البلاد والعباد. في الوقت الذي ينعم فيه أعضاء المجلس برواتب ومخصصات خيالية وامتيازات لم يحظ بها أي عضو برلمان في أية دولة في العالم، من اغناها إلى افقرها. وهو ما يضيف على كلف الانتخابات عبئا يرهق ميزانية الدولة ولا يقدم البديل الوطني الذي يخدم الدولة العراقية ويغير في المشهد السياسي القائم . فضلا عن العجز في أداء مهمات البرلمان وتطبيق قراراته. وكذلك توسع تدخلات أجنبية بأساليب صارخة، سواء من سفراء الدول صاحبة النفوذ، والمحتلة للفضاءات الاعلامية والعسكرية والاستشارات أو أخرى تمارس أدوارا وظيفية لا تخدم المصالح الوطنية العراقية، باي شكل من الأشكال. وهو الأمر الذي يوسم الوضع باستمرار الإحتلال بأساليب اخرى. وكذلك الانتخابات.
الانتخابات الحقيقية تعبر عن إرادة وطنية، تبعد اي نفوذ خارجي، وهي التي تتم على أساس قانون انتخابات عادل، ومفوضية مستقلة وقانون أحزاب ديمقراطي وشفافية كاملة ومصداقية وطنية، يتحقق منها تمثيلا فعليا للشعب، وتجدد العملية السياسية بما يخدم الوطن الحر والمستقل. وهذا مطلب الانتفاضة والحراك الشعبي، والاصرار عليها كطريق حضاري سلمي للإصلاح أجمع كل العاملين في المشهد السياسي الان عليه، ولابد منها لانقاذ العراق من سوء ما وصلت إليه احواله، بالتخلص من المحاصصة الطائفية والاثنية والفساد والزبونية وضياع هيبة الدولة وصراع الزعامات على حساب تشويه صورة العراق في الواقع المحلي وعند المحافل الدولية.
هل ستاتي الانتخابات المبكرة بهدفها الرئيس؟، ولماذا المطالبة بها الان؟. أن التجربة التي مرت على العراق خلال سنوات ما بعد 2003 قدمت نماذج سلبية ومخيبة للامال الوطنية وكشفت عن خسارات كبيرة على جميع الصعد والمستويات، واهمها بناء الدولة الوطنية، الحرة والمستقلة. وهنا السؤال عنها والجواب عليه بالعمل الجاد من أجل مشاركة شعبية عريضة على أساس برامج وطنية ومشاريع تقدمية واضحة ومنطلقة من حرص وطني ومصداقية أخلاقية وفعالية سياسية مشهود بها ولها وقادرة فعليا على الانتقال الفعلي لعراق جديد حقا، يفخر به، ولا يسخر من مفرداته التي لحقته دون خياره، وأن تكون بمواصفات مرحلة تاريخية جديدة ايضا تسجل في تاريخ العراق. وتعتبر امتحانا للوطنية وشهادة لها، ولابد من الاعتبار مما سجل التاريخ من تجارب سابقة وصفحات لا تمحى ولا تغطى برهانات خارجية وطلاء مخادع.. فهل يصلح عطار الانتخابات ما أفسدته الأحزاب الحاكمة والقوى المتنفذة في العراق؟!.



#كاظم_الموسوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدارة الرئيس بايدن وتحديات العراق
- الانتخابات العامة وهدف الحرب الأهلية في البلدان العربية
- لماذا التضامن مع الشعب العربي في اليمن عاجل وضروري؟..
- آذان التاريخ وعيونه
- كارثة في اليمن والضمير الإنساني
- اخذت الجرعة دون تردد
- الصحفيون والبحث عن المتاعب أو الموت
- عباس مهدي... رمز وطني من العراق
- أن تعيش لتحكي *
- عن اليسار والجبهة الشعبية
- من سرق المصحف؟
- «دواعش» الثقافة والإعلام العربي
- كلمات من دفتر الأحوال... (26)
- مع ناظم حكمت في سجنه
- ملايين جائحة كورونا
-  مظفر الريل وحمد
- هؤلاء علموه.. مَن علمَكم؟
- كلمات من دفتر الأحوال... (24)
- كلمات من دفتر الأحوال... (23)
- نحو يسار وطني ديمقراطي موحد


المزيد.....




- رأي.. طارق عثمان يكتب لـCNN: الملكية المصرية وناصر والعالم ا ...
- رأي.. طارق عثمان يكتب لـCNN: الملكية المصرية وناصر والعالم ا ...
- شاهد: اليابان تودع آبي في جنازة رسمية
- صحيفة: فرنسا ستبدأ بتدريب جنود أوكرانيين في بولندا قبل نهاية ...
- المفوضية الأوروبية قد تفرض عقوبات على مراقبي الاستفتاءات الأ ...
- الصين تطلق 6 أقمار جديدة لاستشعار الأرض عن بعد
- نيوزيلندا تفرض عقوبات على قديروف
- روسيا تكشف تفاصيل إضافية عن مركبتها الفضائية الواعدة
- دراسة: القوارض ناقل رئيسي للفطريات الخطرة
- جامعة الدول العربية: نتابع بقلق الاشتباكات المسلحة بمدينة ال ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - عن الانتخابات والاحتلال في العراق