أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - لماذا التضامن مع الشعب العربي في اليمن عاجل وضروري؟..















المزيد.....

لماذا التضامن مع الشعب العربي في اليمن عاجل وضروري؟..


كاظم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 6829 - 2021 / 3 / 2 - 14:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اصبح التضامن الإنساني والأخلاقي عاجلا وضروريا مع الشعب العربي في اليمن، وفعلا قامت منظمات انسانية من مختلف بلدان العالم بمبادرة من تحالف "اوقفوا الحرب"، مقره لندن، وتنشيط المناضل العمالي اليساري البريطاني جيرمي كوربين والمرشح اليساري للرئاسة السابق في امريكا بيرني ساندرز باعتبار يوم 2021/01/25 يوما للتضامن الانساني مع الشعب العربي في اليمن ودعوا فيه لوقف الحرب فورا، من قبل ما يسمى بالتحالف العربي المدعوم من واشنطن ولندن وقواعدهما العسكرية في المنطقة ومرتزقة الريال والدرهم. واعتبرت هذه الدعوات صرخة انسانية تعلن بوضوح التضامن مع الشعب العربي في اليمن والادانة للحرب والعدوان ومن تخادم فيهما. وإعلان واضح ضد الكارثة المتحققة في اليمن وفي الضمير الإنساني، الصامت المريب لفترة طويلة.
لماذا التضامن؟!. سؤال قد يطرحه بعض من المتفرجين أو المستثمرين في الكارثة والمستفيدين من استمرار الحرب والعدوان، والجواب عليه بسيط ولا يحتاج إلى أكثر من نظرة انسان حقيقي للواقع الذي يعيشه الشعب العربي في اليمن والمؤلم فيه أن من المشتركين في استمراره أطراف عربية، سواء من أبنائه أو جيرانه، وبدعم معلن من دول خارجية تصب الزيت على نار الكارثة دائما، مستفيدة من زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة كلها ومن بيع الأسلحة ومعداتها ونهب الثروات وتدمير الطاقات والقدرات وحتى الكنوز التاريخية والحضارية.
هذه المنظمات الإنسانية والشخصيات العالمية حين تعلن تضامنها وبهذا الشكل المفتوح، تقوم به بعد أن رات وترى أن المعاناة التي يعيشها الشعب لا تهز الضمير وحسب وانما ترسم وصمة عار على جبين كل من يصمت أو يغض النظر أو يشترى من دول العدوان ويجلس على التل متفرجا. ومن هنا فالتضامن اصبح لديها واجبا إنسانيا واخلاقيا وسياسيا، ولان قوى العدوان تملك كل مقومات ديمومة الحرب والحصار والتضليل والخداع مقابل شعب لا يملك مثلها ولكنه يعتز بكرامته وحريته واستقلاله والتمسك بارض بلاده، فلابد، ومن الواجب التضامن معه وإبلاغه بأنه ليس وحيدا مهما تلاطمت امواج العدوان والحرب والغدر وخسة الضمير والحصار .
في الوقت نفسه، وبالعكس من ذلك، وما يحز بالنفس، ترى في الأطراف المشاركة، من المغرر بهم من أبناء اليمن ومن يتخادم مع خطط العدوان وتفتيت البلاد والقبول بمشاريع التقسيم والحصار والتجويع دون أن يرف له جفن أو قصبة. وتلك مأساة من يسمون أنفسهم، ليس في اليمن وحده، بل عموم ما يسمى بالمعارضات الخارجية، في تدمير البلاد وتجويع العباد، والتغطي بأسماء حكومات فندقية ومصطلح "الشرعية" المعترف بها من قبل دول الحرب والعدوان، وفي الواقع لا تهتم هذه الأطراف بمصائر الملايين من المواطنين الأبرياء ومن مختلف الأعمار ومن الجنسين، كما تعلن ذلك نكاية بغيرها وحرصا منها على المصالح التي استثمرتها في تخادمها ووقوفها إلى صف العدوان والحرب على الشعب والوطن. وباصطفافها مع قوات الحرب والعدوان تبيت شرا ببلادها وشعبها ولا ترعوي عن التحدث بكل صلافة وخداع لفظي بالمظلومية والحرمان ورمي غيرها بدائها وتنسل وتتنافس في التوقيع على بيانات دول العدوان بإبادة الأطراف التي تدير شؤون البلاد وتكابد مثل الشعب الحصار الظالم والقصف اليومي لها ولمؤسسات الدولة ولبيوت السكان الأبرياء وكنوز الثقافة والحضارة. أن الجرائم التي ترتكب في اليمن تفضح مرتكبيها من كل الاطراف، بما فيهم المرتزقة، بكل ألوانها واشكالها ومراتبها.
تكشف التقارير الاممية، سواء من المنظمات أو اللجان المكلفة، الكارثة التي يكابدها الشعب العربي في اليمن، بالأرقام والأدلة، وهي الشاهد والمحفز للتضامن الإنساني، والدعوة العاجلة لإنقاذ الشعب والاعتراف بجرائم الحرب والدعم والإسناد والتجهيزات الحربية، وحتى الممنوعة دوليا، إضافة إلى التخطيط والتآمر المعلن والسري. كما تقدم أدلة على الفساد والافساد والتلاعب بالاموال التي تمنحها الدول او االمنظمات الإنسانية. والوقائع اليومية تظهر حقائق كارثية تفضح كل المرتكبين بالاسماء والملفات.
عن الأوضاع الكارثية نشرت وكالات الانباء تقاريرا مفصلة، من بينها ورد نصا: بعد ست سنوات من "النزاع"! !لمسلح الذي قتل أكثر من 18,400 مدني، لا يزال اليمن يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم. يشهد اليمن أسوأ أزمة أمن غذائي في العالم مع احتياج 20.1 مليون شخص - حوالي ثلثي السكان - إلى مساعدات غذائية في بداية 2020. واكدت التقارير: منذ مارس/آذار 2015، قادت السعودية والإمارات تحالفا عسكريا ضد قوات الحوثيين التي استولت على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر/ أيلول 2014. وفي 2020، احتد القتال في شمال اليمن بشدة عندما استولى الحوثيون على مناطق جديدة كانت خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية "المعترف بها"! دوليا وتقدموا نحو محافظة مأرب، حيث نزح آلاف اليمنيين داخليا وواجهوا ظروفا إنسانية قاسية وخطرا متزايدا للإصابة بفيروس "كورونا".
واضافت التقارير: في جنوب اليمن، واصلت الإمارات عملياتها الجوية ودعمها للقوات اليمنية المحلية على الأرض رغم سحب معظم قواتها البرية في منتصف 2019. واصل "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات تحدي الحكومة اليمنية المعترف بها في الجنوب.
كان للنزاع المُطوَّل تأثير مدمر على المدنيين في جميع أنحاء البلاد. يعاني المدنيون من البنية التحتية الحيوية المُدمَّرة، ونقص الوقود، ونقص الخدمات الأساسية، وانتهاكات قوات الأمن المحلية، وضعف الدولة، والحكم المنقسم. تسببت الأمطار الغزيرة غير المسبوقة في أجزاء كثيرة من اليمن في 2020 بمقتل العشرات وتشريد آخرين. دمرت الفيضانات وأتلفت المنازل والبنية التحتية، بما فيها المباني في مدينة صنعاء القديمة، أحد مواقع التراث العالمي لـ "اليونسكو".
بعد كل ما ذكر ونشر وقيل، معلومات وادلة من جهات دولية، اممية وانسانية عامة، الا يجب اعلان التضامن العاجل والضروري والعمل على إنقاذ الشعب العربي في اليمن.. ومهما كانت التصريحات والخطوات، التي تقال الآن حول تطورات الوضع، اذا صدقت ونفذت، فليكن تنفيذها عاجلا وكاملا وتصب في خدمة الأمن والسلم في المنطقة وتفتح ابواب إعادة إعمار البلاد، على جميع الصعد والمستويات.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آذان التاريخ وعيونه
- كارثة في اليمن والضمير الإنساني
- اخذت الجرعة دون تردد
- الصحفيون والبحث عن المتاعب أو الموت
- عباس مهدي... رمز وطني من العراق
- أن تعيش لتحكي *
- عن اليسار والجبهة الشعبية
- من سرق المصحف؟
- «دواعش» الثقافة والإعلام العربي
- كلمات من دفتر الأحوال... (26)
- مع ناظم حكمت في سجنه
- ملايين جائحة كورونا
-  مظفر الريل وحمد
- هؤلاء علموه.. مَن علمَكم؟
- كلمات من دفتر الأحوال... (24)
- كلمات من دفتر الأحوال... (23)
- نحو يسار وطني ديمقراطي موحد
- كلمات من دفتر الأحوال... (22)
- حنظلة يرفع سبابته ويؤشر
- كلمات من دفتر الأحوال... (21)


المزيد.....




- بظل كورونا.. افتتاح فقاعة السفر المنتظرة بين أستراليا ونيوزي ...
- عند انتهاء جائحة كورونا.. ستواجه أمريكا موجة من الأمراض المز ...
- جدل في أوروبا بشأن سلامة لقاحات كورونا
- مادة غذائية تساعد على تخفيض سريع لمستوى السكر في الدم وأخرى ...
- الحكومة المصرية تنفي تعرض البلاد لكتل هوائية سامة
- في دبي .. معرض فني عالمي سنوي يقام رغم كورونا ويضم أعمالاً ل ...
- تفاعل كبير مع الموكب النسوي -التاريخي- في السودان
- يوم زفاف الأمير فيليب والملكة إليزابيث الثانية عام 1947
- الأمير فيليب: المدفعية تطلق 41 طلقة تكريما لدوق إدنبره الراح ...
- في دبي .. معرض فني عالمي سنوي يقام رغم كورونا ويضم أعمالاً ل ...


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - لماذا التضامن مع الشعب العربي في اليمن عاجل وضروري؟..