أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حزب الكادحين - عملية -السلام-: استسلام طالبان للإمبرياليين الأمريكيين المحتلّين والنظام ‏العميل















المزيد.....

عملية -السلام-: استسلام طالبان للإمبرياليين الأمريكيين المحتلّين والنظام ‏العميل


حزب الكادحين

الحوار المتمدن-العدد: 6844 - 2021 / 3 / 18 - 22:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا النصّ للحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان يكشف طبيعة حركة طالبان والنظام الأفغاني وعلاقتهما بالإمبرياليّة الامريكيّة ويعرّي حقيقة ما يسمّى "عمليّة السّلام" بين هذه الأطراف.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
تُسمّى المفاوضات بين الأمريكيين ‏وطالبان "مفاوضات السلام" من قبل ‏الأمريكيين، بينما تطلق عليها حركة ‏طالبان "مفاوضات لانسحاب القوات ‏الأجنبية من أفغانستان"، لكن محتوى ‏المفاوضات لا يتحدد من خلال ملصقها ‏وإنّما من خلال طابعها الجوهري، الذي ‏يحدد الشكل أيضًا. وفي هذا الصّدد سيتم ‏النظر في الموضوعات التالية‎:‎
‏1.‏ الطّابع الجوهري للمفاوضات‎.‎
‏2.‏ المحتوى الجوهري للمفاوضات‎.‎
‏3.‏ المفاوضات كظاهرة‎.‎
‏4.‏ شكل المفاوضات‎.‎
‏ يتم تحديد الطّابع الجوهري للمفاوضات ‏من خلال الطّابع الجوهري للطرفين ‏المتفاوضين والتناقض بين الطرفين هو ‏التناقض الأساسي للمفاوضات. لذلك، ‏يجب تحديد الطّابع الجوهري لقوات ‏الاحتلال والنظام العميل وطالبان على ‏أساس أي تناقض يجب تحليله‎.‎
‏ إن الطّابع الجوهري للقوى الإمبريالية ‏المحتلة هو كونها إمبريالية بكل صفاتها، ‏والطّابع الجوهري للنظام العميل هو ‏جوهر كونه استعماري / شبه إقطاعي، ‏والجوهر الداخلي لحركة طالبان هو ‏جوهرها شبه الإقطاعي وشبه ‏الاستعماري‎.‎‏ لذا فإن التناقض الذي ينبع ‏من الطّابع الجوهري لحركة طالبان تجاه ‏المحتلين الإمبرياليين والنظام العميل هو ‏التناقض بين الوضع الاستعماري الحالي ‏والمطالبة بالاستقلال، والذي تكون ‏حصيلته معيبة وتستند فقط إلى حلّ جزئي ‏للتناقض الرئيسي الحالي وهو غير قادر ‏على توجيه المجتمع نحو الحل النهائي ‏للتناقض الأساسي‎.‎
‏ وبعبارة أخرى، فإن التناقض الأساسي ‏بين طالبان والمحتلين الإمبرياليين لا ‏يتوافق مع التناقض الأساسي للمجتمع، ‏وبالتالي، فإن التناقض الأساسي بينهما ‏ليس تناقضًا أساسيًا في المجتمع ولكنه ‏تناقض غير أساسي. وبنفس الطريقة، فإن ‏المقاومة المسلحة لطالبان ليست حلاً لهذا ‏التناقض: طرد القوات المحتلة من خلال ‏المقاومة المسلحة لطالبان هو مقاومة ‏مسلحة معيبة، جزئية، وغير متناسقة ‏ويجب أخيراً التوصل إلى نتيجة من خلال ‏حل وسط بين الطرفين.‏
‏ لذلك، فإن محتوى التسوية والتواطؤ ‏بين المحتلين الإمبرياليين وطالبان في ‏المفاوضات الجارية ينبع بشكل أساسي من ‏طابعهما الجوهري وجوهر التناقض ‏بينهما، وليس من المفاوضات بينهما ‏باعتبارها ظاهرة وشكلا.‏‎ ‎لن تُحدث ‏المفاوضات مهما كانت صفتها ومهما كان ‏الشّكل الذي تتّخذه، أي فرق جوهري في ‏الطّابع التواطئي لهذه المفاوضات التي ‏تقوم على التواطؤ والتّآمر‎.‎
‎ علاوة على ذلك، فإن التناقض بين النواة ‏الرجعية الاستعمارية / شبه الإقطاعية ‏للنظام العميل والنواة الرجعية شبه ‏الاستعمارية / شبه الإقطاعية لحركة ‏طالبان هو التناقض بين الوضع ‏الاستعماري الحالي وسعي طالبان إلى ‏الاستقلال شبه الاستعماري، بما أنّ ‏التناقض بين الوضعين ليس تناقضًا ‏جوهريًا وأساسيّا. إنّ الوضع الاستعماري ‏والوضع شبه الاستعماري هما حالتان ‏مختلفتان للسيطرة الإمبريالية التي لها ‏اختلاف جوهري مع التناقض بين ‏الاستقلال الحقيقي عن الإمبريالية والوضع ‏الاستعماري، وهو تناقض أساسي. ونتيجة ‏لذلك، وبنفس الطريقة فإنّ الحرب بين ‏النظام العميل وطالبان لا تستند إلى ‏التناقض الأساسي للمجتمع، لذلك، فإن بدء ‏المفاوضات بين المحتلين الإمبرياليين ‏الأمريكيين وطالبان هو بداية عملية ‏التواطؤ والتّآمر بينهما، وبالتالي، سيعقب ‏ذلك عاجلاً أم آجلاً التواطؤ والتّآمر بين ‏طالبان والنظام العميل‎. ‎في الواقع، هنا ‏أيضًا، لا يوجد تناقض أساسي بين النظام ‏العميل وطالبان. لذلك، يمكن حل التناقض ‏غير الأساسي على كلا المستويين على ‏أساس التواطؤ والتوافق بين الجانبين، ‏ويمكن ان تنتهي الحرب القائمة بينهما ‏ويقام سلام رجعي وإمبريالي بينهما. ومع ‏ذلك، فإن هذا السلام لن يقوم على مصالح ‏شعوب البلاد، بل سيكون في الأساس ‏عاملاً لاستمرار الحروب الإمبريالية ‏والرجعية المستقبلية.‏
‏ وبناءً على الفهم المادي والجدلي، يمكن ‏القول أن عملية التواطؤ والتّآمر بين ‏الأمريكيين وطالبان ستؤدي أخيراً إلى ‏استمرار وجود استعماري مخفف ووجود ‏استخباراتي قوي في البلاد – ولهذا ‏الغرض استمرار وجود قواعد عسكرية ‏واستخباراتية إمبريالية - بالإضافة إلى ‏التبعية العسكرية والسياسية والاقتصادية ‏القوية للبلاد‎.‎
‏ من ناحية أخرى، فإن عملية التواطؤ ‏بين النظام العميل (جمهورية أفغانستان ‏الإسلامية) وحركة طالبان (الإمارة ‏الإسلامية في أفغانستان) هي أيضًا عملية ‏اندماج "الجمهورية" مع "الإمارة"، إلى ‏شيء مشابه للجمهورية الثيوقراطية في ‏إيران، مع دور أكثر وضوحا سياسيا ‏للملالي‎.‎
‏ اعتمادًا على كيفية تنفيذ هذه العملية، ‏يمكن بالفعل تقييم التناقض الرئيسي ‏والتناقضات الثانوية الأخرى في نهاية هذه ‏العملية. ولكن هناك أيضًا احتمال ضعيف ‏بأن العملية برمتها قد لا تتمّ، وتنتهي ‏المفاوضات - في هذه الحالة، فإنّ الوضع ‏قد يطول أكثر‎.‎
‏ وتجدر الإشارة أيضًا إلى وجود ‏وجهات نظر متباينة فيما يتعلق بالحرب ‏في أفغانستان بين المستويات العسكرية ‏والدبلوماسية العليا للإمبرياليين ‏الأمريكيين. فلدى السياسيين اعتبارات ‏انتخابية، وهناك أيضًا هاجس التخفيض ‏في التكاليف المالية للحرب، والجيش ‏ينظر إليها من زاوية الحساب العسكري ‏للخسارة والنصر - خاصة أنهم لا يريدون ‏تكرار الخطأ المفترض للانسحاب المبكر ‏من العراق‎.‎
‏ ومع ذلك، يجب أن يوضع في الاعتبار ‏أن الأمريكيين ليسوا على استعداد، بشكل ‏مباشر أو غير مباشر، لتسليم كل السلطة ‏إلى طالبان‎. ‎لذلك، ستضطر طالبان عاجلاً ‏أم آجلاً إلى الاستسلام بالكامل للمحتلين ‏الأمريكيين والقبول بحصّتهم الثانوية في ‏النظام العميل، لأن المسار الذي اختاره ‏طالبان لا رجوع عنه، ولا يمكنهم العودة ‏إلى وضعهم السابق‎.‎
‏ وهكذا، فإن العلاقات بين المحتلين ‏الإمبرياليين الأمريكيين وحركة طالبان ‏تنتقل من المواجهة العسكرية إلى التواطؤ ‏السياسي ومن الممكن أن ينتهي شرط ‏الانتقال هذا بتوقيع اتفاقية بينهما. يمكن أن ‏يؤدي هذا الوضع إلى حالة انتقال من ‏المواجهة العسكرية بين طالبان والنظام ‏العميل إلى حالة المواجهة -التواطؤ‎. ‎ومع ‏ذلك، لا يمكن التنبؤ في الوقت الحالي إلى ‏متى سيستمر هذا الوضع الانتقالي وما هي ‏طبيعة الصعوبات التي قد تواجهها‎.‎
ومن ثم، في تحليلنا لتعقيدات الوضع ‏المتغير، يجب علينا أن نعتبر طالبان قوة ‏مقاومة مسلحة رجعيّة سقطت على طريق ‏الاستسلام للمحتلين الإمبرياليين والنظام ‏العميل، الذي حصل بالفعل على تنازلات ‏وسيتلقاها، ولا تعتبر قوة مقاومة رجعية ‏ملتزمة‎.
‏ إن حرب طالبان الحالية تهدف فقط إلى ‏زيادة مكاسبها على طريق الاستسلام مع ‏المحتلين واعوانهم، وليست حرب مقاومة ‏رجعية ملتزمة ضدهم‎.‎
---------------------------------------------------
شعلة جاويد، الافتتاحية، عدد 21، سبتمبر 2019.‏
ترجمة جريدة طريق الثّــورة



#حزب_الكادحين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني في تركيا (‏TKP / ML‏) ح ...
- طريق الثّورة: أنباء المقاومة الشعبيّة في العالم
- لباس الدّولة، مجرّد أوهام برجوازيّة، على الثّوريين أن ينبذوه ...
- طريق الثورة: احتجاجات الكادحات في اليوم العالمي للمرأة ‏ ‏8 ...
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة
- ‏ في ذكرى انتصار الثورة الصينية:‏ إنجازات الحزب الشّيوعي الص ...
- افتتاحيّة العدد 61 من جريدة طريق الثّورة
- جريدة طريق الثورة - العدد 60
- تونس : ليس للرجعية ما تقدمه غير القمع وللشعب حق المقاومة .
- تونس : كفاح مشروع وقمع مرفوض .
- تونس: تحوير وزاري و غضب شعبيّ
- بيان مشترك بمناسبة 14 جانفي
- ما العمل ؟ افتتاحيّة العدد 60 من جريدة طريق الثّورة
- طريق الثّورة: نصوص حول الانتفاضة التونسية
- ‏ تونس/ العين السخونة: هذا التحارب سببه التكتيكات التّخريبيّ ...
- بيان - أزمة الرجعبة في تونس
- بيان أممي في الذّكرى المئويّة الثانية لميلاد فريدريك إنجلز:‏ ...
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 1- الرّئيس ماوتسي تونغ يدعم كفاح الأفا ...
- نداء أممي من اجل إطلاق سراح الدكتور سايبابا
- تونس: الاحتجاجات الاجتماعية تتصاعد والانفجار ليس ببعيد


المزيد.....




- الولايات المتحدة.. إصابة 3 من الشرطة بإطلاق للنار في هيوستن ...
- الجزائر.. تفكيك شبكة إجرامية مرتبطة بالخارج لتهريب الأشخاص و ...
- بينيت: اتفاق أوسلو لن يطبق ما دمت رئيسا لوزراء إسرائيل
- شاهد: مظاهرات ضخمة في مدن فرنسية للمطالبة بزيادة الأجور وتحس ...
- رغم التهديدات.. باب الحوار يبقى مفتوحا في الأزمة الأوكرانية ...
- البنتاغون: وحدات من قوات الإنزال الجوي تستعد للتوجه إلى أورو ...
- ما سبب غضب روسيا من رد الولايات المتحدة والناتو على مقترحاته ...
- بالفيديو.. إنزال جوي من -إيل-76- بعدسة مظلي
- موسكو: أي مماطلة في إرسال القوافل الإنسانية إلى إدلب ستهدد ح ...
- الكرملين: بوتين وماكرون سيبحثان الضمانات الأمنية الروسية


المزيد.....

- صبوات في سنوات الخمسينات - وطن في المرآة / عيسى بن ضيف الله حداد
- المخاض النقابي و السياسي العسير، 1999 - 2013، ورزازات تتحدث ... / حميد مجدي
- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حزب الكادحين - عملية -السلام-: استسلام طالبان للإمبرياليين الأمريكيين المحتلّين والنظام ‏العميل