أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حزب الكادحين - ‏ في ذكرى انتصار الثورة الصينية:‏ إنجازات الحزب الشّيوعي الصّيني قبل عام من انتصار الثّورة














المزيد.....

‏ في ذكرى انتصار الثورة الصينية:‏ إنجازات الحزب الشّيوعي الصّيني قبل عام من انتصار الثّورة


حزب الكادحين

الحوار المتمدن-العدد: 6833 - 2021 / 3 / 6 - 00:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


‏ في شهر سبتمبر 1948 عقد المكتب السياسي للّجنة المركزيّة للحزب ‏الشيوعي الصّيني أكبر اجتماع له من حيث ‏عدد الحاضرين منذ إلحاق الهزيمة ‏بالاحتلال الياباني للصين، وقدّم خلال ‏الاجتماع الرّفيق ماوتسي تونغ الإخطار ‏الدّاخلي للّجنة المركزيّة للحزب الشيوعي ‏الصّيني. وفي هذا الإخطار يورد ماو ‏حصيلة عامين من الحرب الاهليّة في الصين ‏بين جيش التحرير الشعبي بقيادة الحزب ‏الشيوعي من جهة وجيش الكيومنتانغ ‏الرجعي الذي تدعمه الامبريالية الامريكية‎.‎
‎ ‎يستعرض الرّفيق ماوتسي تونغ في هذه ‏الفقرة الانتصارات التي حقّقها جيش التّحرير ‏الشعبي على العدوّ ومساحة الأراضي ‏المحرّرة وكذلك التقدّم في إنجاز الإصلاح ‏الزراعي‎. ‎‏ فيقول: "وخلال العامين الأخيرين ‏من المعارك، من يوليو 1936 إلى يونيو ‏‏1938، انزل جيش التحرير الشعبي بقوات ‏العدو خسائر تبلغ مليونين و640 ألف ‏رجل، منهم مليون و630 ألف أسير. إنّ ‏غنائمه الحربية الرئيسية في هذين العامين ‏تشتمل على زهاء 900 ألف بندقية، وعلى ‏ما يزيد عن 64 ألف رشاش ثقيل وخفيف ‏وثمانية آلاف مدفع خفيف، وخمسة آلاف ‏مدفع مشاة، وألف ومائة مدفع ثقيل للجبال ‏والميدان".‏
وفي نفس الوقت، يعدّد ماو التطوّر السريع ‏الحاصل طيلة نفس الفترة في عدد قوّات ‏جيش التحرير الشعبي حيث تضاعف العدد ‏ليبلغ مليونين و800 ألف رجل و"ارتفعت ‏قواته النظامية من 118 إلى 176 لواء أي ‏من 610 آلاف رجل إلى مليون و490 ألف ‏رجل".‏
‏ أمّا بخصوص المناطق المحرّرة فقد ‏اتّسعت مساحتها إلى مليونين و350 ألف ‏كلم2 وهي مساحة تمثّل حوالي ربع المساحة ‏الجمليّة للصّين. ومع اتّساع مساحة ‏الأراضي المحرّرة، فقد تقدّمت سياسة ‏الإصلاح الزّراعي بمصادرة أراضي كبار ‏الملاكين على الفلاحين الفقراء. وبهذا ‏الخصوص قال ماوتسي تونغ: " ونظرا إلى ‏أنّ حزبنا قاد الفلاحين بصورة حازمة في ‏تحقيق إصلاح النظام الزراعي، حُلّت الآن ‏مسألة الأرض حلاّ تامّا في مناطق يأهلها ‏زهاء مائة مليون نسمة ووزّعت فيها أراضي ‏طبقة ملاك الأراضي والفلاحين الأغنياء من ‏الطّراز القديم توزيعا متساويا تقريبا على ‏سكّان الأرياف وفي مقدّمتهم الفلاحون ‏الفقراء والفلاحون الأجراء". ومكّنت ‏المناطق المحرّرة الجديدة من الاستيلاء على ‏خطوط النقل الحديدي والمناجم وبعض ‏الصّناعات وهو ما طوّر قدرات الحزب في ‏مجال الصّناعات الحربيّة رغم عدم إيفائها ‏بالقدر الكافي لمتطلّبات الحرب. ‏
‏ لم تقف الإنجازات التي حقّقها الحزب ‏الشيوعي والشعب الصّيني لا على المستوى ‏العسكريّ بفضل الانتصارات ضدّ القوات ‏الرجعية والتي مكّنت جيش التحرير الشعبي ‏من الانتقال من مرحلة الدّفاع إلى مرحلة ‏الهجوم ولا أيضا على المستوى الاقتصادي ‏الاجتماعي من خلال تقدّم سياسة الإصلاح ‏الزّراعي، بل إنّها تجاوزتها إلى المستوى ‏السياسي وتحديدا في علاقة بسياسة ‏الامبريالية الأمريكيّة حيث نجح الحزب ‏الشيوعي الصيني في وضع حدّ لتأثير ‏الامبريالية وسياساتها على الشعب الصيني ‏بعد فضح مؤامراتها ضدّه ودعمها المباشر ‏للكومنتانغ. كما قام الخزب بتأسيس حكومة ‏شعبيّة موحّدة في المناطق الشماليّة تهتمّ ‏بإدارة شؤون سكّان المناطق المحرّرة. ‏
‏ بعد استعراض هذه النّجاحات، ينتقل ‏ماوتسي تونغ إلى رسم خطوط المرحلة ‏القادمة وخصوصا السنة الثالثة من الحرب. ‏وبعد احصائيات دقيقة حول التطوّر الذي ‏سيكون عليه عدد أفراد الجيش الرّجعي من ‏جهة وعدد رجال جيش التحرير الشعبي من ‏الجهة المقابلة، يؤكّد ماو على ضرورة ‏تعزيز صفوف الجيش بملايين المقاتلين من ‏ارياف الصين ومدنها وتحويل حرب ‏العصابات إلى حرب نظاميّة وكذلك على ‏ضرورة إعداد كوادر في كلّ الميادين، ‏يقول بهذا الصّدد: "إنّ مهمّة الاستيلاء على ‏الحكم في كلّ البلاد تتطلّب من حزبنا ان ‏يدرّب بسرعة وبصورة منهاجيّة عددا كبيرا ‏من الكوادر القادرين علة إدارة الشؤون ‏العسكريّة والسياسية والاقتصاديّة وشؤون ‏الحزب والثقافة والتعليم". وبقدر الأهميّة ‏التي اولاها ماوتسي تونغ للجانب العسكري ‏والسياسي والاقتصادي، فإنّه لم يهمل أهميّة ‏الجانب النّظري والجانب التثقيفي في ‏صفوف الحزب، فشدّد على "رفع مستوى ‏الكوادر النّظري وتوسيع الحياة الديمقراطية ‏داخل الحزب". ‏
‏ كان ماوتسي تونغ يعتقد حسب سير ‏المعارك وتطوّر موازين القوى أنّ الثّورة ‏تسير إلى الأمام وأنّها ستقضي على حكم ‏الكومنتانغ وتنتصر في أفق عاميْن.‏
‏-------------------------------------------------------------------------------------‏
أقوال ماوتسي تونغ مأخوذة من‎" ‎إخطار اللّجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني حول اجتماع سبتمبر، 10 ‏أكتوبر 1948"، من مؤلّفات ماوتسي تونغ المختارة، المجلّد الرّابع، دار النشر باللّغات ‏الأجنبية، بيكين، 1973، ص. ص. 345-356‏‎.‎
‏-------------------------------------------------------------------------------------
طريـــق الثّــورة، العدد 60، سبتمبر-أكتوبر 2020‏، ص.ص. 37-38.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افتتاحيّة العدد 61 من جريدة طريق الثّورة
- جريدة طريق الثورة - العدد 60
- تونس : ليس للرجعية ما تقدمه غير القمع وللشعب حق المقاومة .
- تونس : كفاح مشروع وقمع مرفوض .
- تونس: تحوير وزاري و غضب شعبيّ
- بيان مشترك بمناسبة 14 جانفي
- ما العمل ؟ افتتاحيّة العدد 60 من جريدة طريق الثّورة
- طريق الثّورة: نصوص حول الانتفاضة التونسية
- ‏ تونس/ العين السخونة: هذا التحارب سببه التكتيكات التّخريبيّ ...
- بيان - أزمة الرجعبة في تونس
- بيان أممي في الذّكرى المئويّة الثانية لميلاد فريدريك إنجلز:‏ ...
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 1- الرّئيس ماوتسي تونغ يدعم كفاح الأفا ...
- نداء أممي من اجل إطلاق سراح الدكتور سايبابا
- تونس: الاحتجاجات الاجتماعية تتصاعد والانفجار ليس ببعيد
- رأس المال: حلّ الأزمة بمزيد استغلال الكادحين‏
- وداعا جان ميردال، المثقّف الشيوعي الثّوري ‏
- افتتاحية العدد الجديد من جريدة الحزب الشيوعي الماوي في ايطال ...
- الحزب الشيوعي التركي/الماركسي اللينيني يؤبّن الشهيديْن أوزغو ...
- أمريكا : حول الوضع الحرج الحالي .
- جريدة طريق الثورة . العدد 58.


المزيد.....




- روسيا: تشكيل -أوكوس- يهدد نظام الحد من انتشار النووي وتداعيا ...
- رئيس أركان القوات الإيرانية يوجه -تحذيرا للأعداء-
- الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون متفائل بارتفاع نسبة المشاركة ...
- الشرطة الإيرانية تعلن توقيف 67 متظاهرا مع استمرار العنف في أ ...
- العثور على مومياء عمرها 800 عام في بيرو
- محافظ ذي قار في ذكرى مجزرة الزيتون: فقدنا كواكب منيرة في درب ...
- مسيرة راجلة وسط ذي قار في الذكرى الثانية لـ-مجزرة الزيتون-
- ألمانيا تعتزم دفع إعانات عمل إضافية بقيمة 400 مليون يورو
- مقتل شخصين جراء اشتباك بين محتجين مع قافلة عسكرية فرنسية في ...
- سانا: -قوات سوريا الديمقراطية- تخطف عددا من المدنيين في ريف ...


المزيد.....

- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حزب الكادحين - ‏ في ذكرى انتصار الثورة الصينية:‏ إنجازات الحزب الشّيوعي الصّيني قبل عام من انتصار الثّورة