أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر اسكيف - حيث’ في طرطوس














المزيد.....

حيث’ في طرطوس


ياسر اسكيف

الحوار المتمدن-العدد: 1626 - 2006 / 7 / 29 - 02:13
المحور: الادب والفن
    


وهم كأنه الحرية


كأنما أفتح’ فمي على اتساعه ِ
لأهشّ بصوتيَ على السعداء ِ .
وأنّني أتخفّف’ من أوهامي
كسماء ٍ ممطرة ٍ .

مرحى لشعري الأشعث ِ الطويل ِ إذا ً
يتأرجح’ دون جهد ٍ
ويمسحني من الكتاب ِ المقدّس ِ
للعائلة ِ ,
والفخذ ِ ,
والعشيرة ِ ,
والرمل ِ .

مرحى لأعضائيَ
إذ تغافلني وترتجل’ المسرّة َ .

مرحى للغريزة ِ
إذ تنبض’ في حجر ٍ ألمسه’ .

مرحى للبهائم ِ
إذ لا تختصر’ قوائمها .

مرحى لحذائي َ الضيّق ِ
يعضّ على قدمي َ
ويدفعني إلى السير ِ حافيا ً .

مرحى لخشونة أثوابي ,
وكلماتي ,
وانتظاري .
مرحى لها
إذ تجعلني وحيدا ً
دون َ شريك ٍ
سوى المرايا
وملامح َ أنفاس ٍ على الجدران ِ ,
صدى خطوات ٍ قرب َ العتبة ِ ,
صدى باب يصطفق’ .


تعريف


لم نكن ِ الريح’من خلع َ أبواب َ الصمت ِ .
لم يكن سقوط المهرّج ِ من سطر ِ الإدهاش ِ .
ولم تكن عاصفة’ الذكريات ِ الرخوة ِ .
الصامت’ ,
جرح’ الكلام ِ المتقيّح ِ ,
إذ مسح َ بإصبعه ِ
غبارَ نجمته ِ المفضّلة ِ
عن حذائه ِ المفضّل ِ ,
عرّف َ الضوء .


في طرطوس


أنا في طرطوس .
حذائي البحر’ المنكفيء’ برعونة ِ الحجر ِ ,
ومتّكئي غبار
ودخان’ نرجيلة ٍ مذهّبة ٍ .

أنا في طرطوس .
هل من أحد ٍ يسمعني ؟
هل من أحد ٍ يراني ؟

قبّعتي شمس’ حزيران َ
وأحلامي َ تذوب’ في مياه ِ المجارير ِ ,
حيث’ العصافير’ تلتقط’ البعوض َ
ورائحة َ الفناء .

في طرطوس
أنا
ما يترك’ الحديد’ من أثر ٍ
إذ يحاور’ الصخرَ .
الصرير’ الذي يتلاشى إلى زرقة ٍ
وضجر ٍ
وغروب ٍ
ومهاتفات ٍ مرتجلة .

أنا في طرطوس .
أشارك’
في تبليط ِ البحر ِ
واحتساء ِ قهوة َ الجوّالين َ
والدوام ِ الطويل ِ الطويل .
من السادسة ِ إلى الثامنة ِ
في طرطوس وفي الطريق منها وإليها .

وطرطوس , كما تشير’ الخرائط’ ,
من هذا العالم !
لعلّني نسيت’ نفسي .
أنا في هذا العالم ِ !
مرحى لنفسي إذا ً .
مرحى للسعداء ِ الذين أفكّر بأن أكرههم ,
بأن أجعلهم مثلي .
يا لغبائي !
كم أكره’ نفسيَ التي أغبطها !!



موطن الجمال



هنالك َ ,
فيما تزيح’ اليد’من هواء ٍ
وهي تتحرك’ دون َ قصد ٍ بعينه ِ .
في افترار ِ الشفاه ِ عن ابتسامة ٍ .
في غمزة ِ العين ِ ,
أو إمالة ِ الرأس ِ واستقامة ِ قوس ِ انحنائها .
في ارتعاش ِ الأصابع ِ عند التقاط ِ ما سقط َ سهوا ً عن قصد ٍ .
يكمن’ الجمال’ ,
ويلتبس’ الجسد .



#ياسر_اسكيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعر على نعش الانشاء - فرات اسبر في : خدعة الغامض
- ( الشعر اذ يقيم خارج النص - انتصار سليمان في( أبشرك َ بي
- (كعناق بين شارعين- سوزان عليوان في ( كراكيب الكلام
- الشعر السوري على أبواب المدن
- كم تشبه’ الوردة’ سكينا ً , أو ملعقة ً
- بورنولوجيا / كسواد ِ غيمة ٍ مجروح ٍ بلهب
- بورنولوجيا / كعدم ٍ بين َ جوهرين
- تصحيح خطأ الوعي
- بورنولوجيا / في رتق الذكورة
- بورنولوجيا / أنفاس غرفة باردة
- من وضعيّة الرامي منبطحا ً
- خدام ومجلس الشعب السوري
- الشاهد الملك - خدام يستيقظ متأخرا ً
- مساحات للشبهة
- عابر كغريب مالح
- المعارضة السورية , بصحونها الفارغة , على أبواب السلطة
- مرارات
- سوريا .. ميليس ... الأبهق* تحت شمس الظهيرة
- أظنّكَ تفهمني
- سنن العابر


المزيد.....




- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر اسكيف - حيث’ في طرطوس