أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - بيدين مفتوحتين














المزيد.....

بيدين مفتوحتين


المثنى الشيخ عطية
شاعر وروائي

(Almothanna Alchekh Atiah)


الحوار المتمدن-العدد: 6838 - 2021 / 3 / 12 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


أُطعِمُ نارَ المدفأةِ أوراقَ الأوديسة/
تلك قصّة لا تريد أن تُنهي بردَ هذا الشتاء
وعبثاً تنتظرين يا بينيلوبي
بطلَك التائهَ الأسيرَ في أحضان ماسخة الفرسان...

عبثاً تنتظرين بحّارتك الذين يصارعون وحوش المتوسط
ووحوش أحلامهم الوثيرة بلافتات حسيرة في ساحات أوروبا
عبثاً تنتظرين وعود سادة الحرب بتحريرك من أمراء الحرب في نهاية خيوطهم
عبثاً تفهمين كيف تسلّق من تم مسخُهم قردةً وخنازير
جدران مزابل المؤتمرات ليرعوا ورق تواليتات اللجان في أستانة وسوتشي...

عبثاً تفسّرين من أيّ مزابل الكهانة خرجت مسوخ الخلافات والإمارات
لتعرّي أشجار غوطتك بعين الوحش وتقتلَ أزهارها بلُحى الكراهية
عبثاً تفسّرين توسطات ثعالب السياسة الذين نسّقوا قيادة حصان طروادة إلى ساحة المرجة
عبثاً تفسّرين جشعَ الأخ الذي جمّد أطرافكِ وعقد عنقك بحبال وهم الخلاص
وعبثاً تنتظرين فصائل جند الله التي تحولت مرتزقةً بيد شياطين الحرب...

وعبثاً عبثاً عبثاً يا بينيلوبي
تكسرين عزلتك الكسيرة وتخرجين بنسيجك المهترئ من ظلّ الجدار/
عبثاً تبحثين عن حلوياتك الشهيرة في طوابير الجياع التي تقف لشمّ رائحة الخبز
عن أقمشة مدن الحرير في سوق الحميدية المخنوق الوجه بالنايلون
عن بهارات الهند والسند في سوق البزورية المطحون برائحة المجارير
عن ياسمين الخشب العتيق على الجسور المثقلة بالإسمنت عارياً من عطر اللون
وعبثاً تبحثين عن روح شفافية روحك
في ضريح محيي الدين بن عربي الذي يعرش عليه لبلاب الدين...

عبثاً تتأمّلين يا بينيلوبي سيفَ الأمويين أن يشهرَ في ساحةٍ يحاصرها غمد فقه المُسوخ
شوارعَ حريتك أن تنفتح أمام دبّابات الرّوس التي تحيط قصر المهاجرين
أحلامَ مجدك في شموخ بواباتك سدى بعد أن توقف عن جريان تاريخها بردى
وعبثاً تتأملين هدوءَ الجامع الأمويّ في صراخ المسوخ الذين يلطمون وجهك
ويجلدون ظهر التاريخ بالسلاسل...

لا تجلسي يا بينيلوبي شغوفةً في مقهى النّوفرة
الحكواتي الساحر بشارب أبو زيد الهلالي
غادر دكاكين كتبك مسحوراً بأوهام مقاهي باريس من دون شارب
لا تقفي متحسّرة أمام البرلمان
ببغاوات الوالي الببغاء تذرق معه على حيطانه
بمؤخرات قرود عارية من الحياء
ولا تمرّي لتفقّد غرفتي المتواضعة في شارع العابد
سوف تخنقك الحسرةُ من احتلالها بمخلّفات الجرذان...

عبثاً تشدّين يا بينيلوبي
قوس بطلك في أعلى بواباتك السبع
لأن الذكرى قاب قوسين أو أدنى من الموت.



#المثنى_الشيخ_عطية (هاشتاغ)       Almothanna_Alchekh_Atiah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهم الإمام العادل وحقيقة قيادة شعبه للهاوية في رواية صنع الل ...
- تفاعل وتداخل الشعر في بهاء تجلّياته وتطوّراته في مختارات الش ...
- في رواية عبد الناصر العايد -تنسيقية بولييه-: حلول روائية مبت ...
- مختارات الناقد فخري صالح -على هذه الأرض ما يستحق الحياة-: من ...
- صورة موتي
- مكعب الجمال القاسي في تحطيم الأشكال لتجلية الروح في رواية عا ...
- لا أملك كوناً
- حين يكون الموت سيفاً على مقاس رقاب الأكراد في مجموعة الشاعر ...
- شتاء آدم
- عراء الجزائر في التلاقح الخلّاق على سرير الفانتازيا في رواية ...
- فخاخ الغرابة والإدهاش والتنوير لتغيير الوعي في مجموعة قصص شي ...
- خبزُ ودمُ الشِّعر بسِكّين الماء وشوكة النار في مجموعة الشاعر ...
- انفجار الذاكرة بما أُثقِلت من جحيم تدمر في رواية معبد الحسون ...
- عطش التزاوج المدهش بين الشعر والرسم والرواية في مجموعة الشاع ...
- رواية السورية روزا ياسين حسن: -الذين مَسّهم السحر-: السوريّو ...
- مجموعة الشاعر السوري نوري الجراح -لا حرب في طروادة-: ولكنّهم ...
- مجموعة الشاعر اللبناني بول شاوول -حديقة الأمس-: كما لو كانت ...
- رواية السوري خليل الرز -الحي الروسي- صاعداً بواقعية سحرية إل ...
- الحجر الأبيض المتوسط
- -حجر الموشكا- للشاعرة لينا أبو بكر: ما يسيطر ويسطع في إصبع ذ ...


المزيد.....




- رحيل «مرسول الحب».. المغرب والعالم العربي يودعان الهرم الموس ...
- بانفجار ضخم.. فيلم -7Dogs- يحطم رقمين قياسيين قبل عرضه المُر ...
- مغامرات خارج الزمن.. طفلة قطرية تهزم العمى بأنامل الخيال
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل في قطاع السينما بعد توقيعه ...
- كاثرين دينوف.. أيقونة مهرجان كان السينمائي الخالدة التي لا ي ...
- تضارب في الروايات بشأن أسبابه.. انفجار غامض قرب مطار كسلا يخ ...
- مهرجان كان السينمائي مرآة للآراء السياسية
- ذاكرة الشاشة المصرية: كيف شكلت البرامج الثقافية وعي الأجيال؟ ...
- باربرا سترايساند تعتذر عن عدم حضور تكريمها بمهرجان كان السين ...
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - بيدين مفتوحتين